ديوان الشاعر الفرزدق

نبذة عن الشاعر

الفَرَزدَق
38 - 110
هـ / 658 - 728 م
همام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس.
شاعر من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة.
يشبه بزهير بن أبي سلمى وكلاهما من شعراء الطبقة الأولى، زهير في الجاهليين، والفرزدق في الإسلاميين.
وهو صاحب الأخبار مع جرير والأخطل، ومهاجاته لهما أشهر من أن تذكر. كان شريفاً في قومه، عزيز الجانب، يحمي من يستجير بقبر أبيه.
لقب بالفرزدق لجهامة وجهه وغلظه. وتوفي في بادية البصرة، وقد قارب المئة

عدد القصائد : 601

العصر الإسلامي >> الفرزدق >> سما لك شوق من نوار ودونها
سما لك شوق من نوار ودونها
رقم القصيدة : 3205
-----------------------------------
سمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ، وَدُونَها
سَوَيْقَةُ وَالدَّهْنا وَعَرْضُ جِوَائِها
وَكُنْتَ، إذا تُذْكَرْ نَوَارُ، فإنّها
لِمُندمِلاتِ النّفسِ تَهياضُ دائِها
وأرْضٍ بها جَيْلانُ رِيحٍ مَرِيضَةٍ،
يَغُضّ البَصِيرُ طَرْفَهُ من فَضَائِها
قَطَعْتُ على عَيْرَانَةٍ حِمْيَرِيّةٍ
كُمَيتٍ؛ يَئطّ النِّسْعُ من صُعدائِها
وَوَفْرَاء لم تُخْرَزْ بِسَيْرٍ وَكِيَعةٍ،
غَدَوْتُ بِها طَيّاً يَدي في رِشَائِها
ذَعَرْتُ بها سِرْباً نَقِيّاً، كَأنّهُ
نُجُومُ الثّرَيّا أسْفَرَتْ من عَمائِهَا
فعادَيتُ منِها بين تَيْسٍ وَنَعْجَةٍ،
وَرَوّيْتُ صَدرَ الرُّمْحِ قَبلَ عَنائِها
ألِكْني إلى ذُهْلِ بنِ شيبانَ، إنّني
رَأيْتُ أخَاهَا رَافِعاً لِبِنَائِها
لَقَدْ زَادَني وُدّاً لِبَكْرِ بنِ وَائِلٍ
إلى وُدّهَا المَاضي وَحُسْنِ ثَنائِها،
بلاءُ أخِيهِمْ، إذْ أُنِيخَتْ مَطِيّتي
إلى قّبّةٍ، أضْيَافُهُ بِفَنَائِها
جَزَى الله عَبْدَ الله لَمّا تَلَبّسَتْ
أُموري، وَجاشَتْ أنفُسٌ من ثَوَائِها،
إلَيْنَا، فَبَاتَتْ لا تَنَامُ كَأنّهَا
أُسَارَى حَدِيدٍ أُغْلِقَتْ بِدِمائِها
بِجَابِيَةِ الجَوْلانِ بَاتَتْ عُيُونُنَا
كَأنّ عَوَاوِيراً بِها مِنْ بُكَائِها
أرِحْني أبَا عبْدِ المَلِيكِ، فَما أرَى
شِفَاءً مِنَ الحاجَاتِ دُونَ قضَائِها
وَأنْتَ امْرُؤٌ للصُّلْبِ مِنْ مُرّةَ التي
لهَا، مِنْ بَني شَيْبَانَ، رُمْحُ لِوَائِها
هُمُ رَهَنُوا عَنهُمْ أباكَ، فَما أَلَوا
عَنِ المُصْطَفَى مِنْ رَهْنِها لِوَفائِها
فَفَكّ مِنْ الأغلالِ بَكْرَ بنَ وَائلٍ،
وَأعطى يَداً عَنهُمْ لهمْ من غَلائِها
وَأنقذَهم من سجن كِسرَى بن هُرْمُزٍ،
وَقَدْ يَئِسَتْ أنْفارُها مِنْ نِسائِها
وَما عَدّ مِنْ نُعمى امرُؤٌ من عَشيرَةٍ
لِوَالِدِهِ عَنْ قَوْمِهِ كَبَلائِها
أعَمَّ عَلى ذُهْلِ بنِ شَيبانَ نِعْمَةً،
وأدْفَعَ عَنْ أمْوَالِها وَدِمَائِها
وَما رُهِنتْ عن قوْمِها من يَدِ امرِىءٍ
نِزَارِيّةٍ أغْنَتْ لهَا كَغَنَائِها
أبُوهُ أبُوهُمْ في ذَرَاهُمْ، وَأُمُّهُ
إذا انْتَسَبَتْ، من ماجِداتِ نِسائِها
وَما زِلْتُ أرْمي عَن رَبيعَةَ مَنْ رَمى
إلَيها، وَتُخشَى صَوْلَتي مِنْ ورَائِها
بِكُلّ شَرُودٍ لا تُرَدّ، كَأنّها
سَنَا نَارِ لَيْلٍ أُوقِدَتْ لِصِلائِها
سَتَمْنَعُ بَكْراً أنْ تُرَامَ قَصَائِدي،
وَأخْلُفُها مَنْ ماتَ مِنْ شُعَرَائِها
وَأنْتَ امْرُؤٌ مِنْ آلِ شَيبانَ تَستقي
إلى دَلْوِكَ الكُبْرَى عِظامُ دِلائِها
لَكُمْ أثْلَةٌ مِنها خَرَجْتُمْ وَظِلّها
عَلَيْكُمْ وفيكُمْ نَبتُها في ثَرَائِها
وَأنتَ امرُؤٌ من ذُهلِ شَيبانَ تَرْتقي
إلى حَيثُ يَنمي مَجدُها من سَمائِها
وقد عَلِمتْ ذُهلُ بنُ شَيبانَ أنّكمْ
إلى بَيْتِها الأعْلى وَأهْلُ عَلائِها


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
رقم القصيدة : 3206
-----------------------------------
أبِيتُ أُمَنّي النّفسَ أنْ سَوْفَ نلتقي،
وَهَلْ هُو مَقْدُورٌ لِنَفْسٍ لِقاؤها
وَإنْ ألْقَهَا أوْ يَجْمَعِ الله بَيْنَنَا،
فَفِيهَا شِفَاءُ النّفْسِ مِنّي وَداؤها
أُرَجّي، أمِيرَ المُؤمِنِينَ، لِحَاجَةٍ،
بِكَفّيْكَ بَعْدَ الله يُرْجَى قَضاؤها
وَأنْتَ سَمَاءُ الله فِيها التي لَهُمْ
من الأرْض يُحيي ميّتَ الأرْض ماؤها
كلا أبَوَيْكَ اسْتَلّ سَيْفَ جَمَاعةٍ
عَلى فِتْيَةٍ تَلْقَى البَنِينَ نِسَاؤها
فَمَا أُغْمدا حَتى أنابَتْ قُلُوبُهُمْ،
وَسَمّحَ، للضّرْبِ الشّآمي، دِماؤها
لَنِعْمَ مُنَاخُ القَوْمِ حَلّوا رِحَالَهُم
إلى قُبّةٍ فَوْقَ الوَلِيدِ سَمَاؤها
بَنَاهَا أبُو العاصي وَمَرْوَانُ فَوْقهُ
وَيُوسُفُ، قَدْ مَسّ النّجومَ بناؤها
فَإنْ يَبْعَثِ المَهْدِيُّ لي نَاقَتي التي
يَهِيجُ لأصْحَابي الحَنيِنَ بُكاؤها
وَإنْ يَبْعَثوها بالنّجاحِ فَقَدْ مَشَتْ
إلَيكُمْ على حَوْبٍ وَطالَ ثَواؤها
وَإنّ عَلَيْها إنْ رَأتْ مِنْ غِمَارِها
ثَنَايَا بِرَاقٍ أنْ يَجِدّ نَجاؤها


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> عجبت لركب فرحتهم مليحة
عجبت لركب فرحتهم مليحة
رقم القصيدة : 3207
-----------------------------------
عَجِبتُ لِرَكْبٍ فَرّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ،
تَألّقُ مِنْ بَينِ الذنَابَينِ فالمِعا
فَلَمْ نَأتِها حَتى لَعَنّا مَكانَها؛
وَحتى اشتفى من نوْمه صَاحبُ الكرَى
فَلَمّا أتَيْنَا مَنْ على النّارِ أقْبَلَتْ
ألَيْنَا وِجُوهُ المُصْطَلِينَ ذوِي اللّحى
فَلَمّا نَزَلْنَا وَاخْتَلَطْنَا بأهْلِهَا
بكَوْا وَاشتَكَينا أيَّ ساعَة مُشتكَى
تَشَكَّوْا وَقالوا: لا تَلُمْنا، فَإنّنَا
أُنَاسٌ حَرَامِيّونَ لَيْسَ لَنا فَتى
وقالوا:ألا هل مثل غالبٍ
وَإيَّايَ بِالمَعْرُوفِ قائلُهُمْ عَنى
وَوَسْطَ رِحَالِ القَوْمِ بازِلُ عَامِها
جَرَنْبَذَةُ الأسْفِارِ هَمّاسةُ السُّرَى
فَلَمّا تَصَفّحْتُ الرّكابَ اتّقَتْ بها
أُرِيدُ بَقِيّاتِ العَرَائِكِ في الذُّرَى
أقُولُ وَقَدْ قَضّبْتُ بالسّيْفِ ساقَها:
حِرَامَ بنَ كَعبٍ لا مَذَمّةَ في القِرَى
فَبَاتَ لأصْحَابي وَأرْبَابِ مَنْزِلي
وَأضْيافِهِمْ رِسْلٌ وَدِفءٌ وَمُشتوَى


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
رقم القصيدة : 3208
-----------------------------------
لَوْلا يَدا بِشْرِ بنِ مَرْوَانَ لمْ أُبَلْ
تَكَثُّرَ غَيْظٍ في فُؤادِ المُهَلَّبِ
فإنْ تُغلِقِ الأبَوابَ دُوني وَتَحتَجبْ
فَمَا ليَ مِنْ أُمٍّ بِغَافٍ وَلا أبِ
وَلَكِنّ أهْلَ القَرْيَتَينِ عَشِيرَتي،
وَلَيسوا بوَادٍ مِنْ عُمانَ مَصَوِّبِ
غَطارِيفُ من قَيسٍ مَتى أدْعُ فيهمِ
وَخِندِفَ يَأتُوا للصّرِيخِ المُثَوِّبِ
ولمّا رَأيْتُ الأزْدَ تَهْفُو لحاهُمُ
حَوَاليْ مَزَوْنِيٍّ لَئِيمِ المُرَكَّبِ
مُقَلَّدَةً بَعْدَ القُلُوسِ أعِنّةً
عَجِبتُ، وَمَن يَسمَعْ بذلك يَعجبِ
تَغُمُّ أُنُوفاً لَمْ تَكُنْ عَرَبِيّةً
لِحَى نَبَطٍ، أفْوَاهُهَا لَمْ تُعَرَّبِ
فكَيْفَ وَلمْ يَأتُوا بمَكّةَ مَنسِكاً؛
ولمْ يَعبُدوا الأوْثَانَ عِندَ المحصَّبِ
ولمْ يَدْعُ داعٍ: يا صَباحاً، فيَرْكَبوا
إلى الرّوْعِ إلاّ في السّفِينِ المُضَبَّبِ
وَمَا وُجِعَتْ أزْدِيّةٌ مِنْ خِتَانَةٍ،
وَلا شَرِبَتْ في جِلدِ حَوْبٍ مُعَلَّبِ
وَما انْتابَها القُنّاصُ بالبَيْضِ وَالجنا،
وَلا أكَلَتْ فَوْزَ المَنِيحِ المُعَقَّبِ
وَلا سَمَكَتْ عَنها سَمَاءً وَلِيدَةٌ،
مَظَلّةُ أعْرَابِيّةٍ فَوْقَ أسْقُبِ
ولا أوْقَدَتْ ناراً لِيعْشُوَ مُدْلِجٌ
إليها، وَلمْ يُسْمَعْ لها صَوْتُ أكْلُبِ
ولا نَثَرَ الجاني ثِبَاناً أمَامَهَا؛
وَلا انتَقلتْ من رَهبةٍ سَيلَ مِذنَبِ
وَلا أرْقَصَ الرّاعي إلَيهَا مُعَجِّلاً
بِوَطْبِ لَقَاحٍ أوْ سَطيحَةِ مُعزِبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أوصي تميما إن قضاعة ساقها
أوصي تميما إن قضاعة ساقها
رقم القصيدة : 3209
-----------------------------------
أُوصي تَمِيماً إنْ قُضَاعَةَ سَاقَهَا
قَوَا الغَيْثِ من دارٍ بدُومةَ أوْ جَدبِ
إذا انتَجَعتْ كَلْبٌ عَلَيكُمْ فمكِّنوا
لها الدّارَ من سَهلِ المباءةِ وَالشَّرْبِ
فإنّهُمُ الأحْلافُ، والغَيْثُ، مَرّةً،
يَكُونُ بشَرْقٍ من بلادٍ وَمن غَرْبِ
أشَدُّ حِبَالٍ بَينَ حَيّينِ، مِرّةً،
حِبَالٌ أُمِرّتْ من تميمٍ وَمن كَلبِ
وَلَيْسَ قُضَاعيٌّ لَدَيْنَا بخَائِفٍ،
وَإنْ أصْبحتْ تَغلي القدورُ من الحرْبِ
فَإنّ تَمِيماً لا يُجِيرُ عَلَيْهِمُ
عَزِيزٌ وَلا صِنْديدُ مَملكَةٍ غُلْبِ
هُمُ المُتَخَلّى أنْ يُجَارَ عَلَيْهمُ
إذا استَعَرَتْ عدوَى المعبَّدة الجُرْبِ
وَأجْسَمُ مِنْ عادٍ جُسُومُ رِجالِهمْ،
وأَكثرُ إنْ عُدّوا عديداً مِنَ التُّرْبِ
مَصَاليتُ عِندَ الرّوْعِ في كلّ مَوْطِنٍ
إذا شخصَتْ نَفسُ الجبان من الرّعبِ


شعراء مصر والسودان >> أحمد فؤاد نجم >> الأقوال المأسورة
الأقوال المأسورة
رقم القصيدة : 321
نوع القصيدة : عامي
-----------------------------------
المجد للشاه
فى الاعالى
وبالناس المذله
وعلى الارض
الخراب
" شاهبور با ختيار "
من سفر ما قبل الخروج
حبيبك وصاحبك
وصاحب حبيبك
كلام كله فارغ
عديم المعانى
اذا الندل صاحبك
يصاحبك لعله
وتسمع كلام
زي كذب الاغانى
وانا اللى اشتريت الخسيس
بالخساره
وبعت الاصيل
اللى يا ما اشترانى
واول ما هبت
رياح النهايه خلعنى الخسيس
من صباعه ورماني
الشاهنشاه رضا فهلوي
من سفر الخروج
اخويا الامير
بزرميط الايرانى
وعظنى ونصحنى
وسلك ودانى
لان اللى نابه
يا حبه عنيا
ما يتيخلوش
أي كاتب اغانى
دا كان لمسه قاعد معايا
النهارده
ولابس خواتم دهب
امريكانى
صحيح الشعوب
بنت كلب ولتيمه
وممكن
تزيح العروش فى ثوانى
" واحد صاحبنا "
من سفر ما بعد الخروج


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> وإجانة ريا الشروب كأنها
وإجانة ريا الشروب كأنها
رقم القصيدة : 3210
-----------------------------------
وَإجّانَةٍ رَيّا الشَّرُوبِ كَأنّهَا،
إذا اغتُمِستْ فيها الزّجاجةُ، كوْكبُ
مُخَتَّمَةٍ من عَهدِ كِسرَى بن هرْمُزٍ،
بَكَرْنا عَلَيها، وَالفَرَارِيجُ تَنْعَبُ
سَبَقْتُ بها يَوْمَ القِيَامَةِ إذْ دَنَا،
وَمَا للصَّبَا بَعْدَ القِيامَةِ مَطْلَبُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
رقم القصيدة : 3211
-----------------------------------
لَعَمْرِي لَقَدْ أوْفَى وَزادَ وَفاؤهُ،
على كلّ جارٍ، جارُ آلِ المُهَلَّبِ
أمَرَّ لَهُمْ حَبْلاً، فَلَمّا ارْتَقَوْا بهِ
أتَى دُونَهُ مِنْهُمْ بدَرْءٍ وَمَنكِبِ
وَقالَ لهم: حُلّوا الرّحالَ، فإنّكُمْ
هَرَبْتُمْ، فألقُوها إلى خَيرِ مَهْرَبِ
أتَوْهُ وَلمْ يُرْسِلْ إلَيهِمْ، وَما ألَوْا
عن الأمنعِ الأوْفَى الجِوَارِ المُهَذَّبِ
فكانَ كما ظنّوا به، والّذي رَجَوْا
لهمْ حينَ ألقَوْا عن حراجيجَ لُغَّبِ
إلى خَيرِ بَيْتٍ فيهِ أوْفَى مُجَاوِرٍ
جِوَاراً إلى أطْنَابِهِ خَيرَ مَذْهَبِ
خَبَبْنَ بِهمْ شَهْراً إلَيْهِ وَدُونَهُ
لهُمْ رَصَدٌ يُخشَى على كلّ مَرْقَبِ
مُعَرَّقَةَ الألْحِي، كَأنّ خَبيبَها
خَبِيبُ نَعاماتٍ رَوايِحَ خُضَّبْ
إذا تَرَكُوا مِنْهُنّ كلَّ شِمِلّةٍ
إلى رَخَماتٍ، بالطّرِيقِ، وَأذْؤبِ
حَذَوْا جِلْدَها أخْفافَهُنّ التي لهَا
بَصَائِرُ مِنْ مَخْرُوقِها المُتَقَوِّبِ
وَكَمْ مِنْ مُناخٍ خائِفٍ قَد ورَدْنَه
حرىً من مُلِمّاتِ الحَوادثِ مُعطَبِ
وَقَعْنَ وَقدْ صَاحَ العَصَافيرُ إذْ بَدا
تَباشِيرُ مَعرُوفٍ من الصّبحِ مُغَربِ
بمِثلِ سُيُوفِ الهِندِ إذْ وَقَعَتْ وَقَدْ
كَسَا الأرْضَ باقي لَيلِها المُتَجَوِّبِ
جَلَوْا عَن عُيونٍ قد كَرِينَ كلا وَلا
مَعَ الصّبْحِ إذْ نادى أذانُ المُثَوِّبِ
على كُلّ حُرْجُوجٍ كأنّ صَرِيفَها
إذا اصْطَكّ ناباها تَرَنُّمُ أخْطَبِ
وَقَد عَلِمَ اللاّئي بكَينَ علَيكُمُ،
وَأنْتُمْ ورَاءَ الخَنْدَقِ المُتَصَوِّبِ
لَقَد رَقَأتْ مُنْها العُيونُ وَنَوّمَتْ،
وَكانَتْ بِلَيْلِ النّائِحِ المُتَحَوِّبِ
وَلَوْلا سُلَيمانُ الخَلِيفَةُ حَلّقَتْ
بهِمْ من يدِ الحَجّاجِ أظفارُ مُغرِبِ
كَأنّهُمُ عِندَ ابنِ مَرْوَانَ أصْبحوا
على رَأسِ غَيْنا من ثَبِيرٍ وَكَبْكَبِ
أبَى وَهْوَ مَوْلى العَهْدِ أنْ يَقبل التي
يُلامُ بها عِرْضُ الغدورِ المُسَبَّبِ
وَفاءَ أخي تَيماءَ إذْ هُوَ مُشْرِفٌ،
يُناديه مغْلُولاً فَتىً غَيرُ جَأنَبِ
أبُوهُ الّذي قال: اقتُلُوهُ، فإنّني
سَأمْنَعُ عِرْضي أن يُسَبّ به أبي
فإنّا وَجَدْنا الغَدْرَ أعْظَمَ سُبّةً،
وَأفضَحَ من قَتلِ امرِىءٍ غيرِ مُذْنِبِ
فَأدّى إلى آلِ امرِىءِ القَيْسِ بَزَّهُ
وَأدْرَاعَهُ مَعْرُوفَةً لَمْ تُغَيَّبِ
كما كانَ أوْفَى إذْ يُنادي ابنُ دَيهَثٍ
وَصِرْمَتُهُ كَالمَغْنَمِ المُتَنَهَّبِ
فَقَامَ أبُو لَيْلى إلَيْهِ ابنُ ظَالِمٍ،
وكانَ إذا ما يَسلُلِ السّيفَ يَضرِبِ
وَمَا كانَ جاراً غَيرَ دَلْوٍ تَعَلّقَتْ
بحَبلَيهِ في مُستَحصِدِ الحبلِ مُكرَبِ
إلى بَدْرِ لَيْلٍ مِنْ أُمَيّةَ، ضَوءُهُ
إذا مَا بَدا يَعْشَى لَهُ كُلُّ كَوْكَبِ
وَأعطاهُ بالبِرّ الّذي في ضَمِيرِهِ،
وَبالعَدْلِ أمْرَيْ كلّ شَرْقٍ وَمغرِبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إذا لاقى بنو مروان سلوا
إذا لاقى بنو مروان سلوا
رقم القصيدة : 3212
-----------------------------------
إذا لاقَى بَنُو مَرْوَانَ سَلّوا،
لِدِينِ الله، أسْيَافاً غِضَابَا
صَوارِمَ تَمْنَعُ الإسْلامَ مِنْهُمْ،
يُوَكَّلُ وقْعُهُنّ بِمَنْ أرَابَا
بِهِنّ لَقُوا بِمَكّةَ مُلْحِدِيها،
وَمَسكِنَ يُحسِنونَ بها الضِّرَابَا
فَلَمْ يَتْرُكْنَ مِنَ أحَدٍ يُصَلّي
وَرَاءَ مُكَذِّبٍ إلاّ أنَابَا
إلى الإسْلامِ، أوْ لاقَى، ذَمِيماً،
بهَا رُكْنَ المَنِيّةِ وَالحِسَابَا
وَعَرّدَ عَن بَنِيهِ الكَسْبُ مِنهُمْ
وَلَوْ كانُوا ذَوِي غَلَقٍ شَغابَا


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> تضاحكت أن رأت شيبا تفرعني
تضاحكت أن رأت شيبا تفرعني
رقم القصيدة : 3213
-----------------------------------
تَضَاحَكَتْ أنْ رَأتْ شَيباً تَفَرّعَني،
كأنّها أبصَرَتْ بَعَضَ الأعاجيبِ
مِنْ نِسْوَةٍ لبَني لَيْثٍ وَجيرَتِهمْ،
بَرّحنَ بالعينِ من حُسنٍ وَمن طيبِ
فَقُلْتُ إنّ الحَوَارِيّاتِ مَعْطَبَةٌ،
إذا تَفَتّلْنَ مِنْ تَحْتِ الجلابيبِ
يَدْنُونَ بالقَوْلِ، والأْحشَاءُ نَائِيَةٌ،
كدأبِ ذي الصَّعنِ من نأيٍ وَتقرِيبِ
وَبالأمانيّ، حَتى يَخْتَلِبْنَ بِهَا
مَن كانَ يُحسَبُ منّا غيرَ مَخلوبِ
يأبَى، إذا قلتُ أنسَى ذِكرَ غانِيَةٍ،
قلَبٌ يَحِنّ إلى البِيضِ الرّعابيبِ
أنْتِ الهَوَى، لَوْ تُوَاتِينا زِيَارَتُكُمْ،
أوْ كانَ وَلْيُكِ عَنّا غَيرَ محْجُوبِ
يا أيّها الرّاكِبُ المُزْجي مَطِيّتَهُ،
يُرِيدُ مَجْمَعَ حاجاتِ الأرَاكِيبِ
إذا أتَيْتَ أميرَ المُؤمِنينَ فَقُلْ،
بالنّصْحِ وَالعِلْمِ، قَوْلاً غيرَ مكذوبِ
أمّا العِرَاقُ فَقَدْ أعطَتكَ طاعَتَها،
وَعَادَ يَعْمُرُ مِنْهَا كُلُّ تَخْرِيبِ
أرْضٌ رَمَيْتَ إلَيها، وَهْيَ فاسِدَةٌ،
بِصَارِمٍ مِنْ سُيُوفِ الله مَشْبُوبِ
لا يَغْمِدُ السّيفْ إلاّ مَا يُجَرِّدُهُ
على قَفَا مُحْرِمٍ بِالسّوقِ مَصْلوبِ
مُجَاهِدٍ لِعُداةِ الله، مُحْتَسِبٍ
جِهادَهُمْ بِضِرَابٍ، غَيرَ تَذْبيبِ
إذا الحْرُوبُ بَدَتْ أنيابُهَا خَرَجَتْ
ساقَا شِهابٍ، على الأعداء، مَصْبوبِ
فالأرْضُ لله وَلاّهَا خِلِيفَتَهُ،
وَصَاحِبُ الله فِيهَا غَيرُ مَغْلُوبِ
بَعْدَ الفَسَادِ الّذي قَد كانَ قامَ بهِ
كَذّابُ مكّةَ من مَكْرٍ وَتَخرِيبِ
رَامُوا الخِلافَةَ في غَدْرٍ، فأخطأهُم
مِنْهَا صُدُورٌ، وَفَازُوا بالعَرَاقِيبِ
كانوا كسالِئَةٍ حَمقاءَ إذْ حَقَنَتْ
سِلاءَهَا في أديمٍ غَيرِ مَرْبُوبِ
والنّاسُ في فِتنَةٍ عَمياءَ قد تَركَتْ
أشرَافَهُمْ بَينَ مَقْتُولٍ ومحرُوبِ
دَعَوْا لِيَسْتخْلفَ الرّحمنُ خيرَهُم،
والله يَسْمَعُ دَعَوى كُلّ مكْرُوبِ
فَانقَضّ مِثْلَ عَتِيقِ الطّيرِ تَتْبَعُهُ
مَساعِرُ الحَرْبِ مِنْ مُرْدٍ وَمن شيبِ
لا يَعْلِفُ الخَيْلَ مَشدوداً رَحائِلُها
في مَنْزلٍ بِنَهَارٍ غَيرَ تَأوِيبِ
تَغْدُو الجِيادُ وَيَغدو وَهوَ في قَتَمٍ
مِنْ وَقْعِ مُنَعَلَةٍ تُزْجى وَمجْنوبِ
قِيدَتْ لَهُ من قُصُورِ الشّامِ ضُمّرُها
يَطلُبْنَ شَرْقيَّ أرْضٍ بَعْدَ تَغرِيبِ
حتى أناخَ مَكانَ الضّيْف مُغْتَصِباً
في مُكْفَهرَّينِ مِثْلَيْ حرّةِ اللُّوبِ
وَقد رَأى مُصْعَبٌ في ساطِعٍ سَبِطٍ
مِنْهَا سَوَابِقَ غارَاتٍ أطانِيبِ
يَوْمَ تَرَكْنَ لإبْرَاهِيمَ عَافِيَةً
مِنَ النّسُورِ وُقُوعاً وَاليَعَاقِيبِ
كَأنّ طَيراً مِنَ الرّايَاتِ فَوْقَهُمُ
في قَاتِمٍ، لَيْطُها حُمرُ الأنابيبِ
أشْطانَ مَوْتٍ تَرَاها كُلّما وَرَدَتْ
حُمراً إذا رُفِعَتْ من بَعدِ تَصْوِيبِ
يَتْبَعْنَ مَنصُورَةً تَرْوى إذا لَقِيَتْ
بقانىءٍ من دَمِ الأجوَافِ مَغصُوبِ
فَأصْبَحَ الله وَلّى الأمْرَ خَيرَهُمُ،
بَعدَ اختِلافٍ وَصَدعٍ غَيرِ مَشعوبِ
تُرَاثَ عُثمانَ كانوا الأوْلِيَاءَ لَهُ،
سِرْبالَ مُلْكٍ عَلَيْهِمْ غيرَ مسلوبِ
يَحْمي، إذا لَبِسوا، الماذِيُّ مُلكَهُمُ،
مِثْلَ القُرُومِ تَسَامَى للمَصَاعيبِ
قَوْمٌ أبُوهُمْ أبُو العاصي أجادَ بهمْ،
قَرْمٌ نَجِيبٌ لِحُرّابٍ مَناجِيبِ
قَوْمٌ أُثِيبُوا على الإحسانِ إذْ مَلكوا،
وَمِنْ يَدِ الله يُرْجى كُلُّ تَثْوِيبِ
فَلَوْ رَأيْتَ إلى قَوْمي إذا انْفَرَجَتْ
عن سابِقٍ وَهوَ يجرِي غيرِ مَسبوبِ
أغَرَّ يُعْرَفُ دُونَ الخَيْلِ مُشتَرِفاً،
كالغَيْثِ يَحفِشُ أطْرَافَ الشآبيبِ
كادَ الفُؤادُ تَطِيرُ الطّائِرَاتُ بهِ
مِنَ المَخافَةِ، إذْ قال ابنُ أيّوبِ
في الدّار: إنّكَ إن تُحدثْ فقد وَجَبتْ
فيكَ العُقُوبَةُ مِنْ قَطْعٍ وَتَعذيبِ
في مَحْبَسٍ يَتَرَدّى فيه ذو رِيَبٍ،
يُخشَى عَليّ، شديدِ الهَوْلِ مَرْهوبِ
فقُلتُ: هل يَنفَعَنّي إن حضرْتُكُمْ
بِطاعَةٍ وَفُؤادٍ مِنك مَرْعُوبِ
ما تَنْهَ عَنه، فإنّي لَسْتُ قارِبَهُ،
وَما نَهَى منْ حَلِيمٍ مِثْلُ تَجْرِيبِ
وَما يَفُوتُكَ شَيْءٌ أنْتَ طالِبُهُ،
وَما مَنَعْتَ فَشَيءٌ غَيرُ مَقْرُوبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إني ابن حمال المئين غالب
إني ابن حمال المئين غالب
رقم القصيدة : 3214
-----------------------------------
إنّي ابنُ حَمّالِ المِئِينَ غالِبِ،إنّي ابنُ حَمّالِ المِئِينَ غالِبِ،
قَطعتُ عرْضَ الدوّ غيرَ رَاكِبِ
وَغَمْرَةَ الدَّهْنَا بِغَيرِ صَاحِبِ،
والمُغْرِزِ الرِّفْدَ بِكَفّ الجالِبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ألا زعمت عرسي سويدة أنها
ألا زعمت عرسي سويدة أنها
رقم القصيدة : 3215
-----------------------------------
ألا زَعَمَتْ عِرْسي سُوَيْدَةُ أنّهَا
سَرِيعٌ عَلَيْها حِفْظَتي للمُعاتِبِ
وَمُكْثِرَةٍ، يا سَوْدَ، وَدّتْ لَوَ انّها
مكانَكِ، وَالأقوَامُ عِنْدَ الضّرَايبِ
ولَوْ سألَتْ عَنّي سُوَيْدَةُ أُنْبِئَتْ
إذا كانَ زَادُ القَوْمِ عَقْرَ الرّكايِبِ
بضَرْبي بسَيْفي ساقَ كلّ سَمِينَةٍ،
وَتَعْلِيقِ رَحْلي ماشِياً غَيرَ رَاكِبِ
وَلَوْلا أُبَيْنُوها الّذينَ أحبُّهُمْ،
لقَدْ أنكَرَتْ منّي عُنُودَ الجَنائِبِ
وَلَكِنّهُمْ رَيْحانُ قَلبي، ورَحمَةٌ
مِنَ الله أعطاها مَلِيكُ العَوَاقِبِ
يَقُودُونَ بي إنْ أعْمَرَتْني مَنِيّةٌ،
وَيَنْهَوْنَ عَنّي كُلَّ أهْوَجَ شاغبِ
هُمُ بَعْدَ أمْرِ الله شَدّوا حِبَالَها،
وَأوْتَادَهَا فينا بِأبْيَضَ ثَاقِبِ
لَنَا إبِلٌ لا تُنْكِرُ الحبلَ عَجْمُها؛
وَلا يُنْكِرُ المأثُورُ ضَرْبَ العَراقبِ
وَقد نُسمِنُ الشّوْلَ العِجافَ وَنبتغي
بها في المعالي، وَهيَ حُدْبُ الغَوارِبِ
خَرَجْنا بها مِنْ ذي أُرَاطَى، كأنّها
إذا صَدّها الرّاعي عِصيُّ المَشاجِبِ
جُفافٌ أجَفَّ الله عَنْهُ سَحَابَهُ،
وأوْسَعهُ من كُلّ سَافٍ وَحاصِبِ
فما ظَلَمَتْ أنْ لا تَنورَ، وَخَلْفَها
إذا الجُدْبُ ألقى رَحلَهُ سيفُ غالِبِ
خَليطانِ فيها قَدْ أبَادا سرَاتَهَا
بعَرْقِ المناقي، وَاجتِلاحِ الغَرائِبِ
ولَوْ أنّها نَخْلُ السّوَادِ، وَمِثْلُهُ
بحافاتها مِنْ جَانِبٍ بَعْدَ جَانِبِ
وَلَوْ أنّها تَبْقَى لِبَاقٍ لأُلْجِئَتْ
إلى رَجُلٍ فِيها صَنِيعٍ وَكاسِبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> وركب كأن الريح تطلب عندهم
وركب كأن الريح تطلب عندهم
رقم القصيدة : 3216
-----------------------------------
وَرَكْبٍ كَأنّ الرّيحَ تَطلبُ عِندهُمْ
لهَا تِرَةً مِنْ جَذْبِها بِالعَصَائِبِ
يعضّونَ أطْرَافَ العِصِيّ كَأنّها
تُخَزِّمُ بالأطرَافِ شَوْكَ العَقارِبِ
سَرَوا يَخِبطونَ اللّيلَ وَهيَ تَلُفّهُمْ
على شُعَبِ الأكوَارِ من كلّ جانِبِ
إذا ما رَأوْا ناراً يَقُولُونَ: لَيْتَهَا،
وَقَدْ خَصِرَتْ أيديهِمُ، نارُ غالِبِ
إلى نَارِ ضَرّابِ العَرَاقِيبِ لمْ يَزَلْ
له من ذُبابَيْ سَيْفِهِ خَيرُ حالِبِ
تَدُرُّ بهِ الأنْسَاءُ في لَيْلَةِ الصَّبَا،
وَتَنْتَفِخُ اللَّبّاتُ عِنْدَ التّرَائِبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إذا مالك ألقى العمامة فاحذروا
إذا مالك ألقى العمامة فاحذروا
رقم القصيدة : 3217
-----------------------------------
إذا مالكٌ ألقَى العِمَامَةَ فاحْذَرُوا
بَوَادِرَ كَفَّيْ مَالِكٍ حِينَ يَغْضَبُ
فَإنّهُمَا إنْ يَظْلِمَاكَ، فَفِيهِمَا
نَكالٌ لِعُرْيانِ العَذابِ عَصَبْصَبُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إذا ما بريد النضر جاء بنصره
إذا ما بريد النضر جاء بنصره
رقم القصيدة : 3218
-----------------------------------
إذا ما بَرِيدُ النّضْرِ جاءَ بِنَصْرِهِ،
وَسُلْطَانُهُ ألقَى قُيُودَ ابنِ غالِبِ
لَئِنْ مَالِكٌ أمسَى قَدِ انْشَعَبَتْ به
شَعُوبُ التي يُودَى لها كلُّ ذاهِبِ
لَقَدْ أنْزَل الله الّذي تَلْتَقي بِهِ
عَلَيْهِ مَنَايَا المَوْتِ من كلّ جانِبِ
لَئِنْ مَالِكٌ أمْسَى ذَلِيلاً لَطَالَمَا
سَعَى في التي لا فَالها غَيرَ آيِبِ
لَئن كُنتَ قد أبكَيتَ قَبلَكَ نسوَةً
كِرَاماً فَهَذي دائِلات العَوَاقِبِ
تُجازَى بما جَرّتْ يداكَ، وَبِالّذي
عَلِمتَ، فلا تجزَعْ لِصَرْفِ النّوَائِبِ
وَأصْبَحَ في دارٍ هُناكَ مُفَزَّعاً،
إذا مَالِكٌ جافَى بهِ كُلُّ جانِبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> يا وقع هلا سألت القوم ما حسبي
يا وقع هلا سألت القوم ما حسبي
رقم القصيدة : 3219
-----------------------------------
يا وَقْعَ هلاّ سألْتِ القَوْمَ ما حَسَبي
إذا تَلاقَتْ عُرَى ضَفْرٍ وَأحْقابِ
إنّي أنَا الزّادُ، إذْ لا زَادَ يَحملُهُ
رِكَابُهُمْ غَيرَ أنْقَاءٍ وَأصْلابِ


شعراء مصر والسودان >> أحمد فؤاد نجم >> الندالة
الندالة
رقم القصيدة : 322
نوع القصيدة : عامي
-----------------------------------
يا كارتر يا ندل
حبيبك وصاحبك
وصاحب مراتك
وتبقي انت صاحبه
وصاحب مراته
وكان والده ايضا
مصاحب حماتك
وكان برضه والدك
مصاحب حماته
وطول عمره نافد
على استخباراتك
وشغال جاسوسك
على استخباراته
وقاعد يزود
رصيد ملياراتك
وسارق
وشايل معاك ملياراته
وراجل مامنك
وخاين ضميره
وخايف
وحاطط ف ايدك مصيره
ودابح ف بحبك
الوف الضحايا
ودايس ف طين الدنس
والخطايا
يقوم لما يطبق عليه المحيط
تطنش يا كارتر
وتعمل عبيط
وتخلع
وتنسي الحمار والغبيط
وتاكل عيالك
بدون وجه عدل
صحيح
انت ندل


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أكان الباهلي يظن أني
أكان الباهلي يظن أني
رقم القصيدة : 3220
-----------------------------------
أكَانَ البَاهِليُّ يَظُنّ أنّي
سَأقْعُدُ لا يُجَاوِزُهُ سِبَابي
فإنّي مِثْلُهُ إنْ لَمْ أُجَاوِزْ
إلى كَعْبٍ وَرَابِيَتَيْ كِلابِ
أأجْعَلُ دارِماً كَابْنَيْ دُخَانٍ،
وَكانَا في الغَنِيمَةِ كَالرّكَابِ
وَلَوْ سَيّرْتُمُ فِيمَنْ أصَابَتْ
على القَسِمَاتِ أظفارِي وَنَابي
إذاً لَرَأيْتُمُ عِظَةً وَزَجْراً
أشَدَّ مِنَ المُصَّمِّمَةِ العِضَابِ
إذا سَعْدُ بنُ زَيْد مَناةَ سالَتْ
بأكْثَرَ في العَديد مِنَ التّرَاب
رَأيْتَ الأرْضَ مَغْضِيَةً بِسَعْدٍ
إذا فَرّ الذّليلُ إلى الشّعَابِ
وَإنّ الأرْضَ تَعْجَزُ عَنْ...
وَهُمْ مِثْلُ المُعَبَّدَةِ الجِرَابِ
رَأيْتُ لَهُمْ على الأقْوَامِ فَضْلاً
بِتَوْطَاءِ المَنَاخِرِ وَالرّقابِ
أبَاهِلَ أيْنَ مَنْجَاكُمْ إذا مَا
مَلأنَا بِالمُلُوكِ وَبِالقِبَابِ
تِهَامَةَ والبِطاحَ إذا سَدَدْنَا
بخِنْدِفَ مِنْ تِهامَةَ كلَّ بابِ
فَما أحْدٌ مِنَ الأقْوَامِ عَدّوا
عُرُوقَ الأكْرَمِينَ على انْتِسابِ
بِمُحْتَفِظِينَ إنْ فَضّلْتُمُونَا
عَلَيهِم في القَديمِ وَلا غِضَابِ
وَلَوْ رَفَعَ الإلَهُ إلَيْهِ قَوْماً
لَحِقْنَا بِالسّمَاءِ مَعَ السّحابِ
وَهَلْ لأبِيكَ مِنْ حَسَبٍ يُسامي
مُلوك المالِكَينِ ذَوي الحِجابِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> غيا لباهلة التي شقيت بنا
غيا لباهلة التي شقيت بنا
رقم القصيدة : 3221
-----------------------------------
غَيّاً لِباهِلَةَ التي شَقِيَتْ بِنا،
غَيّاً يكونُ لهَا كَغُلٍّ مُجْلِبِ
فَلَعَلّ باهِلَةَ بنَ يَعْصُرَ مِثْلُنا
حَيثُ التقَى بِمنىً مُناخُ الأرْكُبِ
تُعْطى رَبِيعَةُ عَامِرٍ أمْوَالَها
في غيرِ ما اجترَموا وَهُمُ كالأرْنبِ
تُرْمَى وَتُحذَفُ بالعِصيّ وَما لهَا
من ذي المَخالبِ فَوقَها من مهرَبِ
أنْتُمْ شرَارُ عَبيِدِ حَيّيْ عامِرٍ
حَسَباً وألأمُهُ سنوخَ مُرَكَّبِ
لا تَمنَعونَ لَهُمْ جَرَامَ حَلِيلَةٍ،
وَتُنالُ أيّمُهُمْ وَإنْ لمْ تُخْطَبِ
أظَنَنْتُمُ أنْ قَدْ عُتِقْتُمْ بعدما
كُنْتُمْ عَبيدَ إتاوَةٍ في تَغْلِبِ
مِنّا الرّسُولُ وكلُّ أزْهرَ بَعدَهُ
كالبَدرِ وَهوَ خَليفَةٌ في الموْكِبِ
لَوْ غَيرُ عَبْدِ بَني جُؤيّةَ سَبّني
ممّنْ يَدبّ على العَصَا لم أغضَبِ
وَجَدَتْكَ أُمُّكَ وَالّذي مَنّيْتَها
كالبَحرِ أقْبَلَ زَاخِراً وَالثّعْلَبِ
أقْعَى لِيَحْبِسَ باسْتِهِ تَيّارَهُ،
فهَوَى على حَدَبٍ لهُ مُتَنَصِّبِ
كَمْ فيّ من مَلِكٍ أغَرَّ وَسُوقَةٍ
حَكَمٍ بأرْدِيَةِ المَكارِمِ مُحتَبي
وَإذا عَدَدْتَ وَجَدْتَني لنَجيبَةٍ
غَرّاءَ قَدْ أدّتْ لفَحْلٍ مُنجِبِ
إنّي أسُبّ قَبيلَةً لَمْ يَمْنَعُوا
حَوْضاً ولا شَرِبوا بصَافي المشرَبِ
والباهِليُّ بِكُلّ أرْضٍ حَلّها
عَبْدٌ يُقِرّ على الهَوَانِ المُجلِبِ
وَالباهِليُّ وَلَوْ رَأى عِرْساً لَهُ
يُغشَى حَرَامُ فِرَاشِها لمْ يَغضَبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إذا دعيت عيناء أيقنت أنني
إذا دعيت عيناء أيقنت أنني
رقم القصيدة : 3222
-----------------------------------
إذا دُعِيَتْ عَيْناءُ أيْقَنْتُ أنّني
بِشَرْبَةِ رِيٍّ لا مَحَالَةَ شارِبُ
وما ذاكَ مِنْ عَيْنَاءَ سَرْوٌ عَلِمْتُهُ،
وَلَكِنّ مَوْلاهَا كَرِيمُ الضّرَايِبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ألما على دار بمنقطع اللوى
ألما على دار بمنقطع اللوى
رقم القصيدة : 3223
-----------------------------------
ألِمّا على دارٍ، بِمُنْقَطَعِ اللِّوَى،
خَلاءٍ، تُعَفّيها رِيَاحُ الجَنايِبِ
مَنازِلُ كانَتْ مِنْ أُنَاسٍ عَهِدتُهم
غَطارِيفَ مُرْدٍ سادَةٍ، وَأشايِبِ
لَعَمْرُكَ مَا لِلْفَاخِرِينَ عَشِيرَةٌ
تُفَاخِرُني، ولا لَهُمْ مِثْلُ غالِبِ
بَنَى بَيْتَهُ حَتى اسْتَقَلّ مَكَانَهُ
فَسامَى بهِ الجَوْزَاءَ بينَ الكَوَاكِبِ
وَبَيْتُ الكُلَيْبِي القَصِيرُ عِمَادُهُ
يُمَدّ عَلَيْهِ اللّؤمُ من كُلّ جانِبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إلى الأصلع الحلاف إن كنت شاعرا
إلى الأصلع الحلاف إن كنت شاعرا
رقم القصيدة : 3224
-----------------------------------
إلى الأصْلَعِ الحَلاّفِ إنْ كنتَ شاعراً
فَذَبِّبْ، فَما هذا بحِينِ لَغُوبِ
فَإنّ هَجِينَيْ نَهْشَلٍ قَد تَوَاكَلا،
وَبَيَّنَ ضَاحي البُرْءِ غَيرُ كَذوبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> دعاني جرير بن المراغة بعدما
دعاني جرير بن المراغة بعدما
رقم القصيدة : 3225
-----------------------------------
دَعَاني جَرِيرُ بنُ المَرَاغَةِ بَعْدَمَا
لَعِبْنَ بِنَجْدٍ وَالمَلا كُلَّ مَلْعَبِ
فَقُلْتُ لَهُ: دَعْني وَتَيْماً، فَإنّني،
وَأُمِّكَ، قَدْ جَرّبْتُ ما لمْ تُجَرِّبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أعياش قد برذنت خيلك كلها
أعياش قد برذنت خيلك كلها
رقم القصيدة : 3226
-----------------------------------
أعَيّاشُ قد بَرْذَنْتَ خَيْلَكَ كلَّها،
وَقد كنتَ قَبلَ ابنَيْ جَديلةَ مُعرِبَا
تَحَظّى بإنْكَاحِ اللِئَامِ، وإنّمَا
أتَيْتَ التي أخْزَتْ شُهوداً وَغُيَّبَا
أتَاكَ ابنُ أعْيَا حِينَ أعْيَاهُ شَيْخُهُ
لِيَجْعَلَ بِنْتَ الزِّبْرِقَانِ لَهُ أبَا
نُكِستَ عنِ التّشبيبِ قرْداً وَلم تكنْ
لِتُشْبِهَ عِنْدَ السِّنّ حَزْناً وتَغْلِبَا


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> وأنت للناس نور يستضاء به
وأنت للناس نور يستضاء به
رقم القصيدة : 3227
-----------------------------------
وَأنْتَ للنّاسِ نُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ،
كَمَا أضَاءَ لَنَا في الظلمَةِ اللَّهَبُ
ألا تَرَى النّاس ما سكّنْتَهُمْ سكَنوا،
وَإنْ غَضِبْتَ أزَالَ الإمّةَ الغَضَبُ
جاءتْ بِهِ حُرّةٌ كالشّمسِ طالِعَةً،
للبَدْرِ، شِيمَتُها الإسْلامُ وَالحَسَبُ
كَمْ مِنْ رَئيسٍ فَلى بالسّيفِ هامتَه،
كَأنّهُ حِينَ وَلّى مُدْبِراً خَرَبُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ألا أيها السؤال عن جلة القرى
ألا أيها السؤال عن جلة القرى
رقم القصيدة : 3228
-----------------------------------
ألا أيّهَا السُّؤّالُ عَنْ جِلّةِ القِرَى،
وَعَنْ غالِبٍ، وَالقَبرُ من دونِ غالِبِ
لَقَدْ ضَمّتِ الأكفانُ من آلِ دارِمٍ
فتىً فايِضَ الكَفّينِ محْضَ الضّرَايبِ
فَمَنْ لِقِرَى المَقرُورِ في لَيلَةِ الصبَّا،
وَساعٍ على آثارِ تِلْكَ النّوَايِبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أنا ابن ضبة فرع غير مؤتشب
أنا ابن ضبة فرع غير مؤتشب
رقم القصيدة : 3229
-----------------------------------
أنا ابنُ ضَبّةَ فَرْعٌ غيرُ مُؤتَشَبِ،
يَعْلو شِهابي لَدى مُستَخمَدِ اللَّهبِ
سَعْدُ بنُ ضَبّةَ تَنْمِيني لِرَابِيَةٍ،
تَعْلُو الرّوَابيَ في عِزٍّ وَفي حَسَبِ
إذا حَلَلْتَ بِأعْلاهَا رَأيْتَ بِهَا
دُوني حَوَامَي من عِرّيسها الأشِبِ
المانِعِينَ غَداةَ الرّوْعِ نِسْوَتَهُمْ؛
وَالضّارِبِينَ كِبَاشَ العارِضِ اللّجبِ
مَا زِلْتُ أتْبَعُ أشْيَاخي وَأُتْعِبُهُ،
حتى تذَبْذَبْتَ يا ابن الكلبِ بالنسبِ
أنا ابنُ ضَبّة للقَوْمِ الذي خَضَعَتْ
خَيرُ القُرُومِ، فَهَذا خَيرُ مُنتَسَبِ
الله يَرْفَعُني، والمَجدُ، قَدْ عَلِموا،
وَعِدّةٌ في مَعَدٍّ غَيرُ ذي رِيَبِ
وَبَيْتُ مَكْرُمَةٍ في عِزّ أوّلِنَا،
مَجْدٌ تَلِيدٌ إليه كُلُّ مُنْتَجَبِ
من دارِمٍ حينَ صَارَ الأمرُ وَاشتَبَهَتْ
مَصَادِرُ النّاسِ في رَجّافَةِ الكُرَبِ
قَدْ عَلِمَتْ خِندِفٌ وَالمَجدُ يكنُفها
أنّ لَنَا عِزّها في أولِ الحِقَبِ
وَفي الحَديثِ إذا الأقْوالُ شارِعَةٌ
في باحَةِ الشّرْكِ أوْ في بَيضَةِ العَرَبِ
وَكُلَّ يَوْمِ هِيَاجٍ نَحْنُ قَادَتُهُ،
إذا الكُماةُ جَثَوْا وَالكَبْشُ للرُّكَبِ
مِنّا كَتَائِبُ مِثْلُ اللّيْلِ نَجْنُبُها
بالجُرْدِ وَالبارِقاتِ البِيضِ وَاليَلَبِ
وَكُلِّ فَضْفَاضَةٍ كالثّلجِ مُحكَمَةٍ،
ما تَرْثَعِنّ لِدَسّ النَّبْلِ بالقُطَبِ


شعراء مصر والسودان >> أحمد فؤاد نجم >> هما مين واحنا مين
هما مين واحنا مين
رقم القصيدة : 323
نوع القصيدة : عامي
-----------------------------------
هما مين واحنا مين
هما الامر والسلاطين
هما المال والحكم معاهم
واحنا الفقرا المحكومين
حزر فزر شغل مخك
شوف مين فينا بيحكم مين
احنا مين وهما مين
احنا الفعلا البنايين
احنا السنه واحنا الفرض
احنا الناس
بالطول والعرض
من عافيتنا تقوم الارض
وعرقنا يخضر بساتين
خزر فزر شغل مخك
شوف مين فينا
بيخدم مين
هما مين واحنا مين
هما الامرا والسلاطين
هما الفيللا والعربيه
والنساوين المتنقيه
حيوانات استهلاكيه
شغلتهم حشو المصارين
حزر فزر شغل مخك
شوف مين فينا بياكل مين
احنا مين وهما مين
احنا قرنفل على ياسمين
احنا الحرب حطبها ونارها
احنا الجيش اللى يحررها
واحنا الشهدا ف كل مدارها
منتصرين او منكسرين
حزر فزر شغل مخك
شوف مين فينا بيقتل مين
هما مين واحنا مين
هما الامرا والسلاطين
هما مناظر بالمزيكه
والزفه وشغل البولوتيكا
ودماغهم طبعا استيكه
بس البركه فى النياشين
حزر فزر شغل مخك
شوف مين فينا بيخدع مين
هما مين واحنا مين
هما الامرا والسلاطين
هما بيلبسوا اخر موضه
واحنا بنسكن سبعه ف اوضه
اللى يقول النصر نميس
ينفع تاكسي
يميشي رميس
واللى يقول الفورد يا بيه
اجعص من اجعصها جعيص
واللى يقول جونسون دا حمار
راجل
عقله عقل صغار
راجل تيس
من غير حيث
ينصب الف جنازة بطار
بس اهو راح
وحنرتاح
وحنتنحنج بقي ونقول
يحزب بيته
ويدلق زيته


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ستأتي أبا مروان بشرا صحيفة
ستأتي أبا مروان بشرا صحيفة
رقم القصيدة : 3230
-----------------------------------
سَتَأتي أبَا مَرْوَانَ بِشْراً صَحيفَةٌ،
بِهَا مُحْقِبَاتٌ سَيْرُهُنّ خَبِيبُ
كَأنّ حُزُونَ الأرْضِ حينَ يَطأنَهُ
سُهُولٌ وما يُصْعِدْنَ فيهِ صَبُوبُ
وَمُدْرَجَةٌ بَيْضَاءُ فِيهَا عَظِيمَةٌ،
تَكَادُ لَهِا الصُّمُّ الصِّلابُ تَذُوبُ
وَمَا لأبي مَرْوَانَ بَعْدَ مُحَمّدٍ
وَبَعْدَ أمِيرِ المُؤمِنِينَ، ضَرِيبُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إني لأستحيي وإني لفاخر
إني لأستحيي وإني لفاخر
رقم القصيدة : 3231
-----------------------------------
إنّي لأَسْتَحْيِي، وَإنّي لَفَاخِرٌ
عَلى طَيّءٍ بِالأقْرَعَيْنِ وَغالِبِ
إذا رَفَعَ الطّائيُّ عَيْنَيْهِ رَفْعَةً
رَآني على الجَوْزَاءِ فَوْقَ الكَوَاكبِ
وَمَا طَيّءٌ إلاّ قَبَائِلُ أُنْزِلتْ
إلى أهْلِ عَيْنِ التّمْرِ من كلّ جانبِ
فهذي حُدَيّا النّاسِ فَخْراً على أبي،
أبي غالِبٍ مُحْيي الوَئِيدِ وَحاجِبِ
وَإنْ أنَا لمْ أجْعَلْ بِأعناقِ طَيّءٍ
مَوَاقِعَ يَبْقى عارُها غَيرَ ذاهِبِ
فَمَا عَلِمَتْ طائِيّةٌ مَنْ أبٌ لهَا،
ولَوْ سَألَتْ عَنْ أصْلِها كلَّ ناسِبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> رأيت العذارى قد تكرهن مجلسي
رأيت العذارى قد تكرهن مجلسي
رقم القصيدة : 3232
-----------------------------------
رَأيْتُ العَذارَى قَدْ تَكَرّهن مجْلسي،
وَقُلْنَ: تَوَلّى عَنْكَ كُلّ شَبَابِ
يَنُرْنَ إذا هَازَلْتُهُنّ، وَرُبّمَا
أرَاهُنّ في الإثْآرِ غَيرَ نَوَابي
عَتَبْنَ على فَقدِ الشّبابِ الذي مَضَى،
فَقُلْتُ لَهُنّ: لاتَ حِينَ عتابِ!


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> بكت جرعا مروا خراسان إذ رأت
بكت جرعا مروا خراسان إذ رأت
رقم القصيدة : 3233
-----------------------------------
بكَتْ جَرَعاً مَرْوَا خُرَاسَانَ إذ رَأتْ
بهَا باهِلِيّاً بَعْدَ آلِ المُهَلَّبِ
تَبَدّلَتِ الظِّرْبَى القِصَارَ أُنُوفُهَا
بكُلّ فَنيقٍ يرْتدي السّيفَ مُصْعَبِ
إغَرَّ كَأنّ البَدْرَ تحْتَ ثِيَابِهِ،
كَرِيمٍ إلى الأمّ الكَرِيمَةِ وَالأبِ
فَأصْبَحَ رَدّ الله زَيْنَ قُصُورِهَا
إلَيْها، وَرَوْحَ المُسْتَغيثِ المُثَوِّبِ
فَوَارِسُ ضَرّابُونَ وَالخَيْلُ يَلتقي
عَلَيْهَا عَبِيطُ الثّائِرِ المُتَلَهِّبِ
إذا جَلَسُوا زَانَ النّديَّ جُلُوسُهُمْ،
وَلَيسوا بفُحّاشٍ على الناسِ أكلُبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ضيع أمري الأقعسان فأصبحا
ضيع أمري الأقعسان فأصبحا
رقم القصيدة : 3234
-----------------------------------
ضَيّعَ أمْرِي الأقْعَسَانِ، فَأصْبَحَا
على نَدِبٍ يَدْمَى مِنَ الشرّ غارِبُهْ
وَلَوْ أخَذَا أسْبابَ أمْرِي لألْجآ
إلى أشِبِ العِيصانِ أزْوَرَ جانِبُهْ
مَنيعٍ بَنُو سُفْيَانَ تَحْتَ لِوَائِهِ،
إذا ثَوّبَ الدّاعي وَجاءتْ حلائِبُهْ
سَتَذكُرُ أفْنَاءَ الرّفَاقِ، إذا التَقَتْ
مَزاداً، وَتُرْسَى كيفَ أحدثَ طالِبُهْ
حَسِبْتَ أبا قَيْسٍ حِمَارَ شَرِيعَةٍ،
قَعَدتَ لَهُ والصُّبْحُ قد لاحَ حاجِبُهْ
فلَوْ كنتَ بالمَعلوبِ سَيفِ ابنِ ظالمٍ
ضَرَبْتَ لَزَارَتْ قَبرَ عَوْفٍ قَرائبُهْ
وَلكِنْ وَجَدتَ السّهمَ أهوَنَ فُوقةً
عَلَيك، فقد أوْدى دَمٌ أنتَ طالِبُهْ
فَإنْ أنْتُمَا لَمْ تَجْعَلا بِأخِيكُمَا
صَدىً بين أكماعِ السّباقِ يُجاوِبُهْ
فَلَيْتَكُما يَا بْنَيْ سُفَيْنَةَ كُنْتُما
دَماً بَينَ حاذَيْها تَسيلُ سَبائِبُهْ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أتأكل ميراث الحتات ظلامة
أتأكل ميراث الحتات ظلامة
رقم القصيدة : 3235
-----------------------------------
أتَأكُلُ مِيرَاثَ الحُتاتِ ظُلامَةً،
وَمِيرَاثُ حَرْبٍ جَامدٌ لكَ ذائِبُهْ
أبُوكَ وعَمّي يا مُعَاوِيَ أوْرَثَا
تُرَاثاً، فَيَحْتَازُ التّرَاثَ أقَارِبُهْ
فلو كان هذا الدين في جاهلية
عَرَفْتَ من المولى القَليلُ جَلايُبهْ
فَلَوْ كَانَ هذا الأمرُ في غَيرِ مُلكِكمْ
لأبْدَيْتُهُ، أوْ غَصّ بِالماءِ شارِبُهْ
وَكمْ من أبٍ لي يا مُعاوِيَ لم يَكُنْ
أبُوكَ الذي من عَبْدِ شَمسٍ يُقارِبُهْ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ستعلم يا عمرو بن عفرا من الذي
ستعلم يا عمرو بن عفرا من الذي
رقم القصيدة : 3236
-----------------------------------
ستَعْلَمُ يا عَمرو بن عَفْرَا مَنِ الذي
يُلامُ إذا ما الأمرُ غَبّتْ عَوَاقِبُهْ
نَهَيْتُ ابنَ عَفْرَا أنْ يُعَفِّرَ أُمَّهُ،
كَعَفْرِ السَّلا إذْ عَفّرَتْهُ ثَعالِبُهْ
فلوْ كُنتَ ضَبّيّاً صَفحتُ وَلوْ سرَتْ
على قَدَمي حَيّاتُهُ وَعَقارِبُهْ
وَلَوْ قَطَعُوا يُمْنى يَدَيّ غَفَرْتُهَا
لَهُمْ وَالذي يُحْصي السّرَائرَ كاتِبُهْ
وَلَكِنْ دِيَافيٌّ أبُوهُ وَأُمُّهُ
بحَورَانَ يَعصِرْنَ السّلِيطَ أقارِبُهْ
وَلمّا رَأى الدَّهْنا رَمَتْهُ جِبَالُهَا
وَقالَتْ: ديافيٌّ مَعَ الشّأمِ جَانِبُهْ
فَإنْ تَغْضَبِ الدَّهْنَا عَلَيْك فما بها
طَرِيقٌ لِرِبّاتٍ تُقَادُ رَكَايبُهْ
تُثَمِّرُ مَالَ البَاهِليّ، كَأنّمَا
تَهِرُّ على المَالِ الذي أنْتَ كاسِبُهْ
فَإنّ امْرَأً يَغْتَابُني لَمْ أطَأ لَهُ
حَرِيماً، ولا تَنْهَاهُ عَنّي أقارِبُهْ
كَمُحْتَطِبٍ يَوْماً أساوِدَ هَضْبَةٍ،
أتَاهُ بهَا في ظُلْمَةِ اللّيلِ حاطِبُهْ
أحِينَ التَقَى نابايَ وَابْيَضّ مِسْحَلي،
وَأطرَقَ إطرَاقَ الكرَا مَن أُحارِبُهْ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> يرددني بين المدينة والتي
يرددني بين المدينة والتي
رقم القصيدة : 3237
-----------------------------------
يُرَدّدُني بَينَ المَدِينَةِ وَالّتي
إلَيها قُلوبُ النّاس يَهوي مُنيبُهَاْ
يُقَلِّبُ عَيْناً لَمْ تَكُنْ لِخَلِيفَةٍ،
مُشَوَّهَةً، حَوْلاءَ بَادٍ عُيُوبُهَا


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ألا حبذا البيت الذي أنت هايبه
ألا حبذا البيت الذي أنت هايبه
رقم القصيدة : 3238
-----------------------------------
ألا حَبّذا البَيْتُ الّذي أنْتَ هايِبُهْ،
تَزُورُ بُيُوتاً حَوْلَهُ، وَتُجَانِبُهْ
تُجانِبُهُ مِنْ غَيرِ هَجْرٍ لأهْلِهِ،
وَلَكِنّ عَيْناً مِنْ عَدُوٍّ تُرَاقِبُهْ
أرَى الدّهْرَ، أيّامُ المَشِيبِ أمَرُّهُ
عَلَيْنا، وأيّامُ الشّبابِ أطَايِبُهْ
وَفي الشّيْبِ لَذّاتٌ وَقُرّةُ أعْيُنٍ
وَمِنْ قَبْلِهِ عَيْشٌ تَعَلّلَ جادبُهْ
إذا نازَلَ الشّيْبُ الشّبابَ فأصْلَتَا
بسَيْفَيهِما، فالشَّيبُ لا بدّ غالِبُهْ
فَيَا خَيْرَ مَهْزُومٍ وَيَا شَرّ هَازِمٍ،
إذا الشّيْبُ رَاقَتْ للشّبَابِ كَتايُبهْ
وَلَيْسَ شَبابٌ بَعْدَ شَيْبٍ برَاجعٍ
يَدَ الدّهْرِ حتى يَرْجعَ الدَّرَّ حالِبُهْ
وَمَنْ يَتَخَمّطْ بالمَظالِمِ قَوْمَهُ،
وَلَوْ كَرُمَتْ فيهم وَعزّتْ مضَارِبُهْ
يُخَدَّشْ بأظْفَارِ العَشِيرَةِ خَدُّهُ،
وَتُجْرَحْ رُكوباً صَفْحتاهُ وَغارِبُهْ
وإنّ ابنَ عَمّ المَرْءِ عِزّ ابنِ عَمّهِ،
مَتى ما يَهِجْ لا يَحلُ للقَوْمِ جانبُهْ
وَرُبّ ابنِ عَمٍّ حاضِرِ الشرّ خَيرُهُ
مَع النجمِ من حيثُ استقلّتْ كواكبُهْ
فلا ما نَأى مِنهُ مِنَ الشّرّ نَازِحٌ،
ولا ما دَنَا مِنْهُ مِنَ الخَيرِ جالِبُهْ
فَما المَرْءُ مَنْفُوعاً بتَجرِيبِ وَاعظٍ،
إذا لم تَعِظْهُ نَفسُهُ وَتَجَارِبُهْ
ولا خَيرَ ما لمْ يَنْفَعِ الغُصْنُ أصْلَهُ؛
وَإنْ ماتَ لمْ تَحزَنْ عَليهِ أقارِبُهْ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إن يظعن الشيب الشباب فقد ترى
إن يظعن الشيب الشباب فقد ترى
رقم القصيدة : 3239
-----------------------------------
إنْ يُظْعِنِ الشّيْبُ الشّبابَ فقد تُرَى
لَهُ لِمّةٌ لَمْ يُرْمَ عَنْها غُرَابُهَا
لَئنْ أصْبَحَتْ نَفسي تُجيبُ لطال ما
أقَرّتْ بعَيْني أنْ يُغِيمَ سَحابُهَا
وَأصْبَحتُ مِثْلَ النّسْرِ أصْبَحَ وَاقِعاً
وَأفْنَاهُ مِنْ كَرّ اللّيَالي ذَهابُهَا
وَمايِرَةِ الأعْضَادِ قَد أجهَضَتْ لها
نَتِيجَ خِداجٍ وَهْيَ نَاجٍ هَبابُهَا
تَعالَلْتُهَا بالسّوْطِ بَعْدَ التِياثِها،
بمُقْوَرّةِ الأعْلام يَطْفُو سَرَابُهَا
فقلت لها: زوري بلالاً فإنه
إلَيْهِ من الحَاجَاتِ تُنْضى ركابها
حَلَفْتُ، وَمَنْ يَأثَمْ فَإنّ يَمينَهُ
إذا أثِمَتْ لاقِيهِ مِنْهَا عَذابُها
لئِنْ بَلَّ لي أرْضِي بِلالٌ بِدَفْقَةٍ
منَ الغَيثِ في يُمنى يدَيهِ انسِكابُها
أكُنْ كالّذي صَابَ الحَيا أرْضهُ التي
سَقاها وَقَد كانَتْ جَدِيباً جَنَابُها
فأصْبَحَ قَدْ رَوّاهُ من كُلّ جانِبٍ
لَهُ مَطَرَاتٌ مُسْتَهِلٌّ رَبَابُها
فَتىً تَقْصُرُ الفِتْيانُ دُونَ فَعالِهِ،
وكانَ بِهِ للحَرْبِ يخبو شهابها
هُوَ المشتري بالسيف أفضَلَ ما غلا
إذا مارحى الحرب استَدَرّ ضِرَابُها
أبَى لِبِلالٍ أنّ كَفّيْهِ فِيهِمَا
حَيا الأرْض يسقي كلَّ مَحلٍ حَبابُها
هُوَ ابنُ أبي مُوسى الذي كانَ عِنْدَه
لحاجَاتِ أصْحابِ الرّسُول كِتابُها
رَأيْتُ بِلالاً إذْ جَرَى جاءَ سابِقاً،
وَذَلّتْ بِهِ للحَرْبِ قَسْراً صِعابُها
بهِ يَطْمَئِنّ الخَائِفُونَ وَغَيْثُهُ
بِهِ مِنْ بِلادِ المَحْلِ يَحْيا تُرَابُها
أبَيْتَ على النّاهِيكَ إلاّ تَدَفّقاً،
كما انهَلّ من نَوْءِ الثّرَيّا سَحابُها
رَحَلْتُ مِنَ الدَّهْنَا إلَيْكَ وَبَيْنَنا
فَلاةٌ وَأنْيَاهٌ تَعَاوَى ذِئَابُها
لألْقَاكَ، وَاللاّقِيكَ يَعْلَمُ أنّهُ
سَيَمْلأُ كَفّيْ سَاعِدَيْهِ ثَوَابُها
نَمَاكَ أبُو مُوسَى أبُوكَ كَما نَمَى
وُعُولاً بِأعْلى صَاحَتَينِ هِضَابُها
وكُلُّ يَمَانٍ أنْتَ جُنّتُهُ الّتي
بِهَا تُتّقَى لِلْحَرْبِ إذْ فُرّ نَابُها
وَأنْتَ امْرُوءٌ تُعْطي يَمينُكَ ما غَلا،
وَإنْ عاقَبَتْ كانَتْ شَديداً عِقابُها


شعراء مصر والسودان >> أحمد فؤاد نجم >> أبجد هوز ( سايجون)
أبجد هوز ( سايجون)
رقم القصيدة : 324
نوع القصيدة : عامي
-----------------------------------
أبجد هوز
حطي كلمن
إفتح صفحه
إمسك قلمن
إكتب زي
الناس ما بتنطق
سقطت سايجون
رفعوا العلمن
طلعت شمس اليوم دا
أغاني
كل ما نسمع
نعشق تاني
طلعت شمس اليوم دا
حريقه
تشفي الجرح
وتبري الألمن
سايجون عادت للثوار
فوق الدم
وتحت النار
جدوا فوجدوا
زرعوا
فحصدوا
وإحنا إدينا للسمسار
وإللي قالوه السمسارجيه
وإللي حكاه السمساردار
لما قروه القروانجيه
بالمستعدل والمندار
هتش ونتش
بعزم الصوت
عن أمريكا وهوا أمريكا
زعموا الفانتوم
شايل موت
سقط الموت بعلم أمريكا
جاتكو فضيحه
يا طبقه سطحيه
وعامله فصيحه
وجايبه العار
قراونجيه
وكتبنجيه
وسمسارجيه
وسمساردار
سايجون دره يا ثوار
عادت حره
للأحرار
داحنا حنشبع بكره أغاني
إسمع وحفظ يا كتباني
واثبت عندك فى الأوراق
مصر بتنضح بالأشواق
مصر عروسه
وبكره عريس
والعشاق إحنا العشاق
فينا وبينا ولينا الثوره
إحنا الثوره
وهي الناس
فينا الماضي
وبينا الحاضر
والمستقبل
هو الناس


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> عميرة عبد القيس خير عمارة
عميرة عبد القيس خير عمارة
رقم القصيدة : 3240
-----------------------------------
عَمِيرَةُ عَبْدِ القَيْسِ خَيرُ عِمَارَةٍ،
وَفارِسُ عَبْدِ القَيْسِ مِنْها وَنابُها
فَأنْتُمْ بَدَأتُمْ بِالهَدِيّةِ قَبْلَنَا،
فَكَانَ عَلَيْنَا يا ابنَ مُخٍّ ثَوَابُها


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أبوك وعمي يا معاوي أورثا
أبوك وعمي يا معاوي أورثا
رقم القصيدة : 3241
-----------------------------------
أبُوكَ وَعَمّي يا مُعاوِيَ أوْرَثَا
تُرَاثاً فَأوْلى بِالتُّرَاثِ أقَارِبُهْ
فَمَا بَالُ ميرَاثِ الحُتاتِ أكَلْتَهُ،
وَميرَاثُ حرب جامِدٌ لَكَ ذائِبُهْ
فَلَوْ كانَ هذا الحُكْمُ في جاهِلِيّةٍ
عَرفْتَ مَنْ المَوْلى القَليلُ حَلائبُهْ
وَلَوْ كانَ هذا الأمرُ في غير مُلكِكُمْ
لأدّيْتَهُ أو غَصّ بِالمَاءِ شَارِبُهْ
وَلَوْ كانَ إذْ كُنّا وَللكَفّ بَسطَةٌ،
لصَمّم عَضْبٌ فيكَ ماضٍ مضَارِبُهْ
وَقَدْ رُمْتَ أمْراً يا مُعاويَ دُونَهُ
خَياطِفُ عِلْوَدٍّ صِعابٌ مَرَاتِبُهْ
وَما كنتُ أُعطي النِّصْفَ من غيرِ قُدرَة
سِواكَ وَلَوْ مَالَتْ عَلَيّ كَتايِبُهْ
ألَسْتُ أعَزَّ النّاسِ قَوْماً وَأُسْرَةً،
وَأمْنَعَهُمْ جَاراً إذا ضِيمَ جانِبُهْ
وَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ النّبيّ وَأهْلِهِ
كَمِثْلي حَصَانٌ في الرّجَالِ يُقارِبُهْ
أبي غالِبٌ وَالمَرْءُ صَعْصَعَةُ الّذِي
إلى دارِمٍ يَنْمي فَمَنْ ذا يُنَاسِبُهْ
أنا ابنُ الجِبالِ الشُّمّ في عددِ الحصَى،
وَعِرْقُ الثّرَى عِرْقي، فمن ذا يحاسبُهْ
وبَيْتي إلى جَنْبٍ رَحِيبٍ فِنَاؤهُ،
وَمِنْ دونِهِ البدْرُ المُضِيءُ كَواكِبُهْ
وَكَمْ مِنْ أبٍ لي يا مُعاوِيَ لمْ يَزَلْ
أغَرَّ يُبَارِي الرّيحَ ما أزْوَرّ جانِبُهْ
نَمَتْهُ فُرُوعُ المَالِكَينِ، ولَمْ يَكُنْ
أبوكَ الذي من عبد شمسٍ يُخاطِبُهْ
تَرَاهُ كَنَصْلِ السّيفِ يَهتَزّ للنّدى
جَوَاداً تَلاقَى المَجدَ مُذْ طرّ شارِبُهْ
طَوِيلِ نجادِ السّيفِ مُذْ كانَ لم يكنْ
قُصَيٌّ وَعبدُ الشمسِ ممّنْ يُخاطبُهْ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أقامت ثلاثا تبتغي الصلح نهشل
أقامت ثلاثا تبتغي الصلح نهشل
رقم القصيدة : 3242
-----------------------------------
أقامَتْ ثَلاثاً تَبْتَغي الصّلْحَ نَهْشَلٌ
بَبَقْعاءَ تَنْزُو في المَرَايرِ نِيبُهَا
تَضِجّ إلى صُلْحِ العَشِيرَةِ نَهْشَلٌ،
ضَجيجَ الحَبالى أوْجَعتها عُجُوبُهَا


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أبا حاتم ما حاتم في زمانه
أبا حاتم ما حاتم في زمانه
رقم القصيدة : 3243
-----------------------------------
أبَا حَاتِمٍ! مَا حَاتِمٌ في زَمَانهِ،
وَلا النّيلُ تَرْمي بالسّفِينِ غَوَارِبُهْ
بأجوَدَ عندَ الجُودِ مِنكَ، وَلا الّذي
عَلا بِغُثَاءٍ سُورَ عَانَةَ غَارِبُهْ
يَدَاكَ يَدٌ يُعْطي الجَزِيلَ فَعَالُها،
وَأُخْرَى بها تَسْقي دَماً مَن تُحارِبُهْ
وَلَوْ عُدّ ما أعْطَيتَ من كلّ قَيْنَةٍ،
وَأجْرَدَ خِنْذِيذٍ طِوَالٍ ذَوَائِبُهْ
لِيعْلَمَ ما أحْصَاهُ فِيمَنْ أشَعْتَهُ
جَميعاً إلى يَوْمِ القِيامَةِ حَاسِبُهْ
وَأنْتَ امْرُؤٌ لا نَايِلُ اليَوْمِ مَانِعٌ
مِنَ المالِ شَيئاً في غَد أنتَ وَاهبُهْ
وَمَا عَدّ ذُو فَضْلٍ عَلى أهْلِ نعمةٍ
كفَضْلكَ عندي حينَ عبّتْ عوَاقبُهْ
تَداركَني من خالِدٍ بَعدَمَا التَقَتْ
وَرَاءَ يَدي أنْيَابُهُ وَمَخَالِبُهْ
وَكمْ أدركَتْ أسبابَ حَبلكَ من رَدٍ
على زَمَنٍ بَاداكَ وَالموْتُ كارِبُهْ
مَدَدْتَ لَهُ مِنْها قُوىً حينَ نَالَها
تَنَفَّسَ في رَوْحٍ وَأسْهَلَ جَانِبُهْ
وَثَغْرٍ تَحَامَاهُ العَدُوُّ كَأنّهُ
مِنَ الخَوْفِ ثَأرٌ لا تَنَامُ مَقَانِبُهْ
وَقَوْم يَهُزّونَ الرّمَاحَ بِمُلْتَقىً،
أسَاوِرُهُ مَرْهُوبَةٌ وَمَرَازِبُهْ
تَرَى بِثَنَايَاهُ الطّلايِعَ تَلْتَقي
على كلّ سامي الطَّرْفِ ضَافٍ سبايبُه
كَأنّ نَسَا عُرْقُوبِهِ مُتَحَرِّفٌ،
إذا لاحَهُ المِضْمَارُ وانضَمّ حَالِبُهْ
لَهُ نَسَبٌ بَينَ العَناجيجِ يَلْتَقي
إلى كُلّ مَعرُوفٍ من الخيلِ ناسبُهْ
ركِبتُ لَهُ سَهلَ الأمورِ وَحَزْنَهَا
بِذي مِرّةٍ حَتى أُذِلّتْ مَرَاكِبُهْ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> تغنى جرير بن المراغة ظالما
تغنى جرير بن المراغة ظالما
رقم القصيدة : 3244
-----------------------------------
تَغَنّى جَرِيرُ بنُ المَرَاغَةِ ظَالِماً
لِتَيْمٍ، فَلاقَى التّيمَ مُرّاً عِقابُهَا
وَتَيْمٌ مكانَ النّجْمِ لا يَستَطيعُها،
إذا زَخَرَتْ يَوْماً إلَيْها رَبَابُهَا
وَفِيها بَنُو الحَرْبِ الّتي يُتّقى بهَا
وَغاها إذا ما الحَرْبُ جاشَتْ شِعابُها
وَإني لَقاضٍ بَينَ تَيْمٍ فَعَادِلٌ،
وَبَينَ كُلَيْبٍ، حِينَ هَرّتْ كِلابُها
كُلَيْبٌ لِئَامٌ ما تُغَيِّرُ سَوْءَةً،
وَتَيْمٌ على الأعداءِ غُلْبٌ رِقَابُها
فَهَلْ تُنْجِيَنّي عِنْدَ تَيْمٍ بَرَاءتي،
وَإني على أحْسَابِ قَوْمي أهَابُها
وَلَوْلا الّذي لمْ يَتْرُكِ الجِدُّ لمْ أدَعْ
كُلَيْباً لِتَيْمٍ حِينَ عَبَّ غُبَابُها


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> يقيم عصا الإسلام منا ابن أحوز
يقيم عصا الإسلام منا ابن أحوز
رقم القصيدة : 3245
-----------------------------------
يُقِيمُ عَصَا الإسلام مِنّا ابنُ أحوَزٍ
إذا ما عَصَا الإسلام لانَتْ كُعُوبُها
أخُو غَمَرَاتٍ يَفرِجُ الشكَّ عَزْمُهُ،
وقَدْ يُنْعِمُ النُّعْمَى وَلا يَستَثيبُها
لقدْ قادَ جُرْدَ الخيل من جنبِ وَاسطٍ،
يَثُورُ أمَامَ الرّائِحينَ عَكُوبُها
وَشَهْبَاءَ فِيهَا لِلْمَنَايَا مَناكِبٌ،
إذا أقْبَلَتْ يَوْماً وَدَبّ دَبِيبُها


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ستأتي على الدهنا قصائد مرجم
ستأتي على الدهنا قصائد مرجم
رقم القصيدة : 3246
-----------------------------------
سَتَأتي على الدَّهْنَا قَصَائِدُ مِرْجَمٍ
إذا مَا تَمَطّتْ بِالفلاةِ رِكَابُها
قَصَايِدُ لا تُثْنى إذا هيَ أصْعَدَتْ
لِحَيٍّ، وَلا يَخبُو عَلَيها شِهابُها
وَلَوْ أنّها رَامتْ صَفا الحَزْنِ أصْبحتْ
تَصَيَّحُ مِنْ حَذّ القَوَافي صِلابُها
وَما رُمْتُ مِنْ حَيٍّ لأثْأرَ فِيهِمُ
مِنَ النّاسِ إلاّ ذَلّ تَحتي رِقابُها


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إليك أبان بن الوليد تغلغلت
إليك أبان بن الوليد تغلغلت
رقم القصيدة : 3247
-----------------------------------
إليْكَ، أبَانَ بنَ الوَلِيدِ، تَغَلْغَلَتْ
صَحِيفَتِيَ المُهْدَى إلَيْكَ كِتابُهَا
وَأنْتَ امْرُؤٌ نُبّئْتُ أنّكَ تَشْتَرِي
مَكَارِمَ، وَهّابُ الرّجَالِ يَهابُهَا
بإعطائكَ البِيضَ الكَوَاعِبَ كالدُّمى
مَعَ الأعْوجِيّاتِ الكِرَام عِرَابُها
وَشَهْبَاءَ تُعشي النّاظرِينَ إذا التَقَتْ
تَرَى بَينَها الأبطال تَهْفُو عُقابُها
وَسَلّةِ سَيْفٍ قَدْ رَفَعْتَ بها يَداً
عَلى بَطَلٍ في الحَرْبِ قَد فُلّ نابُها
رَأيْتُ أبَانَ بنَ الوَلِيدِ نَمَتْ بِهِ
إلى حَيْثُ يَعْلُو في السّمَاءِ سحابُها
رَأيْتُ أُمُورَ النّاسِ باليَمَنِ التَقَتْ
إلَيكُمْ بأيْديها، عُرَاهَا وَبابُها
وَكُنْتُمْ لِهَذا النّاسِ حِينَ أتاهُمُ
رَسُولُ هُدى الآيات ذَلّتْ رِقَابُها
لَكُمْ أنّها في الجاهليّةِ دَوّخَتْ
لَكُمْ مِن ذُرَاها كلَّ قَرْمٍ صِعابُها
أخَذتُمْ على الأقْوَامِ ثِنْتَينِ أنّكُمْ
مُلُوكٌ، وَأنْتُمْ في العَديدِ تُرَابُها
وَجَدْتُ لَكُمْ عَادِيّةً فَضَلَتْ بها
مُلُوكٌ لَكُمْ، لا يُستطاعُ خطابُها
فَما أحْي لا تَنفَكُّ مِنّي قَصِيدَةٌ
إلَيْكَ، بها تَأتِيكَ مِنّي رِكابُها
فَدُونَكَ دَلْوِي يا أبَانُ، فَإنّهُ
سَيُرْوِي كَثِيراً مِلْؤها وَقُرَابُها
رَحِيبَةُ أفْواهِ المَزَادِ سَجيلَةٌ،
ثَقِيلٌ على أيْدي السُّقَاةِ ذِنَابُها
أعنّي، أبَانَ، بنَ الوَلِيدِ، بِدَفْقَةٍ
مِنَ النّيلِ أوْ كَفّيْكَ يجري عُبابُها


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> رويد عن الأمر الذي كنت جاهلا
رويد عن الأمر الذي كنت جاهلا
رقم القصيدة : 3248
-----------------------------------
رُوَيدَ عن الأمرِ الذي كنتَ جاهِلاً
بِأسْبَابِهِ، حتى تَغِبَّ عَوَاقِبُهْ
لعلّ حِمى الدَّهنا يَضِيقُ برَاكِبٍ،
إذا ما غدا أوْ رَاحَ تَسرِي ركايبُهْ
أرَى زَهْدَماً لا يَستَطيعُ فَعَالَهُ
لئيمٌ وَلا الكسبَ الذي هوَ كاسِبُهْ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> رأيت بني مروان يرفع ملكهم
رأيت بني مروان يرفع ملكهم
رقم القصيدة : 3249
-----------------------------------
رَأيْتُ بَني مَرْوَانَ يَرْفَعُ مُلْكَهُمْ
مُلُوكٌ شَبابٌ، كالأسُودِ، وَشِيبُها
بِهِمْ جَمَعَ الله الصّلاةَ فَأصْبَحَتْ
قد اجتَمَعتْ بعدَ اختلافٍ شُعوبُها
وَمَنْ وَرِثَ العُودَينِ وَالخاتَمَ الّذي
لَهُ المُلكُ وَالأرْضُ الفَضَاءُ رَحيبُها
وكانَ لَهُمْ حَبلٌ قَدِ استكرَبوا بِهِ
عَرَاقيَ دَلْوٍ كانَ فاضَ ذَنُوبُها
على الأرْضِ من يَنهَزْ بها من ملوكِهمْ
يَفِضْ كالفَراتِ الجَوْنِ عفواً قليبُها
تُرَدّدُني بَينَ المَدِينَةِ وَالّتي
إلَيْها قُلُوبُ النّاسِ يَهْوِي مُنيبُها
هي القَرْيَةُ الأولى التي كُلُّ قَرْيَةٍ
لهَا وَلَدٌ يَنْمي إلَيْها مُجيبُها
هُدُوءاً رِكابي لا تَزَالُ نَجيبَة،
إلى رَجُلٍ مُلْقىً، تَحِنّ سُلُوبُها
وَلمْ يَلْقَ ما لاقَيْتَ إلاّ صَحَابَتي،
وَإلاّ رِكَابٌ لا يُرَاحُ لُغُوبُها
أتَتْكَ بِقَوْمٍ لمْ يَدَعْ سَارِحاً لَهُمْ
تَتابُعُ أعْوامٍ ألَحّتْ جُدُوبُها
وَخَوْقَاءِ أرْضٍ مِنْ بَعيِدٍ رَمَتْ بنا
إليكَ مع الصُّهبِ المهارِي سُهُوبُها
بِمْتّخذينَ اللّيْلَ فَوْقَ رِحَالِهمْ
بها جَبَلاً قَد كانَ مَشْياً خَبيبُها
إلَيْكَ بِأنْضَاءٍ عَلى كُلّ نِضْوَةٍ
نَجيبَتُها قَدْ أُدْرِجَتْ وَنَجيبُها
رأيتُ عُرَى الأحقابِ والغُرَضَ التقتْ
إلى فُلْفُلِ الأَطْبَاءِ مِنها دُؤوبُها
كَأنّ الخَلايَا فَوْقَ كُلّ ضَرِيرَةٍ
تُخَطِّمُهُ في دَوْسَرِ المَاءِ نِيبُها
أقُولُ لأصْحَابي وَقَدْ صَدقَتْهُمُ،
مِنَ الأنْفُسِ اللاتي جَزِعن كَذوبُها
عَسَى بيَدَيْ خَيرِ البَرِيّةِ تَنْجَلي
مِنَ الَّلزَبَاتِ الغُبْرِ عَنّا خُطوبُها
إذا ذُكّرَتْ نفسي ابنَ مرْوَان صَاحبي
ومَرْوَانَ فاضَتْ ماءَ عَيني غُرُوبُها
هُمَا مَنَعاني، إذْ فَرَرْتُ إلَيْهِمَا،
كَما مَنَعَتْ أرْوَى الهِضَابِ لُهُوبُها
فما رِمْتُ حتى ماتَ مَنْ كنتُ خائفاً،
وَطُومن مِن نفسِ الفَرُوقِ وَجيبُها
وَهَلْ دَعْوَتي من بَعد مرْوَانَ وَابْنِهِ
لَها أحَدٌ، إذْ فَارَقَاها، يُجِيبُها
وَكُنتُ إذا ما خِفْتُ أوْ كُنتُ رَاغِباً
كَفاني مِنْ أيْديهِما لي رَغِيبُها
بِأخْلاقِ أيْدِي المُطْعَمِينَ إذا الصبَّا
تَصَبّبَ قُرّاً غَيرَ مَاءٍ صَبِيبُها
رَأيْتُ بَني مَرْوَانَ إذْ شُقّتِ العَصَا
وَهَرّ مِنَ الحَرْبِ العَوَانِ كَليبُها
شَفَوْا ثائرَ المَظلومِ وَاستَمسكَتْ بِهم
أكُفُّ رِجالٍ رُدّ قَسْراً شَغُوبُها
وَرِثْتَ، إلى أخلاقِهِ، عَاجِلَ القِرَى،
وَضَرْبَ عَرَاقيبِ المتالي شَبُوبُها
رَأيْتَ بَني مَرْوَانَ ثَبّتَ مُلْكَهُمْ
مَشُورَةُ حَقٍّ كانَ مِنْها قَرِيبُها
جَزى الله خَيراً مِنْ خَليفَةِ أُمّةٍ،
إذا الرّيحُ هَبّتْ بَعد نَوْءٍ جَنوبُها
كَفَى أُمّةَ الأمّيّ كُلَّ مُلِحّةٍ
منَ الدّهرِ مَحذورٍ عَلَينا شَصِيبُها
عَستْ هَذِه الَّلأْواءُ تَطْرُدُ كَرْبَها
عَلَيْنَا سَماءٌ مِنْ هِشَامٍ تُصيبُهاَ
كَما كانَ أرْوَى إذْ أتَاهُمْ بِأهْلِهِ
حُطَيئَةُ عَبْسٍ من قُرَيْعٍ ذَنُوبُها
فهَبْ لي سَجلاً من سجالك يُرْوِني
وَأهْلي إذا الأوْرَادُ طالَ لُؤوبُها
وكَمْ أنعَمْتْ كَفّا هِشامٍ على امرِىءٍ
لَهُ نِعْمَة خَضْرَاء ما يَسْتَثيبُها


شعراء مصر والسودان >> أحمد فؤاد نجم >> الكلمات المتقاطعة
الكلمات المتقاطعة
رقم القصيدة : 325
نوع القصيدة : عامي
-----------------------------------
بدل الكوره
ولعب الفوره
وسط الغاغه
والبرجاس
تاكل زغده
تاكلك دبشه
تملا دماغك
بالقلقاس
ياللا نفكر
حتة لعبه
زي السكر
بالأناناس
كلمه ومعنى
رأسي وأفقي
يحكوا حكاية
تهم الناس
قرب قرب
ياللا نجرب
شغل مخك
ولا تحتاس
_ واحد رأسي؟
رأسي بتضرب
تقلب
تشغي بالأفكار
مسرح
والأفكار هوامه
في الدوامه
ليل .. ونهار
أبيض إسود
أخضر ..أحمر
بارد .. حامي
جنه ..ونار
سيبك سيبك
من تغريبك
بكره الليل
يطلع له نهار
_ اتنين رأسي ؟
حاكم حالي
كان طرطور
خان الدار
والجار
والنور
_كل ما فينا من حكام
نازلين
من خنفس .. وكافور
كذبوا _ أفكوا
قتلوا _ سفكوا
غدروا _ خانوا
فضحوا _ هتكوا
_ واحد أفقي ؟
شاعر داعر
ميت .. حي
طالع .. نازل
رايح .. جي
مادح سيده
مادد إيده
لايشوف حاجه
ولا يقول شي
_ كل ما فينا من شعارير
خونه
وهتيفة .. وخنازير
تجروا _ باعوا
لمعوا _ ذاعوا
أفلوا _ غربوا
تاهوا _ ضاعوا
_ اتنين أفقي ؟
شعرا تلاته بكلمه باروده
ناظم
بيرم
بابلو نيرودا (1)
_ كل ما فينا من عشاق
داقوا ما بينا
من أشواق
حبوا _ عشقوا
شبوا _ نشأوا
مروا _ فاتوا
غرسوا _ رشقوا
_ رأسي وأفقي ؟
شاعر واعر
لازم جي
يملا عيون العالم ضي
كل ما فينا من أحزان
تستنظر عاشق فنان
يأتي _ يقبل
طائر _ بلبل
حرفي _ فني
يشدو _ يغني
وطني سكني
أهلي .. قومي
منكم فيكم
صحوي نومي
أنتم فكري
أنتم عملي
منكم توقي
فيكم أملي
هيوا _ لبوا
ثوروا _ هبوا
يشرق _ يسطع
صبح _ مطلع
يزرع _ يبني
نحصد _ نجني
نمرح _ نلعب
نشدوا _ نغني
واحد رأسي
نشدوا نغني
اتنين أفقي
نشدوا نغني
تالت خامس
عاشر ميه
نشدوا نغني
نشدوا نغني
نملا العالم
خضرة عفيه
نشدوا نغني
نشدوا نغني


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ألا إن خير المال مال ابن برثن
ألا إن خير المال مال ابن برثن
رقم القصيدة : 3250
-----------------------------------
ألا إنّ خَيرَ المَالِ مالُ ابنِ بُرْثُنٍ،
وَأزْكَى الذي تُرْجى لغِبٍّ عَوَاقِبُهْ
وَما زَالَ يَشْرِي الحَمدَ بالمالِ وَالتُّقى،
وَذَلِكَ مِمّا أرْبَحَ البَيْعَ صَاحِبُهْ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لئن أصبحت قيس تلوي رؤوسها
لئن أصبحت قيس تلوي رؤوسها
رقم القصيدة : 3251
-----------------------------------
لَئِنْ أصْبَحَتْ قَيسٌ تُلوّي رُؤوسها
عَليّ لَيَزْدادنّ رَغْماً غِضَابُها
فإني لَرَامٍ قَيْسَ عَيْلانَ رَمْيَةً،
وإنْ كانَ لي نَقْصاً شَديداً سِبابُها
فَقُولا لقَيْسٍ قَيسِ عَيلانَ تجتَنِبْ
بحُورِي إذا طَمّتْ وَعَبَّ عُبَابُها
لَنا حَوْمُ بحرَيْ خِندِفٍ قد حَمتْ به
لَهُ مَنْ أظَلّتْهُ السّماءُ اضْطرابُها
لَنَا حَجَرَا البَيْتِ اللّذَانِ أمَامَهُ،
وَقِبْلَتُها مِنْ كُلّ شَطْرٍ وَبابُها
ألَمْ يَأتِ مِنّا رَبُّ كُلّ قَبِيلَةٍ
بحَيثُ جِمارُ القَوْمِ يُلقى حِصَابُها
وَإنّ لَنَا شَهْبَاءَ يَبْرُقُ بَيضُها،
إذا خَفَقَتْ يَوْماً عَلَيْنا عُقابُها
تَرَى النّاس مِنْ سَاعٍ إلَيْنا فَهارِبٍ
إذا دَارَ بِالحَيْيْنِ يَوْماً ضِرَابُها
تَرَى كُل بَيْتٍ تَابِعاً لِبُيُوتِنَا،
إذا ضُرِبَتْ بالأبْطَحَينِ قِبابُها
إذا لَبِسَتْ قَيْسٌ ثِياباً سَمِعْتَهَا
تُسَبِّحُ مِنْ لَؤمِ الجُلُودِ ثِيَابُها
لقد حَمَلَتْ عن قَيسِ عَيلانَ عامرٌ
مَخازِيَ كانَتْ جَمّعَتْها كِلابُها
لَئِنْ حَوْمَتي هَابَتْ مَعدٌّ خِياضَها،
لَقَد كانَ لُقْمانُ بنُ عادٍ يَهابُها
لَقَد كانَ في شُغْلٍ أبُوكَ عن العُلى،
ضرُوعُ الخَلايَا صَرُّها وَاحتِلابُها
وَهَلْ أنتَ إلاّ عَبْدُ وَطْبٍ وَعُلْبَةٍ
تَحِنّ إذا ما النِّيبُ حَنّتْ سِقابُها
ألمْ تَرَ أنّ الأرْض أصْبَحَ يَشتَكي،
إلى الله، لُؤمَ ابْنَيْ دُخانٍ تُرَابُها
جَعَلْتُ لِقَيْسٍ لَعْنَةً نَزَلَتْ بهمْ
مِنَ الله لَنْ يَرْتَدّ عنْهُمْ عَذابُها


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إن بلالا إن تلاقيه سالما
إن بلالا إن تلاقيه سالما
رقم القصيدة : 3252
-----------------------------------
إنّ بِلالاً إنْ تُلاقِيهِ سَالِماً
كَفاكِ الذي تَخشَينَ من كلّ جانبِ
أبُوهُ أبُو مُوسَى خَلِيلُ مُحَمّدٍ،
وكَفّاهُ غَيْثٌ مُستَهِلُّ الأهاضِبِ
إلَيْكَ رَحَلْتُ العَنْسَ حتى أنَختُها
إلَيْكَ وَقد أعْيَتْ على كلّ ذاهبِ
وَقَدْ خَبَطَتْ رَحْلي عَلَيها مَطِيّتي
إلَيْكَ ولَمْ تَعلَقْ قَلوصي بصَاحِبِ
فَقُلْتُ لها: زُورِي بِلالاً، فإنّهُ
إلَيْهِ انْتَهَى، فأتِيهِ بي، كُلُّ رَاغِبِ
لَئِنْ خَبَطَتْ نَعْلاً يَداها من الوَجا
إلى خَيرِ مَطْلُوبٍ مُناخاً لِرَاكِبِ
إلى ابنِ أبي مُوسَى الذي سَجَدَتْ لَهُ
جُنُوحاً على الأيدي مُلُوكُ المَرَازِبِ
فَما أنَا بالمُخْتَارِ غَيرَكَ للقِرَى،
ولا لِمُناخِ اليَعْمَلاتِ النّجائِبِ
تُقَاتِلُ، لَمّا حُلّ عَنْهَا رِحَالُهَا،
بِأفْوَاهِهَا الغِرْبَانَ من كلّ جانِبِ
رَأيْتُ بِلالاً يَشْتَرِي كُلَّ سُورَةٍ
مِنَ المَجْدِ بالغُلْيَا على كُلّ طالِبِ
نَمَاهُ أبُو مُوسَى أبُوهُ إلى الّتي
يَنَالُ بهَا الرّاقي نُجُومَ الكَوَاكِبِ
يَقُولُونَ: إنّا قد كَفيناكَ، فارْتحِلْ!
كَذَاكَ اللّيَالي دائِرَاتُ النّوَائبِ
تَدارَكَهُ لي، بَعْدَمَا أشْرَفَتْ بِهِ
علىَ الهُوَّةِ الغَبْراءِ زُورُ المَنَاكِبِ
دحُولٍ مِنَ الَّلاتي إذا ما ارتمت بِهِ
يَرَى أنّهُ مِنْ قَعرِها غَيرُ آيِبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إن هجاء الباهليين دارما
إن هجاء الباهليين دارما
رقم القصيدة : 3253
-----------------------------------
إنّ هِجَاءَ البَاهِلِيّينَ دَارِماً
لَمِنْ بِدَعِ الأيّامِ ذاتِ العَجائِبِ
أباهِلَ! هَلْ في دَلوِكُمْ، إذْ نَهَزْتُمُ
بها، كَرِشَاءِ ابنَيْ عِقالٍ وَحاجِبِ
رِشَاءٌ لَهُ دَلْوٌ تَفيضُ ذَنُوبُهَا
على المَحْلِ أعلى دَلْوِهَا في الكَوَاكبِ
فمَن يَكُ أمسَى غابَ عَنهُ فُضُوحُهُ،
فَلَيْسَ فُضُوحُ ابنَيْ دُخَانٍ بغائبِ
لَعَمْرُكَ! إنّي وَالأصَمَّ وَأُمَّهُ
لَفي مَقْعَدٍ في بَيْتِهَا مُتَقاِربِ
تَقولُ وقَدْ ضَمّتْ بعِشرِينَ حَوْلَهُ:
ألا لَيْتَ أني زَوْجةٌ لابنِ غالِبِ
لأرْشُفَ رِيحاً لمْ تَكُنْ بَاهِلِيّةً،
وَلَكِنّهَا رِيحُ الكِرَامِ الأطَايِبِ
بَنُو دارِمٍ كالمِسْكِ رِيحُ جُلُودهمْ،
إذا خَبُثَتْ رِيحُ العَبيدِ الأشَايِبِ
ألا كُلُّ بَيْتٍ بَاهِليٍّ أمَامَهُ
حِمَارٌ وَعِدْ لا نِحِيِ سَمْنٍ وَرَايِبِ
يُؤدّى بهَا عَنْهُمْ خَرَاجٌ، وَانّهُمْ،
لجِرْوَةَ، كانُوا جُنّحاً للضّرَائِبِ
إذا ابْنَا دُخَانٍ وَاقَفَا وِرْدَ عُصْبَةٍ
لِئامٍ وَإنْ كانوا قَليلي الحَلايِبِ
لَقالوا اخْسَآ يا بنَيْ دُخانٍ فإنّكُمْ
لِئَامٌ وَشَرّابُونَ سُؤرَ المَشَارِبِ
فَظَلّ الدُّخانيّونَ تُرْمَى وُجوهُهمْ
عَلى المَاءِ بالإقْبالِ رَمْيَ الغَرَائِبِ
أبَاهِلَ! إنّ المَاءَ لَيْسَ بِغَاسِلٍ
مَخازِيَ عنكُمْ عارُها غَيرُ ذاهِبِ
وَإنّ سِبَابِيكُمْ لَجَهْلٌ، وَأنْتُمُ
تُبَاعُونَ في الأسْوَاق بَيْعَ الجلايِبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> يقول الأطباء المداوون إذ خشوا
يقول الأطباء المداوون إذ خشوا
رقم القصيدة : 3254
-----------------------------------
يَقُولُ الأطِبّاءُ المُداوُونَ إذ خَشوا
عَوَارِضَ مِنْ أدْوَاءِ داءٍ يُصِيبُهَا
وَظَبْيَةُ دائي، وَالشّفَاءُ لِقَاؤهَا،
وَهَلْ أنَا مَدْعُوٌّ لِنَفْسِي طَبيبُها
وَكُومٍ مَهَارِيسِ العَشَاءِ مُرَاحَةٍ
عَلَيْنَا أتَاهَا بَعْدَ هَدْءٍ خَبيبُها
محَا كُلَّ مَعرُوفٍ منَ الدّارِ بَعْدَنَا
دَوَالِحُ رَوْحَاتِ الصَّبَا وَجَنوبُها
وكائِنْ أتَتْهَا للشَّمَالِ هَدِيّةٌ
منَ التُّرْبِ من أنْقاءِ وَهْبٍ غرِيبُها
وَثِقْتُ إذا لاقَتْ بِلالاً مَطِيّتي،
لهَا بالغِنى إنْ لمْ تُصِبْها شَعُوبُها
تَمَطّتْ بِرَحْلي وَهْيَ رَهْبٌ رَذِيّةٌ
إلَيْكَ مِنَ الدَّهْنا أتاكَ خَبيبُها
فَما يَهتَدي بالعَينِ مِنْ نَاظِرٍ بهَا،
وَلَكِنّمَا تَهْدِي العُيُونَ قُلُوبُها
وكانَتْ قَناةُ الدِّينِ عَوْجَاءَ عندنا،
فَجاءَ بِلالٌ فاستَقامَتْ كُعُوبُها
فَلَمّا رَأوْا سَيْفَيْ بِلالٍ تَفَرّقَتْ
شَياطِينُ أقْوَامٍ وَمَاتَتْ ذُنُوبُها
فَكَمْ مِنْ عَدُوٍّ يا بِلالُ خَسأتَهُ
فأغْضَتْ لَهُ عَينٌ على مَا يَرِيبُها
رَأيْتُ بِلالاً يَشْتَرِي بِتِلادِهِ
مَكَارِمَ أخْلاقٍ عِظَامٍ رَغِيبُها
وَيَوْمٍ تُرَى جَوْزَاؤهُ قَد كَفَيتَهُ
بِطَعْنٍ وَضَرْبٍ حينَ ثَابَ عَكوبُها
أبَتْ لِبِلالٍ عُصْبَةٌ أشْعَرِيّةٌ،
إذا فَزِعَتْ كانَتْ سَرِيعاً رُكُوبُها
سَرِيعٌ إلى كَفّيْ بِلالٍ، إذا دَعَا،
مِنَ اليَمَنِ الشُّبّانُ مِنها وَشِيبُها
وَما دَعَوةٌ تَدْعو بِلالاً إلى القِرَى
وَلا الطّعْنِ يَوْمَ الرّوْعِ إلاّ يُجيبُها
سَرِيعٌ إلى هَذِي وَهَذِي قِيَامُهُ،
إذا صَدَقَتْ نَفْس الجَبَانِ كَذوبُها
كَما كان يَستَحيِي أبُوهُ إذا دَعَا
لَهُ مُستَغيثٌ حِينَ هَرَّ كَليبُها
يَكُرّ وَرَاءَ المُسْتَغيثِ إذا دَعَا
بِنَفْسٍ وَقُورٍ لا يُخافُ وَجِيبُها
من القَوْمِ يَستَحمي إذا حَمِس الوَغى
لهاماتِ كُلاّحِ الرّجَالِ ضَرُوبُها
وَجَدْنا لَكُمْ دَلْواً شَديداً رِشاؤها،
تَضِيمُ دِلاءَ المُسْتَقينَ ذَنُوبُها


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> نكفي الأعنة يوم الحرب مشعلة
نكفي الأعنة يوم الحرب مشعلة
رقم القصيدة : 3255
-----------------------------------
نَكفي الأعِنّةَ يَوْمَ الحَرْبُ مُشعَلَةٌ،
وَابنُ المَرَاغةِ خَلفَ العَيرِ مَضْرُوبُ
مِنّا الفُرُوعُ اللّوَاتي لا يُوازِنُهَا
فَخْرٌ، وَحَظُّكَ، في تِلكَ، العَرَاقيبُ
يا ابنَ المَرَاغَةِ! إنّ الله أنْزَلَني
حيثُ التقتْ في الذُّرَى البيضُ المناجيبُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> رأيت أبا غسان علق سيفه
رأيت أبا غسان علق سيفه
رقم القصيدة : 3256
-----------------------------------
رَأيْتُ أبَا غَسّانَ عَلّقَ سَيْفَهُ
على كاهِلٍ شَغْبٍ على مَن يُشاغِبُهْ
تَرَى النّاسَ كالدَّمعَى لَهُ وَقُلوبُهمْ
تَنَدّى، وما فيهم عَرِيبٌ يُخاطِبُهْ
أذَلَّ بهِ الله الذي كانَ ظَالِماً،
وَعَزَّ بِهِ المَظْلُومُ وَاشْتَدّ جانِبُهْ
وَقَدْ عَلِمَ المِصْرُ الذي كانَ ضَائعاً
أبَاعِدُهُ مَزْؤودَةٌ وَأقَارِبُهْ
بِأنّكَ سَيْفُ الله في الأرْضِ سَلَّهُ
إذا المَوْتُ رَاقَتْ بالسّيُوفِ كَتائبُه


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أعض حمي ساقه السيف بعدما
أعض حمي ساقه السيف بعدما
رقم القصيدة : 3257
-----------------------------------
أعَضَّ حُمَيٌّ ساقَهُ السّيفَ بَعدَمَا
رَأى الموْتَ يغشى وَاسِطَ الرّحل رَاكبُهْ
وَوَالله مَا أدْرِي أجُبْنٌ بِجَنْدَلٍ
عَنِ العَودِ أمْ أعيَتْ عَليهِ مضَارِبُهْ
كِلا السّيْفِ والعَظْمِ الذي ضَرَبَا به
إذا التَقَيَا في السّاقِ أوْهَاهُ صَاحبُهْ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ألم يك جهلا بعد سبعين حجة
ألم يك جهلا بعد سبعين حجة
رقم القصيدة : 3258
-----------------------------------
ألمْ يَكُ جَهْلاً بَعْدَ سَبْعِينَ حِجّةً
تَذَكُّرُ أُمّ الفَضْلِ وَالرّأسُ أشيَبُ
وَقيلُكَ: هَلْ مَعرْوفُها رَاجِعٌ لَنَا،
وَلَيسَ لشيءٍ قَد تَفاوَتَ مَطْلَبُ
على حِينَ وَلّى الدّهْرُ إلاّ أقَلّهُ،
وكادَتْ بَقايا آخِرِ العَيشِ تَذهَبُ
فإنْ تُؤذِنينا بِالفِرَاقِ، فَلَسْتُمُ
بِأوّلِ مَنْ يَنْسَى، وَمَنْ يَتَجَنّبُ
ورُبّ حَبيبٍ قَدْ تَناسَيْتُ فَقْدَهُ،
يَكَادُ فُؤادي إثْرَهُ يَتَلَهّبُ
أخي ثِقَةٍ في كلّ أمْرٍ يَنُوبُني،
وَعِنْدَ جَسِيمِ الأمْرِ لا يَتَغَيّبُ
قَرَعْتُ ظنابيبي على الصّبْرِ بعْدَهُ،
فقدْ جَعلتْ عنهُ الجَنائبُ تُصْحِبُ
دعاني سَيّارٌ وَقَدْ أشْرَفَتْ بِهِ
مَهالِكُ يُلْفَى دُونَهَا يَتَذَبْذَبُ
فَقُلتُ لَهُ: إِنِّن أخُوكَ الَّذِي بِهِ
تَنُوءُ إذا عَمَّ الدّعَاءَ المُثَوِّبُ
فإنْ تَكُ مَظْلُوماً، فإنّ شِفَاءهُ
بِوَرْدٍ، وبَعْضُ الأمْرِ للأمْرِ مُجلبُ
هُوَ الحَكمُ الرّاعي وَأنْتَ رَعِيّةٌ،
وكلُّ قضَاءٍ سَوْفَ يُحصَى وَيُكتَبُ
وأنْتَ وَليُّ الحَقّ تَقْضي بِفَصْلِهِ؛
وَأنْتَ وَليُّ العَفْوِ إذْ هُوَ مُذْنِبُ
يَزِينُ عُبَيْداً كُلُّ شَيءٍ بَنَيْتَهُ،
وَأنْتَ فَتَاهَا وَالصّرِيحُ المُهَذَّبُ
نَمَتْكَ قُرُومٌ مِنْ حَنيفَةَ جِلّةٌ،
إلى عيصها الأعلى الذي لا يُشَذَّبُ
وَجُرْثُومَةُ العِزّ التي لا يَرْومُهَا
عَدُوٌّ، وَلا يَسْطِيعُهَا المُتَوثِّبُ
وَمَا قَايَسَتْ حَيّاً حَنِيفَةُ سُوقَةً،
وَلَوْ جَهِدوا، إلاّ حَنيفَةُ أطْيَبُ
وكانَتْ إذا خافَتْ تَضَايُق مُقْدَمٍ،
تَمُدّ بأيديها السّيُوفَ فَتَضْرِبُ
إذا مَنَعُوا لمْ يُرْج شيءٌ وَرَاءهُمْ،
وَإنْ لَقِحتْ حرْبٌ يجيئوا فَيرْكبوا
إلَيْهِمْ رَأتْ ذاكُمْ مَعَدٌّ وَغَيرُهَا
يُحِلّ اليَتَامَى وَالصّعِيبُ المُعَصَّبُ
تَحُلّ بُيُوتُ المُعْتَفِينَ إلَيْهِمُ،
إذا كانَ عامٌ خادعُ النَّوْء مُجْدِبُ
وَقعْتُمْ بصُفْرِيّ الخَضَارِمِ وَقْعَةً،
فَجَلّلْتُمُوها عارَها لَيسَ يَذهَبُ
وَلَمّا رَأوْا بِالأبْرَقَيْنِ كَتِيبَةً
مُلَملَمةً تَحمي الذّمارَ وَتَغضَبُ
دَعَا كُلُّ مَنحوبٍ حَنيفةَ فالتَقَتْ
عَجاجَةُ مَوْتٍ وَالدّماءُ تَصَبّبُ
وَجَاؤوا بِوِرْدٍ مِنْ حَنيفَةَ صَادِقٍ
تُطاعِنُ عَنْ أحسابِها وَتُذَبِّبُ
مَصَاليتُ نَزّالُونَ في حَوْمَةِ الوَغَى،
تَخُوضُ المَنايا والرّمَاحُ تُخَضَّبُ
ورائمةٍ وَلّهْتُمُوها، وَفَاقِدٍ
تَرَكْتُمْ لهَا شَجواً تُرِنّ وَتَنحَبُ
وَقدْ عَصَبَتْ أهل الشّوَاجنِ خيلُهم؛
وَقَدْ سَارَ مِنهَا بِالمَجازَةِ مِقْنَبُ
إذا ورَدُوا المَاءَ الرَّوَاءَ تَظَامَأتْ
أوَائِلُهُمْ أوْ يَحْفِرُوا ثُمّ يشربَوا
تَفارَطُ هَمْدَانَ الجِبَالَ وَغافِقاً،
وَزُهدَ بَني نَهدٍ فتُسمى وَتَحرُبُ
تَوَثَّبُ بالفُرْسَانِ خُوصاً كَأنّهَا
سَعَالٍ طَوَاهَا غَزْوُهم فهيَ شُزَّبُ
وَهُمْ من بَعيدٍ في الحُرُوبِ تَناوَلُوا
عِياذاً وعَبَدَ الله وَالخَيْلُ تُجذَبُ
بذي الغافِ من وَادي عُمانَ فأصْبحتْ
دِماؤهُمُ يُجْرَى بها حيثُ تَشخَبُ
أذاقُوهُمُ طَعْمَ المَنَايَا، فَعَجَّلوا،
وَمن يَلقَهم في عَرْصة الموْتِ يُشجُبوا
شَفَوْا مِنهما ما في النفوسِ وَشَذّبُوا
بِوَقْعِ العَوَالي كُلَّ مَنْ يَتَكَتّبُ
وَأضْحَى سَعيدٌ في الحَديدِ مُكَبَّلاً،
يُعَاني، وَأحْيَاناً يُقَادُ فَيَصْحبُ
رَأى قَوْمَهُ إذْ كانَ غَدْواً جِلادُهمْ
مَعَ الصّبحِ حتى كادتِ الشمسُ تغرُبُ
فَما أُعطيَ المَاعُونُ حتى تَحاسَرَتْ
عَليهِمْ جُموعٌ من حَنيفَةَ لُجَّبُ
وَحَتى عَلَوْهُمْ بِالسّيُوفِ كَأنّهَا
مَصَابِيحُ تَعْلُو مَرّةً وَتَصَبَّبُ
فَلَمْ يُرَ يَوْمٌ كَانَ أكْثَرَ عَوْلَةً،
وَأيْتَم للوِلْدانِ مِنْ يَوْمِ عُوتِبُوا
وَمَنْ يَصْطَلي في الحَرْبِ ناراً تحُشّها
حَنيفَةُ يَشقى في الحرُوبِ وَيُغْلَبُ
وَمَا زَالَ دَرْءٌ مِنْ حَنِيفَةَ يُتّقَى؛
ومَا زَالَ قَرْمٌ من حَنيفَةَ مُصْعَبُ
لَهُ بَسْطَةٌ لا يَملِكُ النّاسُ رَدَّها،
يَدينُ لَهُ أهْلُ البلادِ وَيُحْجَبُوا
تَرَى للوُفُودِ عَسْكَراً عِنْدَ بَابِهِ،
إذا غابَ مِنهُمْ مَوْكِبٌ جاء موكِبُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لم أنس إذ نوديت ما قال مالك
لم أنس إذ نوديت ما قال مالك
رقم القصيدة : 3259
-----------------------------------
لمْ أنْسَ إذْ نُودِيتُ ما قالَ مَالِكٌ،
وَنَحْنُ قِيَامٌ بَينَ أيدي الرّكايِبِ
وَصِيّتَهُ إذْ قالَ: هَلْ أنْتَ مُخبِرٌ
عَنِ النّاسِ ما أمسَوْا به يا ابن غالبِ
فَقُلتُ: نَعمْ! وَالرّاقصَاتِ إلى مِنىً،
لَئِنْ بَلَغَتْ بي مُنتَهَى كلِّ رَاغبِ
وكانَ وَفَاءُ النّاسِ خَيْرُهُمُ لَهُمْ
نَدىً وَيَداً قد أتْرَعَتْ كلَّ جانِبِ
لأشتكِيَنْ شكوى يكونُ اشتِكاؤهَا
لهَا نُجُحاً أوْ عِذْرَةً للمخاطِبِ
شكَوْتُ إليكَ الجهدَ للنّاسِ وَالقِرَى،
وَإنّ الذُّرَى قد عُدنَ مثلَ الغوَارِبِ


شعراء مصر والسودان >> أحمد فؤاد نجم >> ورقة .. من ملف القضية
ورقة .. من ملف القضية
رقم القصيدة : 326
نوع القصيدة : عامي
-----------------------------------
- أنا مصراوي
- ممكن أعرف مين الأول بيكلمني
- دول مين
- مصر العشه ولا القصر
إف
- مالك ... شايل طاجن خالك
- أنا ما اقصدش اهانتك طبعا
- لاما اعرفش
- إيه رأيك في قضية مصر
هى وسوريا وليبيا ولازم ييجي النصر
- ييجي منين وازاى ولمين
- أنا من حقي
- أنا بتكلم بيني وبينك
- إذا كانش يسبب لك ضيق
- مين مسئول ؟
- ع إللي جرى لنا ف غزه وسينا
فض دمغك من دي قضيه شعبنا جاهل
مهما تقول له
مش حيآمن بالشيوعية
- ما الشيوعية فى فيتنام
إيه رأيك فيهم يا همام
لكن إحنا .. ورانا عيال
- طب ما نحارب لجل عيالنا
يطلعوا أسعد من أجيالنا
وحتتعبني معاك ع الفاضي
وأنا بحبحت معاك بكفايه
إبقي اتفلسف عند القاضي
- هى قضيه ؟
أمال فاهم إيه آمال هى الدولة دى لعب عيال
- ممكن أعرف أنا هنا ليه
أمال إيه
يوم خمسه وعشرين الماضي
إيه مشاك عند التحرير
- تحرير إيه يا جناب القاضي
- بكره تصير
- أنا غلباوي كده من صغري
آخر غلبه وقله ذوق يحصل إيه لو تمشي ف حالك
فاكر نفسك مين
ما تفوق
- لو راح افوق
مش من مصلحتك
إيه رأيك فى حكايه الطلبه
- حاجه عظيمه بشرة خير
- وانت لسانك ينفع سير
- كتر خيرك
مين وداك بقي عند الطلبه رايح ضمن المندسين
- رحت أناقشهم واسمع منهم
دول عايزين الدنيا تولع علشان أصلا
مش فاهمين
هى الحرب يا عالم لعبه
دى بتتكلف بالملايين
- امال ح ادفع من جيب مين
إنت حمار وخدوك فى مشمك رحت هناك زى الباقيين
عاملين لجنه
وقال وطنيه
مش ممكن دول وطنيين
وجماعة أنصار الثورة
وفلسطين وهباب الطين
ما نخلينا يا سيدي في حالنا
مالنا ومال الفدائين
هو إحنا اللي نهبنا بلدهم
دول عالم صيع فاقدين
قتلوا الراجل عند الشيراتون
وإحنا إللي طلعنا القاتلين
- وصفي التل دا كلب وخاين
واحد صاحبي مراته مرافقه
وهو مرافق
ييجي عشرين
أمريكا بتزعل وبتحرن
هو إحنا يا عالم ناقصين
مش نستعبر
م إللي جرالنا
ونعيش بقي زى العايشين
دي عيال عملا للشيوعيه
وإحنا عدو الشيوعيين
- ورق دمك بس يا بيه
مين مساعدكو بقالكو سنين
علشان أصلا مش فاهمين
إحنا حيلتنا منين نديهم
ونسددهم بالملايين
- مبدا مين وزكايب مين
هي دى عالم تعرف مبدا
دولا باقول لك
ناس مجانين
اخترعولنا السد العالي
علشان نبقي اشتراكيين
إشتراكيه هناك ف بلدهم
وإحنا ف دارنا
نعيش حرين
عايزين الفلاح الجاهل
يتساوى بالمحترامين
وكمان قال
تحديد ملكيه
أبو ألفين
يدوه خمسين
شغل ملاحده وعالم كفره
ومخالفين أحكام الدين
والعمال رخرين اسم الله
فاهمين روحهم
بني آدمين
ناس عايزين الحرق بولعه
دا كله من الشيوعيين
نشروا لنا الأفكار السوده
أولاد الكلب الملاعين
مين وداك بقي عند الطلبه
انطق قول
اتكلم مين
- هما إيه مطالبهم ؟
- لأمش قصدى
بس أنا باسأل
كانوا طالبين كراريس ومساطر
ولا مطالب ميه الميه
كل الشعب مآمن بيها
مين مجنون بقي
حيمشيها
عايزين يدوا الرتش سلاح
عشان تحصل فيها مجازر
أنا لو أشوف حلوف فلاح
شايل شومه
لازم اهاجر
- لازم بينه وبينك دم
هس اتلم
ثم نحارب ليه
وبايه
بسلاح ما يموتش بعوضه
- ورق دمك بس يا بيه
الحرب ضروره ومفروضه
واهو نفس سلاحنا المظلوم
في فيتنام دابح أمريكا
- بطلوا بقي كدب وبولوتيكا
طب ما الهند بنفس سلاحنا
فى باكستان
بعزقت الغرب
وحتما يعني نخش الحرب
طيب
حاضر
فين المخبر
حتغير رأيك
بالضرب
-


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إليك بنفسي حين بعد حشاشة
إليك بنفسي حين بعد حشاشة
رقم القصيدة : 3260
-----------------------------------
إلَيْكَ بَنَفْسي، حين بَعْدَ حُشاشَةٍ،
رِكابَ طَرِيدٍ لا يَزَالُ عَلى نَحْبِ
طَوَاهُنّ مَا بَينَ الجِوَاءِ وَدُومَةٍ،
وَرُكْبَانُهَا، طَيَّ البُرُودِ من العَصْبِ
على شَدَنِيّاتٍ، كَأنّ رُؤوسَهَا
فؤوسٌ إذا رَاحَتْ رَوَاجفُ في نُصْبِ
إذا هي بالرَّكْبِ العِجَالِ تَرَدّفَتْ
نَحايِزَ ضَحّاكِ المَطالعِ في النَّقْبِ
خَبَطْنَ نِعَالَ الجِلْدِ، حتى كأنّها
شَرَاذيمُ في الأرْساغِ من خِرَق العُطبِ
إلَيْكَ تَعَرّقْنَا الذُّرَى بِرِحَالِهَا،
وَكُلَّ قُتَارٍ في سُلامَى وَفي صُلْبِ
أضَرّ بهَا التّرْحَالُ حتى تَحَوّلَتْ
من الأين سُوداً بَعد عيديّةٍ صُهْبِ
وَغِيدٍ من الإدلاجِ تَحسِبُ أنّهُمْ
سُقوا بِنتَ أحَوالٍ تُدارُ على الشِّرْبِ
تَميلُ بهمْ حِيناً وَحِيناً تُقِيمُهُمْ،
وَهُنّ بِنا مِثْلُ القِداحِ من القُضْبِ
حَمَلْنَ مِنَ الحاجاتِ كُلَّ ثَقِيلَةٍ
إلَيْكَ على فَانٍ عَرَائِكُها حُدْبِ
إلى خَيرِ مَأتىً يَطلُبُ الناسُ خَيَرَهُ،
إلَيْهِ مِنَ الآفَاقِ مُجتَمَعُ الرّكْبِ
إلى بابِ مَنْ لمْ نَأتِ نَطْلُبُ غَيرَهُ
بشَرْقٍ من الأرْضِ الفضَاء وَلا غرْبِ
إلى حَيثُ مَدّ المُلْكُ أطنابَ بَيتِهِ
على ابن أبي الأعياص في المنزِل الرّحبِ
إذا ما رَأتْهُ الأرْضُ ظَلّتْ كَأنّهَا
تزَعزَعُ تَستَحيي الإمامَ من الرّعبِ
دَعِي النّاسَ إلاّ ابنَ الخَليفَةِ، إنّهُ
من النّاسِ إنْ بلّغتِني أرْضَهُ حَسبي
وَلَيْسَ بِلاقٍ مثْلَهُ الدّهْرَ خائِفٌ
أتَاهُ على مَاءٍ يَسِيرُ ولا تُرْبِ
بِحَقّ وَليٍّ بَينَ يُوسُفَ عِيصُهُ
وَبَينَ أبي العاصي وَبَينَ بَني حَرْبِ
يُشَدّ بِهِ الإسْلامُ بَعْدَ وَلِيّهِ
أبِيهِ فَأمْسَى الدِّينُ مُلتَئمَ الشَّعْبِ
قُرُومٌ أبُو العاصي أبُوهُمْ كَأنّهُمْ
إذا لَبِسُوا صِيدُ المُعَبَّدَةِ الجُرْبِ
وَصِيّةَ ثَاني اثْنَينِ بَعْدَ مُحَمّدٍ،
ضِرَابَ كِرَامٍ غَيرَ عُزْلٍ وَلا نُكبِ
عمَدتُ بنَفسي حينَ خِفْتُ محيطَةً
إلَيْكَ وَما لي يا ابن مَرْوَانَ من ذنبِ
إلى المَعْقِلِ المَفْزُوعِ من كُلّ جانبٍ
إلَيْهِ وَللغَيْثِ المَغيثِ مِنَ الجَدْبِ
شَفيتَ من الدّاء العِرَاقَ كما شَفَتْ
يَدُ الله بالفُرْقانِ من مَرَضِ القَلبِ
هُوَ المُصْطَفى بَعد الصّفِيّينِ للهُدى،
وفي العيصِ من أهلِ الخلافةِ والقُرْبِ
بِقَوْمٍ أبو العاصي أبُوهُمْ سيوفُهُمْ
مَعاقلُ إذْ صَارَ القِتالُ إلى الضّرْبِ
رَأيْتُ بَني مَرْوَانَ تَفسَحُ عنْهُمُ
سيُوفُهُمُ ضيقَ المَقامِ من الكَرْبِ
وَتَعْرِفُ بالأبْطالِ وَقْعَ سُيُوفِهِمْ
وَآثارَها مِنْ مُندِباتٍ وَمَن خدْبِ
وَعَاوٍ عَوَى حَتى استْثارَ عُوَاؤهُ
أبَا اثنَينِ في عِرّيسِ مَأسَدَةٍ غُلبِ
أمَا كانَ في قَيْسِ بنِ عَيْلانَ نابحُ
فَيَنْبَحَ عَنهُم غَيرُ مُستَوْلغٍ كَلبِ
وكانَ لهمْ لمّا عَوى الكَلبُ دونهُمْ
جَرِيرٌ عَلَيْهِمْ مثلَ رَاغيَةِ السَّقبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ألم يك جهلا بعد ستين حجة
ألم يك جهلا بعد ستين حجة
رقم القصيدة : 3261
-----------------------------------
ألَمْ يَكُ جَهْلاً بَعْدَ سِتّينَ حِجّةً
تَذَكُّرُ أُمِّ الفَضْلِ وَالرّأسُ أشْيَبُ
وَقيلُكَ: هَلْ مَعرُوفُها رَاجعٌ لَنا،
وَلَيْسَ لشيءٍ قَد تَفاوَتَ مَطلَبُ
عَلى حِينَ وَلى الدّهْرُ إلاّ أقَلّهُ،
وكادَتْ بَقايا آخِرِ العَيشِ تَذهَبُ
فَإنْ تُؤذِنينا بالفِرَاقِ، فَلَسْتُمُ
بِأوّلِ مَنْ يَنْأى وَمَنْ يَتَجَنّبُ
وكَمْ من حَبيبٍ قَد تَناسَيتُ وَصْلَهُ
يَكادُ فُؤادي، إثْرَهُ، يَتَلَهّبُ
ألَسنا بمحقوقِينَ أنْ نُجهِدَ السُّرَى،
وَأنْ يُرْقِصَ التالي لَنا وَهوَ مُتعَبُ
إلى خَيرِ مَنْ تَحْتَ السّماءِ أمانَةً،
وَأوْلاهُ بالحَقّ الذي لا يُكَذَّبُ
تُعارِضُ باللّيْلِ النّجُومَ رِكَابُنا،
وَبالشمسِ حتى تأفلَ الشمسُ تُذأبُ
أُنِيخَتْ وَما تَدْرِي أما في ظُهورِها
مِنَ القَرْحِ أمْ ما في المَناسِمِ أنْقَبُ
حَلَفتُ بأيدي البُدنِ تَدمى نُحورُها
نَهاراً وَما ضَمّ الصِّفَاحُ وَكَبْكَبُ
لأُمٌّ أتَتْنَا بِالوَلِيدِ خَلِيفَةً،
من الشمسِ، لوْ كانَ ابنُها البدرُ، أنجبُ
وَإنْ شِئتَ مِن عَبسٍ بِكَ مِنْهُمُ
أبٌ لكَ طَلاّبُ التّرَاثِ مَطالِبُ
وَمن عَبدِ شَمسٍ أنتَ سادِسُ ستّةٍ
خَلائِفَ كانوا منِهُمُ العمُّ والأبُ
هُداةً وَمَهْدِيّينَ، عُثمانُ منِهُمُ،
وَمَرْوَانُ وَابنُ الأبْطَحَينِ المُطَيَّبُ
أبُوكَ الذي كانتْ لُؤيُّ بن غالِبٍ
لَهُ من نَوَاصِيها الصّرِيحُ المُهذَّبُ
تَصَعّدَ جَدٌّ بالوَليدِ إلى التي
أرَى كُلَّ جَدٍّ دُونَهَا يَتَصَوّبُ
أرَى الثّقَلَينِ الجِنَّ والإنْسَ أصْبَحا
يَمُدّانِ أعْنَاقاً إلَيْكَ تَقَرَّبُ
وَمَا مِنْهُما إلاّ يُرَجّي كَرَامَةً
بكَفّيكَ أوْ يَخَشَى العِقابَ فيَهرُبُ
وَمَا دُونَ كَفيْكَ انْتِهَاءٌ لِرَاغِبٍ
وَلا لمُنَاهُ مِنْ وَرَائِكَ مَذْهَبُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> رأيت نوار قد جعلت تجنى
رأيت نوار قد جعلت تجنى
رقم القصيدة : 3262
-----------------------------------
رَأيْتُ نَوَارَ قَدْ جَعَلَتْ تَجَنّى،
وَتُكْثِرُ لي المَلامَةَ وَالعِتَابَا
وَأحْدَثُ عَهْدِ وُدّكَ بِالْغَوَاني
إذا مَا رَأسُ طَالِبِهِنّ شَابَا
فَلا أسْطِيعُ رَدَّ الشّيْبِ عَنّي،
وَلا أرْجُو مع الكِبَرِ الشّبَابَا
فَلَيْتَ الشّيْبَ يَوْمَ غَدَا عَلَيْنَا
إلى يَوْمِ القِيَامَةِ كَانَ غَابَا
فَكَانَ أحَبَّ مُنْتَظَرٍ إلَيْنَا،
وَأبْغَضَ غَائِبٍ يُرْجَى إيَابَا
فَلَمْ أرَ كَالشّبَابِ مَتَاعَ دُنْيَا؛
وَلمْ أرَ مِثْلَ كِسْوَتِهِ ثِيَابَا
وَلَوْ أنّ الشّبَابَ يُذَابُ يَوْماً
بِهِ حَجَرٌ مِنَ الجَبَلَينِ، ذَابَا
فَإني يَا نَوارَ أبَى بَلائي
وَقَوْمي في المَقَامَةِ أنْ أُعَابَا
هُمُ رَفَعُوا يَدَيّ فَلَمْ تَنَلْني
مُفَاضَلَةً يَدَانِ، وَلا سِبَابَا
ضَبَرْتُ مِنَ المِئينَ وَجَرّبَتْني
مَعَدٌّ أُحْرِزُ القُحَمَ الرِّغَابَا
بِمُطّلِعِ الرّهَانِ، إذا تَرَاخَى
لَهُ أمَدٌ، ألَحّ بِهِ وَثَابَا
أمِيرَ المُؤمِنينَ، وَقَدْ بَلَوْنَا
أُمُورَكَ كُلَّهَا رُشْداً صَوَابَا
تَعَلّمْ إنّمَا الحَجّاجُ سَيْفٌ،
تَجُذّ بِهِ الجَمَاجِمَ وَالرّقَابَا
هُوَ السّيْفُ الذي نَصَرَ ابنَ أرْوَى
بِهِ مَرْوَانُ عُثْمَانَ المُصَابَا
إذا ذَكَرَتْ عُيُونُهُمُ ابنَ أرْوَى
وَيَوْمَ الدّارِ أسْهَلَتِ انْسِكَابَا
عَشِيّةَ يَدْخُلُونَ بِغَيرِ إذْنٍ
على مُتَوَكِّلٍ وَفّى، وَطَابَا
خَلِيلِ مُحَمّدٍ وَإمَامِ حَقٍّ،
وَرَابعِ خَيرِ مَنْ وَطِىءَ التَرَابَا
فَلَيْسَ بِزَايِلٍ للحَرْبِ مِنهُمْ
شِهَابٌ، يُطْفِئُونَ بِهِ شِهَابَا
بِهِ تُبْنى مَكَارِمُهُمْ، وَتُمرَى
إذا مَا كانَ دِرّتُها اعْتِصَابَا
وَخَاضِبِ لحيَةٍ غَدَرَتْ وَخَانَتْ،
جَعَلْتَ لِشَيْبِهَا دَمَهُ خِضَابَا
وَمُلْحَمَةٍ شَهِدْتَ لَيَوْمِ بأسٍ،
تَزِيدُ المَرْءَ للأجَلِ اقْتِرَابا
تَرَى القَلَعِيَّ وَالمَاذِيَّ فِيهَا
على الأبْطالِ يَلْتَهِبُ التِهَابَا
شَدخْتَ رُؤوسَ فِتيَتها فداخَتْ،
وَأبْصَرَ مَنْ تَرَبّصَهَا فَتَابَا
رَأيْتُكَ حِينَ تَعْتَرِكُ المَنَايَا،
إذا المَرْعُوبُ للغَمَرَاتِ هَابَا
وَأذْلَقَهُ النّفَاقُ، وَكَادَ مِنْهُ
وَجيبُ القَلبِ يَنْتَزِعُ الحِجَابَا
تَهونُ عَلَيكَ نَفسُكَ وَهوَ أدْنى
لِنَفْسِكَ، عِندَ خالِقِها، ثَوَابَا
فمَنْ يمنُنْ علَيكَ النّصرَ يكذِبْ،
سِوى الله الذي رَفَعَ السّحَابَا
تَفَرّدَ بِالبَلاءِ عَلَيْكَ رَبٌّ،
إذَا نَاداهُ مُخْتَشِعٌ أجَابَا
وَلَوْ أنّ الذي كَشّفْتَ عَنْهُمْ
مِنَ الفِتَنِ البَلِيّةَ وَالعَذَابَا
جَزَوْكَ بها نُفُوسَهُمُ وَزَادُوا
لَكَ الأمْوَالَ، ما بَلَغُوا الثّوَابَا
فَإني وَالّذِي نَحَرَتْ قُرَيْشٌ
لَهُ بمِنىً، وَأضْمَرَتِ الرّكَابَا
إلَيْه مُلَبَّدِينَ، وَهُنّ خُوصٌ،
لِيَسْتَلِمُوا الأوَاسِيَ وَالحِجَابَا
لَقدْ أصْبَحَتُ منكَ عَليّ فَضْلٌ،
كَفَضْلِ الغَيْثِ يَنفَعُ مَن أصَابَا
وَلَوْ أني بِصينِ اسْتَانَ أهْلي،
وَقَدْ أغلَقْتُ من هَجْرَينِ بَابَا
عَليّ رَأيْتُ، يا ابنَ أبي عَقيِلٍ،
وَرَائي مِنْكَ أظْفَاراً وَنَابَا
فَعفْوُكَ، يا ابن يوسفَ، خيرُ عفوٍ،
وَأنْتَ أشدُّ مُنْتَقِمٍ عِقَابَا
رَأيْتُ النّاسَ قَدْ خافُوكَ حَتى
خَشُوا بيديكَ، أوْ فرَقوا، الحِسابَا


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> تقول ابنة الغوثي ما لك هاهنا
تقول ابنة الغوثي ما لك هاهنا
رقم القصيدة : 3263
-----------------------------------
تَقُولُ ابنَةُ الغَوْثيّ: ما لَكَ هاهُنَا،
وَأنْتَ تَميميٌّ مَعَ الشّرْقِ جانبُهْ
تُؤذّنُني قَبْلَ الرّوَاحِ، وَقَدْ دَنَا
مِنَ البَيْنِ لا دانٍ ولا مُتَقَارِبُهْ
فقُلتُ لها: الحاجاتُ يَطرَحْنَ بالفَتى،
وَهَمٌّ تَعَنّاني، مُعَنىًّ رَكَايِبُهْ
وَما زُرْتُ سَلمى أنْ تَكونَ حَبيبَةً
إليّ، وَلا دَيْنٍ بِهَا أنَا طالِبُهْ
فكائِنْ تَخَطّتْ منْ فَساطيطِ عاملٍ
إلَيْكَ وَمِنْ خَرْقٍ تعاوَى ثَعالبُهْ
يَظَلّ القَطَا من حَيثُ ماتَتْ رِياحُهُ
يُعارِضُني تَخشَى الهلاكَ قَوَارِبُهْ
وَمَاءٍ كَأنّ الغِسْلَ خِيضَ صَبِيبُهُ
على لَوْنِهِ والطّعمُ يَعِبِسُ شارِبُهْ
وَرَدْتُ وَجَوْزُ اللّيلِ حَيرَانُ ساكِنٌ
عَلَيهِ، وَقد كادَتْ تميلُ كَوَاكِبُهْ
قَطَعْتُ لألْحيهِنَّ أعْضادَ حَوْضِهِ،
وَنَشَّ نَدى الدّلْوِ المُحيلِ جوَانبُهْ
ثَنَتْ رُكَبَ الأيْدي كَأنّ رَشِيفَها
تَرَشُّفُ مَمْطُورٍ وَقِيعاً يُناهِبُهْ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> كتبت وعجلت البرادة إنني
كتبت وعجلت البرادة إنني
رقم القصيدة : 3264
-----------------------------------
كَتَبْتُ وَعَجّلْتُ البِرَادَةَ، إنّني
إذا حَاجَةٌ طالَبْتُ عَجّتْ رِكابُهَا
وَلي ببلادِ الهِنْدِ، عِنْدَ أمِيرِهَا،
حَوَائِجُ جَمّاتٌ، وَعِنْدي ثَوَابُها
فَمِنْ تِلكَ: أنّ العامرِيّةَ ضَمّها
وَبَيتي نَوَارَ، طابَ مِنها اقتِرَابُها
أتَتْني تَهَادَى بَعْدَمَا مَالَتِ الطُّلى،
وَعندي رَداحُ الجَوفِ فيها شرَابُها
فَقُلْتُ لها: إيهِ اطْلُبي كُلَّ حَاجَةٍ
لَدَيّ، وَخَفّتْ حَاجَةٌ وَطِلابُها
فَقالَتْ: سِوَى ابني لا أُطالِبُ غَيرَهُ،
وَقَدْ بِكَ عاذَتْ كَلْثَمٌ وَغِلابُها
تَمِيمَ بن زَيْدٍ! لا تَهونَنّ حَاجَتي
لَدَيْكَ، ولا يَعيَا عَليّ جَوَابُها
وَلا تَقْلِبَنْ ظَهْراً لِبطْنٍ صَحيفَتي،
فشاهِدُ هَاجِيهَا عَلَيْكَ كِتَابُها
وَهَبْ لي خُنَيْساً وَاتّخِذْ فِيهِ مِنّةً
لِحَوْبَةِ أمٍّ مَا يَسُوغُ شَرَابُها


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أبى الصبر أني لا أرى البدر طالعا
أبى الصبر أني لا أرى البدر طالعا
رقم القصيدة : 3265
-----------------------------------
أبَى الصّبْرَ أني لا أرى البدرَ طَالِعاً؛
ولا الشّمسَ إلاّ ذكّرَاني بغالِبِ
شَبيهَينِ كانَا بابنِ لَيلى، وَمَنْ يكُنْ
شَبيهَ ابنِ لَيلى يَمحُ ضَوْءَ الكوَاكبِ
فَتىً كانَ أهلُ المُلكِ لا يَحجبونَهُ،
إذا فَادَ يَوْماً بَينَ بَابٍ وَحَاجِبِ
كَأنّ تَميماً لمْ تُصِبْهَا مُصِيبَةٌ،
ولا حَدَثَانٌ، قَبلَ يَوْمِ ابن غالِبِ
وَلَوْ شَعَرَ الأجْبَالُ دَمْخٌ وَيَذْبُلٌ
لمَالا بِأعْرَافِ الذُّرَى وَالمَناكِبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إليك من الصمان والرمل أقبلت
إليك من الصمان والرمل أقبلت
رقم القصيدة : 3266
-----------------------------------
إلَيْكَ مِنَ الصَّمّانِ وَالرّملِ أقبَلَتْ
تَخبّ وَتَخدي من بَعيدٍ سَباسبُهْ
وَكائِنْ وَصَلْنَا لَيْلَةً بِنَهَارِهَا
إلَيْكَ كِلا عَصْرَيْهِمَا أنا دائبُهْ
لِنَلْقَاكَ، وَااللاّقِيكَ يَعْلمُ أنّهُ
إلى خَيرِ أهل الأرْض تُحدى ركائبُهْ
أقُولُ لهَا إذا هرّتِ الأرْضُ وَاشتكتْ
حِجارَةَ صَوّان تَذُوبُ صَيَاهِبُهْ
فَإنّ هِشَاماً إنْ تُلاقِيهِ سَالِماً
تَكوني كمَنْ بالغيثِ يُنصرُ جانبُهْ
لِتَأتي خَيرَ النّاسِ وَالمَلِكَ الّذِي
لَهُ كُلُّ ضَوْءٍ تَضْمَحِلُّ كوَاكبُهْ
ترَى الوَحشَ تستحييه وَالأرْضَ إذا غدا
لَهُ مُشرِقاً شَرْقِيّهُ وَمَغَارِبُهْ
فُرَاتُ هِشَامٍ، وَالوَليدُ يَمُدّهُ
لآلِ أبي العاصي، فُرَاتٌ يُغالبُهْ
عَلَيْكَ كِلا مَوْجَيْهِما لكَ يَلتقي
عُبابُهُما في مُزْبِدٍ لَكَ ثائِبُهْ
إذا اجتَمَعَا في رَاحَتَيكَ، كِلاهُما،
دُوَينَ كُبَيْداتِ السّمَاءِ غَوَارِبُهْ
وَمن أينَ أخشى الفقرَ بَعد الذي التَقى
بكَفّيكَ من مَرُوفِ ماأنا طالِبُهْ
فَإنّ ذَنُوباً مِنْ سِجَالِكَ مالىءٌ
حِياضي، فَأفْرِغْ لي ذَنُوباً أُنَاهِبْهْ
أنَاهِبُهُ الأدْنَينَ وَالأبْعَدَ الّذِي
أتاكَ بهِ من أبْعَدِ الأرْضِ جَالِبُهْ
وَما مِنْهُمَا إلاّ يَرَى أنّ حَقّهُ
عَلَيْكَ لَهُ يا ابنَ الخَلايفِ وَاجبُهْ
أبى الله إلاّ نَصْرَكُمْ بِجُنُودِهِ،
وَلَيْسَ بمَغلُوبٍ مِنَ الله صَاحِبُهْ
وكائِنْ إلَيكُمْ قادَ مِنْ رَأسِ فتنَةٍ
جُنُوداً، وَأمْثَالُ الجِبَالِ كَتائِبُهْ
فَمِنْهُنّ أيّامٌ بِصِفّينَ قَدْ مَضَتْ،
وَبالمَرْجِ وَالضّحَاكُ تَجرِي مَقانبُهْ
سَمَا لهُما مَرْوَانُ حَتى أرَاهُمَا
حِيَاضَ مَنايَا المَوْتِ حُمراً مشارِبُهْ
فما قَامَ بَعدَ الدّارِ قَوّادُ فِتْنَةٍ
لِيُشْعَلَهَا، إلاّ وَمَرْوَانُ ضَارِبُهْ
أبَى الله إلاّ أنّ مُلْكَكُمُ الّذِي
بِهِ ثَبَتَ الدِّينُ الشّديدُ نَصَائبُهْ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> سقى الله قبرا يا سعيد تضمنت
سقى الله قبرا يا سعيد تضمنت
رقم القصيدة : 3267
-----------------------------------
سَقَى الله قَبراً يا سَعيدُ تَضَمّنَتْ
نَوَاحِيهِ أكْفَاناً عَلَيْكَ ثِيَابُهَا
وَحْفْرَةَ بَيْتٍ أنْتَ فِيهَا مُوَسَّدٌ،
وَقَدْ سُدّ منْ دُونِ العَوَائدِ بابُها
لَقَدْ ضَمِنَتْ أرْضٌ بإصْطَخرَ ميّتاً
كَرِيماً إذَا الأنْوَاءُ خَفّ سَحَابُها
شَديداً على الأدنَينَ منك إذا احتَوَى
عَلَيْكَ من الُّترْبِ الهَيامِ حِجابُها
لِتَبْكِ سَعيداً مُرْضِعٌ أُمُّ خَمْسَةٍ
يَتامى، وَمنْ صِرْفِ القَرَاحِ شَرَابُها
إذا ذَكَرَتْ عَيْني سَعيداً تحَدّرَتْ
على عَبَرَاتٍ يَسْتَهِلُّ انْسِكابُها


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> يثمر أولاد المخاض ابن ديسق
يثمر أولاد المخاض ابن ديسق
رقم القصيدة : 3268
-----------------------------------
يُثَمِّرُ أوْلادَ المَخاضِ ابنُ دَيْسَقٍ،
وَيَقرِي الضبِّابَ الضيّفَ قُفعاً رَوَاجبُهْ
وَقَالَ: تَعَلّمْ إنّهَا صَفَرِيّةٌ
مِكانٌ، نمَى فيها الدَّبَا وَجَنادِبُهْ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> عضت سيوف تميم حين أغضبها
عضت سيوف تميم حين أغضبها
رقم القصيدة : 3269
-----------------------------------
عَضّتْ سُيُوفُ تَميمٍ حِينَ أغضَبَها
رَأسَ ابنِ عَجلى فأضْحى رَأسُه شَذَبا
كانَتْ سُلَيْمٌ بِهِ رَأساً فَقَدْ عَثرَتْ
بِهَا الجُدُودُ وَصَارَتْ بَعْدَهُ ذَنَبَا


شعراء مصر والسودان >> أحمد فؤاد نجم >> حسبة برما بمناسبة زيارة ابن الهرمة
حسبة برما بمناسبة زيارة ابن الهرمة
رقم القصيدة : 327
نوع القصيدة : عامي
-----------------------------------
كشف الرافضين
ببطارية ماركه - نانسين -
يهوديه عربيه
سته مشاغبين
وستميه سته وستين
واتنين صنايعيه
سبعة مداقرين
وسبعميه سبعه وسبعين
غاويين شيوعيه
ألف وستين
وربعميه
منهم عشرين
وتلاته وطنيه
أما الباقيين
فألف ميه وتمانين
طلاب وشضليه
تسعه وتمانين
من إللي راحوا تشرين
تحت المعديه
يبقي موافقين
حسب انضباط القوانين
والحسبه شرعيه
تسعه وتسعين وتسعميه وتسعه وتسعين
من ألف في الميه
أجري التدوين
بمبني بندر قافشين
وبلجنه مدنيه
طرطور الدين
رئيس نيابة هابشين
وشكوكو عدويه
وحسين حابسين ضابط مباحث عابدين
والست سريه
لجنة
عشرين
شبرا ومغاغة
وقلين
أسوان دقهلية


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ودافع عنها عسقل وابن عسقل
ودافع عنها عسقل وابن عسقل
رقم القصيدة : 3270
-----------------------------------
وَدافَعَ عَنْهَا عَسْقَلٌ وَابنُ عَسقَلٍ
بأعناقِ صُهْبٍ ذَبّبَتْ كلَّ خاطِبِ
إذا اسْتَشْفَعُوا في أيّمٍ شَفَعتْ لهمْ
ذُرَاهَا وَضَرّاتٌ عِظَامُ المَحالِبِ
رُقَيْعِيّةٌ خُورٌ كَأنّ مَخَاضَهَا
عِظَامُ قُرُومٍ أوْ جِبَالٍ رَوَاسِبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> تمنى جرير دارما بكليبه
تمنى جرير دارما بكليبه
رقم القصيدة : 3271
-----------------------------------
تَمَنّى جَرِيرٌ دَارِماً بِكُلَيْبِهِ؛
وَهَيهاتَ من شَمسِ النهارِ الكَواكبُ
وَلَيْسَتْ كُلَيْبٌ كائِنينَ كَدارِمٍ،
وَوَدّ جَرِيرٌ لَوْ عَطِيّةُ غَالِبُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أرى الدهر لا يبقي كريما لأهله
أرى الدهر لا يبقي كريما لأهله
رقم القصيدة : 3272
-----------------------------------
أرَى الدّهْرَ لا يُبْقي كَرِيماً لأهْلِهِ،
وَلا تُحرِزُ اللّؤمانَ مِنْهُ المَهارِبُ
أرَى كُلَّ حَيٍّ مَيّتاً، فَمُوَدِّعاً،
وَإنْ عَاشَ دَهْراً لمْ تَنُبْهُ النّوَائبُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لولا دفاعك يوم العقر ضاحية
لولا دفاعك يوم العقر ضاحية
رقم القصيدة : 3273
-----------------------------------
لَوْلا دِفاعُكَ يَوْمَ العَقْرِ، ضَاحيَةً،
عَنِ العرَاقِ، وَنارُ الحَرْبِ تَلتَهِبُ
لَوْلا دِفَاعُكَ عَنْهُمْ عَارِضاً لَجِباً
لأصْبَحوا عن جديد الأرْض قد ذهبوا
لمّا التَقَوْا وَخيول الشامِ فَاجْتَلَدُوا
بِالمَشْرَقِيّةِ فِيها المَوْتُ وَالحَرَبُ
خَلّوْا يَزِيدَ فَتى الأزْدَينِ مُنجَدِلاً
بالعَقْرِ مِنهُمْ وَمن سَاداتهمْ عُصَبُ
حامَى عَليهِ شِنانٌ في كَتيبَتِهِ،
وأسْلَمَتْهُ هُنَاكَ الحُثُّ والنَّدَبُ
فما الشّجاعَةُ إلاّ دونَ نَجْدَتِهِ،
وَلا المَوَاهِبُ إلاّ دُونَ ما يَهَبُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لعمري لأثماد بن خنسا وماؤه
لعمري لأثماد بن خنسا وماؤه
رقم القصيدة : 3274
-----------------------------------
لَعَمْرِي لأثْمَادُ بنُ خَنسَا وَماؤهُ
مُسَلِّحَةُ الأنْثَى الخَبيثُ تُرَابُها
أخَفُّ على الشّيخِ العِبادي مَؤونَةً،
وَأهْوَنُ من حَرْبي إذا صَرّ نابُها
أفي أُورَةٍ عَالَجْتُهَا وَحَفَرْتُهَا،
تَمِيمٌ حَوَالَيْهَا، وَعندي كِتابُها
لَنا مَنْبِتُ الضَّمْرَانِ يا آلَ مَالِكٍ،
وَعَرْفَجُ سُلْمِيٍّ لَنَا، وَصِعَابُها


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> وقوم أبوهم غالب جل مالهم
وقوم أبوهم غالب جل مالهم
رقم القصيدة : 3275
-----------------------------------
وَقَوْمٌ أبُوهُمْ غالِبٌ جُلُّ مَالِهِمْ
مَحامِدُ أغْلاهَا منَ المَجْدِ غالِبُ
بَنُو كُلّ فَيّاضِ اليَدَينِ إذا شَتَا
وَأكْدَتْ بأيمَانِ الرّجَالِ المَطالِبُ
وَما زَالَ مِنهُمْ مُشترِي الحمد باللُّهى،
وَجارٌ لمَنْ أعيَتْ عَلَيْهِ المَذَاهبُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ألكني إلى قطب الرحا إن لقيته
ألكني إلى قطب الرحا إن لقيته
رقم القصيدة : 3276
-----------------------------------
ألِكْني إلى قُطِب الرَّحا إنْ لَقيتَهُ،
وعقُطْبُ الرَّحا نائي العَشيرَةِ أجنَبُ
فَهَلْ أنْتَ سَاعٍ في سُوَاءةَ لامرِىءٍ
أرَتْهُ بِعَيْنَيْهَا المَنِيّةَ زَيْنَبُ
سَوَائِيَةٌ لمْ تَرْمِ عَنْ حَفَضٍ لهَا
غُرَاباً وَلمْ تَبكُرْ على الحيّ تَصْحَبُ
إذا اكتَفَلَتْ بِالعُرْفَتَينِ،. وَدُونَهَا
بَنُو أسَدٍ، لمْ يُدْرَ مِنْ أينَ تُطلبُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ولولا أن أمي من عدي
ولولا أن أمي من عدي
رقم القصيدة : 3277
-----------------------------------
وَلَوْلا أنّ أُمّي مِنْ عَدِيٍّ،
وَأنّي كَارِهٌ سُخْطَ الرَّبَابِ
إذاً لأتَى الدّوَاهي مِنْ قَرِيبٍ
بِخِزْيٍ غَيْرِ مَصْرُوفِ العِقَابِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أروني من يقوم لكم مقامي
أروني من يقوم لكم مقامي
رقم القصيدة : 3278
-----------------------------------
أرُوني مَنْ يَقُومُ لَكُمْ مَقامي
إذا مَا الأمْرُ جَلّ عَنِ العِتابِ
إلى مَنْ تَفْزَعُونَ إذا حَثَوْتُمْ
بِأيْديكُمْ عَليّ مِنَ التّرَابِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> تقول كليب حين مثت سبالها
تقول كليب حين مثت سبالها
رقم القصيدة : 3279
-----------------------------------
تَقُولُ كُلَيْبٌ حينَ مَثّتْ سِبَالُهَا
وَأخْصَبَ مِنْ مَرُّوتِهَا كُلُّ جانِبِ
لِسُؤبَانِ أغْنَامٍ رَعَتْهُنّ أُمُّهُ
إلى أنْ عَلاها الشّيْبُ فَوْقَ الذّوَائبِ
ألَسْتَ إذا القَعْسَاءُ أنْسَلَ ظَهرَها
إلى آلِ بِسْطامِ بنِ قَيسٍ بِخاطِبِ
لَقُوا ابْنَيْ جِعَالٍ وَالجِحاشُ كأنّها
لَهُمْ ثُكَنٌ وَالقَوْمُ مِيلُ العَصَائبِ
فَقالا لَهُمْ: ما بالكُمْ في بِرَادِكُمْ،
أمِنْ فَزَعٍ أمْ حَوْلَ رَيّانَ لاعبِ
فَقالُوا: سَمِعنا أنّ حَدرَاءَ زُوّجَتْ
على مائَةٍ شُمِّ الذُّرَى وَالغوَارِبِ
وَفِينَا مِنَ المِعْزَى تِلادٌ كَأنّهَا
ظَفَارِيّةُ الجَزْعِ الّذي في التّرَائِبِ
بِهِنّ نَكَحْنَا غَالِيَاتِ نِسَائِنَا،
وَكُلُّ دَمٍ مِنّا عَلَيْهِنّ وَاجِبِ
فَقالا: ارْجِعُوا إنّا نَخَافُ عَلَيْكُمُ
يَدَيْ كُلّ سَامٍ منْ رَبيعَةَ شاغِبِ
فَإلاّ تَعُودوا لا تَجيئُوا وَمِنْكُمُ
لَهُ مِسْمَعٌ غَيرُ القُرُوحِ الجَوَالِبِ
فَلَوْ كنتَ من أكفاءِ حَدرَاءَ لمْ تَلُمْ
على دارِميٍّ بَينَ لَيْلى وَغَالِبِ
فَنَلْ مِثْلَها مِنْ مِثْلِهِمْ ثُمّ لمُهمُ
بما لَكَ مِنْ مالٍ مُرَاحٍ وَعازِبِ
وَإني لأخشَى إنْ خَطَبْتَ إلَيْهِمُ
عَلَيكَ الذي لاقَى يَسارُ الكوَاعِبِ
وَلَوْ قَبِلُوا مِنّي عَطِيّةَ سُقْتُهُ
إلى آلِ زِيقٍ مِنْ وَصِيفٍ مُقارِبِ
هُمُ زَوّجوا قَبلي ضِرَاراً وَأنْكَحُوا
لَقيطاً وَهُمْ أكْفَاؤنَا في المَنَاسِبِ
ولَوْ تُنكِحُ الشّمْسُ النّجومَ بناتِها
إذاً لَنَكَحْناهُنّ قَبْلَ الكَوَاكِبِ
وَمَا استَعْهَدَ الأقوامُ من زَوْجِ حرّةٍ
من النّاسِ إلاّ مِنكَ أوْ من مُحارِبِ
لَعَلّكَ في حَدرَاءَ لُمتَ على الذي
تَخَيّرَتِ المِعْزَى عَلى كُلّ حالِبِ
عَطِيّةَ أوْ ذي بُرْدَتَينِ كَأنّهُ
عَطِيّةُ زَوْجٍ لِلأتَانِ وَرَاكِبِ


شعراء الجزيرة العربية >> طلال الرشيد >> بعض احوال
بعض احوال
رقم القصيدة : 328
نوع القصيدة : عامي
-----------------------------------
أنا مقدر أكون .. اني حبيب في بعض أحوال
أنا كلي أجي .. و الا أروح بعزتي .. كلي
تخيرت الفراق و مادريت إن الفراق وصال
أقول اني نسيتك بس مدري كيف تاصل لي
خذاني لك سؤال في عيونك و الجواب محال
خذاني منك دمع في عيوني مارضى ذلي
رحلت انت و تركت بداخلي طيفك و صبر طال
غدت ذكراك شمس ما تغيب و صورتك ظلي
حكيت و مالقيت من الحكي الا الندم موّال
سكت و مت بالحسره و لا ادري و شهو احسن لي
أحبك كل مافيني يحبك يا خلي البال
تخيلتك دواي و صرت جرحي الصعب يا خلّي
تعبت أرحل مع وجيه البشر بانساك بالترحال
و لا ادري وش يجيبك في وجيه الناس و اهلّي


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أبادر شوالا بظبية إنني
أبادر شوالا بظبية إنني
رقم القصيدة : 3280
-----------------------------------
أُبَادِرُ شَوّالاً بِظَبْيَةَ، إنّني
أتَتْني بها الأهْوَاءُ من كُلّ جانِبِ
بمَالِئَةِ الحِجّلَيْنِ، لَوْ أنّ مَيّتاً،
وإن كانَ في الأكفانِ تحتَ النّصَائِبِ
دَعَتْهُ لألْقَى التُّرْبَ عَنْهُ انتِفاضُهُ
ولَوْ كانَ تحتَ الرّاسِياتِ الرّوَاسِبِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> وما أحد إذا الأقوام عدوا
وما أحد إذا الأقوام عدوا
رقم القصيدة : 3281
-----------------------------------
وَمَا أحَدٌ إذا الأقْوَامُ عَدّوا
عُرُوقَ الأكْرَمينَ إلى التّرَابِ
يِمُحْتَفِظِينَ إنْ فَضّلْتُمُونَا
عَليِهمْ في القَديمِ وَلا غِضَابِ
وَلَوْ رَفَعَ السّحَابُ إلَيْهِ قَوْماً،
عَلَوْنَا في السّمَاءِ إلى السّحَابِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أنا ابن العاصمين بني تميم
أنا ابن العاصمين بني تميم
رقم القصيدة : 3282
-----------------------------------
أنَا ابنُ العَاصِمِينَ بَني تَمِيمٍ،
إذا مَا أعْظَمُ الحَدَثَانِ نَابَا
نَمَا في كُلّ أصْيَدَ دارِمِيٍّ
أغَرَّ تَرَى لِقُبّتِهِ حِجَابَا
مُلُوكٌ يَبْتَنُونَ تَوَارَثُوهَا
سُرَادِقَهَا المَقَاوِلُ وَالقِبَابَا
مِنَ المُسْتَأذَنِينَ تَرَى مَعَدّاً
خُشُوعاً خَاضِعِينَ لَهُ الرّقَابَا
شُيُوخٌ مِنْهُمُ عُدُسُ بنُ زَيْدٍ
وَسُفْيَانُ الّذي وَرَدَ الكُلابَا
يَقُودُ الخَيْلَ تَرْكَبُ من وَجاها
نَوَاصِيَهَا وَتَغْتَصبُ الرّكَابَا
تَفَرّعَ في ذُرَى عَوْفِ بنِ كَعْبٍ
وَتَأبَى دارِمٌ لي أنْ أُعَابَا
وَضَمْرَةُ وَالمُجَبِّرُ كَانَ مِنْهُمْ
وَذو القَوْسِ الذي رَكَزَ الحِرَابَا
يَرُدّونَ الحُلُومَ إلى جِبَالٍ،
وَإنْ شاغَبْتَهُمْ وَجَدوا شِغابَا
أُولاكَ وعيْرِ أُمّكَ لَوْ تَرَاهُمْ
بعَيْنِكَ ما استطَعتَ لهمْ خطابَا
رَأيْتَ مَهابَةً وَأُسُودَ غَابٍ
وَتَاجَ المُلْكِ يَلْتَهِبُ التِهَابَا
بَنُو شَمْسِ النّهارِ وَكُلّ بَدْرٍ
إذا انْجابَتْ دُجُنّتُهُ انْجِيابَا
فَكَيْفَ تُكَلّمُ الظَّرْبَى عَليها
فِرَاءُ اللُّؤمِ أرْبَاباً غِضَابَا
لَنَا قَمَرُ السّمَاءِ عَلى الثّرَيّا،
وَنحَنُ الأكثرُونَ حَصىً وَغَابَا
وَلَسْتَ بِنَائِلٍ قَمرَ الثّرَيّا
وَلا جَبَلي الذي فَرَعَ الهِضَابَا
أتَطْلُبُ يَا حِمَارَ بَني كُلَيْبٍ
بَهانَتِكَ اللّهامِيمَ الرِّغَابَا
وَتَعْدِلُ دارِماً بِبَني كُلَيْبٍ،
وَتَعْدِلُ بالمُفَقِّئَةِ السِّبَابَا
فَقْبّحَ شَرُّ حَيّيْنَا قَدِيماً،
وَأصْغَرُهُ إذا اغتَرَفُوا ذِنَابَا
وَلمْ تَرِثِ الفَوَارِسَ مِنْ عُبَيْدٍ
وَلا شَبَثاً وَرِثْتَ وَلا شِهَابَا
وَطاحَ ابنُ المَرَاغَةِ حينَ مَدّتْ
أعِنّتُنَا إلى الحَسَبِ النِّسَابَا
وَأسْلَمَهُمْ وَكانَ كَأُمّ حِلْسٍ
أقَرّتْ بَعْدَ نَزْوَتِها، فَغَابَا
وَلَمّا مُدّ بَينَ بَني كُلَيْبٍ
وَبَيْني غَايةٌ كَرِهُوا النِّصَابَا
رَأوْا أنّا أحَقُّ بِآلِ سَعْدٍ،
وَأنّ لَنَا الحَناظِلَ والرِّبَابَا
وأنّ لَنَا بَني عَمْروٍ عَلَيْهِمْ
لَنَا عَدَدٌ مِنَ الأثَرَيْنِ ثَابَا
ذبابٌ طارَ في لَهَواتِ لَيْثٍ
كَذَاكَ اللَّيْثَ يَلْتَهِمُ الذُبَابَا
هِزَبْرٌ يَرْفِتُ القَصَرَاتِ رَفْتاً،
أبَى لِعُداتِهِ إلاّ اغْتِصَابَا
مِنَ اللاّئي إذا أُرْهِبْنَ زَجْراً
دَنَوْنَ وَزَادَهُنّ لَهُ اقْتِرَابَا
أتَعْدِلُ حَوْمَتي بِبَني كُلَيْبٍ،
إذا بَحرِي رَأيْتَ لَهُ اضْطِرَابَا
تَرُومُ لِتَرْكَبَ الصُّعَداءَ مِنْهُ،
وَلَوْ لُقْمَانُ سَاوَرَهَا لَهَابَا
أتَتْ مِنْ فَوْقِهِ الغَمَرَاتُ مِنْهُ
بِمَوْجٍ، كادَ يَجتَفِلُ السّحابَا
تَقاصَرَتِ الجِبَالُ لَهُ وَطَمّتْ
بِهِ حَوْمَاتُ آخَرُ قَدْ أنَابَا
بِأيّةِ زَنْمَتَيْكَ تَنَالُ قَوْمي
إذا بَحْرِي رَأيْتَ لَهُ عُبَابَا
تَرَى أمْوَاجَهُ كَجِبَالِ لُبْنى
وطَوْدِ الخَيْفِ إذْ مَلأ الجَنَابَا
إذا جَاشَتْ دُرَاهُ بِجُنْحِ لَيْلٍ
حَسِبْتَ عَلَيْهِ حَرّاتٍ وَلابَا
مُحِيطاً بالجِبَالِ لَهُ ظِلالٌ
مَعَ الجَرْبَاءِ قَدْ بَلغَ الطِّبَابَا
فَإنّكَ مِنْ هِجَاءِ بَني نُمَيرٍ،
كَأهلِ النّارِ إذْ وَجَدوا العَذَابَا
رَجَوْا من حَرّها أنْ يَسْتَرِيحُوا،
وقَدْ كانَ الصّديدُ لَهُمْ شَرَابَا
فَإنْ تَكُ عا... أثْرَتْ وَطابَتْ
فَما أثْرَى أبُوكَ وَمَا أطَابَا
وَلمْ تَرِثِ الفَوَارِسَ مِنْ نُمَيرٍ،
وَلا كَعْباً وَرِثْتَ وَلا كِلابَا
وَلَكِنْ قَدْ وَرِثْتَ بَني كُلَيْبٍ
حَظائرَهَا الخَبيثَةَ وَالزِّرَابَا
وَمَنْ يَختَرْ هَوَازِنَ ثمّ يَخْتَرْ
نُمَيراً يَخْتَرِ الحَسَبَ الُّلبَابَا
وَيُمْسِكْ مِنْ ذُرَاها بالنّوَاصي
وَخَيرِ فَوَارِسٍ عُلِمُوا نِصَابَا
هُمُ ضَرَبُوا الصّنَائَع وَاسْتَباحُوا
بمَذِحجَ يَوْمَ ذي كَلَعٍ ضِرَابَا
وَإنّكَ قَدْ تَرَكْتَ بَني كُلَيْبٍ
لِكُلّ مُناضِلٍ غَرَضاً مُصَابَا
كُلَيْبٌ دِمْنَةٌ خَبُثَتْ وَقَلّتْ
أبَى الآبي بِهَا إلاّ سِبَابَا
وَتَحْسِبُ مِنْ مَلائِمِهَا كُلَيْبٌ
عَلَيْها النّاسَ كُلَّهُمُ غِضَابَا
فَأغْلَقَ مِنْ وَرَاءِ بَني كُلَيْبٍ
عَطِيّةُ مِنْ مَخازِي اللّؤمِ بَابَا
بِثَدْيِ الّلؤمِ أُرْضِعَ للمَخازِي،
وَأوْرَثَكَ المَلائِمَ حِينَ شَابَا
وَهَلْ شَيْءٌ يَكُونُ أذَلَّ بَيْتاً
مِنَ اليَرْبُوعِ يَحْتَفِرُ التّرَابَا
لَقَدْ ترَكَ الهُذَيْلُ لَكُمْ قَديماً
مَخازِيَ لا يَبِتْنَ عَلى إرَابَا
سَمَا برِجَالِ تَغْلِبَ مِنْ بَعيدٍ
يَقُودُونَ المُسَوَّمَةَ العِرَابَا
نَزَائِعَ بَينَ حُلاّبٍ وَقَيْدٍ
تُجَاذِبُهُمْ أعِنّتَهَا جِذَابَا
وَكَانَ إذا أنَاخَ بدارِ قَوْمٍ
أبُو حَسّانَ أوْرَثَهَا خَرَابَا
فَلَمْ يَبْرَحْ بِهَا حَتى احتَوَاهُمْ
وَحَلّ لَهُ التّرَابُ بهَا وَطَابَا
عَوَانيَ في بني جُشَمَ بنِ بَكرٍ،
فَقَسّمَهُن إذْ بَلَغَ الإيَابَا
نِسَاءٌ كُنّ يَوْمَ إرَابَ خَلّتْ
بَعولَتَهُنّ تَبْتَدِرُ الشِّعَابَا
خُوَاقُ حِياضِهِنّ يَسِيلُ سَيْلاً
على الأعقابِ تَحْسِبُهُ خِضَابَا
مَدَدْنَ إلَيْهِمُ بِثُدِيّ آمٍ
وَأيْدٍ قَدْ وَرِثْنَ بِهَا حِلابَا
يُنَاطِحْنَ الأوَاخِرَ مُرْدَفَاتٍ،
وَتَسْمَعُ مِنْ أسَافِلِهَا ضِغابَا
لَبِئْسَ اللاّحِقُونَ غَداةَ تُدعَى
نِسَاءُ الحَيّ تَرْتَدِفُ الرّكَابَا
وَأنْتُمْ تَنْظُرُونَ إلى المَطَايَا
تَشِلُّ بِهِنّ أعْرَاءً سِغَابَا
فَلَوْ كانَتْ رِمَاحُكُمُ طِوالاً
لَغِرْتُمُ حِينَ ألْقَيْنَ الثّيَابَا
يَئِسْنَ مِنَ اللَّحَاقِ بِهنّ مِنكُم
وَقَدْ قَطَعُوا بهِنَّ لوىً حدابَا
فَكَمْ مِنْ خَائِفٍ لي لمْ أضِرْهُ،
وَآخَرَ قَدْ قَذَفْتُ لَهُ شِهَابَا
وَغُرٍّ قَدْ نَسَقْتُ مُشَهَّرَاتٍ،
طَوَالِعَ لا تُطِيقُ لهَا جَوَابَا
بَلَغْنَ الشّمسَ حيثُ تكون شرْقاً،
وَمَسْقطَ قَرْنِها من حَيثُ غَابَا
بِكِلّ ثَنِيّةٍ وَبِكُلّ ثَغْرٍ
غَرَائبُهُنّ تَنْتَسِبُ انْتِسَابَا
وَخالي بِالنَّقَا تَرَكَ ابنَ لَيْلى
أبَا الصَّهْباءِ مُحْتَفِزاً لِهَابَا
كَفَاهُ التَّبْلَ تَبْلَ بَني تَمِيمٍ
وَأجْزرَهُ الثّعَالِبَ وَالذّئَابَا


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أأن أرعشت كفا أبيك وأصبحت
أأن أرعشت كفا أبيك وأصبحت
رقم القصيدة : 3283
-----------------------------------
أأنْ أرْعَشَتْ كَفّا أبيكَ وَأصْبَحَتْ
يَداكَ يَدا لَيْثٍ، فإنّكَ جاذِبُهْ
إذا غَلَبَ ابنٌ بالشّبَابِ أباً لَهُ
كَبيراً، فَإنّ الله لا بُدّ غَالِبُهْ
رَأيْتُ تَباشِيرَ العُقُوقِ هِيَ الّتي
من ابنِ امرِىءٍ ما إن يَزالُ يُعاتبُهْ
وَلمّا رَآني قَدْ كَبِرْتُ، وَأنّني
أخو الحَيّ، واستغنى عن المَسحِ شارِبُهْ
أصَاخَ لِغِرْبَانِ النّعِيّ، وَإنّهُ
لأزورُ عَنْ بَعْضِ المَقالَةِ جانِبُهْ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لئن تفركك علجة آل زيد
لئن تفركك علجة آل زيد
رقم القصيدة : 3284
-----------------------------------
لَئِنْ تَفْرَكْكَ عِلجَةُ آلِ زَيْدٍ
وَيُعْوِزْكَ المُرَقَّقُ وَالصِّنابُ
فَقِدْماً كانَ عَيْشُ أبيكَ مُرّاً
يَعِيشُ بما تَعِيشُ بِهِ الكِلابُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إني لقاض بين حيين أصبحا
إني لقاض بين حيين أصبحا
رقم القصيدة : 3285
-----------------------------------
إني لَقاضٍ بَينَ حَيّينِ أصْبَحَا
مَجالِسَ قَدْ ضَاقَتْ بهَا الحَلَقاتُ
بَنُو مِسْمَعٍ أكْفَاؤهُمْ آلُ دارِمٍ،
وَتَنْكِحُ في أكْفائِها الحَبَطاتُ
وَلا يُدْرِكُ الغاياتِ إلاّ جِيَادُهَا؛
وَلا تَسْتَطيعُ الجِلّةَ البَكَرَاتُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> آل تميم ألا لله أمكم
آل تميم ألا لله أمكم
رقم القصيدة : 3286
-----------------------------------
آلَ تَمِيمٍ ألاَ لله أُمُّكُمُ!
لَقَدْ رُمِيتُمْ بإحدى المُصْمَئِلاّتِ
فاستَشعِرُوا بثِيابِ اللّؤم وَاعتَرِفُوا
إنْ لمْ تَرُوعُوا بَني أفَصَى بغارَاتِ
وَتَقْتُلُوا بِفَتى الفِتْيَانِ قَاتِلَهُ،
أوْ تُقْتَلُونَ جَميعاً غَيرَ أشْتاتِ
لله دَرُّ فَتىً مَرّوا بِهِ أُصُلاً،
مُهَشَّمَ الوَجْهِ مَكْسُورَ الثَّنِيّاتِ
رَاحُوا بأبْيَضَ مثلِ البَدرِ يَحمِلُهُ
غُتْمُ العُلُوجِ بِأقْيَادٍ مُذِلاّتِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> حلفت برب مكة والمصلى
حلفت برب مكة والمصلى
رقم القصيدة : 3287
-----------------------------------
حَلَفْتُ بِرَبّ مَكّةَ وَالمُصَلّى،
وَأعْنَاقِ الهَدِيّ مُقَلَّداتِ
لَقَدْ قَلّدتُ جِلفَ بَني كُلَيْبٍ
قَلائِدَ في السّوَالِفِ بَاقِيَاتِ
قَلائِدَ لَيْسَ من ذَهَبٍ وَلكِنْ
مَوَاسِمَ مِنْ جَهَنّمَ مُنْضِجاتِ
فَكَيْفَ تَرَى عَطِيّةَ حينَ يَلقى
عِظاماً هامُهُنّ قُرَاسِيَاتِ
قُرُوماً مِنْ بَني سُفْيَانَ صِيداً
طُوَالاتِ الشّقاشِقِ مُصْعِبَاتِ
تَرَى أعناقَهُنّ، وَهُنّ صِيدٌ،
على أعْنَاقِ قَوْمِكَ سَامِيَاتِ
فَرُمْ بيَدَيْكَ هَلْ تَسطيعُ نَقْلاً
جِبالاً مِنْ تِهَامَةَ رَاسِيَاتِ
وَأبْصِرْ كَيْفَ تَنْبُو بِالأعَادي
مَناكِبُها إذا قُرِعَتْ صَفَاتي
وَإنّكَ وَاجِدٌ دُوني صَعُوداً
جَرَاثِيمَ الأقَارِعِ وَالحُتَاتِ
وَلَسْتَ بِنَائِلٍ بِبَني كُلَيْبٍ
أرُومَتَنَا إلى يَوْمِ المَمَاتِ
وَجَدْتُ لِدَارِمٍ قَوْمي بُيُوتاً
على بُنيَانِ قَوْمِكَ قَاهِرَاتِ
دُعِمْنَ بحاجِبٍ وَابْنَيْ عِقَالٍ،
وَبِالقَعْقَاعِ تَيّارِ الفُراتِ
وَصَعْصَعةَ المُجِيرِ على المَنَايَا،
بِذِمّتِهِ وَفَكّاكِ العُنَاةِ
وَصَاحِبِ صَوْأرٍ وَأبي شُرَيْحٍ،
وَسَلْمَى مِنْ دَعائِمِ ثَابِتَاتِ
بَنَاهَا الأقْرَعُ البَاني المَعَالي،
وَهَوْذَةُ في شَوَامِخَ باذِخَاتِ
لَقِيطٌ مِنْ دعَائِمِهَا، وَمِنْهُم
زُرَارَةُ ذُو النّدى والمَكْرُمَاتِ
وَبالعَمْرَيْنِ وَالضَّمْرَيْنِ نَبْني
دعائِمَ، مَجدَهُنّ مُشَيِّداتِ
دَعائِمُها أُولاك، وَهُمْ بَنَوْها،
فَمَنْ مِثْلُ الدّعائِمِ وَالبُنَاةُ
أُولاكَ لِدارِمٍ وَبَنَاتِ عَوْفٍ
لِخَيْرَاتٍ وَأكْرَمِ أُمّهِاتِ
فَمَا لَكَ لا تَعُدُّ بَني كُلَيْبٍ،
وَتَنْدُبُ غَيْرَهُمْ بِالمَأثُرَاتِ
وَفَخْرُكَ يا جَرِيرُ وَأنْتَ عَبْدٌ
لِغَيرِ أبيكَ إحْدَى المُنْكَرَاتِ
تَعَنّى يا جَرِيرُ لِغَيرِ شَيْءٍ،
وَقَدْ ذَهَبَ القَصَائِدُ للرّوَاةِ
فَكَيْفَ تَرُدّ ما بِعُمانَ مِنْها،
وَمَا بجِبَالِ مِصْرَ مُشَهَّرَاتِ
غَلَبْتُكَ بِالمُفَقِّىءِ وَالمُعَنِّي،
وَبَيْتِ المُحْتَبي وَالخَافِقَاتِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أحل هريم يوم بابل بالقنا
أحل هريم يوم بابل بالقنا
رقم القصيدة : 3288
-----------------------------------
أحَلّ هُرَيْمٌ يَوْمَ بَابِلَ بِالقَنَا
نُذُورَ نِسَاءٍ مِنْ تَميمٍ فَحَلّتِ
فَأصْبَحْنَ لا يَشْرِينَ نَفْسَاً بِنْفْسِه
مِنَ النّاسِ، إنْ عَنْهُ المَنيّةُ زَلّتِ
يَكُونُ أمَامَ الخَيْلِ أوّلَ طاعِنٍ،
وَيَضْرِبُ أُخْرَاهَا، إذا هيَ وَلّتِ
عَشِيّةَ لا يَدْرِي يَزيِدُ أيَنْتَحي
على السّيفِ أمْ يُعطي يداً حينَ شَلّتِ؟
وَأصْبَحَ كالشقْرَاءِ تُنحَرُ، إن مَضَتْ،
وَتُضرَبُ سَاقَاها، إذا مَا تَوَلّتِ
لَعَمْرِي! لَقَدْ جَلّى هُرَيمٌ بسَيْفِهِ
وُجُوهاً عَلَتْها غُبْرَةٌ فَتَجَلّتِ
وَقَائِلَةٍ: كَيْفَ القِتَالُ، وَلَوْ رَأتْ
هُرَيْماً لَدَارَتْ عَيْنُها وَاسمَدَرّتِ
وَمَا كَرّ إلاّ كانَ أوّلَ طَاعِنٍ،
وَلا عَايَنَتْهُ الخَيْلُ إلاّ اشمأزّتِ
أتَاكَ ابنُ مَرْوَانٍ يَقُودُ جُنُودَهُ،
ثَمَانِينَ ألْفاً، خَيْلُها قَد أظَلّتِ
فَلَمْ يُغْنِ ما خَندَقْتَ حَوْلكَ نقرَةً
منَ البِيضِ من أغمادِها حينَ سُلّتِ
كأنّ رُؤوس الأزْدِ خُطْبَانُ حَنظلٍ
تَخِرّ عَلى أكْتافِهِمْ حِينَ وَلّتِ
أتَتْكَ جُنُودُ الشّام تَخفِقُ فَوْقَها
لِهَا خِرَقٌ كالطّيْرِ حِينَ اسْتقَلّتِ
تُخَبّرُكَ الكُهّانُ أنّكَ نَاقِضٌ
دِمشق التي كانَتْ إذا الحرْبُ حَرّتِ
صُخورُ الشظا من فرْع ذي الشَّرْي فانتمتْ
فطالَتْ على رَغْمِ العِدى فاشمَخرّتِ
ألَمْ يَكُ للبَرْشاءِ هادٍ يُقِيمُهَا
على الحَقّ إذ كانتْ بها الأزْدُ ضَلّتِ
أتَابِعَةُ الأوْثَانِ بَكْرُ بنُ وَائِلٍ،
وَقَد أسلَمَتْ تِسعِينَ عاماً وَصَلّتِ؟


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ولو أسقيتهم عسلا مصفى
ولو أسقيتهم عسلا مصفى
رقم القصيدة : 3289
-----------------------------------
ولَوْ أسْقَيْتَهُمْ عَسَلاً مُصَفّى
بمَاءِ النّيلِ، أوْ مَاء الفُرَاتِ
لَقَالُوا: إنّهُ مِلْحٌ أُجَاجٌ،
أرَادَ بِهِ لَنَا إحْدَى الهَنَاتِ


شعراء الجزيرة العربية >> طلال الرشيد >> يا طاهرة
يا طاهرة
رقم القصيدة : 329
نوع القصيدة : عامي
-----------------------------------
يابنت انا ماني كذا وظنونك تكذب عليك
كلي عيوب وما قوت تخجلني ظنونك واتوب
اكذب عليك ودوم اخونك والبس الابيض واجيك
واعشق معك الفين وجه ويمتلي صدري قلوب
احلى الكلام اقوله لك لوقلته البارح لذيك
يوقف على شفاهي معك مراهق صب لعوب
اكذب ولا ادري ليه اكذب اعشقك ما ارتجيك
اخاف من صدق الحقيقه في الهروب من الهروب
والله احبك واعشقك واعرف زمان اني ابيك
ولكنها هذي الحياة تعلمت من الذنوب
العين عجزت تعتقك القلب عيا يشتريك
في السجن خيال وفي في الصدر رجال كذوب
هذي الحقيقه ما يجي في الكون اطهر من يديك
وانا الذي انقظ وضوء الغيم والماء والهبوب
انقل عيوبي فوق متني وانتي لعيبك شريك
وباكر تبسملي وجيه لك يعبسها الشحوب
يا طاهرة حنا كذا والمظهر يكذب عليك
يمكن يجي يوم يجي نخجل من ظنوك نتوب


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> مهاريس أشباه كأن رؤوسها
مهاريس أشباه كأن رؤوسها
رقم القصيدة : 3290
-----------------------------------
مَهَارِيسُ أشْبَاهٌ كَأنّ رُؤوسَهَا
مَقابِرُ عَادٍ، جِلّةُ البَكَرَاتِ
بِهَا تُتّقَى الأضْيافُ إنْ كانَ صَوْبُها
صَقيعاً على الأكْنافِ وَالحَجَرَاتِ
وَما كان مِنْ أوْطانِها دَحْلُ مِحْجنٍ
مَقاماً، وَلا قِيقاءةُ الخَبِرَاتِ
وَلنْ تَحضُرَ الجَرْعاءَ تَرْعى ثُمامُها،
وَلا تَرْتَعي بالدّوّ مِنْ خَرِبَاتِ
وَلَكِنْ بِعُثْمانِ البَسيطَةِ قد ترَى
بهَا بُدَّناً أفْخاذُهَا وَفِرَاتِ
وَقَدْ كانَ صَحْرَاوَا فُلَيْجٍ لها حِمىً
إذَا نَوّرَ الجَرْجَارُ بِالكَدَرَاتِ
مَناعِيشُ للمَوْلى الضَّرِيكِ وَلا تُرَى
عَلى الضّيْفِ إلاّ بَاكِرَ الغَدَوَاتِ
إذا اغْبَرّ أهْل الشّاءِ أشْرَقَ أهلُها،
وَكانَ لها فَضْلٌ مِنَ الأدَوَاتِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لقد هتك العبد الطرماح ستره
لقد هتك العبد الطرماح ستره
رقم القصيدة : 3291
-----------------------------------
لَقَدْ هَتَكَ العَبْدُ الطِّرِمّاحُ سِترَهُ،
وَأصْلى بِنَارٍ قَوْمَهُ فَتَصَلَّتِ
سَعيراً شَوَتْ مِنُهُمْ وُجوهاً كأنّهَا
وُجُوهُ خَنَازِيرٍ عَلى النّارِ مُلّتِ
فَما أنْجَبَتْ أُمَّ العِلافيّ طَيّءٌ،
ولَكِنْ عَجُوزٌ أخْبَثَتْ وَأقَلّتِ
وَجَدْنَا قِلادَ اللّؤمِ حِلْفاً لِطَيّءٍ
مُقارِنَها في حَيْثُ بَاتَتْ وَظَلّتِ
وَمَا مَنَعَتْنَا دارَهَا مِنْ قَبيلَةٍ،
إذا مَا تَمِيمٌ بِالسّيُوفِ اسْتَظَلّتِ
بَني مُحْصَنَاتٍ مِنْ تَمِيم نَجيبَةٍ
لأكْرَمِ آبَاء مِنَ الناس أدّت
وَلَوْلا حِذَارٌ أنْ تُقَتَّلَ طَيّءٌ
لَمَا سَجَدَتْ لله يَوْماً وَصَلّتِ
نَصَارَى وَأنْبَاطٌ يُؤدّونَ جِزْيَةً
سِرَاعاً بهَا جَمْزاً إذا هي أُهِلّتِ
سَقَتْهُمْ زُعافَ السّمّ حَتى تذَبْذبوا،
وَلاقَوْا قَنَاتي صُلْبَةً فَاستَمرّتِ
تُعَالِنُ بالسّوْءاتِ نِسْوَانُ طَيّءٍ،
وَأخْبَثُ أسْرَارٍ إذا هي أسَرّتِ
لهَا جَبْهَةٌ كالفِهْرِ يُندي إطَارُهَا،
إذا وَرِمَتْ ألغادُها وَاشْمَخَرّتِ
أتَذكُرُ شَأنَ الأزْدِ؟ ما أنتَ مِنهُمُ،
وَما لَقِيَتْ مِنّا عُمَانُ وَذَلّتِ
قَتَلْناهُمُ حَتى أبَرْنَا شَرِيدَهُمْ،
وَقَدْ سُبِيَتْ نِسَوانُهمْ وَاستُحِلّتِ
نَسِيتُمْ بِقَنْدابيلَ يَوْماً مُذَكَّراً
شَهِيراً، وَقتلى الأزْدِ بالقاعِ جُرّتِ
حَمَلّنا على جُرْدِ البِغالِ رُؤوسَهُمْ
إلى الشّامِ مِنْ أقصَى العِراقِ تدَلّتِ
وَكَمْ مِنْ رَئيسٍ قَد قَتلناهُ رَاغِماً
إذا الحَرْبُ عن رُوقٍ قَوَارحَ فُرّتِ
بمُعترَكٍ ضَنْكٍ بِهِ قِصَدُ القَنَا،
وَضَعْنَا بِهِ أقْدَامَنَا فَاسْتَقَرّتِ
تَرَكْنَا بِهِ عِنْدَ اللّقَاءِ مَلاحِماً،
عَلَيْهِمْ رَحَانَا بِالمَنَايَا اسْتَحَرّتِ
فَلَمْ يَبْقَ إلاّ مَنْ يؤدّي زَكَاتَهُ
إلَيْنَا وَمُعْطٍ جِزْيَةً حِينَ حَلّتِ
ولو أن عصفوراً يمُدُّ جناحه
على طيءٍ في دارها لاستظلت
سألت حجيج المسلمين فلم أجد
ذبيحة طائيٍّ لمن حج حلت
وَمَا بَرِئَتْ طَائِيّةٌ مِنْ خِتانِها،
وَلا وُجدَتْ في مسجد الدّينِ صَلّتِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لو أن طيرا كلفت مهثل سيره
لو أن طيرا كلفت مهثل سيره
رقم القصيدة : 3292
-----------------------------------
لَوْ أنّ طَيراً كُلّفَتْ مهثْلَ سَيْرِهِ
إلى وَاسِطٍ مِنْ إيلياءَ لَكَلّتِ
سَمَا بالمَهارِي من فِلَسطِينَ بَعدَما
دَنا الفَيْءُ من شَمسِ النّهارِ فوَلّتِ
فما عادَ ذاكَ اليَوْمُ حتى أناخَها
بمَيسانَ قد حُلّتْ عُرَاها وَمَلّتِ
كَأنّ قُطامِيّاً عَلى الرّحْلِ طاوِياً،
إذا غَمرَةُ الظَّلْماءِ عَنْهُ تَجَلّتِ
وَقَدْ عَلِمَ الأقوَامُ أنّ ابنَ يُوسُفٍ
قَطوبٌ إذا ما المَشْرَفِيّةُ سُلّتِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لحى الله قوما شاركوا في دمائنا
لحى الله قوما شاركوا في دمائنا
رقم القصيدة : 3293
-----------------------------------
لَحَى الله قَوْماً شارَكُوا في دِمَائِنَا،
وَكُنّا لَهُمْ عَوْناً على العَثَرَاتِ
فجاِهرَنا ذو الغشّ عَمروُ بنُ مُسلِمٍ،
وَأوْقَدَ نَاراً صَاحِبُ البَكَرَاتِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لما رأيت الأرض قد سد ظهرها
لما رأيت الأرض قد سد ظهرها
رقم القصيدة : 3294
-----------------------------------
لمّا رَأيْتَ الأرْض قَدْ سُدّ ظَهرُهَا،
وَلمْ تَرَ إلاّ بَطْنَهَا لَكَ مَخْرَجَا
دَعَوْتَ الذي ناداهُ يُونُسُ بَعدَمَا
ثَوَى في ثلاثٍ مُظْلِمَاتٍ، فَفَرّجَا
فأصْبحتَ تحتَ الأرْض قد سرّت ليلَةً،
وَمَا سَارَ سَارٍ مِثْلَها حِينَ أدْلَجَا
هُمَا ظُلْمَتَا لَيْلٍ وَأرْضٍ تَلاقَتَا
عَلى جَامِحٍ مِنْ أمرِهِ ما تَعَرّجَا
خَرَجْتَ وَلمْ يَمْنُنْ عَلَيكَ طَلاقَةً
سِوَى رَبِذِ التّقْرِيبِ من آلِ أعوَجَا
أغَرَّ مِنَ الحُوّ الجِيادِ، إذا جَرَى
جرَى جرْيَ عُرْيانِ القَرَا غيرِ أفحجا
جَرَى بكَ عُرْيانُ الحَماتَينِ لَيْلَةً،
بها عَنكَ رَاخى الله ما كانَ أشنَجَا
وَما احتَالَ مُحتالٌ كَحيلَتِهِ الّتي
بهَا نَفْسَهُ تحتَ الضّرِيحَةِ أوْلَجَا
وَظلماءَ تحتَ الأرْضِ قد خضّتَ هوْلها،
وَلَيْلٍ كَلَوْنِ الطّيْلَسانيّ أدْعَجَا


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> غفرت ذنوبا وعاقبتها
غفرت ذنوبا وعاقبتها
رقم القصيدة : 3295
-----------------------------------
غَفَرْتُ ذُنُوباً وَعَاقَبْتُهَا،
فأوْلى لَكُمْ يا بَني الأعرَجِ
تَدِبّونَ حَوْلَ رَكِيّاتِكُمْ
دَبِيبَ القَنَافِذِ في العَرْفَجِ
فَلَوْلا ابنُ أسْمَاءَ قَلّدْتُكُم
قَلائِدَ ذِي عُرّةٍ مُنْضَجِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أبلغ بني بكر إذا ما لقيتهم
أبلغ بني بكر إذا ما لقيتهم
رقم القصيدة : 3296
-----------------------------------
أبْلِغْ بَني بَكْرٍ، إذا مَا لَقِيتَهُمْ
وَمَنْ فيهمْ من ملزَقٍ أوْ مُعَلْهَجِ
بِأني أذُمّ العَافِقِيَّ إلَيْكُمُ،
وَوَالِبَةَ الكَلْبَ الهَجينَ ابنَ حشرَجِ
حَسِبْنَاهُما مِنْكُمْ فقدْ أخرَجتهما
عَجوزَاهُما مِنْكُمْ إلى شرّ مَخرَجِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> حنيفة أفنت بالسيوف وبالقنا
حنيفة أفنت بالسيوف وبالقنا
رقم القصيدة : 3297
-----------------------------------
حَنيفَةُ أفنَتْ بالسّيُوفِ وَبِالقَنَا
حَرُورِيّةَ البَحَرينِ يَوْمَ ابن بخذجِ
حَنيفَةُ إنّ الله عَزّ بِنَصْرِهِ
حَنيفَةَ، وَالكَلْبُ العَقيلي مُخْرَجُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إذا ما أردت العز أو باحة الوغى
إذا ما أردت العز أو باحة الوغى
رقم القصيدة : 3298
-----------------------------------
إذا ما أردَتَ العِزَّ أوْ بَاحَةَ الوَغَى
فَعِنْدَ الطّوَالِ الشُّمّ مِنْ آلِ بخذجِ
فَكَمْ فِيهِمُ مِنْ سَيّدٍ وَابنِ سيّدٍ،
وَمن ضَارِبٍ بالسّيفِ رَأسَ المُتَوَّجِ
إذا ما رَأيتَ البَخْذَجيّ رَأيْتَهُ
لَهُ هَيْبَةٌ كالصّيْدنَائي المُتَوَّجِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> هاج الهوى بفؤادك المهتاج
هاج الهوى بفؤادك المهتاج
رقم القصيدة : 3299
-----------------------------------
هَاجَ الهَوَى بِفُؤادِكَ المُهْتَاجِ
فقال الفرزدق:
فَانْظُرْ بِتُوضِحَ بَاكِرَ الأحْدَاجِ
فأنشد الرجل:
هذا هوىَّ شَعَثَ الفؤاد مُبرِحٌ
فقال الفرزدق
ونوىًّ تقاذَفُ غيرُ ذاتِ خِداَجِ
فانشد الرجل
إن الغُرابَ بما كَرِهتُ لمُولعٌ
فقال الفرزدق
بنوى الأحبةِّ دائمُ التشحاجِ


شعراء الجزيرة العربية >> طلال الرشيد >> آخر الحب
آخر الحب
رقم القصيدة : 330
نوع القصيدة : عامي
-----------------------------------
كنت احسب اني عرفت الحب قبل اعرفك
وعشقت قبل اعشقك واشتقت قبل التقيك
وكنت احسب اني لقيت احباب قبل اوصلك
واثري توهمت في غيرك وانا كنت ابيك
تعال نعطش وتشربني وانا اشربك
تعال قبل الوعد اجلس معي نحتريك
تعال شفني وانا استناك كم اشبهك
يطري علي الف راي و راي واحتار فيك
اجي مكان الوعد والا اسبقه انطرك
والا آخذ الموعد اللي يحتريك واجيك
يا آخر الحب ذقت الحب في اولك
ويا اول الشوق اقصى الشوق ما ينتهيك
علمتني كيف اعرفك لين صرت اجهلك
ضيعتني في متاهاتك وكنت ارتجيك
حبيب الاحلام يابعدك ويامقربك
حرام يكفي تبعثرني وانا احتويك
ان شفتك بحلم صدقته وانا اتوهمك
وان شفتك بعلم كذبته الين انتشيك
اخاف اغمض عيوني وان رمشت افقدك
واخاف افتح وتصبح حلم ولا التقيك


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لو كنت في الثأر الذي كنت طالبا
لو كنت في الثأر الذي كنت طالبا
رقم القصيدة : 3300
-----------------------------------
لَوْ كُنْتُ في الثأرِ الذي كنتَ طَالِباً
كَفِتْيَانِ عَبْسٍ أوْ شَبابِ صُباحِ
لأذهَبتُ عنك الخزْيَ في كلّ مَشهَدٍ،
وَأصْبَحتَ لا يَلْحَى فَعالكَ لاحِ
وَآخِرُ مَا ألْقَتْ يَداكَ بِهَذِهِ
وَنَحّاكَ إذْ حَاوَلْتَ أمْرَكَ نَاحِ
وَما كانَ إنْ لمْ يأخذِ الحقَّ مِنْهُمُ
جِرَاحٌ عَلى مَقْصُوصَةٍ بِجِرَاحِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أصيبت تميم يوم خلى مكانه
أصيبت تميم يوم خلى مكانه
رقم القصيدة : 3301
-----------------------------------
أُصِيبَتْ تَميمٌ يَوْمَ خَلّى مَكَانَهُ،
وَمَرّتْ لهمْ بالنّحْسِ طَيرٌ بَوَارِحُ
وَما كانَ وَقّافاً إذا اشْتَجَرَ القَنَا،
وَلاحَتْ بأيدي المُصْلِتينَ الصّفايِحُ
فَلِلّهِ هَذا الدّهْرُ كَيْفَ أصَابَنَا
بِمَرْزِئَةٍ تَبْيَضُّ منها المَسَايِحُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ألا إن حبا من سكينة لم يزل
ألا إن حبا من سكينة لم يزل
رقم القصيدة : 3302
-----------------------------------
ألا إنّ حُبّاً مِنْ سُكَيْنَةَ لمْ يَزلْ
لَهُ سَقَمٌ تحتَ الشَّرَاسيفِ جانِحُ
يَكادُ إذا ما لاحَ أوْ ذُكِرَتْ لَهُ،
تَقَضْقَضُ مِنهُ في حَشاهُ الجَوَانحُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ألم تر أن أخت بني قشير
ألم تر أن أخت بني قشير
رقم القصيدة : 3303
-----------------------------------
ألمْ تَرَ أنّ أُخْتَ بَني قُشَيرٍ
أبَى شَيْطَانُهَا إلاّ جِمَاحَا
فَإنْ يَكُ فَاتَها بالمِصْرِ بَعلٌ،
فَقَد لَقِيَتْ بمافَرْتا نِكَاحَا


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أمنزلتي مي سلام عليكما
أمنزلتي مي سلام عليكما
رقم القصيدة : 3304
-----------------------------------
أمَنْزِلَتَيْ مَيٍّ سَلامٌ عَلَيْكُمَا
عَلى النّأيِ، وَالنّائي يَوَدُّ وينصَحُ
وَدَوّيّةٍ لَوْ ذو الرّمَيْمَةِ رَامَها
وَصَيْدَحُ أوْدى ذو الرميمِ وَصَيْدَحُ
قَطَعْتُ إلى مَعْرُوفِها مُنْكِرَاتِهَا
إذا خَبّ آلٌ دُونَهَا يُتَوَضّحُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إن تسأل الأشياخ من آل مازن
إن تسأل الأشياخ من آل مازن
رقم القصيدة : 3305
-----------------------------------
إنْ تَسْألِ الأشْيَاخَ مِنْ آلِ مَازِنٍ
تُرَدَّ إلى عِلْجٍ كَثِيرِ القَوَادِحِ
وكَمْ في قُرَى مَيسانَ من عِلجِ قَرْيَةٍ
قَرِيبٍ، بِكَفّيْهِ الوُشُومُ، لِصَالحِ
يَقُولُونَ: صَبّحْ صَالحاً فاستَغِثْ بهِ!
وَما صَالِحٌ رِيحُ الخُرُوءِ بِصَالِحِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لست بلائم أبدا عقيلا
لست بلائم أبدا عقيلا
رقم القصيدة : 3306
-----------------------------------
لَسْتُ بِلائِمٍ أبَداً عَقِيلاً
وَلا أصْحَابَهُ في ضَرْبِ نُوحِ
هُمُ كَرِهُوا القِصَاصَ مِنَ المَوَالي،
وَهُمْ قَصّوا الصّرِيحَ مِنَ الصّرِيحِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> تكاثر يربوع عليك ومالك
تكاثر يربوع عليك ومالك
رقم القصيدة : 3307
-----------------------------------
تَكَاثَرُ يَرْبُوعٌ عَلَيْكَ وَمَالِكٌ
عَلى آلِ يَرْبُوعٍ فَما لَكَ مَسرَحُ
إذا اقتَسَمَ النّاسُ الفَعَالَ وَجَدْتَنَا
لَنا مِقدحا مَجدٍ وَللناسِ مِقْدَحُ
فأغضِ بشُفْرَيكَ الذّليلَينِ وَاجتَدحْ
شَرَابَكَ ذا الغَيلِ الذي كنتَ تجدحُ
وَرَدّ عَلَيْكُمْ مُرْدَفَاتٍ نِساءكُمْ
بِنا يَوْمَ ذي بَيْضٍ صَلادمُ قُرَّحُ
وَكُلُّ طَوِيلِ السّاعِدَينِ كَأنّهُ
قَرِيعُ هِجانٍ يُخبطُ الناسَ شَرْمَحُ
فأنْزلَهُنّ الضّرْبُ وَالطّعنُ بِالقَنَا،
وَبِيضٌ بِأيْمَانِ المُغِيرةِ تَجْرَحُ
وَرَدْنَا على سُودِ الوُجُوهِ كَأنّهُمْ
ظَرَابيُّ أوْ هُمْ في القَرَاميص أقبَحُ
إذَا سَألُوهُنَ العِنَاقَ مَنَعْنهُمْ
وَفَدّيْنَ حَيّيْ مالِكٍ حِينَ أصْبحوا
جَرِيرٌ وَقَيْسٌ مِثْلُ كَلْبٍ وَثُلّةٍ
يَبيتُ حَوَالَيْهَا يَطُوفُ وَيَنْبَحُ
وَمَا هُوَ مِنْهَا غَيْرَ أنّ نِبَاحَهُ
لِيُونِعَ في ألْبَانِهَا حِينَ يُصْبِحُ
وَعَانَقَ مِنّا الحَوْفَزَانَ، فَرَدّهُ
إلى الحَيّ ذو رَدْءٍ عَنِ الأصْلِ مِزْرَحُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إذا ما العذارى قلن عم فليتني
إذا ما العذارى قلن عم فليتني
رقم القصيدة : 3308
-----------------------------------
إذا مَا العَذارَى قُلنَ: عَمِّ، فَلَيْتَني
إذا كان لي اسماً كنتُ تحت الصّفائحِ
دَنَوْنَ وَأدْناهُنّ لي أنْ رَأيْنَني
أخَذتُ العصَا وابيَضّ لوْنُ المَسائحِ
فَقَدْ جَعَلَ المَفرُوكُ، لا نام لَيْلُهُ،
بحُبّ حَدِيثي وَالغَيُورِ المُشايِحِ
وَقَد كنتُ مِمّا أعرِفُ الوَحْيَ مَا لَهُ
رَسولٌ سوَى طَرْفٍ من العينِ لامحِ
وَقُلْتُ لِعَمْروٍ، إذْ مَرَرْنَ: أقاطعٌ
بهَا أنْتَ آثارَ الظّبَاءِ السّوَانِحِ
لَئِنْ سكَنَتْ بي الوَحشُ يَوْماً لطالَما
ذَعَرْتُ قُلُوبَ المُرْشِقاتِ المَلائحِ
لَقَدْ عَلِقَتْ بالعَبْدِ زَيْدٍ وَرِيحِهِ
حَماليقُ عَينَيها قَذىً غَيرُ بَارِحِ
وَمِنْ قَبْلِهَا حَنّتْ عَجوزُكَ حنّةً
وَأُختُكَ للأدنَى حَنِينَ النّوَائِحِ
تُبَكّي على زَيْدٍ، ولَمْ تَلْقَ مِثلَه
بَرِيئاً مِنَ الحُمّى صَحيحَ الجوَانِحِ
ولَوْ أنّهَا يا ابنَ المرَاغَةِ حُرّةٌ،
سَقَتْكَ بكَفّيْها دِمَاءَ الذَّرَارِحِ
وَلَكِنّهَا مَمْلُوكَةٌ عَافَ أنْفُهَا
لَهُ عَرَقاً يَهْمي بِأخْبَثِ رَاشِحِ
لَئنْ أنشدَتْ بي أُمُّ غَيلانَ أوْ رَوَتْ
عَليّ، لَتَرْتَدَّنّ مِنّي بِنَاطِحِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إذا ما كنت متخذا خليلا
إذا ما كنت متخذا خليلا
رقم القصيدة : 3309
-----------------------------------
إذا مَا كُنْتَ مُتّخِذاً خَليلاً،
فَخالِلْ مثلَ حُسّانَ بنِ سَعْدِ
فَتىً لا يَرْزَأُ الخُلاّنَ شَيْئاً،
وَيَرْزَؤهُ الخَلِيلُ بِغَيرِ كَدّ


شعراء الجزيرة العربية >> طلال الرشيد >> لا تلمس الجرح
لا تلمس الجرح
رقم القصيدة : 331
نوع القصيدة : عامي
-----------------------------------
لا تلمس الجرح يا معود وصبح عزوم
البرد فتق ضلوعي وانت دوار صيت
ضيعت عمري اطاول في حزومي رجوم
وايست اباقول كل الشعر في شطر بيت
لا الوقت وقتي ولا حلومي تطيع وتنوم
ولا الركايب وحادي العيس ترضيه ليت
ذهايب الذود راحت مع ذواهيب قوم
لا صار لك الف قوماني فلك الف بيت
ترى اصعب الموت موت يذبحك كل يوم
واصعب حياتك تعيش وانت جواك ميت
اواه يا طول عمري لا حسبت الهموم
يا كني اكبر من الدنيا ولا قد شكيت
علمك دهاني يا لاقي خير خل العلوم
اسرجت صفرا من همومي عليها حديت
واطلقت للبيد راحلتي وفوق النجوم
راسي وانا كل راسي تيه فخر و هميت
واقول للي يبي كرامتي لا تهوم
لا انته ولا الف مثلك يهدم اللي بنيت


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أفي نوار تناجيني وقد علقت
أفي نوار تناجيني وقد علقت
رقم القصيدة : 3310
-----------------------------------
أفي نَوَارَ تُنَاجيني وَقَدْ عَلِقَتْ
مِنّي نَوَارُ بِحَبْلٍ مُحَكَمِ العُقَدِ
إنْ كُنتَ ناقِلَ عِزّي عَن أرُومَتِهِ
فانْقُلْ شَرَوْرَى فأوْرِدْهُ على أُحدِ
أوْ كُنتَ ناقِلَ عِزّي عَنْ أرُومَتِهِ
فَانقُلْ ثَبِيراً بما جَمّعتَ من سَبَدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> بنو العم أدنى الناس منا قرابة
بنو العم أدنى الناس منا قرابة
رقم القصيدة : 3311
-----------------------------------
بَنُو العَمّ أدْنى النّاسِ مِنّا قَرَابَةً،
وَأعظَمُ حَيٍّ في بَني مالِكٍ رِفْدَا
أرَى العِزّ وَالأحْلامَ صَارَتْ إلَيْهِمُ،
وَإنْ ثَوّبَ الدّاعي رَأيتَهُمُ حُشْدَا
أجَابُوا ضِرَاراً إذْ دَعَاهُمْ بِقُرَّحٍ
وَمَصْقُولَةٍ كانَتْ لآبَائِهمْ تُلْدَا
وَكَرّوا حِفَاظاً يَوْمَ شُعبَةَ بِالقَنا،
فكانَتْ لَهُمْ ما كان آخرُهِم مَجدَا
وَيَوْمَ وَكيعٍ إذْ دَعَا يالَ مَالِكٍ،
أجابُوا وقَد خافَتْ كتائِبُهُ الوِرْدَا
وَسَوْرَةُ قَدْ جادُوا لَهُ بِدِمَائِهِمْ
عَشِيّةَ يَغشَوْنَ الأسِنّةَ وَالصَّعْدَا
وكَيفَ يَلُومُ النّاسُ أنْ يَغضَبوا لَنا
بَني العَمّ وَالأحلامُ قد تعطِفُ الوُدّا
وَأصْلُهُمُ أصْلي وَفَرْعي إلَيْهِمُ،
وَقُدّتْ سُيُورِي من أديمهِمُ قَدّا


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أرى الموت لا يبقي على ذي جلادة
أرى الموت لا يبقي على ذي جلادة
رقم القصيدة : 3312
-----------------------------------
أرَى المَوْتَ لا يُبقي على ذي جَلادَةٍ
وَلا غَيْرَةٍ، إلاّ دَنَا لَهُ مُرْصِدَا
أمَا تُصْلِحُ الدّنْيَا لَنا بَعْض لَيْلَةٍ
مِنَ الدّهْرِ إلاّ عَادَ شَيْءٌ فَأفَسدَا
وَمَنْ حَمَلَ الخَيلَ العتاقَ على الوَجا
تُقادُ إلى الأعداءِ مَثْنىً وَمَوْحَدَا
لَعَمرُكَ ما أنسَى ابن أحوَزَ ما جرَتْ
رِيَاحٌ، وَمَا فَاءَ الحَمَامُ وَغَرّدَا
لَقَدْ أدْرَك الأوْتَارَ إذْ حَميَ الوَغى
بِأزْدِ عُمانَ، إذْ أبَاحَ وَأشْهَدَا


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ألا من لمعتاد من الحزن عائدي
ألا من لمعتاد من الحزن عائدي
رقم القصيدة : 3313
-----------------------------------
ألا مَنْ لمُعتادٍ منَ الحُزْنِ عَائِدي،
وَهَمٍّ أتَى دونَ الشّرَاسيفِ عامدي
وكم من أخٍ لي ساهرِ اللّيلِ لمْ يَنَمْ،
وَمُسْتَثْقِلٍ عَنّي مِنَ النّوْمِ رَاقِدِ
وَما الشّمسُ ضَوءْ المَشرِقَينِ إذا بدتْ،
ولَكِنّ ضَوْءَ المَشْرِقَينِ بِخَالِدِ
ستَسْمَعُ مَا تُثْني عَلَيكَ إذا التَقتْ
عَلى حَضْرَمَوْتٍ جامَحَاتُ القَصَائِدِ
ألمْ تَرَ كَفَّيْ خَالِدٍ قَدْ أدَرّتَا
عَلى النّاسِ رِزْقاً من كَثيرِ الرّوَافِدِ
وَكانَ لَهُ النّهْرُ المُبَارَكُ فارْتَمَى
بمثْل الزّوَابي مُزْبداتٍ حَوَاشِدِ
فَما مِثْلُ كَفَّيْ خالِدٍ حينَ يَشترِي
بِكُلّ طَرِيفٍ كُلَّ حَمْدٍ وَتَالِدِ
فَزِدْ خالِداً مثْلَ الذي في يَمينِهِ
تَجِدْهُ عنِ الإسلامِ من خَيرِ ذائدِ
كَأني، ولا ظُلْماً أخافُ، لخَالِدٍ
مِنَ الشامِ دارٍ، أوْ سِمامَ الأساوِدِ
وَإني لأرْجو خَالِداً أنْ يَفُكّني،
وَيُطْلِقَ عَنّي مُثْقَلاتِ الحَدائدِ
هُوَ القَائِدُ المَيْمُونُ والكاهلُ الذي
يَثُوبُ إلَيْهِ النّاسُ منْ كُلّ وَافِدِ
بِهِ تُكشَفُ الظَّلماءُ من نُورِ وَجهِهِ
بِضَوْءِ شِهَابٍ ضَوْؤهُ غَيرُ خَامِدِ
ألا تَذكُرُونَ الرحْمَ أوْ تُقرِضُونَني
لكُمْ خُلُقاً منْ وَاسعِ الحِلمِ ماجِدِ
فإنْ يَكُ قَيْدي رَدّ هَمّي فَرُبّما
تَرَامَى بهِ رَامي الهُمُومِ الأبَاعِدِ
من الحامِلاتِ الحَمدَ لمّا تَكَشّفَتْ
ذَلاذِلُها وَاستَأوَرَتْ لِلْمُنَاشِدِ
فَهَلْ لابنِ عَبْدِ الله في شَاكِرٍ لكم
لمَعرُوفِ أنْ أطْلَقْتُمُ القَيدَ حامِدِ
وَمَا مِنْ بَلاءٍ غَيرَ كُلّ عَشِيّةٍ،
وَكُلِّ غَداةٍ زَائِراً غَيرَ عَائِدِ
يَقولُ ليَ الحَدّادُ: هلْ أنتَ قَائِمٌ،
وَهَلْ أنَا إلاّ مِثْلُ آخَرَ قَاعِدِ
كَأني حَرُورِيٌّ لَهُ فَوْقَ كَعْبِهِ
ثَلاثُونَ قَيْداً من قَرُوصٍ مُلاكِدِ
وَإمّا بدَينٍ ظاهرٍ فَوْقَ سَاقِهِ،
فَقَدْ عَلِمُوا أنْ لَيْسَ دَيني بناقدِ
وَرَاوٍ عَليّ الشِّعْرَ مَا أنَا قُلْتُهُ
كمُعْترِضٍ للرّمْحِ دُونَ الطّرَائِدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أراها نجوم الليل والشمس حية
أراها نجوم الليل والشمس حية
رقم القصيدة : 3314
-----------------------------------
أرَاهَا نجُوم اللّيْل وَالشّمسُ حَيّةٌ،
زِحَامُ بَنَاتِ الحَارِثِ بنِ عُبَادِ
نِسَاءٌ أبُوهُنّ الأغَرُّ، وَلمْ تَكُنْ
مِنَ الحُتّ في أجبالِهَا وَهَدَادِ
وَلمْ يكُنِ الجَوْفُ الغَمُوضُ مَحلَّهَا،
وَلا في الهِجارِيّينَ رَهْطِ زِيَادِ
وَلَيْسَتْ وَإنْ نَبّأتُ أني أُحْبّهَا
إلى دارِمِيّاتِ النِّجَارِ جِيَادِ
أبُوهَا الذي أدْنَى النَّعَامَةَ بَعْدَمَا
أبَتْ وَائِلٌ في الحَرْبِ غَيرَ تَمَادِ
عَدَلْتُ بها مَيْلَ النَّوَارِ فأصْبَحَتْ
وَقَدْ رَضِيَتْ بالنِّصْفِ بَعد بِعَادِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لقد عضت لئام بني فقيم
لقد عضت لئام بني فقيم
رقم القصيدة : 3315
-----------------------------------
لَقَدْ عَضّتْ لِئَامُ بَني فُقَيْمٍ
عَليّ أنَامِلَ الضَّغِنِ الحَسُودِ
وَمَا نهَضَتْ فُقَيْمٌ للمَعَالي،
بِزَنْدٍ في الفخَارِ وعلا عَدِيدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إن المصيبة إبراهيم مصرعه
إن المصيبة إبراهيم مصرعه
رقم القصيدة : 3316
-----------------------------------
إنّ المُصِيبَةَ إبْرَاهِيمُ، مَصْرَعُهُ
هَدَّ الجبالَ وَكانَ الرُّكْنُ يَنفَرِدُ
بدْرُ النّهارِ وَشَمْسُ الأرْض نَدفنُهُ،
وَفي الصّدُورِ حَزَازٌ، حَزُّهُ يَقِدُ
إني رَأيتُ بَني مَرْوَانَ غُرّتَكُمْ،
وَالمُطعِمِينَ إذا ما غَيرُهمْ جَحِدوا
وَالسّابِقِينَ إذا مُدّتْ مَوَاطِنُهُمْ،
وَالرَّافدينَ إذا ما قَلّتِ الرُّفَدُ
وَالعاطِفِينَ على المَوْلى حُلُومَهُمُ،
وَالأمْجَدِينَ فمَن جارَهُمُ مَجدُوا


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إليك حملت الأمر ثم جمعته
إليك حملت الأمر ثم جمعته
رقم القصيدة : 3317
-----------------------------------
إلَيْكَ حَمَلْتُ الأمْرَ ثُمّ جَمَعتُهُ
إلَيكَ، وَأشْلاءَ الطّرِيدِ المُشَرَّدِ
وَمُوضِعِ خِمسٍ خَفْقةً كنتُ سادساً
لَهُنّ وَقَدْ حانَ الغُدُوُّ لمُغتَدِي
أُنِيخَتْ إذا انْشَقّ العَمُودُ كَأنّما
بنائِقُهُ مِنْ طَيْلَسانٍ وَمُجْسَدِ
وَلمْ يَتَوَسّدْ غَيرَ ألْوَاحِ سَاعِدٍ،
وَحَيثُ انثَنَتْ من بانتيْ رُكبة اليدِ
حَلَفْتُ بِرَبّ الرّاقِصَاتِ إلى مِنىً
خِفَافاً، وَأعْنَاقِ الهَدِيّ المُقَلَّدِ
لَقَدْ ظَلَمَتْ أيديكُمُ غَيرَ ظَالِمٍ،
وَلا لهَوَانٍ في القُيُودِ مُقَوَّدِ
وَإني وَإيّاكُمْ وَمَنْ في حِبَالِكُمْ
كمَنْ حَبلُهُ في رَأسِ نِيقٍ مُعَرِّدِ
إذا ذَكَرَتْهُ العَينُ يَوْماً تَحَدّرَتْ
عَلى الخَدّ أمْثَال الجُمانِ المُفَرَّدِ
أجِدّوا عَلى سَيرِ النّهَارِ وَلَيْلِهِ،
فَلَنْ تُدْرِكوا حَاجَاتِكُمْ بالتفَرّدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أبا خالد بادت خراسان بعدكم
أبا خالد بادت خراسان بعدكم
رقم القصيدة : 3318
-----------------------------------
أبَا خَالِدٍ بَادَتْ خُرَاسَانُ بَعدكُم،
وَقَالَ ذَوُو الحَاجَاتِ: أينَ يَزِيدُ
فَلا مُطِرَ المَرْوَانِ بَعْدَكَ قَطْرَةً،
وَلا ابْتلّ بالمَرْوَينِ بَعدَكَ عُودُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إذا تقاعس صعب في خزامته
إذا تقاعس صعب في خزامته
رقم القصيدة : 3319
-----------------------------------
إذا تَقَاعَسَ صَعْبٌ في خِزَامَتِهِ،
أوْ إنْ تَعرّضَ في خَيشومه صَيَدُ
رُضْناهُ حَتى يَرُدّ القَسْرُ أوّلَهُ،
كَمَا استَمَرّ بكَفّ القَاتِلِ المَسَدُ
فَلا تَكُونَنْ كَمَنْ تَغْذُو بدِرّتِها
أوْلادَ أُخْرَى، ولا يَبْقَى لهَا وَلَدُ
إنْ تُجمعوا أمرَكُمْ تَصْلُحْ خلافتُكمْ
وفي الجَماعةِ ما يَستَمسكُ العَمَدُ


شعراء الجزيرة العربية >> طلال الرشيد >> عيون الحب
عيون الحب
رقم القصيدة : 332
نوع القصيدة : عامي
-----------------------------------
عيون الحب لا يمكن تناظر
عيوب الخل لوهو عيب كله
تماري فيه وبوصفه تكابر
ترى من فوق خلق الله محله
رفيق الليل في الشباك ناطر
واثاري الليل شباك لخله
حفظ احلى الكلام وصار شاعر
بصبر ينتظر والصبر مله
حبيب عشت في دنياه عابر
حسب قوله ويا شعري فقله
انا ضحيت له وارجي وصابر
واذا عيا اقول الله يحله
على الملتاع الا يا بعد باكر
يبي السلوان والذكرى تظله
صحيح ان الهوى سحر المشاعر
يراه الصب عز لو يذله
عيون الحب في قلبي تناظر
تشوف اللي عيوني ما تدله


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> طرقت نوار معرسي دوية
طرقت نوار معرسي دوية
رقم القصيدة : 3320
-----------------------------------
طَرَقَتْ نَوَارُ مُعَرّسَيْ دَوّيّةٍ،
نَزِلاً بحَيْثُ تَقِيلُ عُفْرُ الأُبَّدِ
نَزَلَتْ بِمُلْقِيَةِ الجِرَانِ وَهَاجِدٍ،
وَالصّبْحُ مُنْصَدعٌ كَلَوْنِ المُسْنَدِ
حَرْفٌ وَمُنْخَرِقُ القَميصِ هَوى بهِ
سُكْرُ النُّعاسِ فخَرَّ غَيرَ مُوَسَّدِ
وَكَأنّمَا نَزَلَتْ بِنَا عَطّارَةٌ
بِرِيَاضِ مُلْتَفٍّ حَدائِقُهُ، نَدي


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> نعم أبو الأضياف في المحل غالب
نعم أبو الأضياف في المحل غالب
رقم القصيدة : 3321
-----------------------------------
نِعْمَ أبُو الأضْيافِ في المَحْلِ غالِبٌ
إذا لَبِسَ الغادي يَدَيْهِ من البَرْدِ
وَما كانَ وَقّافاً على الضّيفِ مُحجِماً،
إذا جَاءَهُ يَوْماً، وَلا كابيَ الزّنْدِ
وَكانَ إذا مَا أصْدَرَتْهُ مَكَارِمٌ،
وَسَاوَرَ أُخْرَى غَيرَ مُجتَنِحِ الوِرْدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> آب الوفد وفد بني فقيم
آب الوفد وفد بني فقيم
رقم القصيدة : 3322
-----------------------------------
آبَ الوَفْدُ وَفْدُ بَني فُقَيْمٍ
بألأمِ ما تَؤوبُ بِهِ الوُفُودُ
أتَوْنَا بِالقُدُورِ مُعَدِّليهَا،
وَصَارَ الجُدُّ للجَدّ السّعِيدُ
وَشاهَدَتِ الوُفُودَ بَنُو فُقَيمٍ
بأحرَدَ إذْ تَقَسّمَتِ الجُدودُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> كن مثل يوسف لما كاد إخوته
كن مثل يوسف لما كاد إخوته
رقم القصيدة : 3323
-----------------------------------
كُنْ مِثلَ يوسُفَ لمّا كادَ إخوَتُهُ،
سَلَّ الضّغائِنَ حَتى ماتَتِ الحِقَدُ
وَكَيْفَ تَرْمي بِقوْسٍ لا تُوَتِّرُهَا،
إذا المُلُوكُ رَمَوْا وَاستَهدفَ النَّضَدُ
ألا تَرَى لَهُمُ في مُلْكِهِمْ عَلَماً،
ولا تَرَى عَلَماً إلاّ لَهُ سَنَدُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إن أستطع منك الدنو فإنني
إن أستطع منك الدنو فإنني
رقم القصيدة : 3324
-----------------------------------
إنْ أسْتَطِعْ مِنْكَ الدّنُوّ، فإنّني
سَأدْنُو بِأشْلاءِ الأسِيرِ المُقَيَّدِ
إلى خَيرِ أهلِ الأرْض مَن يستغثْ بهِ
يكنْ مثل مَن مرّتْ له طيرُ أسْعُدِ
وَلَوْ أنّني أسْطِيعُ سَعْياً سَعَيْتُهُ
إلَيْكَ وَأعْنَاقِ الهَدِيّ المُقَلَّدِ
خَليفَةُ أهْلِ الأرْضِ أصْبَحَ ضَوْءُهُ
بِهِ كانَ يَهدي للهُدى كلَّ مُهْتَدِ
فَإنّ أمِيرَ المُؤمِنينَ مُحِيطَةٌ
يَداهُ بأهْلِ الأرْضِ من كلّ مرْصَدِ
فَلَستُ أخافُ النّاسَ ما دُمتَ سالماً
وَلَوْ أجْلَبَ السّاعي عَليّ بحُسّدي
سَيَأبَى أمِيرُ المُؤمِنينَ بِعَدْلِهِ
على النّاسِ وَالسّبْعَينِ في رَاحة اليدِ
وَلا ظُلْمَ مَا دامَ الخَليفَةُ قَائِماً،
هِشَامٌ، وَمَا عَنْ أهْلِهِ من مشرَّدِ
فهَلْ يا بَني مَرْوَانَ تُشفَى صُدورُكم
بِأيْمَانِ صَبرٍ بَادِيَاتٍ وَعُوّدِ
فَلا رَفَعَتْ، إنْ كنتُ قلتُ التي رَوَوْا،
عَلَيّ رِدائي، حينَ ألْبَسُهُ، يَدِي
وَنَحْنُ قِيَامٌ حَيْثُ كانَتْ وَطاءَةً
لِرِجْلِ خَلِيلِ الله مِنْ خَيرِ محْتِدِ
فَلا تَترُكُوا عُذْرِي المُضيءَ بَيَانُهُ،
وَلا تَجعَلُوني في الرّكيّةِ كالرّدي
وَكَيْفَ أسُبُّ النّهْرَ لله، بَعْدَمَا
تَرَامَى بِدَفّاعٍ مِنَ المَاءِ مُزْبِدِ
إلى كُلّ أرْضٍ قَادَ دِجْلَةَ خَالدٌ
إلَيْهَا، وَكانَتْ قَبْلَهُ لمْ تُقَوَّدِ
وَلَيْلَةِ لَيْلٍ قَدْ رَفَعْتُ سَنَاءَهَا
بِآكِلَةٍ للثّاقِبِ المُتَوقِّدِ
وَدَهماءَ مِغضَابِ على اللّحمِ نبّهَتْ
عُيُوناً عن الأضْيَافِ ليستْ برُقَّدِ
إذا أُطْعِمَتْ أُمَّ الهَشيمَةِ أرْزَمَتْ،
كَمَا أرْزَمَتْ أُمُّ الحُوَارِ المُجَلَّدِ
إذا ما سَدَدْنَا بالهَشِيمِ فُرُوجَها،
رَأى كُلُّ سَارٍ ضَوْءها غَيرَ مُخمَدِ
وَسَارٍ قَتَلْتُ الجُوعَ عَنْهُ بضَرْبَةٍ،
أتَانَا طُرُوقاً، بِالحُسَامِ المُهَنّدِ
على سَاقِ مِقْحَادٍ جَعَلْنَا عَشَاءَه
شَطائبَ من حُرّ السّنامِ المُسَرْهَدِ
وَطارِقِ لَيْلٍ قَدْ أتَاني، وَسَاقَهُ
إليّ سَنَا نَارِي وَكَلْبٍ مُعَوَّدِ
وَمُسْتَنْبِحٍ أوْقَدْتُ نَارِي لصَوْتِهِ،
بِلا قَمَرٍ يَسْرِي وَلا ضَوْءِ فَرْقَدِ
وَنَارٍ رَفَعناها لمَنْ يَبتَغي القِرَى،
عَلى مُشْرِفٍ فَوْقَ الجَراثيمِ موقَدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ألا إن اللئام بني كليب
ألا إن اللئام بني كليب
رقم القصيدة : 3325
-----------------------------------
ألاَ إنّ اللّئَامَ بَني كُلَيْبٍ،
شِرَارُ النّاسِ مِنْ حَضَرٍ وَبَادِ
قُبَيِّلَةٌ تَقَاعَسُ في المَخازِي،
على أطْنَابِ مُكْرَبَةِ العِمَادِ
بِأرْبَاقِ الحَمِيرِ مُقَوِّدُوهَا،
وَمَا يَدْرُونَ مَا قَوْدُ الجِيَادِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> تزود منها نظرة لم تدع له
تزود منها نظرة لم تدع له
رقم القصيدة : 3326
-----------------------------------
تَزَوّدَ مِنْهَا نَظْرَةً لمْ تَدَعْ لَهُ
فُؤاداً وَلمْ تَشْعُرْ بِمَا قَدْ تَزَوّدَا
فَلَمْ أرَ مَقْتُولاً وَلمْ أرَ قَاتِلاً
بِغَيرِ سِلاحٍ مِثْلَهَا حِينَ أقْصَدَا
فَإلاّ تُفَادي أوْ تَدِيهِ، فَلا أرَى
لهَا طَالِباً إلاّ الحُسَامَ المُهَنّدَا
كَأنّ السّيُوفَ المَشْرَفِيّةَ في البُرَى
إذا اللّيْلُ عَنْ أعْناقِهِنّ تَقَدَّدَا
حَرَاجيجُ بَينَ العَوْهَجيّ وَدَاعِرٍ
تَجُرُّ حَوَافِيهَا السّرِيحَ المُقَدَّدَا
طَوَالِبَ حَاجاتٍ بِرُكْبَانِ شُقّةٍ،
يَخُضْنَ خُدارِيّاً من اللّيلِ أسوَدَا
وَمَا تَرَكَ الأيّامُ والسَّنَةُ الّتي
تَعَرّقَ نَابَاهَا السّنَامَ المُصَعَّدَا
لَنَا وَالمَوَاشي باليَتَامَى يَقُدْنَهُمْ
إلى ظِلّ قِدرٍ حَشَّها حِينَ أوْقَدَا
أخُو شَتَواتٍ يَرْفَعُ النّارَ للقِرَى،
إذا كَعَمَ الكَلْبَ اللّئيمُ وَأخْمَدَا
وَرِثتَ ابنَ حرْبٍ وَابنَ مَرْوَانَ وَالذي
بِهِ نَصَرَ الله النّبيَّ مُحَمّدَا
تَرَى الوَحْشَ يَسَتحيينَهُ إذْ عَرَفنَه،
لَهُ فَوْقَ أرْكانِ الجَرَاثيمِ سُجّدَا
أبَى طِيبُ كَفّيْكَ الكَثِيرِ نَداهُمَا،
وَإعطاؤكَ المَعرُوفَ أنْ تَتَشَدّدَا
لحَقْنِ دَمٍ أوْ ثَرْوَةٍ مِنْ عَطِيّةٍ
تكونُ حيَا مَن حَلّ غَوْراً وَأنجَدَا
وَلَوْ صَاحَبَتْهُ الأنْبِيَاءُ ذَوُو النّهى
رَأوْهُ مَعَ المُلْكِ العَظِيمِ المُسَوَّدَا
وَمَا سَالَ في وَادٍ كَأوْدِيَةٍ لَهُ،
دَفَعْنَ مَعاً في بَحْرِهِ حِينَ أزْبَدَا
وَبَحْرُ أبي سُفْيَانَ وَابْنَيْهِ يَلْتَقي
لَهُنّ إذا يَعْلُو الحَصِينَ المُشَيَّدَا
رَأيْتَ مِنَ الأنْعَامِ في حَافَتَيْهِما
بَهائِمَ قَدْ كُنّ الغُثَاءَ المُنَضَّدَا
فَلا أُمَّ إلا أم عيسى عَلِمْتُهَا
كَأُمّكَ خَيراً أُمّهَاتٍ وَأمْجَدَا
وَإنْ عُدّتِ الآباءُ كنتَ ابنَ خَيرِهم،
وَأمْلاكِها الأوْرَينَ في المَجْدِ أزْنُدَا


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> وأرعن جرار إذا ما تطلقت
وأرعن جرار إذا ما تطلقت
رقم القصيدة : 3327
-----------------------------------
وَأرعَنَ جَرّارٍ، إذا مَا تَطَلّقَتْ
كَتَائِبُهُ خَرّتْ لَهُ الجِنُّ سُجّدَا
له كَوْكَبٌ تَعشَى بهِ الشمسُ وَاضِحاً،
تَرَى فِيهِ أبْنَاءَ المَنِيّةِ رُوَّدَا
يَقُودُ أبُو الأشْبَالِ رَيْعانَ خَيْلِهِ
بِدارِ المَنَايَا بَادِيَاتٍ وَعُوَّدَا
على كلّ مِذْعانِ السُّرَى غيرِ مُجْمِرٍ،
تُقَادُ إلى الأعْدَاءِ مَثْنىً وَمَوْحَدَا


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ألا أيها الناهي عن الورد ناقتي
ألا أيها الناهي عن الورد ناقتي
رقم القصيدة : 3328
-----------------------------------
ألا أيّهَا النّاهي عَنِ الوِرْدِ نَاقَتي
وَرَاكِبَها، سَدّدْ يَمِينَكَ للرُّشْدِ
فَأيَّ أيَادي الوَرْدِ فيهِ التي التقَتْ
تَخافُ عَليْنَا أنْ نُحْلَّقَ بالوِرْدِ
أكَفُّ ابنِ لَيْلى أمْ يدٌ عَامِرِيّةٌ،
أمِ الفَاضِلاتُ النّاسِ أيدي بَني سعدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ألا من مبلغ عني زيادا
ألا من مبلغ عني زيادا
رقم القصيدة : 3329
-----------------------------------
ألا مَنْ مُبْلِغٌ عَنّي زِيَاداً
بِأنّي قَدْ لَجَأتُ إلى سَعِيدِ
وَأني قَدْ فَرَرْتُ إلَيْهِ مِنْكُمْ
إلى ذي المَجْدِ وَالحَسَبِ التّلِيدِ
فِرَاراً مِنْ شَتِيمِ الوَجْهِ وَرْدٍ،
يُفِزُّ الأُسْدَ خَوْفاً بِالوَعِيدِ


شعراء الجزيرة العربية >> طلال الرشيد >> ما قلت احبك
ما قلت احبك
رقم القصيدة : 333
نوع القصيدة : عامي
-----------------------------------
ماقلت احبك ولا قد قلت ماحبك
احب مالي عيوني وانت تسواها
لو تدري اش كثر تعني لي تعرف انك
اخر امل في حياتي واول مناها
ياكثر احس ان بك مني وبي منك
روح قسمها على شخصين مولاها
لا تقول وش تحب فيني اعشقك كلك
من ليل شعرك لكلك واخر اقصاها
سميتني نصفك الثاني وياشحك
انا بسميك كلي وانت معناها
تعبت اوديك له ياقلب ويردك
لا اخذ حلومي ولا خلاني انساها
كل الحمام استراح وناح في ظلك
والورد الاصفر سقته الروح من ماها
ليتك بعمري ثلاثة اشخاص ماملّك
واحد معي دوم وواحد روحي يملاها
والثالث بجفن عيني لا فقد حسك
او غمض الجفن جاني فيك يتباهى
مو بس احبك انا والله من حبك
احب حتى ثرى الارض اللي تطاها


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> تقول أراه واحدا طاح أهله
تقول أراه واحدا طاح أهله
رقم القصيدة : 3330
-----------------------------------
تَقُولُ: أرَاهُ وَاحِداً طَاحَ أهْلُهُ،
يؤمِّلُهُ في الوَارِثينَ الأبَاعِدُ
فَإنِّي عَسَى أنْ تُبْصِرِيني كَأنّمَا
بُنيّ حَوَالَيّ الأسُودُ اللّوَابِدُ
فَإنّ تَميماً، قَبْلَ أنْ تَلِدَ الحَصى،
أقَامَ زَمَاناً وَهوَ في النّاسِ وَاحِدُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أيوب إني لا إخالك تمتري
أيوب إني لا إخالك تمتري
رقم القصيدة : 3331
-----------------------------------
أيّوبُ إنّي لا إخَالُكَ تَمْتَرِي
في أنْ تَكُونَ جَنِيبَةً للقَائِدِ
وَلَدَتْكَ أُمُّكَ في كُنَاسَةِ دارِهِمْ
حتى اسْتُثِرْتَ مِنَ التّرَابِ اللاّبدِ
إنْ كانَ رَأسُكَ جاءَ حينَ تَزَحّرَتْ،
وَصَلِيفُ أُذْنِكَ من مكانٍ وَاحِدِ
فَلَقَدْ جَثَمتَ على ذرَاعِكَ بَعدَما
خُطّتْ لأفضَل مِنكَ عَظمُ السّاعِدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إليك سمت يا ابن الوليد ركابنا
إليك سمت يا ابن الوليد ركابنا
رقم القصيدة : 3332
-----------------------------------
إلَيْكَ سَمَتْ يا ابنَ الوَليدِ رِكابُنَا،
وَرُكْبانُها أسْمَى إلَيْكَ وَأعْمَدُ
إلى عُمَرٍ أقْبَلْنَ مُعْتَمِدَاتِهِ
سرَاعاً، وَنِعْمَ الرَّكْبُ والمُتَعَمَّدُ
وَلمْ تَجرِ إلاّ جِئْتَ للخَيْلِ سَابِقاً،
ولا عُدْتَ إلاّ أنْتَ في العَوْدِ أحمدُ
إلى ابنِ الإمامَيْن اللّذَينِ أبُوهُمَا
إمَامٌ لَهُ، لَوْلا النّبُوّةُ، يُسْجَدُ
إذا هُوَ أعْطَى اليَوْمَ زادَ عَطَاؤهُ
على ما مَضَى مِنْهُ إذا أصْبَحَ الغَدُ
بحَقّ امرِىءٍ بَينَ الوَليدِ قَنَاتُهُ
وَكِنْدَةَ فَوْقَ المرُتَقَى يَتَصَعّدُ
أقُولُ لحَرْفٍ لمْ يَدَعْ رَحْلُهَا لهَا
سَنَاماً، وَتَثْويرُ القَطا وَهَو هُجَّدُ
علَيْكِ فَتى النّاسِ الذي إنْ بَلَغْتِه
فَمَا بَعْدَهُ في نَائِلٍ مُتلَدَّدُ
وَإنّ لَهُ نَارَينِ كِلْتَاهُمَا لَهَا
قِرىً دائِمٌ قُدّامَ بيْتَيْهِ تُوقَدُ
فَهَذِي لِعَبْطِ المُشْبَعَاتِ إذا شتا،
وَهَذي يَدٌ فِيهَا الحُسَامُ المُهَنّدُ
وَلَوْ خَلّدَ الفَخْرُ امْرَأً في حَياتِهِ
خَلَدْتَ، وَمَا بَعْدَ النّبيّ مُخَلَّدُ
وَأنْتَ امْرُؤٌ عُوِّدْت للمَجْدِ عَادةً،
وَهَلْ فَاعِلٌ إلاّ بِمَا يَتَعَوّدُ
تسائلني: ما بال جنبك جافياً
أهم جفا أم جفن عينيك أرقد
فقلت لها: مَا بَلُ عِيَالٌ أرَاهُمُ
وَمَا لهُمُ مَا فِيهِ للغَيْثِ مَقْعَدُ
فَقالَتْ: أليسَ ابنُ الوَليد الذي لَهُ
يَمِينٌ بهَا الإمْحَالُ والفَقرُ يُطرَدُ
يَجودُ وَإنْ لمْ تَرْتَحِلْ يا ابنَ غالبٍ
إلَيْهِ، وَإنْ لاقَيْتَهُ فَهْوَ أجْوَدُ
مِنَ النّيلِ، إذْ عَمَّ المَنَارَ غُثَاؤهُ،
وَمَنْ يَأتِهِ مِنْ رَاغِبٍ فهوَ أسعدُ
فَإنّ ارْتِدادَ الهَمّ عَجْزٌ على الفَتى
عَلَيْهِ كَما رُدّ البَعِيرُ المُقَيَّدُ
وَلا خَيرَ في هَمٍّ إذا لمْ يَكُنْ لَهُ
زَمَاعٌ وَحَبْلٌ للصّرِيمَة مُحْصَدُ
جَرَى ابنُ أبي العاصي فَأحرَزَ غايَةً،
إذا أُحْرِزَتْ مَنْ نالهَا فَهوَ أمجَدُ
وَكانَ، إذا احْمَرّ الشّتَاءُ، جِفَانُهُ
جِفَانٌ إلَيْهَا بادِئُونَ وَعُوّدُ
لَهُمْ طُرُقٌ أقدامُهُمْ قد عَرَفْنَها
إلَيهِمْ وأيديهِمْ مِنَ الشّحمِ جُمَّدُ
وَما مِنْ حَنِيفٍ آلَ مَرْوَانَ مُسْلِمٍ،
وَلا غَيرِهِ إلاّ عَلَيْهِ لَكُمْ يَدُ
إذا عَدّ قَوْمٌ مَجدَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ،
فضَلتُمْ إذا ما أكرَمُ النّاسِ عُدّدوا


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> تزود فما نفس بعاملة لها
تزود فما نفس بعاملة لها
رقم القصيدة : 3333
-----------------------------------
تَزَوّدْ فَمَا نَفْسٌ بِعَامِلَةٍ لَهَا،
إذا ما أتَاهَا بِالمَنَايَا حَدِيدُهَا
فَيُوشِكُ نَفْسٌ أنْ تَكونَ حَياتُها،
وَإنْ مَسّهَا مَوْتٌ، طَوِيلاً خُلُودُهَا
وَسوْفَ ترَى النّفسَ التي اكتدحَتْ لها
إذا النّفسُ لمْ تَنطِقْ وَماتَ وَرِيدُها
وَكَمْ لأبي الأشْبالِ من فَضْلِ نِعمةٍ
بكَفّيْهِ عِنْدي أطْلَقَتْني سُغُودُها
فأصْبَحتُ أمْشِي فَوْقَ رِجْلَيّ قائِماً
عَلَيْهَا وَقَد كانَتْ طَوِيلاً قُعُودُها
وَكمْ يا ابنَ عَبدِ الله من فضْلِ نِعمةٍ
بكَفّيكَ عندي لمْ تُغَيَّبْ شهودُها
وكَمْ لَكُمُ مِنْ قُبّةٍ قَدْ بَنَيْتُمُ،
يَطُولُ عِمَادَ المُبْتَنِينَ عَمُودُها
بَنَتْهَا بِأيْدِيهَا بَجِيلَةُ خَالِدٍ،
وَنَالَ بهَا أعْلى السّمَاءِ يَزِيدُها
وَجَدْتُكُمْ تَعْلُونَ كُلَّ قُبَيْلَةٍ،
إذا اعتَزّ أقْرَانَ الأمُورِ شَدِيدُها
وَكَانَتْ إذا لاقَتْ بَجِيلَةُ غَارَةً،
فمنكُمْ مُحاميها وَمِنكُمْ عَميدُها
وَكُنْتُمْ إذا عَالى النّسَاءُ ذُيُولَهَا،
ليسعَينَ من خَوْفٍ فمنكُمْ أُسودُها
وَمَا أصْبَحَتْ يَوْماً بَجِيلَةُ خالِدٍ
وَإلاّ لَكُمْ أوْ مِنكُمُ مَنْ يَقودُها
إذا هيَ ماسَتْ في الدّرُوعِ وَأقْبَلَتْ
إلى الباسِ مَشْياً لمْ تجدْ من يذودُها
لَعمرِي! لَئنْ كانتْ بَجِيلَةُ أصْبحَتْ
قَدِ اهتَضَمَتْ أهلَ الجدودِ جدودُها
لَقَدْ تُدْلِقُ الغَارَاتِ يَوْمَ لِقائِهَا،
وَقَد كانَ ضَرّابي الجَماجم صِيدُها
مَعاقِلُ أيديها لِمَنْ جَاءَ عائِذاً،
إذا ما التَقَتْ حُمْرُ المَنايا وَسُودُها
وَكانتْ إذا لاقَتْ بَجِيلَةُ بالقَنا
وَبالهِنْدوَانيّاتِ يَفْرِي حَديدُها
فَمَا خُلِقَتْ إلاّ لِقَوْمٍ عَطَاؤهَا،
يَكُونُ إلى أيْدي بَجِيلَةَ جُودُها


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> بني نهشل لا أصلح الله بينكم
بني نهشل لا أصلح الله بينكم
رقم القصيدة : 3334
-----------------------------------
بَني نَهْشَلٍ لا أصْلَحَ الله بَيْنَكُمْ،
وَزَادَ الّذي بَيْني وبَيْنَكُمُ بُعْدَا
أمِنْ شَرّ حَيٍّ لا تَزَالُ قَصِيدَةٌ
تُغَنّي بها الرّكْبَانُ طَالِعَةً نَجْدا
غَضِبْتُمْ عَلَيْنا أنْ عَلَتكمْ مُجاشعٌ،
وكانَ الّذي يَحمي ذِمارَكُمُ عَبدا


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أترتع بالأمثال سعد بن مالك
أترتع بالأمثال سعد بن مالك
رقم القصيدة : 3335
-----------------------------------
أتُرْتِعُ بِالأمْثَالِ سَعْدُ بنُ مالِكٍ،
وَقَدْ قَتلُوا مَثْنىً بِظِنّةِ وَاحِدِ
إذا رَاحَ رُكْبَانُ الصّليبِ دَعَاهُمُ،
بِبُرْقَةِ مَهْزُولٍ، صَدىً غيرُ هامِدِ
فَلَمْ يَبْقَ بَينَ الحيّ سَعدِ بن مالِكٍ
وَلا نَهْشَلٍ إلاّ دِمَاءَ الأسَاوِدِ
إذاً فَأصَابَتْكُمْ مِنَ الله جَزّةٌ،
كَما جَزّ أعلى سُنبُلٍ كَفُّ حاصِدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> كل امرىء يرضى وإن كان كاملا
كل امرىء يرضى وإن كان كاملا
رقم القصيدة : 3336
-----------------------------------
كُلُّ امرِىءٍ يَرْضَى وَإنْ كان كامِلاً
إذا كانَ نِصْفاً من سَعيدِ بنِ خالِدِ
لَهُ من قُرَيشٍ طَيّبوها وَقَبْصُها،
وإنْ عَضّ كَفّيْ أُمّهِ كلُّ حاسِدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إذا شئت غناني من العاج قاصف
إذا شئت غناني من العاج قاصف
رقم القصيدة : 3337
-----------------------------------
إذا شِئْتُ غَنّاني مِنَ العاجِ قاصِفٌ
على مِعْصَمٍ رَيّانَ لمْ يَتَخَدّدِ
لِبَيْضَاءَ مِنْ أهْلِ المَدينَةِ لم تَعِشْ
بِبُؤسٍ وَلَمْ تَتْبَعْ حَمولَة مُجْحَدِ
نَعِمْتُ بهَا لَيْلَ التّمامِ فَلمْ يكَدْ
يُرَوّي استِقائي هامَةَ الحائمِ الصّدي
وَقامَتْ تُخَشّيني زِيَاداً وَأجْفَلَتْ
حَوَاليّ في بُرْدٍ رَقِيقٍ وَمُجْسَدِ
فَقُلْتُ: ذَرِيني مِنْ زِيَادٍ، فإنّني
أرَى المَوْتَ وَقّافاً على كلّ مَرْصَدِ
وَلَيْسَتْ من اللاّئي العَدانُ مَقيظُها،
يَرُحْنَ خِفافاً في المُلاءِ المُعَضَّدِ
وَلَكِنّهَا يُجْبى النّصَارَى لأهْلِهَا،
وَتَنْمي إلى أعْلى مُنِيفٍ مُشَيَّدِ
حَوَارِيّةٌ تَمشي الضُّحَى مُرْجَحِنّةً،
وَتَمشي العَشِيَّ الخَيزَلَى رِخوَةَ اليدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لجارية بين السليل عروقها
لجارية بين السليل عروقها
رقم القصيدة : 3338
-----------------------------------
لَجَارِيَةٌ بَينَ السَّلِيلِ عُرُوقُهَا،
وَبَينَ أبي الصّهباءِ، مِنْ آلِ خَالِدِ
أحَقُّ بإغْلاءِ المُهُورِ مِنَ الّتي
رَبَتْ وَهْيَ تَنزُو في حجورِ الوَلائدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لعمري لقد رد الزمان وريبه
لعمري لقد رد الزمان وريبه
رقم القصيدة : 3339
-----------------------------------
لَعَمْرِي! لَقَدْ رَدّ الزّمانُ وَرَيْبُهُ
نَفِيسَةَ مِنْ مُلْكٍ إلى شرّ مَقعَدِ
سَبِيّةَ قَوْمٍ لَوْ دَعَتْ لأجَابَهَا
بَنُو الحَرْبِ ضرّابوا يَدَيْ كلّ أصْيدِ
وَلَوْ لمْ يَمُتْ آلُ المُهَلَّبِ لمْ تكُنْ
تَناوَلُها بالرِّجلِ مِنكَ وَلا اليَدِ
تَنَحَّ! أهَانَ الله مَثْوَاكَ خَاسِئاً،
عَنِ اسمِ نَبيّ المُسْلِمِينَ مُحَمّدِ


شعراء الجزيرة العربية >> طلال الرشيد >> فرقاك
فرقاك
رقم القصيدة : 334
نوع القصيدة : عامي
-----------------------------------
أموت من فرقاك .. و أموت بلقاك
وأموت من جورك .. و أموت بحنانك
كلٍ قضاه يموت مرّه .. و يفداك
و أنا أموت ألفين مرّه .. عشانك
أذكرك.. لا مني نسيت إني نسيتك
أنساك .. لامني ذكرت نسيانك
رضيت أنا بالهم لرضاك مرضاك
و ارخصت لك قلبٍ جرحته .. وصانك
أجيك في صدري عتاب .. و أبجفاك
و أرجع ألوم الوقت و أقول خانك
أحب فيك .. احساسي إني بلاماك
في عز خوفي منك أحس بأمانك
عجزت أفرق بين وصلك و فرقاك
ياللي عطيت الناس بيدك عنانك
مر تجيني لين أقول إني إياك
و مر تروح بعيد و انسى أوانك
أقبل و تقفي .. و اعتذر عن خطاياك
و أقول ما عييت .. عيا زمانك
و إن خانتك دنياك .. أو خنت دنياك
إرجع و تلقابي .. مكانك.. مكانك


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ما ضرها أن لم يلدها ابن عاصم
ما ضرها أن لم يلدها ابن عاصم
رقم القصيدة : 3340
-----------------------------------
ما ضَرّها أنْ لمْ يَلِدْها ابنُ عَاصِمٍ،
وَأنْ لمْ يَلِدْها من زُرَارَةَ مَعْبَدُ
رَبِيبَةُ دَأيَات ثَلاثٍ رَبَبْنَهَا،
يُلَقّمْنَها مِنْ كلّ سُخنٍ وَمُبرَدِ
إذا انْتَبَهَتْ أطْعَمْنَها وَسَقَيْنَها،
وَإنْ أخَذَتْها نَعْسَةٌ لمْ تُسَهَّدِ
وَشَبّتْ فلا الأترَابُ تَرْجو لِقاءَها،
ولا بَيْتُها مِنْ سَامِرِ الحَيّ مَوْعدُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لولا جرير لم تكوني قبيلة
لولا جرير لم تكوني قبيلة
رقم القصيدة : 3341
-----------------------------------
لَوْلا جَرِيرٌ لمْ تَكُوني قَبِيلَةً،
بَجِيلٌ، وَلكِنْ جَدُّهُ بكِ أصْعَدا
بِهِ جَمَعَ الله التّشَتّتَ مِنْكُمُ،
كَمَا جَمَعَتْ رِيحٌ جَهاماً مُبَدَّدا
وَنَهنَهَ كَلباً عنكُمُ بَعدَما سَمَتْ
لخالِدِها، في يَوْمِ ضَنْكٍ، فَعَرّدا
ليَالي يَدْعُو ابْنَيْ نِزَارٍ لِنَصْرِهِ،
إلى النّسَبِ الأدْنَى إلَيْهِ، فأيّدا
وَلمْ يَدْعُ مَنْ كانَتْ بَجيِلَةُ قَبْلَهُ
إلى النّسَبِ المَغمورِ، لكِنْ تمَعدَدا
أخالِدُ! لَوْ حافَظْتُمُ وَشَكَرْتُمُ
عَرَفْتُمْ لِعَبدِ القَيْسِ عندكُمُ يدا
هُمُ مَنَعوكُمْ بَعدَما قَدْ غَنيتُمُ
إمَاءً لعَبْدِ القَيْسِ دَهْراً وَأعْبُدا


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> وقفت بأعلى ذي قساء مطيتي
وقفت بأعلى ذي قساء مطيتي
رقم القصيدة : 3342
-----------------------------------
وَقَفْتُ بِأعْلى ذي قَسَاءٍ مَطِيّتي،
أُمَايِلُ في مَرْوَانَ وَابنِ زِيَادِ
فَقُلْتُ عُبَيْدُ الله خَيْرُهُمَا أباً،
وَأدْنَاهُما عُرْفاً لِكُلّ جَوَادِ
فتى السنّ كَهلُ الحِلمِ قد عَرَفتْ لَهُ
قَبَائِلُ مَا بَينَ الدُّنا وَإيَادِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إن يك سيف خان أو قدر أبى
إن يك سيف خان أو قدر أبى
رقم القصيدة : 3343
-----------------------------------
إنْ يكُ سَيْفٌ خانَ أوْ قَدَرٌ أبَى،
وَتأخيرُ نَفْسٍ حَتفُها غَيرُ شاهِدِ
فسَيْفُ بَني عَبْسٍ وقَد ضرَبوا بِهِ
نَبَا بيَدَيْ وَرْقاءَ عَنْ رَأسِ خالِدِ
كذاكَ سُيُوفُ الهندِ تَنبو ظُبَاتُها،
وَيَقْطَعْنَ أحياناً نِيَاطَ القَلائِدِ
وَلَوْ شِئْتُ قَدَّ السّيفُ ما بَينَ أنْفِهِ
إلى عَلَقِ، تحتَ الشّرَاسيف، جامد


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لقد كذب الحي اليمانون شقوة
لقد كذب الحي اليمانون شقوة
رقم القصيدة : 3344
-----------------------------------
لَقَدْ كَذَبَ الحَيُّ اليَمانونَ شِقوَةً
بقَحطانِها، أحْرَارُها وَعَبيدُهَا
يَرُمُون حَقّاً للخِلافَةِ وَاضِحاً،
شَديداً أوَاسيها، طَوِيلاً عَمودُها
فإنْ تَصْبِرُوا فينَا تُقِرّوا بِحُكْمِنا،
وَإنْ عُدْتُمُ فيها فَسَوْفَ نُعيدُها
لَقَدْ كانَ، في آلِ المُهَلَّبِ، عِبْرَةٌ،
وَأشْيَاعِهِمْ لمْ يَبْقَ إلاّ شَرِيدُها
يُقَحّمُهمْ في السّند سَيفُ ابن أحوَزٍ،
وَفُرْسَانُهُ شُهْبٌ يُشَبّ وقُودُها
أُسُودُ لِقَاءٍ مِنْ تَمِيمٍ سَمَتْ لهمْ،
سَرِيعٌ إلى وَلْغِ الدّمَاءِ وَرُودُها
لَعَمرِي! لقد عابوا الخلافةَ، إذ طغَوْا،
وفي يَمَنٍ عَبّادُهَا إذْ يُبِيدُها
فَمَا رَاعَهُمْ إلاّ كَتَائِبُ أصْبَحَتْ
تَدُوسُهُمُ، حتى أُنِيمَ حَصِيدُها
فصَارُوا كَمَنْ قد كان خالَفَ قبلهمْ،
وَمِن قَبلِهِمْ عادٌ عَصَتْ وَثمودُها
أبَتْ مُضَرُ الحَمْرَاءُ إلاّ تَكَرّماً
عَلى النّاسِ، يَعلو كلَّ جَدٍّ جدودُها
إذا غَضِبَتْ يَوْماً عَرَانِينُ خِنْدِفٍ
وَإخوَتُهُمْ قَيسٌ، عَلَيها حَديدُها
حَسِبْتَ بأنّ الأرْضَ يُرْعَدُ مَتْنُها
وَصُمُّ الجبالِ الحُمرُ مِنها وَسودُها
إذا مَا قَضَيْنَا في البِلادِ قَضِيّةً،
جَرَى بَينَ عَرْضِ المَشرِقَينِ برِيدُها
لَنَا البَحْرُ وَالبَرُّ اللّذانِ تَجَاوَرَا،
وَمَنْ فِيهِما من ساكِنٍ لا يَؤودُها
لَقَد عَلِمَ الأحياءُ في كُلّ مَوْطِنٍ
بِأنّ تَميماً لَيْسَ يُغْمَزُ عُودُها
إذا نُدِبَ الأحيَاءُ يَوْماً إلى الوَغَى،
وَرَاحَتْ مِنَ المَاذِيّ جَوْناً جُلودُها
عَلِمْتَ بِأنّ العِزّ فيهِمْ وَمِنْهُمُ،
إذا ما التَقَى الأقرَانُ ثارَ أُسُودُها
وَيَوْما تَميمٍ: يَوْمُ حَرْبٍ وَنَجدَةٍ،
وَيَوْمُ مَقَامَاتٍ تُجَرُّ بُرُودُها
كَأنّكَ لمْ تَعرِفْ غَطارِيفَ خِندِفٍ
إذا خَطَبَتْ فَوْقَ المَنَابِرِ صِيدُها
إذا اجتَمَعَ الحَيَّانِ قيسٌ وَخندفٌ
فَثَمَّ معدُّ هَامُها وَعَديِدُها
وَإنّ امرأ يَرْجُو تَميماً وعِزّهَا،
كَبَاسِطِ كَفٍّ للنّجومِ يُريدُها
وَمِنّا نَبيُّ الله يتلُو كتابهُ
بِهِ دُوّخَتْ أوثانهَا وَيَهُودُها
وماباتَ مِنْ قَوْمٍ يُصلّونَ قِبلةً
ولا غيرُهمْ إلاّ قُريشٌ تَقُودُها


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إن تنصفونا يال مروان نقترب
إن تنصفونا يال مروان نقترب
رقم القصيدة : 3345
-----------------------------------
إنْ تُنصِفُونَا يالَ مَرْوَان نَقْتَرِبْ
إلَيكُمْ، وَإلاّ فأذَنُوا بِبِعَادِ
فَإنّ لَنَا عَنْكُمْ مَرَاحاً وَمَذْهَباً
بعِيسٍ، إلى رِيحِ الفَلاةِ، صَوَادي
مُخَيَّسَةٍ بُزْلٍ تَخايَلُ في البُرَى،
سَوَارٍ على طُولِ الفَلاةِ غَوادي
وفي الأرْض عن ذي الجوْرِ منأى ومذهبٌ،
وَكلُّ بِلادٍ أوْطَنَتْكَ بِلادِي
وَماذا عسَى الحَجّاجُ يَبْلُغُ جَهدُهُ،
إذا نَحْنُ خَلّفْنَا حَفِيرَ زِيادِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أبلغ أمير المؤمنين رسالة
أبلغ أمير المؤمنين رسالة
رقم القصيدة : 3346
-----------------------------------
أبْلِغْ أمِيرَ المُؤمِنينَ رِسَالَةً،
فعَجّلْ، هَداكَ الله، نَزْعَكَ خَالدَا
بَنى بِيعَةً فِيهَا الصّلِيبُ لأمّهِ،
وَهَدّمَ مِنْ بُغضِ الصلاةِ المساجدا


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أن الرزية لا رزية مثلها
أن الرزية لا رزية مثلها
رقم القصيدة : 3347
-----------------------------------
أنّ الرّزِيّةَ لا رَزيّةَ مِثْلُهَا
للنّاسِ فَقْدُ مُحَمّدٍ وَمُحَمّدِ
مَلْكَينِ قَدْ خَلَتِ المنابرُ مِنهُما،
أخذَ المَنونُ عَلَيهِما بالمَرْصَدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> تميم بن زيد قد سألتك حاجة
تميم بن زيد قد سألتك حاجة
رقم القصيدة : 3348
-----------------------------------
تَميمَ بنَ زَيْدٍ قَدْ سألتُكَ حَاجَةً
لتَجعَلَهُ من بَعضِ ما كنتَ لي تُهدي
وَكانَ تَمِيمٌ لي، إذا مَا دَعَوْتُهُ،
أجابَ كنَصْل السيفِ سُلّ من فَما بِتُّ إلاّ بَيّتَتْ أُمُّ عَارِضٍ
على عارِضٍ، تَبكي، مُشَقَّقَةَ البُرْدِ
فَهَبْ لي ابنَها فيما وَهَبْتَ فَرُبّمَا
وَهَبْتَ طَرِيفاتِ العَطاءِ مَعَ التُّلْدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> ويل لفلج والملاح وأهلها
ويل لفلج والملاح وأهلها
رقم القصيدة : 3349
-----------------------------------
وَيْلٌ لِفَلْجٍ وَالمِلاحِ وَأهْلِهَا،
إذا جابَ دينارٌ صَفاها وَفَرْقَدُ
مِصَكّانِ قد كادتْ تشيبُ لحاهُما،
وَآخَرُ مِنْ نُوبِ المَدينَةِ أسْوَدُ
وَمَرّ كَمُرْديّ السفينة مَتْنُهُ،
يَظَلُّ الصَّفا من ضَرْبهِ يَتَوَقّدُ


شعراء الجزيرة العربية >> طلال الرشيد >> تنهيدتين ونار
تنهيدتين ونار
رقم القصيدة : 335
نوع القصيدة : عامي
-----------------------------------
كلّمني عنّك
أبعرف كل شيٍ عنّك منّك
قلّي وش أول جروحك
قلّي وش آخر أمل ترجيه روحك
إحكي عن طبعك
وعن ربعك
عن اللي يهزّ دمعك
قلّي وش معنى الحياة
قلّي بأنفاسك متى قد قلت آه
إحكّ لي عن الحب
إحكّ لي .. إحكّ لي
إحكّ لي عن الشوق
طر بي فوق .. فوق
خذني منّك
وإحكّ لي .. عنّك
الصدق
إن الأمل من قبل أعرفك .. كذب
والتضحيه أوهام
وإني أنا من قبل أعرفك
كنت أعرف أنام
كان السهر مو هالسهر
لعب .. و أغاني .. و إختصار
صار السهر تفكير
صار إنتظار
صار إحتظار
صار السهر .. تنهيدتين ونار
* * *
يا منتهى أمري
بالهمس قلّي مرّه يا عمري
وطر بي فوق .. فوق
خذني منّك
وإحكّ لي .. عنّك


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لعمري لئن مروان سهل حاجتي
لعمري لئن مروان سهل حاجتي
رقم القصيدة : 3350
-----------------------------------
لَعَمِري! لَئنْ مَرْوَانُ سَهّلَ حاجتي
وَفَكّ وَثَاقي عَنْ طَرِيدٍ مُشَرَّدِ
لَنِعْمَ فَتى الظُّلْماءِ وَالرّافِدُ القِرَى
وَضَارِبُ كَبْشِ العارِضِ المُتَوَقِّدِ
أغَرَّ، كأنَّ البَدرَ فَوْقَ جَبِينِهِ،
مَتى تَرَهُ البِيضُ الدّهاقينُ تَسجُدِ
وَكَائِنْ لَكُمْ آلَ المُهَلَّبِ مِنْ يدٍ
عَلَيّ، وَمَعْروفٍ يَرُوحُ وَيَغْتَدي
وَمَا مِنْ غُلامٍ مِنْ مَعَدٍّ عَلِمْتُهُ،
وَلا يمَنِ الأملاكِ مِنْ أرْضِ صَيهَدِ
لَهُ مِثْلُ جَدّ ابنِ المُهَلَّبِ وَالّذي
لَه عَددُ الحَصْباءِ من ذي التَّمعدُدِ
وَمَا حَمَلَتْ أيديهِمُ مِنْ جَنازَةٍ
وَلا ألْبَسَتْ أثوَابَها مِثْلَ مَخلَدِ
أبُوكَ الذي تُستَهزَمُ الخَيْلُ باسمِهِ
وَإن كانَ منها سَيرُ شَهرٍ مُطَرَّدِ
وَقَدْ عَلِمُوا مُذْ شَدّ حَقْوَيْهِ أنّهُ
هُوَ الّليْثُ، لَيْثُ الغابِ غيرُ المُعَرِّدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لكل الداء بيطار وعلم
لكل الداء بيطار وعلم
رقم القصيدة : 3351
-----------------------------------
لِكُلّ الدّاءِ بَيْطَارٌ وَعِلْمٌ،
وَبَيطارُ الكَلامِ أبُو زِيَادِ
مِدادٌ يُسْتَمَدُّ العِلْمُ مِنْهُ،
فيَرْضَى المُستَمِدُّ مِن المِدادِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إن كنت تخشى ضلع خندف فانطلق
إن كنت تخشى ضلع خندف فانطلق
رقم القصيدة : 3352
-----------------------------------
إنْ كنتَ تخشَى ضَلْعَ خندِفَ فانطَلِق
إلى الصِّيدِ من أوْلادِ عمرِو بن مَرْثَدِ
وَرَهطِ ابنِ ذي الجَدّين قيسِ بن خالِدٍ
إلى كُلّ شَدّاخِ الحمَالَةِ سَيّدِ
وَرَهْطِ أُثَالٍ أوْ قَتادَةَ عَمّهِ،
وَهَوْذَةَ في أعْلى البناء المُشَيَّدِ
وَإنْ تَأتِ عِجلاً مُطرَخِمّاً قديمُها،
وَيشكَر في صَعبِ الذُّرَى المُتصَعِّدِ
وَفي التَّيمِ تَيمِ اللاّتِ بَيتٌ وَجَدتُهُ
إلى نَضَدِ البَيْتِ الكَرِيمِ المُمَرَّدِ
هلم إلى الحكام بكر بن وائل
ولا تك مِثلَ الحائر للتردد
وَإنْ شئْتَ حَكّمْنَا أُثَالاً وَرَهْطَه،
وَإنْ شِئتَ حكّمنا رَبيعَ بنَ أسْوَدِ
أُنَاسٌ لَهُمْ عَادِيّةٌ يُهْتَدَى بها،
لَهُمْ مِرْفَدٌ عَالٍ على كلّ مِرْفَدِ
لَهُمْ قَسْورٌ لمْ يَحطِمِ النّاسُ رَأسه،
أبُو شائِكٍ أنْيَابُهُ لمْ يُقَيَّدِ
بأحلامِهِمْ يُنهَى الجَهُولُ فَينتَهي،
وَهُمْ حُكَمَاءُ النّاسِ للمُتَعَمِّدِ
يُرُوكَ بعَيْنَيْكَ الهُدى إنْ رَأيتَهُ،
وَلَيْسَ كُلَيْبيٌّ لِخَيْرٍ بِمُهْتَدِ
فَقَالَتْ لَنَا حُكّامُ بَكْرِ بنِ وَائلٍ
على مَجمَعٍ من كُلّ قَوْمٍ وَمَشهَدِ:
كُلَيْبٌ لِئَامُ النّاسِ لا يُنْكِرُونَهُ،
عَلَيهِمْ ثيابُ الذّلّ من كلّ مَقعَدِ
وَما يَجعلُ الظِّرْبا إلى رَهطِ حاجبٍ
وَرَهْطِ عِقالٍ ذي النّدى بن مَحمّدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> يمت بكف من عتيبة أن رأى
يمت بكف من عتيبة أن رأى
رقم القصيدة : 3353
-----------------------------------
يَمُتّ بكَفٍّ من عُتَيْبَةَ أنْ رَأى
أنَامِلَهُ رُكّبْنَ في شَرّ سَاعِدِ
وَمِنْ قَعنَبٍ، هيهاتَ ما حلّ قَعْنَبٌ،
بَني الخَطَفى، بِالمَنْزِلِ المُتَباعِدِ
وَمِنْ آلِ عَتّابِ الرّديفِ وَلمْ يكُنْ
لَهُمْ عِنْدَ أبَوابِ المُلُوكِ بِشاهِدِ
فَخَرْتَ بمَا تَبْني رِيَاحٌ وَجَعْفَرٌ،
وَلَسْتَ بِمَا تَبْني كُلَيْبٌ بحَامِدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> يا ابن ربيع هل رأيت أحدا
يا ابن ربيع هل رأيت أحدا
رقم القصيدة : 3354
-----------------------------------
يا ابنَ رَبِيعٍ هَلْ رَأيْتَ أحَدَا
يَبْقَى عَلى الأيّامِ أوْ مُخَلَّدَا؟
كَأنّمَا كَانَ عُبَيْدٌ أرْمَدَا
بِالغَوْرِ، حَتى أنْجَدَتْ وَأنْجَدَا
قَلائِصٌ، إذا عَلَوْنَ فَدْفَدَا
يَرْمِينَ بِالطَّرْفِ النَّجَاءَ الأبْعَدَا
إذا قَطَعْنَ جدْجَداً وَجَدْجَدَا،
كَأنّنَا إذَا جَعَلْنَ ثَمْهَدَا
ذاتَ اليَمِينِ وَافْتَرَشْنَ القَرْدَدَا،
نَعُوجُ مِنْهُنّ نعاماً أُبَّدَا


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> حباني بها البهزي نفسي فداؤه
حباني بها البهزي نفسي فداؤه
رقم القصيدة : 3355
-----------------------------------
حَباني بها البَهْزِي، نَفسِي فِدَاؤهُ،
وَمَنْ يَكُ مَولاهُ، فَلَيْسَ بوَاحِدِ
فنِعمَ الفتى عيسَى، إذا البُزْلُ حارَدتْ،
وَجَاءتْ بصُرّادٍ مَعَ اللّيْلِ بَارِدِ
نمَتْهُ النّواصي مِنْ سُلَيْمٍ إلى العُلى
وَأعرَاقُ صِدْقٍ بَينَ نَصْرٍ وَخالِدِ
بحَقّكَ تَحوِي المَكرُماتِ وَلمْ تَجِدْ
أباً لَكَ إلاّ مَاجِداً وَابنَ ماجِدِ
وَأنْتَ الذي أمْسَتْ نِزَارٌ تَعُدّهُ
لِدَفْعِ الأعادي والأمُورِ الشّدائِدِ
سَأُثْني بِمَا أوْلَيْتَني وَأعُدّهُ،
إذا القَوْمُ عَدّوا فَضْلَهُمْ في المَشاهدِ
نمَاكَ مُغِيثٌ ذو المَكارِم والعُلى
إلى خَيْرِ حَيٍّ مِنْ سُلَيْمٍ، وَوَالِدِ
هُمُ مَعْقِلُ العِزّ الذي يُتّقَى بِهِ،
إذا نَزَلَتْ بالنّاسِ إحْدى المآوِدِ
وَهُمْ شَرّفوا فَوْقَ البُنَاةِ وَقَاتَلُوا
مَساعي لمْ تَكْذِبْ مَقَالَةَ حَامِدِ
فِدىً لك نَفسِي، يا ابن نصرٍ، وَوَالدي،
وَمَاليَ مَالٍ مِنْ طَرِيفٍ وَتَالِدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> يزيد أبو الخطاب أخرجه لنا
يزيد أبو الخطاب أخرجه لنا
رقم القصيدة : 3356
-----------------------------------
يَزِيدُ أبُو الخَطّابِ أخْرَجَهُ لَنَا
شَفِيقٌ عَلَيْنا في الأمورِ حَميدُها
وَقائلَةٍ مِنْ غَيرِ قَوْمي وَقَائِلٍ،
وَفي النّاسِ أقْوَامٌ بَوَادٍ حَسُودُها
على أنّها في الدّارِ قَالَتْ لقَوْمِها،
إذا ما مَعَدٌّ قيل: أينَ عَميدُها؟
رَأتْ رَبّةُ الرّحمان أخْرَجَهُ لَنَا،
وَجَدٌّ، وَمن خَيرِ الجدودِ سَعيدُها
فإنّ تَميماً إنْ خَرَجْتَ مُسَلَّماً
من السّجن، لم تُخلقْ صِغاراً جدودُها
وَكمْ نَذرَتْ من صَوْمِ شهرٍ وَحِجّةٍ
نِسَاءُ تَميم، إنْ أتَاهَا يَزِيدُها
هُوَ الجَبَلُ الأعلى الذي تَرْتَقي بِهِ
تَميمٌ على الأعداءِ تَخْطِرُ صِيدُها
لَهُ خَضَعَتْ قَيْسٌ وَخِندفُ كُلُّها،
وَقحطانُ طُرّاً كَهْلُهَا وَوَليدُها
وَبَكْرٌ وَعَبْدُ القَيْسِ وَابنَةُ وائِلٍ
أقَرّتْ لَهُ بالفَضْلِ صُعراً خُدودُها
إذا مَا، أبَا حَفْصٍ، أتَتْكَ رَأيْتَها
على شُعَرَاءِ النّاسِ يَعلُو قَصِيدُها
مَتى ما أرادوا أنْ يَقولوا حَدَا بهَا
من الشّعْرِ لمْ يَقدِرْ عَليْهِ مُرِيدُها


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أتيتك من بعد المسير على الوجا
أتيتك من بعد المسير على الوجا
رقم القصيدة : 3357
-----------------------------------
أتَيْتُكَ من بُعْدِ المَسِيرِ عَلى الوَجَا،
رَجاءَ نَوَالٍ مِنْكَ، يا ابنَ زِيَادِ
خَوَاضِعَ يَعْمِينَ اللُّغَامَ، كَأنّما
مَنَاسِمُهَا مَعْلُولَةٌ بِجِسَادِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لا تمدحن فتى ترجو نوافله
لا تمدحن فتى ترجو نوافله
رقم القصيدة : 3358
-----------------------------------
لا تَمْدَحَنّ فَتىً تَرْجُو نَوَافِلَهُ،
ولا تَزُرْ غَيرَهُ، مَا عَاشَ عَبّادُ
إذا تَرَحّلَ أقْوَامٌ أجَرْتَهُمُ،
عَادَتْ إلَيْكَ، بِمَا يُثنُونَ، عَوّادُ
ألَسْتَ غَيْثَ حَياً للنّاسِ مَاطِرُهُ،
وكلُّ غَيثٍ له في الأرْضِ رُوّادُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> يا ابن أبي حاضر يا شر ممتدح
يا ابن أبي حاضر يا شر ممتدح
رقم القصيدة : 3359
-----------------------------------
يا ابنَ أبي حاضِرٍ، يا شَرّ مُمْتَدحٍ،
أنْتَ الفِدَاءُ لِعَبّادِ بنِ عَبادِ
أنْتَ الفِدَاءُ لخَيرٍ مِنْكَ مَأثُرَةً،
عِنْدَ التّنَائي، وَخَيرٍ منكَ في النّادي
المَازني الّذِي يَشْآكَ أوّلَهُ،
إذا جَرَيْتُمْ، بِآبَاءٍ وَأجْدَادِ
أغَرُّ أرْوَعُ مَحْضٌ غَيرُ مُؤتَشَبٍ،
مُرَدَّدٌ بَينَ أمْحَاضٍ وَأنْجَادِ
صَلْتُ الجَبينِ كرِيمُ العُودِ مُنتَجِبٌ،
لمْ يَدْرِ مَا طَعْمُ ثُدْيَيْ أُمّ أوْلادِ
أنْتَ ابنُ عَلْقَمَةَ المَحْمُودُ نائِلُهُ
وَخالُكَ السِّعرُ، سعرُ المصر وَالبادي
تَرَى قُدُورَ ابنِ عَبّادٍ مُعَسْكِرَةً،
وَالنّاسُ مِنْ صَادِرٍ عَنْها وَوَرّادِ
يَسْرِي فَيُصْبِحُ عَبّادٌ يُشَبّهُهُ
صَدْرَ الحُسَامِ نُقي من بَينِ أغماد


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> نصبتم له قدرا فلما غلت لكم
نصبتم له قدرا فلما غلت لكم
رقم القصيدة : 3360
-----------------------------------
نَصَبْتُمْ لهُ قِدْراً، فَلَمّا غَلتْ لكمْ
تحَسّيْتُمُوها حِينَ شَبّ وَقُودُهَا
ضَرَبْنَا رُؤوسَ المُوقِديها وَكَبْشَها
بهِندِيّةٍ يَفْرِي الحَديدَ حَديدُها
جُنُودٌ لِدينِ الله تَضرِبُ مَن طَغى،
وَمَسْلَمَةُ السّيْفُ الحُسامُ يقودُها
أبُوهُ ابنُ أوْتَادِ الخِلافَةِ، وَالّذي
بهِ لقُرَيْشٍ كانَ تَجرِي سُعودُها
تَرَى صَدَأَ المَاذِيّ فَوْقَ جُلُودِهِمْ،
وَفي السّلْمِ أمْلاكٌ رِقَاقٌ يَرُودُها
أبَى لبَني مَرْوَانَ إلاّ عُلُوُّهُمْ،
إذا ما التَقَتْ حُمْرُ المَنَايَا وسودُها
أبَارَ بكُمْ عَنْ دِينِهِ كُلَّ نَاكِثٍ،
كما الأممُ الأولى أُبِيرَتْ ثَمُودُها
أرَى الدِّينَ والدّنْيا بكُمْ جُمعا لكمْ
إذا اجتَمَعَتْ للعامِلينَ جُدودُها
أرَى كلَّ أرْضٍ كانَ صَعباً طَرِيقُها
أُذِلّ لَكُمْ بِالمَشْرَفيّ كَؤودُها


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> من يبلغ الخنزير عني رسالة
من يبلغ الخنزير عني رسالة
رقم القصيدة : 3361
-----------------------------------
مَنْ يُبْلِغُ الخِنْزِيرَ عَنّي رِسَالَةً،
نُعَيْمَ بنَ صَفْوَانٍ، خَليعَ بَني سَعدِ
فَما أنتَ بالقارِي فَتُرْجَى قِرَاتُهُ،
ولا أنتَ إذ لم تَفْرِ بالفاسِقِ الجَلْدِ
وَلَكِنَّ حِيرِيّاً أصَابَ نَقِيعَةً،
فَزَعْزَعَها في سَابِرِيٍّ وَفي بُرْدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> عرفت المنازل من مهدد
عرفت المنازل من مهدد
رقم القصيدة : 3362
-----------------------------------
عَرَفْتَ المَنَازِلَ مِنْ مَهْدَدِ،
كَوَحي الزَّبورِ لَدَى الغَرْقَدِ
أنَاخَتْ بِهِ كُلُّ رَجّاسَةٍ،
وَسَاكِبَةِ المَاءِ لَمْ تُرْعِدِ
فَأبْلَتْ أوَارِيَّ حَيْثُ اسْتَطَا
فَ فَلُوُّ الجِيَادِ على المِرْوَدِ
بَرَى نُؤيَهَا دَراِجَاتُ الرّيَا
حِ كما يُبتَرَى الجَفنُ بالمبْرَدِ
تَرَى بَينَ أحْجَارِهَا للرّما
دِ كنَفضِ السّحيقِ من الإثمدِ
وَبِيضٍ نَوَاعِمَ مِثْلِ الدُّمَى
كِرَامٍ خَرَائِدَ مِنْ خُرَّدِ
تُقَطِّعُ للّهُوِ أعْنَاقَهَا
إذا مَا تَسَمّعْنَ للمُنْشِدِ
ألَمْ تَرَ أنّا بَني دَارِمٍ
زُرَارَةُ مِنّا أبُو مَعْبَدِ
وَمِنّا الّذِي مَنَعَ الوَائِدَا
تِ وَأحْيَا الوَئِيدَ فَلَمْ يُوأدِ
وَنَاجِيَةُ الخيرِ والأقْرعَانِ،
وَقَبْرٌ بِكَاظِمَةَ المَوْرِدِ
إذا مَا أتى قَبْرَهُ غَارِمٌ
أنَاخَ إلى القَبْرِ بِالأسْعَدِ
فذَاكَ أبي وأبُوهُ الّذِي
لِمَقْعَدِهِ حُرَمُ المَسْجِدِ
ألَسْنَا بِأصْحابِ يَوْمِ النِّسَا
رِ وَأصْحابِ ألْوِيَةِ المِرْبَدِ
ألَسْنَا الّذِينَ تَميمٌ بِهِمْ
تَسَامَى وَتَفخَرُ في المَشْهَدِ
وَقَدْ مَدّ حَوْلي مِنَ المَالِكَيْـ
ـنِ أوَاذِيُّ ذِي حَدَبٍ مُزْبِدِ
إلى هادِرَاتٍ صِعَابِ الرّؤو
سِ قساوِرَ للقَسورِ الأصْيَدِ
أيَطْلُبُ مَجْدَ بَني دارِمٍ
عَطِيّةُ كَالجُعَلِ الأسْوَدِ
وَمَجْدُ بَني دَارِمٍ فَوْقَهُ
مَكانَ السِّماكَينِ وَالفَرْقَدِ
سَأرْمي وَلَوْ جُعِلَتْ في اللّئَا
مِ وَرُدّتْ إلى دِقّةِ المَحْتِدِ
كُلَيْباً فَما أوْقَدَتْ نَارَهَا
لِقِدْحٍ مُفَاضٍ وَلا مِرْفَدِ
وَلا دَافَعُوا لَيْلَةَ الصّارِخِيـ
ـنَ لهُمْ صَوْتَ ذي غُرّةٍ موقدِ
وَلَكِنّهُمْ يَلْهَدُونَ الحَمِيـ
ـرَ رُدافى على الظّهرِ وَالقَرْدَدِ
على كُلّ قَعْسَاءَ مَحْزُومَةٍ
بِقِطْعَةٍ رِبْقٍ ولمْ تُلْبَدِ
مُوَقَّعَةٍ بِبَيَاضِ الرّكُو
بِ كَهودِ اليَدينِ معَ المُكهِدِ
قَرَنْبَى يُسوفُ قَفَا مُقْرِفٍ
لَئِيمٍ مَآثِره قُعْدَدِ
تَرَى كلَّ مُصْطَرّةِ الحَافِرَيْـ
ـنِ يُقالُ لها للنّكاحِ ارْكُدي
بِهِنّ يُحَابُونَ أخْتَانَهُمْ
وَيَشفونَ كُلَّ دَمٍ مُقْصَدِ
يُسُوفُ مَنَاقِعَ أبْوَالِهَا
إذا أقْرَدَتْ غَيرَ مُسْتَقْرِدِ
فَما حَاجِبٌ في بَني دَارِمٍ،
وَلا أُسْرَةُ الأقْرَعِ الأمْجَدِ
وَلا آلُ قَيْسٍ بَنُو خَالِدٍ،
وَلا الصِّيدُ صِيدُ بَني مَرْثَدِ
إذا أثْفَرُوا كُلَّ خَفّاقَةٍ
وَرَدْنَ بِهِمْ أحَدَ الأثْمُدِ
بأخْيَل مِنْهُمْ إذا زَيّنُوا
بِمَغرَتِهمْ حاجِبَيْ مُؤجَدِ
حِمارٌ لَهُمْ مِنْ بَنَاتِ الكُدا
دِ يُدَهمِجُ بالوَطْبِ وَالمِزْوَدِ
فَهَذا سِبَابي لَكُمْ فَاصْبِرُوا
على النّاقِرَاتِ وَلَمْ أعْتَدِ
إذا مَا اجْتَدَعتُ أُنُوفَ الّلئَا
مِ عَفَرْتُ الخُدودَ إلى الجَدجَدِ
يغُورُ بِأعْنَاقِها الغَائِروُ
نَ وَيَخبِطنَ نَجداً معَ المُنجِدِ
وَكَانَ جَرِيرٌ على قَوْمِهِ
كَبَكْرِ ثَمُودٍ لهَا الأنْكَدِ
رَغَا رَغْوَةً بِمَنَايَاهُم
فَصَارُوا رَمَاداً مَعَ الرِّمْدَدِ
وَتَرْبُقُ بِالّلؤمِ أعْنَاقَهَا
بِأرْبَاقِ لُؤمِهِمِ الأتْلَدِ
إلى مَقْعَدٍ كَمَبِيتِ الكِلا
بِ قَصِيرٍ جَوَانِبُهُ مُبْلدِ
يُوَارِي كُلَيباً إذا اسْتَجمَعَتْ،
وَيَعجزُ عَن مَجِلسِ المُقعَدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> أتوعدني قيس ودون وعيدها
أتوعدني قيس ودون وعيدها
رقم القصيدة : 3363
-----------------------------------
أتُوعِدُني قَيْسٌ وَدُونَ وَعيدِهَا
ثرَاءُ تَمِيمٍ وَالعَوَادِي مِنَ الأُسْدِ
سأُهدي لعَاوِي قَيسِ عَيلانَ إذا عَوَى
لِشِقوَتِهِ إحدى الدّوَاهي التي أُهدِي
وَأجْعَلُ يا قَيْسَ بنَ عَيلانَ بعَدَها
لِنَوْكاكِ أحْلاماً تَعيشُ بها بَعدي
ألمْ تَرَ قَيْساً لمْ تَكُنْ طَيرُها جَرَتْ
لَهَا بِمُعَافَاةٍ، ولا نَفَلٍ عِنْدِي
رَمَى الله فِيمَا بَينَ قَيْسٍ وَبَيْنَنَا،
عَلى كُلّ حالٍ، بِالعَداوَةِ وَالبُعدِ
وَزَادَهُمُ رَغْماً وَعَضّتْ رِقَابَهُمْ،
بأيْدي تَميمٍ، مُصْلَتَاتٌ من الهِنْدِ
وَكنتُ إذا مال النُّوكُ سَاقَ قَبِيلَةً
إليّ مَعَ الحَيْنِ المغَيِّبِ للرّشْدِ
شَدَخَتُ رُؤوسَ النّابحينَ وَحَطّمتْ
جَماجِمَهِمْ مِرْداةُ قَوْمٍ بهِا أرْدي
أحِينَ أعَاذَتْ بي تَمِيمٌ نِسَاءَهَا،
وَجُرّدتُ تَجرِيدَ اليَماني من الغِمدِ
وَمَدّتْ بضَبْعَيّ الرَّبَابُ وَدَارِمٌ،
وَعَمْروٌ، وَسَالَتْ من ورَائي بنو سعدِ
وَمِنْ آلِ يَرْبُوعٍ زُهَاءٌ، كَأنّهُ
دُجَى اللّيْلِ، محمودُ النّكاية وَالرِّفدِ
وَهَرّتْ كِلابُ الجِنّ مني وَبَصْبصَتْ
بِآذانِهَا مِنْ ضَغْمِ ضِرْغامةٍ وَرْدِ
تمَنّى ابنُ رَاعي الإبْلِ حَرْبي وَدونَهُ
شَمارِيخُ صعباتٌ تَشُقّ عَلى العَبْدِ
شَمَارِيخُ لَوْ أنّ النُّمَيْرِيَّ رَامَهَا
رَأى نَفْسَهُ فِيهَا أذَلَّ مِنَ القِرْدِ
وَمَا زلْتُ مذ كنتُ الخُماسيَّ تُتّقَى
بيَ الحرْبُ والعاوُونَ إذ نبحوا وَحدي
فَلَوْلا بَنُو مَرْوَانَ والدِّينُ إنّهُمْ
بَنُو أُمّنا كَفّوا الشّديدَ عن الضَّهدِ
لقد أُنكِحَتْ عِرْساكَ رَاعي مخَاضِنا،
وَبِعناكَ في نَجَرانَ بالحَذَفِ القَهْدِ
أهِبْ يا ابن رَاعي الإبْل إنّك لمْ تجدْ
أباً لكَ في جَيشٍ يَسِيرُ وَلا وَفْدِ
إذا خِفتَ أوْ لمْ تَستَطعْ خَوْضَ غمرةٍ
لِقَوْمٍ ذوِي دَرْءٍ لجَأتَ إلى سَعدِ
فإنْ تَكُ في سَعْدٍ فَأنْتَ لَئِيمُهَا،
وَفي عَامِرٍ مَوْلىً أذَلُّ مِنَ العَبْدِ
وَإنْ تَسألوا أُذْنَيْ قُتَيْبَةَ تَشْهَدا
لكم وَابنَ عَجلى إذ يُسحَّجُ في البُرْد
أبَا صَالِحٍ حَيْثُ انْتَقَيْنَا دِمَاغَه
من الرّأسِ عَن ضَاحٍ مَفارِقُهُ جَعدِ
وَكُنّا إذا القَيْسيُّ نَبّ عَتُودُهُ،
ضرَبناهُ فَوْقَ الأُنثَيينِ على الكَرْدِ
وَأوْرَثَكَ الرّاعي عُبَيْدٌ هِرَاوَةً،
وَماطورَةً تحتَ السّوِيّةِ من جِلْدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لبشر بن مروان على كل حالة
لبشر بن مروان على كل حالة
رقم القصيدة : 3364
-----------------------------------
لِبِشْرِ بنِ مَرْوَانٍ عَلى كُلّ حَالَةٍ
من الدّهرِ فضْلٌ في الرَّخاء وفي الجَهدِ
قريعُ قُرَيشٍ وَالّذي بَاعَ مَالَهُ،
ليكسبَ حَمداً حِينَ لا أحدٌ يُجدي
يُنافِسُ بِشْرٌ في السّمَاحةِ وَالنّدى،
ليُحْرِزَ غَايَاتِ المَكارِمِ بالحَمْدِ
فكَمْ جبرَتْ كفّاكَ يا بشرُ من فتىً
ضَرِيكٍ وكمْ عَيّلتَ قوْماً على عَمدِ
وَصَيّرْتَ ذا فَقْرٍ غَنِيّاً، وَمُثْرِياً
فَقيراً، وَكُلاًّ قد حَذَوْتَ بلا وَعْدِ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> لا تنكحن بعدي فتى نمرية
لا تنكحن بعدي فتى نمرية
رقم القصيدة : 3365
-----------------------------------
لا تَنكِحنْ بَعدي، فَتى، نَمِرِيّةًلا تَنكِحنْ بَعدي، فَتى، نَمِرِيّةً
مُزَمَّلَةً مِنْ بَعْلِهَا لِبِعَادِ
وَبَيْضَاءَ زَعرَاءَ المَفارِقِ شَجنَةً
مُوَلَّعَةً في خُضْرَةٍ وَسَوَادِ
لهَا بَشَرٌ شَثْنٌ كَأنّ مَضَمَّهُ
إذا عَانَقَتْ بَعْلاً مَضَمُّ قَتَادِ
قرَنتُ بنفسِي الشؤمَ في وِرْدِ حوْضِها،
فَجُرِّعْتُهُ مِلْحاً بِمَاءِ رَمَادِ
وَمَا زلْتُ حتى فَرّقَ الله بَيْنَنَا،
لَهُ الحَمْدُ منها في أذىً وَجِهادِ
تُجَدِّدُ لي ذِكَرَى عَذابِ جَهنّمٍ
ثَلاثاً تُمَسّيني بِهَا وَتُغَادِي


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> رأى عبد قيس خفقة شورت بها
رأى عبد قيس خفقة شورت بها
رقم القصيدة : 3366
-----------------------------------
رَأى عَبْدُ قَيسٍ خَفْقَةً شَوّرَتْ بها
يَدا قَابِسٍ ألْوَى بهَا ثمّ أخْمَدَا
أعِدْ نَظَراً يَا عَبْدَ قَيْسٍ فَرُبّمَا
أضَاءتْ لَكَ النّارُ الحِمارَ المُقَيَّدَا
حِمَارُ كُلَيْبيّينَ لمْ يَشْهَدُوا به
رِهَاناً وَلم يُلْفَوْا على الخَيل رُوَّدَا
عَسى أنْ يُعيدَ المُوقدُ النّارَ فالتمسْ
بعَينَيْكَ نَارَ المُصْطَلي حَيْثُ أوْقَدا
فَمَا جَهِدُوا يَوْمَ النِّسَارِ، وَلمْ تَعُدْ
نِسَاؤهُمُ مِنْهُمْ كَمِيّاً مُوَسَّدا
كُلَيْبِيّة لَمْ يَجْعَلِ الله وَجهَهَا
كَرِيماً ولمْ تَزْجُرْ لهَا الطّيرُ أسعَدا
فكَيْفَ وَقَدْ فَقَّأتُ عَينَيكَ تَبتَغي
عِنَاداً لِنَابَيْ حَيّةٍ قَدْ تَرَبّدا
مِنَ الصُّمّ تكفي مَرّةً مِنْ لُعَابِهِ،
وَمَا عادَ إلاّ كانَ في العَوْدِ أحمَدا
تَرَى ما يمسّ الأرْضَ مِنه، إذ اسَرَى،
صُدُوعاً تَفَأى بالدَّكادِكِ صُلَّدَا
لَئِنْ عِبْتَ نَارَ ابنِ المَرَاغَةِ إنّهَا
لألأمُ نَارٍ مُصْطَلينَ وَمَوْقِدا
إذا أثْقَبُوهَا بِالكُدادَةِ لَمْ تُضيء
رَئيساً وَلا عِنْدَ المُنِيخِينَ مَرْفَدا
وَلَكِنّ ظِرْبَى عِنْدَهَا يَصْطَلُونها،
يَصُفوّنَ للزَّرْبِ الصّفِيحَ المُسَنَّدا
قَنَافِذُ دَرَامُونَ خَلْفَ جِحاشِهم
لِمَا كَانَ إيّاهُمْ عَطِيّةُ عَوّدا
إذا عَسْكَرَتْ أُمُّ الكُلَيْبيّ حَوْلَهُ
وَظِيفاً لظُنْبُوبِ النّعامَةِ أسْوَدا
عَمَدْتَ إلى بَدْرِ السّمَاءِ وَدُونَهُ
نَفَانِفُ تَثْني الطَّرْفَ أنْ يَتَصَعّدا
هَجَوْتَ عُبيداً أنْ قَضَى وَهوَ صَادقٌ،
وَقَبْلَكَ مَا غَارَ القَضَاءُ وَأنْجَدا
وَقَبْلَكَ مَا أحْمَتْ عَدِيٌّ دِيَارَهَا،
وأصْدَرَ رَاَعِيهِمْ بِفَلّجٍ وَأوْرَدا
هُمُ مَنَعُوا يَوْمَ الصُّلَيعاءِ سِرْبَهُمْ
بِطَعْنٍ تَرَى فيهِ النّوَافِذَ عُنَّدا
وَهُمْ مَنَعُوا مِنْكُمْ إرَابَ ظُلامَةً،
فَلَمْ تَبْسُطُوا فِيها لِسَاناً وَلا يَدا
وَمِنْ قَبلِها عُذْتُمْ بأسْيَافِ مازِنٍ
غَداةَ كَسَوْا شَيبانَ عَضْباً مُهَنّدَا


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> زارت سكينة أطلاحا أناخ بهم
زارت سكينة أطلاحا أناخ بهم
رقم القصيدة : 3367
-----------------------------------
زَارَتْ سُكَيْنَةُ أطْلاحاً أناخَ بهِمْ
شَفَاعةُ النّوْمِ للعَيْنَينِ وَالسّهَرُ
كَأنّمَا مُوّتوا بالأمسِ إذْ وَقَعُوا،
وَقَدْ بَدَتْ جُدَدٌ ألوَانُهَا شُهُرُ
وَقد يَهيجُ على الشّوْقِ، الّذي بَعَثَتْ
أقْرَانُهُ، لائِحَاتُ البَرْقِ وَالذِّكَرُ
وَسَاقَنا مِنْ قَساً يُزْجي رَكائِبَنَا
إلَيكَ مُنتَجِعُ الحاجاتِ وَالقَدَرُ
وَجَائِحاتٌ ثَلاثٌ مَا تَرَكْنَ لَنَا
مالاً بهِ بَعْدَهُنّ الغَيْثُ يُنْتَظَرُ
ثِنتانِ لمْ تَتْرُكَا لَحماً، وَحاطِمَةٌ
بالعظمِ حَمرَاءُ حتى اجتيحت الغُرَرُ
فَقُلْتُ: كيفَ بأهلي حينَ عَضّ بهِمْ
عَامٌ لَهُ كُلُّ مَالٍ مُعَنِق جَزَرُ
عَامٌ أتَى قَبْلَهُ عَامَانِ مَا تَرَكَا
مَالاً وَلا بَلّ عُوداً فِيهِما مَطَرُ
تَقُولُ لَمّا رَأتْني، وَهْيَ طَيّبَةٌ
على الفِرَاشِ وَمِنِا الدّلُّ والخَفَرُ
كَأنّني طَالِبٌ قَوْماً بِجَائحَةٍ،
كَضَرْبَةِ الفَتْكِ لا تُبقي وَلا تَذَرُ:
أصْدِرْ هُمومَكَ لا يقْتُلْكَ وَارِدُهَا،
فكُلُّ وَارِدَةٍ يَوْماً لَهَا صَدَرُ
لَمّا تَفَرّقَ بي هَمّي جَمَعْتُ لَهُ
صَرِيمَةً لمْ يَكُنْ في عَزْمها خَوَرُ
فَقُلْتُ: ما هُوَ إلاّ الشّأمُ تَرْكَبُهُ،
كَأنّمَا المَوْتُ في أجْنَادِهِ البَغَرُ
أو أنْ تَزُورَ تَمِيماً في مَنَازِلِهَا،
بِمَرْوَ، وَهيَ مَخوفٌ، دُونَها الغَرَرُ
أوْ تَعطِفَ العِيسَ صُعراً في أزِمّتِها
إلى ابنِ لَيلى إذا ابزَوْزى بكَ السّفرُ
فَعُجْتُهَا قِبَلَ الأخْيَارِ مَنْزِلَةً،
وَالطّيّبي كُلِّ مَا التاثَتْ بهِ الأُزُرُ
قَرّبْتُ مُحلِفَةً أقْحَاد أسْنُمِهَا،
وَهُنّ مِنْ نَعَمِ ابْنَيْ دَاعِرٍ سِرَرُ
مِثْلُ النّعَائِمِ يُزْجِينَا تَنَقُّلَهَا
إلى ابنِ لَيلى بِنَا، التّهْجيرُ وَالبُكَرُ
خَوصاً حَرَاجيجَ ما تَدري أما نَقِبَتْ
أشكَي إلَيها إذا رَاحَتْ أمِ الدَّبَرُ
إذا تَرَوّحَ عَنها البَرْدُ حُلّ بِهَا
حَيْثُ التَقَى بَأعالي الأسهُبِ العَكَرُ
بحَيثُ ماتَ هَجيرُ الحَمضِ وَاختلطتْ
لَصَافِ حَوْلَ صَدى حَسَانَ وَالحفرُ
إذا رَجا الرّكْبُ تَعرِيساً ذكرْتُ لَهُمْ
غَيْثاً يَكونُ على الأيْدي له دِرَرُ
وَكَيْفَ تَرْجونَ تَغميضاً وَأهْلُكُمُ
بحيثُ تَلْحَسُ عَنْ أوْلادِها البَقَرُ
مَلْقوْنَ باللَّبَبِ الأقْصَى، مُقابِلُهمْ
عِطْفاً قَساً، وَبِرَاقٌ سَهلَةٌ عُفَرُ
وأقرَبُ الرّيفِ منهمْ سَيرُ مُنجَذِبٍ
بالقَوْمِ سَبْعَ لَيَالٍ رِيفُهُمْ هَجَرُ
سِيرُوا فإنّ ابنَ لَيلى مِنْ أمامِكُمُ،
وَبَادِرُوهُ فَإنّ العُرْفَ مُبْتَدَرُ
وَبَادِرُوا بابنِ لَيلى المَوْتَ، إنّ لَهُ
كَفّينِ مَا فِيهِمَا بُخْلٌ وَلا حَصَرُ
ألَيْسَ مَرْوَانُ وَالفارُوقُ قَدْ رَفَعَا
كَفّيْهِ، وَالعُودُ ماءَ العِرْقِ يَعتصِرُ
ما اهتَزّ عُودٌ لَهُ عِرْقانِ مِثْلُهُما،
إذا تَرَوّحَ في جُرْثُومِهِ الشّجَرُ
ألفَيْتَ قَوْمَكَ لمْ يَترُكْ لأثْلَتِهِمْ
ظِلٌّ وَعَنْهَا لِحَاءُ السّاقِ يُقتَشَرُ
فَأعْقَبَ الله ظِلاًّ فَوْقَهُ وَرَقٌ،
مِنْهَا بِكَفّيْكَ فيه الرّيشُ وَالثّمَرُ
وَمَا أُعِيدَ لَهُمْ حَتى أتَيْتَهُمُ،
أزْمانَ مَرْوَانَ إذْ في وَحْشِا غِرَرُ
فَأصْبَحُوا قَدْ أعَادَ الله نِعمَتَهُمْ
إذْ هُمْ قُرَيشٌ وَإذْ مَا مثلهمْ بشَرُ
وَهُمْ إذا حَلَفُوا بالله مُقْسِمُهُمْ
يَقُولُ: لا وَالذي مِنْ فَضْلهِ عُمَرُ
على قُرَيشٍ إذا احتَلّتْ وَعَضّ بهَا
دَهْرٌ، وَأنْيَابُ أيّامٍ لَهَا أثَرُ
وَمَا أصَابَتْ مِنَ الأيّامِ جَائِحَةٌ
للأصْلِ إلاّ وَإنْ جَلّتْ سَتُجتَبَرُ
وَقد حُمِدتَ بأخلاقٍ خُبِرْتَ بِهَا،
وَإنّمَا، يا ابن لَيلى، يُحمَدُ الخَبَرُ
سَخاوَةٌ من نَدى مَرْوَانَ أعْرِفُهَا،
وَالطّعْنُ للخَيْلِ في أكتافها زَوَرُ
وَنَائِلٌ لابنِ لَيْلى لَوْ تَضَمّنَهُ
سَيْلُ الفُرَاتِ لأمْسَى وَهوَ مُحتَقَرُ
وكان آلُ أبي العاصي إذا غَضِبُوا،
لا يَنْقُضُونَ إذا مَا استُحصِدَ المِرَرُ
يَأبَى لهُمْ طُولُ أيْديهِمْ وَأنّ لهُمْ
مَجْدَ الرِّهَانِ إذا ما أُعظِمَ الخَطَرُ
إنْ عاقَبُوا فالمَنايا مِنْ عُقُوبَتِهِمْ،
وَإنْ عَفَوْا فَذوْو الأحلامِ إنْ قَدرُوا
لا يَستَثِيبُونَ نُعماهُمْ إذا سَلَفَتْ،
وَلَيْسَ في فَضْلِهِمْ مَنٌّ ولا كَدَرُ
كَمْ فَرّقَ الله مِنْ كَيْدٍ وَجَمّعَهُ
بِهمْ، وَأطْفَأ مِنْ نَارٍ لهَا شَرَرُ
وَلَنْ يَزَالَ إمَامٌ مِنهُمُ مَلِكٌ،
إلَيْهِ يَشُخَصُ فَوْقَ المِنبَرِ البَصَرُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> إن الأرامل والأيتام قد يئسوا
إن الأرامل والأيتام قد يئسوا
رقم القصيدة : 3368
-----------------------------------
إنّ الأرَامِلَ وَالأيْتَامَ قَد يَئِسُوا،
وَطَالِبي العُرْفِ إذْ لاقَاهُمُ الخَبَرُ
أنّ ابنَ لَيلى بأرْضِ النّيلِ أدْرَكَهُ،
وَهُمْ سِرَاعٌ إلى مَعرُوفِهِ، القَدَرُ
لَما انْتَهَوْا عِنْدَ بَابٍ كانَ نَائِلُهُ
بِهِ كَثيراً وَمِنْ مَعرُوفِهِ فَجرُ
قالوا: دَفَنّا ابنَ لَيلى، فاستَهَلّ لهُمْ،
مِنَ الدّمُوعِ عَلى أيّامِهَا، دِرَرُ
مِنْ أعْيُنٍ عَلِمَتْ أنْ لا حِجازَ لهمْ
وَلا طَعامَ إذا مَا هَبّتِ القِرَرُ
ظَلّوا على قَبْرِهِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ،
وَقَدْ يَقُولون، تارَاتٍ، لَنَا العبَرُ
يُقَبّلُونَ تُرَاباً فَوْقَ أعْظُمِهِ،
كَما يُقَبَّلُ في المَحجوجةِ الحَجَرُ
لله أرْضٌ أجَنّتُهُ ضَرِيحَتُهَا،
وَكَيْفَ يُدْفَنُ في المَلحودةِ القَمَرُ


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> تذكر هذا القلب من شوقه ذكرا
تذكر هذا القلب من شوقه ذكرا
رقم القصيدة : 3369
-----------------------------------
تَذَكّرَ هذَا القلبُ منْ شَوْقِهِ ذِكَرَا،
تَذَكّرَ شَوْقاً لَيْسَ نَاسِيَهُ عَصْرَا
تَذَكّرَ ظَمْيَاءَ الّتي لَيْسَ نَاسِياً،
وَإنْ كانَ أدْنَى عَهدِهَا حِججاً عشرَا
وَمَا مُغْزِلٌ بِالغَوْرِ غَوْرِ تِهَامَةٍ
تَرَعّى أرَاكاً مِنْ مَخارِمِها نَضْرَا
مِنَ العُوجِ حَوّاءَ المَدامعِ تَرْعَوِي
إلى رَشَأٍ طِفْلٍ تَخالُ بهِ فَتْرَا
أصَابَتْ بِأعلى الوَلْوَلانِ حِبَالَةً،
فما استَمسكَتْ حتى حسبنَ بها نَفرَا
بِأحْسَنَ مِنْ ظَمْيَاءَ يَوْمَ لَقيتُها،
وَلا مُزْنَةٌ رَاحَتْ غَمامَتها قَصْرَا
وَكَمْ دُونَها مِنْ عاطِفٍ في صرِيمةٍ
وَأعداءِ قَوْمٍ يَنذُرُونَ دَمي نَذْرَا
إذا أوْعَدُوني عِنْدَ ظَمْيَاءَ سَاءَهَا
وَعيدي وَقالَتْ: لا تقولوا لَه هُجْرَا
دَعاني زِيَادٌ للعَطَاءِ وَلَمْ أكُنْ
لأقرَبَهُ ما سَاقَ ذُو حَسَبٍ وَفْرَا
وَعِنْدَ زِيَادٍ لَوْ يُرِيدُ عَطَاءَهُمْ
رِجَالٌ كَثيرٌ قَدْ يَرَى بهمُ فَقْرَا
قُعُودٌ لَدى الأبْوَابِ طُلاّبُ حاجَةٍ
عَوَانٍ مِنَ الحَاجات أوْ حاجةٍ بِكَرا
فَلَمّا خَشِيتُ أنْ يَكُونَ عَطاؤهُ
أداهِمَ سُوداً أوْ مُحَدْرَجَةً سُمَرا
فَزِعْتُ إلى حَرْفٍ أضَرّ بِنَيّهَا
سُرَى الليلِ وَاستعرَاضُها البلَدَ القَفرَا
تنفس من بهوٍ من الجوف واسع
إذا مدَّ حيزوماشراسيفها الضفرا
تَرَاهَا إذَا صَامَ النّهَارُ كَأنّمَا
تُسامي فَنيقاً أوْ تُخالِسُهُ خَطْرَا
تَخوضُ إذا صَاحَ الصّدى بعد هَجعَةٍ
مِنَ اللّيْلِ مُلتَجّاً غياطِلُهُ خَضرَا
وَإنْ أعرَضَتْ زَوْرَاءَ أوْ شَمّرَتْ بهَا
فَلاةٌ تَرَى مِنها مَخارِمَها غُبْرَا
تَعادَينَ عَنْ صُهْبِ الحَصَى وكأنّما
طَحَنّ بهِ من كلّ رَضرَاضَةٍ جَمرَا
عَلى ظَهرِ عَادِيٍّ كَأنّ مُتُونَهُ
ظُهُورُ لأىً تُضْحي قَياقيُّهُ حْمْرَا
وكم من عَدُوٍّ كاشْحٍ قَد تجاوَزَتْ
مَخافَتُه حَتى يكونَ لهَا جَسْرَا
يَؤمّ بهَا المَوْمَاةَ مَنْ لَنْ تَرَى لَهُ
إلى ابنِ أبي سُفيَان جاهاً وَلا عُذْرا
وَحِضْنَينِ مِنْ ظَلْمَاءِ لَيْلٍ سرَيتُهُ
بأغيَدَ قد كانَ النّعاسُ لَهُ سُكْرَا
رَمَاهُ الكَرَى في الرّأسِ حتى كأنّهُ
أمِيمُ جَلامِيدٍ تَرَكْنَ بِهِ وَقْرَا
جَرَرْنَا وَفَدّيْنَاهُ حَتى كَأنّمَا
يَرَى بهَوَادي الصّبحِ قَنْبَلَةً شُقرَا
مِنَ السّيْرِ وَالإسْآدِ حَتى كَأنّما
سَقَاهُ الكَرَى في كلّ مَنزِلَةٍ خَمرَا
فَلا تُعْجِلاني صَاحِبَيّ، فَرُبّمَا
سَبَقْتُ بِوِرْدِ المَاءِ غادِيَةً كُدْرَا


شعراء العراق والشام >> نزار قباني >> أيظن
أيظن
رقم القصيدة : 337
-----------------------------------
أيظن أني لعبة بيديه؟
أنا لا أفكر في الرجوع إليه
اليوم عاد كأن شيئا لم يكن
وبراءة الأطفال في عينيه
ليقول لي : إني رفيقة دربه
وبأنني الحب الوحيد لديه
حمل الزهور إليّ .. كيف أرده
وصباي مرسوم على شفتيه
ما عدت أذكر .. والحرائق في دمي
كيف التجأت أنا إلى زنديه
خبأت رأسي عنده .. وكأنني
طفل أعادوه إلى أبويه
حتى فساتيني التي أهملتها
فرحت به .. رقصت على قدميه
سامحته .. وسألت عن أخباره
وبكيت ساعات على كتفيه
وبدون أن أدري تركت له يدي
لتنام كالعصور بين يديه ..
ونسيت حقدي كله في لحظة
من قال إني قد حقدت عليه؟
كم قلت إني غير عائدة له
ورجعت .. ما أحلى الرجوع إليه ..


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> كأن فريدة سفعاء راحت
كأن فريدة سفعاء راحت
رقم القصيدة : 3370
-----------------------------------
كَأنّ فَرِيدَةً سَفْعَاءَ رَاحَتْ
بِرَحْلي أوْ بَكَرْتُ بها ابتِكَارَا
لهَا بدَخُولِ حَوْمَلَ بَحْزَجيٌّ
تَرَى في لَوْن جُدّتِهِ احمِرَارَا
كلوْنِ الأرْضِ يَرْقدُ حيثُ يُضْحي
بِأعْلى التَّلْعِ أضْمَرَتِ الحِذارَا
عَلَيْهِ فَلَمْ يَئِلْ، وَرَأى خَليعٌ
قَليلُ الشيءِ يَتّبِعُ القِفَارَا
تَحَرّيها إلَيْهِ، وَحَيْثُ تَنْأى
بِشِقّ النّفْسِ تَرْهبُ أنْ يُضَارَا
إذا جَمَعَتْ لَهُ لَبَناً أتَتْهُ
بِضَهْلِ وَتينِها تَخشَى الغِرَارَا
فأوْجَسَ سَمْعُها مِنهُ فأصْغَتْ
غَمَاغِمَ بِالصّرِيمَةِ أوْ خُوَارَا
فَطافَتْ بالهَبيرِ بحَيْثُ كَانَتْ
بِدِرّتِهَا تَعَهَّدُهُ مِرَارَا
فَلاَقَتْ حيثُ كانَ دماً وَمَسْكاً
حَديثَ العَهدِ قد سَدِكَ الغُبارَا
فَرَاحَتْ كالشِّهابِ رَمَى عِشاءً
بِهِ الغِلْمانُ تَقتَحِمُ الخَبَارَا
فَتِلْكَ كأنّ رَاحِلَتي اسْتَعارَتْ
قَوَائِمَهَا الخَوانِفَ وَالفَقَارَا
وَإنّا أهْلُ بَادِيَةٍ، وَلَسْنَا
بأهْلِ دَرَاهِمٍ حَضَرُوا القَرَارَا
أُزَكّي عِنْدَ إبْرَاهِيمَ مَالي،
وَأغْرَمُ عَنْ عُصَاةِ بَني نَوَارَا
فَإلاّ يَدْفَعِ الجَرّاحُ عَنّي،
أكُنْ نجماً بغَرْبِ الأرْضِ غَارَا
فَلَوْلا أنْتَ قَدْ هَبَطَتْ رِكابي
مِنَ الأوَدَاةِ أوْدِيَةً قِفَارَا
قَوَاصِدَ للإمام مُقَلِّصَاتٍ،
يَصِلْنَ بِلَيْلِهِنّ بِنَا النّهَارَا
كَأنّ نَعَائِماً تَعْوِي بُرَاهَاً،
إذا سَفَرَتْ مَحازِمُها الضِّفَارَا
وَمَنْ يَرَنَا، وَأرْحُلُنَا عَلَيْهَا،
يُخَيّلْ أنّ ثَمّ بهِا نَفَارَا
بِأْرْحُلِنَا يَخِدِنَ، وَقَدْ جَعَلْنَا
لِكُلّ نَجيبَةٍ مِنْهَا زِيَارَا
وَلَوْلا مَوْقِعُ الأحْنَاءِ مِنْهَا،
ومَسُّ حِبالِهَا، حُسِبتْ صُواراَ
نُضَارُ الدّاعِرِيَّةِ إِنَّ مِنْهَا
إذا نُسِبَتْ أسِرّتُهَا، نُضَارَا
كَأنّ نَجَاءَ أرْجُلِهِنّ لَمّا
ضَرَحْنَ المَرْوَ يَقتَدحُ الشّرَارَا
كَأنّ نِعَالَهُنّ مُخَدَّمَاتٍ
عَلى شَرَكِ الطّرِيقِ إذا استَنارَا
تَساقُطُ رِيشِ غَادِيَةٍ وَغَادٍ،
حَمامَيْ قَفْرَةٍ وَقَعَا فَطَارَا
تَبِعْنَا مَوْقِعَ النّسْرَينِ حَتى
تَرَكْنَا مُخَّ أسْمَنِهِنّ رَارَا
إذاً لأقَمْتُ أعْنَاقَ المَطَايَا
إلى مَلِكٍ، إلَيهِ المُلْكُ صَارَا
أغَرَّ تَنَظَّرُ الآفَاقُ مِنْهُ
غُيُوماً، غَيرَ مُخْلِفَةٍ غِرَارَا
تُرَاثاً غَيرَ مُغْتَصَبٍ، وَلِكنْ
لِعَدْلِ مَشُوَرَةٍ كَانُوا خِيَارَا
هُمُ وَرِثُوا الخلافةَ حَيثُ شُقّتْ
عَصَا الإسْلامِ وَاشتغرَ اشتغارَا
قُلُوبُ مُنافِقينَ طَغَوْا وَشَبّوا،
بِكُلّ ثَنِيّةٍ بِالأرْضِ، نَارَا
وَلَكِنّي اطْمَأَنّ حَشَايَ لَمّا
عَقَدْتَ لَنَا بذِمّتِكَ الجِوَارَا
وَمَنْ تَعْقِدْ لَهُ بيَدَيْكَ حَبْلاً
فَقَدْ أخَذَتْ يَداهُ لَهُ الخِيَارَا
وَما تَكُ يا ابنَ عَبْدِ الله فِينَا،
فَلا ظُلْماً نَخافُ وَلا افْتِقَارَا
سَيَبْلُغُ مَا جَزَيتُكَ من ثَنَائي،
بِمَكّةَ، مَنْ أقَامَ بهَا وَسَارَا
ثَنَاءً لَسْتُ كَاذِبَهُ، كَفَتْني
يَداكَ نَوَائِبَ الحَدَثِ الكِبَارَا
وَمَنْ يَعْقِدْ لَهُ الجَرّاحُ حَبْلاً
فَلا يَخْشَى لِذِمّتِهِ غِرَارَا
إذا قَحْطَانُ بِالخَيْفَينِ لاقَتْ،
إذا احتَصَرَتْ مَناسِكَها نِزَارَا
رَأوْا لَكَ غُرّةً فَضَلَتْ عَلَيْهِمْ
مِنَ الأحْساب وَالعَدَدِ الكُثَارَا
إذا قَزِعَ النّسَاءُ فَلا تُبَالي
لهَا سُوقاً خَرَجْنَ وَلا خِمَارَا
خَفَضْنَ إذا رَأيْنَكَ كُلَّ ذَيْلٍ
وَوَارَينَ الخَلاخِلَ وَالسّوَارَا


العصر الإسلامي >> الفرزدق >> تمنى ابن مسعود لقائي سفاهة
تمنى ابن مسعود لقائي سفاهة
رقم القصيدة : 3371
-----------------------------------
تَمَنّى ابنُ مَسعُودٍ لِقائي سَفَاهَةً،
لَقَد قالَ حَيْناً يَوْمَ ذاكَ وَمُنكَرَا
مَتى تَلْقَ مِنّا عُصْبَةً يا ابنَ خَالِدٍ
رَبيئَةَ جَيشٍ أوْ يَقودونَ مِنْسَرَا
تَكُنْ هَدَراً إنْ أدرَكَتْكَ رِماحُنا،
وَتُترَكَ في غَمّ الغُبَارِ مُقَطَّرَا
مَنَتْ لَكَ مِنّا أنْ تُلاقيَ عُصْبَةً
حِمَامُ مَنَايَا قُدْنَ حَيْناً مُقَدَّرَا
عَلى أعْوَجِيّاتٍ، كَأنّ صُدُورَهَا
قَنا سَيْسَجانٍ مَاؤهُ قَدْ تَحَسّرَا
ذَوَابِلَ تُبْرَى حُولُها لِفُحُولِهَا،
تَرَاهُنّ مِنْ قَوْدِ المَقانِبِ ضُمَّرَا
إذا سَمِعَتْ قَرْعَ المَساحِلِ نَازَعَتْ
أيَامِنُهُمْ شَزْراً مِنَ القدّ أيْسَرَا
يَذُودُ شِدادُ القَوْمِ بَينَ فُحُولِها
بِأشْطانَهَا مِنْ رَهْبَةٍ أنْ تُكَسّرَا
وَكُلُّ فَتىً عَارِي الأشاجعِ لاحَهُ
سَمُومُ الثّرَيّا لَوْنُهُ قَدْ تَغَيّرَا
على كُلّ مِذْعانِ السُّرَى رَادِنِيّةٍ
يَقُودُ وَأىً غَمرَ الجِرَاءِ مُصَدَّرَا
شَديدَ ذَنوبِ المَتنِ مُنغَمِسَ النَّسا
إذا مَا تَلَقَّتْهُ الجَراثيمُ أحْضَرَا
وَكَمْ مِنْ رَئِيسٍ غَادَرَتْهُ رِماحُنا
يمُجّ نجيعاً مِنْ دَمِ الجَوْفِ أحْمَرَا
وَنَحْنُ صَبَحْنا الحَيَّ يَوْمَ قُرَاقِرٍ
خَميساً كأرْكانِ اليَمامَةِ مِدْسَرَا
وَنَحْنُ أجَرْنَا يَوْمَ حَزْنِ ضَرِيّةٍ،
وَنَحنُ مَنَعنا يَوْمَ عَيْنَينِ مِنقَرَا
وَنَحْنُ حَدَرْنَا طَيّئاً عَنْ جِبَالِها،
وَنحنُ حدَرْنا عن ذُرَى الغَوْرِ جَعفَرَا
بِأرْعَنَ جَرّارٍ تَفِيءُ لَهُ الصُّوَى،
إذا ما اغتَدى من مَنزِلٍ أوْ تهَجّرَا
لَهُ كَوْكَبٌ إذ ذرّتِ الشمسُ وَاضحٌ،
تَرَى فيهِ مِنّا دارِعِينَ وَحُسَّرَا
أبي يَوْمَ جَاءتْ فَارِسٌ بجُنُودِها
على حَمَضَى رَدّ الرّئيسَ المشَوَّرَا
غَدا وَمَساحي الخيْلِ تَقْرَعُ بَيْنَها،
وَلمْ يَكُ في يَوْمِ الحِفاظِ مُغَمِّرَا
كَأنّ جُذُوعَ النّخْلِ لمّا غَشينَهُ
سَوَابِقُها مِنْ بَينِ ورْدٍ