126 ـ اسفنديار البوشنجي

هو أبو الفضل عفيف الدين اسفنديار بن الموفق ابن أبي علي محمّد بن يحيى بن علي بن ططمش البوشنجي  ، الواسطي  .

عالم واسع العلم  ، عارف بالفقه والتفسير  ، واعظ  ، فصيح اللسان  ، حسن البيان  ، اديب  ، كاتب  ، شاعر حسن الشعر  ، جيد الترسل  ، فاضل  ، حسن الخط  ، صاحب محاضرات وفكاهات  .

أصله من بوشنج ـ من نواحي هراة ـ ولد بواسط  ، وقيل ببغداد في منتصف رجب سنة 537هـ  ، وقيل سنة 538هـ  ، وقيل سنة 544هـ  ، وسكن بغداد  ، وقرأ الأدب بها على أبي محمّد عبدالله بن أحمد ابن الخشاب  ، وأبي البركات الأنباري وغيرهما  .

قدم حلب وسمع من علمائها  ، وقرأ القرآن  ، ووعظ الناس  .

سمع الحديث من جملة من العلماء وروى عنهم كأبي عمران موسى الحصكفي  ، وأبي طالب الحديثي  .

روى عنه جماعة كأبي علي المظفر بن الفضل الحسيني البغدادي  ، ومحمّد الدبيثي الواسطي وغيرهما  .

تولى الكتابة سنة 584هـ للخليفة الناصر العباسي  .

توفي في ربيع الأوّل سنة 625هـ  ، وقيل في ذي الحجة سنة 624هـ  .

من شعره :

الدهر بحر والزمان ساحل***والناس ركب راحل ونازلُ

كأنهم سيّارة في مهمه***مكاره الدهر لهم مناهل

وله أيضاً :

لقد كنت مغرى بالزمان وأهله***ولم أدر ان الدهر بالغدر دائلُ

أرى كل من طارحته الود صاحباً***ولكنه مع دولة الدهر ماثل

وربّ أُناس كنت أمحض ودهم***وما نالني منهم سوى المزق طائل

وله أيضاً :

كل له غرض يسعى ليدركه***والحر يجعل ادراك العلى غرضه

يهين أمواله صونا لسؤدده***ولم يصن عرضه من لم يهن عرضه

المراجع :

طبقات أعلام الشيعة 2/21  ، الفهرست لمنتجب الدين ص25 وفيه  : الشيخ الصائن اسفنديار بن أبي الخير السيري  ، معجم اعلام الشيعة ص87 - ص92  ، لسان الميزان ج1 ص387  ، مجمع الآداب 1/432 و433  ، تاريخ الاسلام (621 ـ 630هـ) ص205 ـ 207  ، المختصر المحتاج إليه لابن الدبيثي ص145  ، الوافي بالوفيات 9/47  .