147 ـ اُم كلثوم الكبرى

هي اُم كلثوم الكبرى  ، وقيل رقية  ، وقيل زينب الصغرى بنت الإمام أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام)  ، واُمها فاطمة الزهراء بنت النبي محمّد (صلى الله عليه وآله)  .

كانت زاهدة  ، عابدة  ، بليغة  ، فصيحة  ، جليلة القدر  ، شجاعة  ، ومن فواضل نساء وقتها  ، ومن المحترمات عند أهل بيت النبوة (عليهم السلام)  ، وكانت أصغر من ا ختها العقيلة زينب الكبرى (عليها السلام)  .

ولدت قبل وفاة النبي (صلى الله عليه وآله)  ، وتزوجت من عمر بن الخطاب لضغوط مارسها على الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) يطول شرحها  ، تناولتها كتب التاريخ والسير  .

حضرت واقعة الطف في كربلاء سنة 61هـ  ، وشاركت أخاها الإمام الحسين (عليه السلام) ظروف ووقائع تلك الملحمة الكبرى بكل بطولة وشجاعة ورباطة جأش  ، وتحملت مع اختها السيّدة زينب الكبرى (عليها السلام) متاعب تلك الواقعة وسلبياتها  ، فشاهدت مصرع أخيها الإمام الحسين (عليه السلام) وولده وأقاربه وأصحابه  ، ثم رافقت السبايا إلى الكوفة  ، ومن ثم إلى الشام  .

خطبت خطبة بالكوفة وبّخت بها أهلها وزجرتهم ثم أنشدت :

قتلتم أخي ظلماً فويل لأُمِّكم***ستجزون ناراً حرُّها يتوقد

سفكتم دماء حرم الله سفكها***وحرَّمها القرآن ثم محمّد

ألا فابشروا بالنار إنَّكم غداً***لفي سقر حقاً يقيناً تخلدوا

وأني لأبكى في حياتي على أخي***على خير من بعد التي سيولد

بدمع غزير مستهل مكفكف***على الخد مني دائماً ليس يخمد

وبعد ان انتهت من خطبتها وانشادها ضج الناس بالبكاء والعويل  ، فلم ير باك ولا باكية أكثر من ذلك اليوم  .

ومن شعرها من قصيدة طويلة بعد رجوعها من السبي الى المدينة المنورة :

مدينة جدنا لا تقبلينا***فبالحسرات والأحزان جينا

ألا فاخبر رسول الله عنا***بأنّا قد فجعنا في اخينا

وإن رجالنا في الطفِّ صرعى***بلا روس وقد ذبحوا البنينا

وأخبر جدنا انا أَسرنا***وبعد الأسر يا جدّا سبينا

ورهطك يا رسول الله أضحوا***عرايا بالطفوف مسلبينا

فلو نظرت عيونك للأُسارى***على قتب الجمال محملينا

رسول الله بعد الصون صارت***عيون الناس ناظرة إلينا

توفيت بالمدينة المنورة حدود سنة 62 هـ  .

المراجع :

أعيان الشيعة 1/327 و3/485 و486  ، كشف الغمة 2/67  ، مجمع الرجال 7/42 و182  ، سفينة البحار 2/512 و513  ، الدر المنثور ص62  ، تنقيح المقال 3/73  ، الأصيلي فى أنساب الطالبيين ص58  ، تراجم أعلام النساء 1/300 ـ 304  ، أعلام النساء المؤمنات 181 ـ 202  ، الارشاد 1/354  ، أعلام الورى 204  ، المجدي في أنساب الطالبيين ص17  ، تاريخ اليعقوبي 2/149 و150  ، اسد الغابة 5/614 و615  ، اعلام النساء 4/255 ـ 260  ، الاستيعاب (حاشية الاصابة) 4/490 ـ 492  ، المعارف ص122  ، جمهرة أنساب العرب ص37 و38 و152  ، صبح الأعشى 12/246  ، السيرة النبوية لابن اسحاق ص247 ـ 250  ، نهاية الارب في معرفة أنساب العرب ص145  ، نور الأبصار ص147  ، البداية والنهاية 7/83 و134 و136 و137 و140 و144 و341 و344 و8/14 و89  ، بلاغات النساء 37 ـ 39  ، الطبقات الكبرى لابن سعد 8/463 ـ 465  ، العقد الفريد 4/85 و6/70  ، نسب قريش ص41  ، ذخائر العقبى ص167 ـ 171  ، رياحين الشريعة (فارسي) 3/244 ـ 256  ، فرهنگ معين (فارسي) 5/179  ، ريحانة الأدب (فارسي) 8/324 ـ 331  . لغت نامه دهخدا (فارسي) 8/202  .