149 ـ سكينة بنت الحسين (عليه السلام)
هي اُميمة ، وقيل آمنة ، وقيل أمينة ، وقيل اُمية بنت الإمام الحسين بن علي ابن أبي طالب ، وكانت تلقب بسكينة ، وغلب ذلك على اسمها ، فعرفت بالست سكينة ، واُمها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي القضاعي .
كانت آية في الفصاحة والأدب والكمال والسخاء والحسن والجمال ، وكانت عظيمة الشأن ، جليلة القدر ، سيدة نساء عصرها ، ومن خيرة محدثات وقتها ، روت عن أبيها الإمام الحسين (عليه السلام) ، وكان الامام الحسين (عليه السلام) يحبها حباً جماً .
حضرت واقعة الطف في كربلاء سنة 61هـ ، وعاشت لحظاتها الرهيبة ومصائبها العظيمة ، فشاهدت مصرع أبيها وسائر ذويها وأنصار أبيها من الشهداء ، واُخذت مع الأسرى إلى الكوفة ومنها إلى الشام ، ثم عادت مع السبايا وأخيها زين العابدين (عليه السلام) إلى المدينة المنورة .
كانت أديبة شاعرة ، وقف على بابها جرير والفرزدق وجميل بثينة وكثير عزة ، فأعطت كل واحد منهم ألف درهم .
توفيت بالمدينة المنورة ، وقيل بمكة المكرمة في الخامس من ربيع الأوّل سنة 117هـ ، وقيل سنة 126هـ .
من شعرها يوم عاشوراء بعد مقتل أبيها الحسين (عليه السلام) ورجوع جواده خالياً منه إلى مخيم النساء والأطفال .
مات الفخار ومات الجود والكرم***واغبرَّتِ الأرض والآفاق والحرمُ
وأغلق الله أبواب السماء فما***ترقى لهم دعوة تجلى بها الهمم
يا اخت قومي انظري هذا الجواد أتى***يُنبِّئنْ أنَّ خير الناسِ مخترم
مات الحسين فيا لهفي لمصرعه***وصار يعلو ضياء الأُمَّة الظلم
يا موت هل من فدا ياموت هل عوض؟***الله ربي من الفجّار ينتقم
ولها أيضاً :
لا تعذليه فهم قاطع طرقه***فعينه بدموع ذُرَّف غدقهْ
ان الحسين غداة الطف يرشقه***ريب المنون فما إن يخطئ الحدقه
بكف شر عباد الله كلهم***نسل البغايا وجيش المُرَّق الفسقه
أئمة السوء هاتوا ما احتجاجكم***غداً وجلكم بالسيف قد صفقه
الويل حل بكم الا بمن لحقه***صيرتموه لأرماح العدى درقه
يا عين فاحتفلي طول الحياة دماً***لا تبك ولداً ولا أهلاً ولا رفقه
لكن على ابن رسول الله فانسكبي***دماً وقيحاً وفي إثريهما العلقه
ولها بعد مقتل زوجها مصعب بن الزبير :
وان تقتلوه تقتلوا الماجد الذي***يرى الموت الا بالسيوف حراما
وقبلك ما خاض الحسين منية***إلى القوم حتى أوردوه حماما
المراجع :
أعيان الشيعة : 3/491 ـ 494 ، الارشاد ص253 ، أدب الطف 1/158 ـ 163 ، أعلام النساء المؤمنات ص429 ـ 445 ، كشف الغمة 2/250 و251 ، الدر المنثور ص244 ـ 249 ، سفينة البحار 4/213 و214 ، تنقيح المقال 3/80 ، تراجم أعلام النساء 2/199 ـ 206 ، نور الأبصار ص152 و192 ـ 194 ، المعارف ص124 و125 ، جمهرة أنساب العرب ص86 و105 و121 ، تراجم سيدات بيت النبوة ص827 ـ 1038 ، العقد الفريد 4/185 و188 و5/235 و6/24 و39 و195 ، سير أعلام النبلاء 5/262 و263 ، تاريخ مدينة دمشق (تراجم النساء) ص155 ـ 171 ، تهذيب سير أعلام النبلاء 1/192 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 8/475 ، العبر 1/113 ، ربيع الأبرار 1/697 ، و4/30 و50 و282 ، الأغاني 14/163 ـ 178 ، تذكرة الخواص ص278 ـ 280 ، وفيات الأعيان 2/394 ـ 397 ، الأعلام 3/106 ، شذرات الذهب 1/154 ، المنتظم 7/175 ـ 180 ، الاكمال 4/316 ، المحبر ص438 ، دائرة المعارف الاسلامية 12/19 ـ 22 ، الكامل في التاريخ 4/86 و333 و5/195 ، جمهرة النسب ص72 ، تاريخ خليفة بن خياط ص274 ، نسب قريش ص59 ، الوافي بالوفيات 15/291 ـ 295 ، رياض العلماء 5/410 ، أعلام النساء 2/202 ـ 224 ، مرآة الجنان 1/251 ـ 253 ، دائرة المعارف للبستاني 9/693 و694 ، البداية والنهاية 8/212 و322 و326 ، أخبار النساء ص49 و50 ، حبيب السير (فارسي) 2/61 و62 و164 ، رياحين الشريعة (فارسي) 3/256 ـ 281 ، ريحانة الأدب (فارسي) 3/48 ، لغت نامه دهخدا (فارسي) 29/565 ، فرهنگ معين (فارسي) 5/776 الفهرست للنديم ص252 ، الكامل للمبرد 2/133 و253 و254 ، عيون الأخبار 1/212 و258 و4/25 و90 ، تاريخ الاسلام (حواد ووفيات 101 ـ 120هـ) ص371 ـ 373 ، مقاتل الطالبيين ص90 و119 و137 و180 .