275 ـ أبو نؤاس

هو أبو علي الحسن بن هاني بن عبد الأول بن الصباح الحكمي  ، مولى عبدالله بن الجراح الحكمي  ، البصري  ، الكوفي  ، المشهور بأبي نؤاس  .

من فحول ادباء وشعراء العراق  ، غلب على شعره المجون  ، وكان عالماً مشاركاً في اللغة والنحو والتاريخ  ، وكان راوية للحديث  ، قارئاً للقرآن  ، متكلماً  ، حسن العقيدة  .

كان في شعره جامعاً لفنون الشعر في جميع مجالاته  ، ومقدماً على جميع شعراء عصره  .

كان رقيق الطبع  ، ثاقب الفهم في الكلام  ، وكان يعد في طليعة الشعراء المحدثين  ، وامتاز على أقرانه من الشعراء بخمرياته  .

ولد بالأهواز سنة 145 هـ  ، وقيل سنة 140 هـ  ، وقيل سنة 141 هـ  ، وقيل سنة 136 هـ  ، وقيل سنة 148 هـ  ، وقيل سنة 149 هـ  .

كان أبوه من أهل دمشق  ، ومن جند مروان الحمار آخر ملوك الامويين  ، واُمه أهوازية تدعى جلبان  ، وكان أبوه قد خرج من دمشق إلى الأهواز ليقيم بها  ، فتزوج من جلبان  ، فأولدت له أبا نؤاس وأحمد وأُختاً لهما  .

نشأ أبو نؤاس في البصرة  ، ثم أنتقل إلى بغداد وعاشر بها الملوك والأعيان وحظي لديهم ونال جوائزهم وعطاياهم  .

عاصر الامام الرضا (عليه السلام)  ، وتشرف برؤيته في خراسان  ، وفي احدى الأيام نظر أبو نؤاس إلى الامام الرضا (عليه السلام) وقد خرج من عند المأمون على بغلة له  ، فدنا من الامام (عليه السلام) وسلم عليه وقال  : با ابن رسول الله قد قلت فيك أبياتاً فاحب أن تسمعها مني  ، فقال الامام (عليه السلام)  : هاتها  ، فأنشأ :

مطهرون نقيات ثيابهم***تتلى الصلاة عليهم أينما ذكروا

من لم يكن علوياً حين تنسبه***فماله من قديم الدهر مفتخر

والله لما برى خلقاً فأتقنه***صفاكم واصطفاكم أيها البشر

فأنتم الملأ الأعلى وعندكم***علم الكتاب وما جاءت به السور

فقال له الامام (عليه السلام)  : يا حسن بن هاني قد جئتنا بأبيات لم يسبقك أحد إليها  ، فأحسن الله جزاك  . ثم اكرمه الامام (عليه السلام) وأغناه  .

له (ديوان شعر)  ، ومن شعره في الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) :

متمسكاً بمحمد وبآله***ان الموفق من بهم يستعصمُ

ثم الشفاعة من نبيك أحمد***ثم الحماية من علي أعلمُ

ثم الحسين وبعده أولاده***ساداتنا حتى الامام المكتمُ

سادات حر ملجأ مستعصم***بهم ألوذ فذاك حصن محكم

ومن شعره في الامام الرضا (عليه السلام) :

قيل لي أنت أحسن الناس طراً***في فنون من الكلام النبيهِ

لك من جيد القريض مديح***يثمر الدر في يدي مجتنيه

فعلا ما تركت مدح ابن موسى***والخصال التي تجمعن فيه

قلت لا استطيع مدح امام***كان جبريل خادماً لأبيه

ومن شعره :

بنينا على كسرى سماء مدامة***مكللة حافاتها بنجومِ

فلورد في كسرى بن ساسان روحه***اذن لاصطفاني دون كل نديم

يقال انه هجا بني نوبخت فداسوا بطنه حتى مات ببغداد سنة 198 هـ  ، وقيل سنة 199 هـ  ، وقيل سنة 195 هـ  ، وقيل سنة 196 هـ  ، وقيل سنة 197 هـ  ، وقيل سنة 200 هـ  .

المراجع :

أعيان الشيعة 5/331 ـ 390  ، تأسيس الشيعه ص198 ـ 200  ، الذريعة ج 9 قسم 1 ص50 و51  ، روضات الجنات 3/38 ـ 54  ، معالم العلماء ص151  ، منتهى المقال 7/262 ـ 264  ، الكنى والألقاب 1/161 ـ 163  ، الاشتقاق ص76 و406  ، مرآة الجنان 1/449 ـ 457  ، البيان والتبيين 3/247  ، تاريخ الأدب العربي لبر وكلمان 2/24 ـ 32  ، الفهرست للنديم ص182  ، شذرات الذهب 1/345 ـ 347  ، تاريخ بغداد 7/436 ـ 449  ، صبح الأعشى ج1 وج2 راجع فهرسته  ، تاريخ ابن خلدون 1/25 و217 و790 و801 و2/183  ، البداية والنهاية 10/237 ـ 246  ، المورد 1/30  ، ادباء العرب للبستاني 2/60 ـ 91  ، وفيات الأعيان 2/95 ـ 104  ، الكامل في التاريخ 6/179 و251 و294 و295  . لسان الميزان 7/115 و116  ، سير أعلام النبلاء 9/279 ـ 281  ، ميزان الاعتدال 4/581  ، رياض العلماء 1/352 ـ 357 و5/525 و526  ، الوافي بالوفيات 12/283 ـ 289  ، معجم المؤلفين 3/300 و301  ، تهذيب تاريخ دمشق 4/257 ـ 283  ، الكامل في التاريخ 6/251  ، المنتظم 10/16 ـ 21  ، تهذيب سير أعلام النبلاء 1/323  ، عيون أخبار الرضا(عليه السلام) 2/143 و144  . الموسوعة الاسلامية 3/206 ـ 208  ، الأعلام 2/225  ، تاريخ التراث العربي لسزگين المجلد الثاني الجزء الرابع ص109 ـ 120  ، دائرة المعارف الاسلامية 1/413 ـ 415  ، النجوم الزاهرة 2/156  ، الأغاني 18/4 ـ 10  ، دائرة المعارف للبستاني 2/368 ـ 371  . تاريخ آداب اللغة العربية 1/367 ـ 370  ، ريحانة الأدب (فارسي) ج 7 ص287 ـ 290  ، مجالس المؤمنين (فارسي) ج 2 ص582 ـ 584  ، ديوان أشعار التشيع ص347 ـ 354  ، عيون الأخبار راجع فهرسته  ، جمهرة أنساب العرب ص 408  ، الكامل للمبرد راجع فهرسته  . العقد الفريد راجع فهرسته  . ربيع الأبرار راجع فهرسته  . الأعلام بوفيات الأعلام ص89  . هدية الأحباب (فارسي) ص42 و43  ، العبر 1/250  ، مختار الأغاني 3/5  ، خزانة الأدب 1/168  ، عشاق العرب ص183 و185 ـ 194  ، حسن المحاضرة 1/240  ، الحيوان راجع فهرسته  ، معاهد التنصيص 1/83  ، نزهة الجليس 1/302  ، دول الاسلام ص110  ، تاريخ أبو الفداء 3/27 و29  ، مفتاح السعادة 1/195 و197  ، مشاهير الشعراء والأدباء ص247 و248  ، الروض المعطار ص254 و299 و359 و465 و577  ، تاريخ ابن الوردي 1/201 و202  ، اكتفاء القنوع ص263 و265 و296  ، هدية العارفين 1/265  ، لغت نامه دهخدا (فارسي) 3/915 وص916  ، دائرة المعارف بزرگ اسلامي (فارسي) 6/341 ـ 368  ، فرهنگ معين (فارسي) 5/95 و96  ، تاريخ الأدب العربي لعمر فروخ 2/158 ـ 166 ، جواهر الأدب ص445 ـ 447 ، نسمة السحر 1/534 ـ 546 .