799 ـ ابن الخلفة الحلّي
هو الشيخ محمد بن اسماعيل البغدادي ، الحلّي ، الملقب بابن الخلفة .
من مشاهير ادباء العراق ، وكان شاعراً ، مكثراً من النظم في جميع صنوفه القديمة ، وكانت له يد طولى في نظم الزجل المعروف في العراق بالركباني والمواليا ، وكان له باع طويل في البند المعروف ببند ابن الخلفة ، وهو نوع من الشعر المنثور .
كان أبوه من أهل بغداد ، انتقل منها الى الحلّة وسكنها ، وامتهن بها صناعة البناء واقامة العمارات ، وكان ماهراً فيها ، وكذلك نحى ولده محمد المترجم له منحى أبيه ، فامتهن البناء مع أدبه وشاعريته الفذة .
توفي بالطاعون الذي داهم الحلة سنة 1247 هـ ، دفن فى النجف الأشرف .
له (ديوان شعر) .
له شعر كثير في الأئمة الأطهار (عليهم السلام) ، ومن شعره من قصيدة في رثاء الامام الحسين (عليه السلام) منها :
لمن الركائب بالعشية ثوّروا***عنقاً تزج وبالأسنة تزجرُ
إني أرى بسما الحدوج أهلة***تخفى وطوراً تستهل فتزهر
وكواكباً أبراجها قتب المطى***حسرى وفي بوغاء نقع تستر
أحُداتَهمْ رفقاً فإن حشاشتى***تخدي على أثر الظعون فتعثر
ما هذه العير التي حفت بها***من كل ناحية عتاق ضُمَّر
هل هنّ من حرم النجاشي غودرت***أيدي سبا لمّا سباها قيصر
قالوا استفق واذرِ الدموع فإن ذي***حرم النبي بكل قفر تشهر
الى أن يقول :
يا من بهم بطحاء مكة شُرِّفتْ***والمروتان وزمزم والمشعر
كلُّ الرزايا ان تعاظم خطبها***لجليلِ رزئكم تذل وتصغر
المراجع :
أعيان الشيعة ج9 ص122 وص123 . تاريخ الحلة ج2 ص150 - ص152 . البابليات ج2 ص49 - ص55 .