869 ـ محمد السنبسي

هو أبو عبدالله محمد بن خليفة بن الحسين السنبسي  ، الطائي  ، النميري  ، الهيتي  ، الحلِّي  ، الأنباري  ، الملقّب بالقائد  .

من شعراء آل مزيد الحلِّيين  ، وأحد مشاهير أهل الفضل والأدب  ، وكان مليح الكلام  ، حسن النظام  ، خبيراً بأخبار وأشعار العرب  ، بصيراً بأيامهم ووقائعهم  .

وله بمدينة هيت ـ في العراق ـ ونشأ بها  ، ثم انتقل إلى مدينة الحلَّة أيام المزيديين وأقام بها  ، فتقرب من بهاء الدولة منصور المزيدي وابنه صدقة بن منصور  ، فحظي لديهما  ، وأصبح كبير الشعراء المعاصرين لصدقة والمقدّم عليهم  ، وبعد مقتل صدقة سنة 501 هـ خلفهُ على الحكم ابنه دبيس  ، فمدحه المترجم له وأشاد به  ، فلم يحسن إليه  ، فتركه ورحل إلى بغداد أيام المسترشد العباسي  ، فأخذ يمدح وزيره جلال الدين علي بن صدقة فنال جوائزه وحظي لديه  .

ولم يزل يسكن بغداد حتى توفي بها سنة 535 هـ  ، وقيل سنة 515 هـ  .

من شعره  :

أيارب إن كنت الجدير بجفوة***فأنت بإحسان إلي جديرُ

وان تك عن شكري غنياً وطاعتي***فاني إلى الغفران منك فقيرُ

وله أيضاً  :

يا قاتلي كمداً بسحر كلامه***ومعذّبي أبداً بطول غرامهِ

هلاّ وصلت على الصبابة مدنفاً***وصل الغرام سقامه بسقامهِ

يهوى الرقاد لعلّ طيفك يلتقي***بخياله فيراك عند منامه

ومن شعره في السفرجل  :

حاز السفرجل لذات الورى فغدا***على الفواكه في التفضيل مشهورا

الراح طعماً ونشرُ المسك رائحةً***والتبرُ لوناً وشكل البدر تدويرا

المراجع  :

أعيان الشيعة ج9 ص273  . تاريخ الحلة ج1 ص9 وص25 وج2 ص4 وص44 ـ ص46  . البابليات ج1 ص14 ـ ص21  . فوات الوفيات ج3 ص349 ـ ص351  . الكامل في التاريخ ج10 ص135  . معجم البلدان ج5 ص148 وص241  . المختصر المحتاج إليه لابن الدبيثي ص25 وص26  . الوافي بالوفيات ج3 ص48 وص49  . الأعلام ج6 ص116  .