903 ـ أبو الحياة البلخي
هو أبو الحياة محمد بن عبد الله بن عمر بن محمد بن الحسن ، وقيل الحسين بن علي الظريف الفارسي ، البلخي ، الشاه بوري ، الملقّب بالنظام ، والمشهور بابن الظريف .
عالم من أهل بلخ ، وكان محدِّثاً ، واعظاً ، أديباً ، شاعراً ، مليح اللفظ ، رشيق المعاني ، صبيح الوجه ، فصيح اللهجة ، لطيف الألفاظ .
ولد ببلخ سنة 526 هـ ، ورحل لطلب العلم الى خوارزم ونسف وبسطام وهمدان والجزيرة ودمشق ومصر ، وأخيراً استقر في بغداد وتصدّر للوعظ بها في أماكن عديدة كالمدرسة النظامية وباب بدر وجامع القصر ومدرسة ابن النجيب وغيرها .
تتلمذ على السلفي ، وكان السلفي يبجّله ويعظمه ويكرمه .
سمع منه الحافظ يوسف بن أحمد ابن الشيرازي .
له كتاب (الأمالي) .
توفي ببغداد في صفر سنة 596 هـ ، وقيل سنة 599 هـ ، ودفن بها في مقابر قريش .
من شعره :
مددت يدي في الحبّ نحوك سائلاً***وقلت لجفني أذر دمعك سائلا
تفقّهت في علم الصبابة والهوى***فمن شاء فليلقِ علىّ المسائلا
ومن شعره أيضاً :
سقاهم الليل كاسات السرى فغدوا***منه سكارى كأنّ الليل خمّارُ
وصير الشوق أطواقاً عمائمهم***لا يعقلون أقام الحىّ أم ساروا
ونسمة الفجر إذ مرت بهم سحرا***تمايلوا وبدا للسكر آثار
وله أيضاً :
دع عنك حديث من يمنيك غداً***واقطع زمن الحياة عيشاً رغدا
لا ترج هوى ولا تعجل كمدا***يوماً تمضيه لا تراه أبدا
المراجع :
معجم أعلام الشيعة ص395 - ص397 . الذيل على الروضتين ص18 . لسان الميزان ج5 ص217 وص218 . المختصر المحتاج اليه لابن الدبيثي ص34 . الوافي بالوفيات ج3 ص343 وص344 .