1046 ـ مسلم بن عقيل

هو مسلم بن عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي  ، الهاشمي  .

ابن عم الامام الحسين (عليه السلام) وموضع ثقته  ، وكان تابعياً  ، جليل القدر  ، عظيم المنزلة  ، عالماً  ، محارباً  ، شجاعاً  ، شاعراً  ، من ذوي الرأي  .

كان يقيم بمكة المكرمة  ، ولد بها سنة 25 هـ  .

اشترك في واقعة صفين الى جانب عمه الامام أمير المؤمنين (عليه السلام)  ، وكان على ميمنة عسكر الامام ذلك اليوم  .

لما طلب أهل الكوفة من الامام الحسين (عليه السلام) القدوم اليهم لاصلاح أمرهم وانقاذهم من حكم الامويين  ، أرسل اليهم الامام (عليه السلام) المترجم له  ، وزوّده بكتاب قال (عليه السلام) فيه  : اني باعث إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي   .  .  .  .  .  .

فدخل مسلم الكوفة ونزل دار هاني بن عروة المرادي  ، واتصل بالناس وقرأ عليهم كتاب الامام الحسين (عليه السلام)  ، فأيدوه ورحبوا بقدوم الامام الحسين (عليه السلام) عليهم  ، فبايعه ثلاثون ألفاً  ، وقيل ثمانية وعشرون ألفاً  ، وكان والي الكوفة يومئذ من قبل يزيد بن معاوية النعمان بن بشير  ، فعزله يزيد وولّى مكانه عدو الله وعدو رسوله عبيد الله بن زياد بن أبيه وكان والياً على البصرة  ، فقدم الكوفة وخطب بالناس وحثّهم على طاعة يزيد  ، فحاصره الناس في قصر الامارة بالكوفة ومعه ثلاثون رجلاً  ، فاستتر عن الناس ووزع الأموال عليهم وحذرهم من اتباع مسلم (عليه السلام) ونصرته  ، فجبن الناس وخانوا وتفرقوا عن مسلم (عليه السلام) ولم يبق معه أحد ليدله على الطريق  ، فالتجاً الى دار طوعة الكندية ثم القي القبض عليه بالمكر والخداع  ، وجئ به الى عبيد الله فشتمه وشتم الامام الحسين (عليه السلام)والامام أمير المؤمنين (عليه السلام)  ، وأمر بضرب عنقه فاستشهد  ، ورمى جثّته من أعلى سطح دار الامارة  ، وكان ذلك في الثامن من ذي الحجة سنة 60 هـ  ، ثم ارسل برأسه وراس حاميه وصاحبه هاني بن عروة الى يزيد في الشام  ، ودفنت جثته في الكوفة  ، وقبره من المراقد المقدسة لدى المسلمين  .

في احدى الأيام قال الامام أمير المؤمنين (عليه السلام) لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)  : يا رسول الله انك لتحب عقيلاً؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم)  : اي والله  ، اني لأحبه حبين  ، حباً له وحباً لحب أبي طالب له  ، وان ولده مقتول في محبة ولدك  ، فتدمع عليه عيون المؤمنين  ، وتصلي عليه الملائكة المقربون  ، ثم بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى جرت دموعه على صدره  ، ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم)  : الى الله أشكو ما تلقى عترتي من بعدي  .

من شعره وهو يحارب أهل الكوفة  :

أقسمت لا اقتل إلا حرّا***وان رأيت الموت شيئاً نكرا

أكره أن أُخدع أو أغرا***كل امرئ يوماً يلاقي شرّا

أضربكم ولا أخاف ضرا***ضرب غلام قط لم يفرا

وله أيضاً  :

هو الموت فاصنع ويك ما أنت صانعُ***فأنت بكأس الموت لا شكّ جارعُ

فصبر لأمر الله جل جلاله***فحكم قضاء الله في الخلق ذايِعُ

المراجع  :

المناقب لابن شهر آشوب ج4 ص90 - ص94  . مجمع الرجال ج6 ص90  . رجال الطوسي ص70  . رجال ابن داود ص189  . منتهى المقال ج6 ص259  . كشف الغمة ج2 ص254 وص255  . جامع الرواة ج2 ص230  . تاريخ اليعقوبي ج2 ص242 وص243  . الوجيزة ص321  . سفينة البحار ج4 ص264 وص265  . نقد الرجال ص344  . المجدي في أنساب الطالبيين ص307  . الأمالي للشيخ الصدوق ص111  . تنقيح المقال ج3 ص214  . معجم رجال الحديث ج18 ص149 وص150  . الأصيلي في أنساب الطالبيين ص349  . لباب الأنساب ج1 ص397  . مروج الذهب ج3 ص67 - ص70  . عمدة الطالب ص32  . جمهرة أنساب العرب ص69 وص406  . تاريخ الطبري ج5 ص368 - ص381  . المحبر ص56 وص245 وص246 وص480 وص491  . تاريخ ابن الوردي ج1 ص163  . مقاتل الطالبيين ص80 وص96 - ص99 وص101 وص106 وص109  . العقد الفريد ج3 ص120 وج4 ص166 وص167  . تاريخ الاسلام (عهد معاوية بن أبي سفيان) ص301  . المنتظم ج5 ص325 وص326  . تاريخ مختصر الدول ص189  . تاريخ ابن خلدون ج3 ص27 وص28 وص29 وج6 ص44  . ربيع الأبرار ج2 ص606  . الكامل في التاريخ ج4 ص19 وص21 وص22 وص25 - ص28 وص30 - ص36 وص42 وص43 وص48 وص62 وص93 وج5 ص428  . البداية والنهاية ج8 ص55 وص154 وص155 وص157 وص158 وص160 وص161 وص169 وص170 وص172 وص181 وص191 وص198 وص252 وص293 وج9 ص37  . الأعلام ج7 ص222  . الروض المعطار ص502  . لغت نامه دهخدا (فارسي) ج44 ص426  . فرهنگ معين (فارسي) ج6 ص1978  . أدب الطف ج1 ص144 وص145  . مراقد المعارف ج2 ص307 - ص318  .