تم إعداد هذا الملف آليا بواسطة المكتبة الشاملة

 

 

الكتاب : مناقب أمير المؤمنين عليه السلام
المؤلف : علي بن محمد بن محمد بن الطيب ، الشهير بابن المغازلي .
تحقيق وتعليق : محمد باقر البهبودي.
الناشر : دار الأضواء ، بيروت ، لبنان
سنة الطبع : 1424 هـ

إعداد الكتاب: متين العلوي الأنطاكي موقع الغدير

www.elgadir.com

تنسيق وتدقيق وفهرسة إلكترونية : مرآة التواريخ
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، وهو مذيل بالحواشي]
في مقدمة الكتاب رسالة : "الميزان القاسط في ترجمة مؤرخ واسط" ، لآية الله العظمى السيد المرعشي النجفي قدس سره الشريف.

مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

ابن المغازلي الشَّافِعي

مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
ابن المغازلي الشافعي(*)
تاريخ وفاة المؤلف : 483 هـ.ق
الناشر: دار الأضواء - بيروت
سنة الطبع : 1424 هـ.ق



__________
(*) تَرْجَمَة ابن المَغَازلِيّ :
- سُؤَالات السِّلَفِيّ (ت576 هـ) لِخَمِيْس الْحَوْزيّ (ت510 هـ) ( تِلْمِيذ ابْنِ المَغَازلِيّ ) ص 68 : رَقْم 32 ، ط1 ، سنة 1403هـ/1983م ، دار الفكر بدمشق ، تحقيق مطاع الطرابيشي.
32- وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ الطَّيِّبِ المَغَازلِيّ .
فَقَالَ : كَانَ مَالِكِيَّ الْمَذْهَبْ ، شَهِدَ عِنْدَ أَبِي الْمُفَضَّل مُحَمَّدِ بْنِ اسْمَاعِيل ، وَكَانَ عَارِفَاً بالْفِقْهِ وَالشُّرُوطِ والسِّجِلاَّتِ ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ عَنْ عَالَمٍ مِنَ النَّاسِ ، مِنْ أَهْلِ وَاسِطَ وَغَيْرَهُمْ ، وَجَمَعَ التَّارِيخَ الْمُجَدَّد التَّالي لتَارِيخِ بَحْشَل ، وَأَصْحَابَ شُعْبَة ، وَأَصْحَابَ يَزيد بن هَارُون ، وَأَصْحَابَ مَالِك ، وكَانَ مُكْثِراً خَطِيبًا عَلَى الْمِنْبَر ، يَخْلُفُ صَاحِبَ الصَّلاةِ بوَاسِطَ ، وكَانَ مُطَّلِعًا عَلَى كُلِّ عِلْمٍ مِنْ عُلُومِ الشَّرِيعَةِ . غَرَقَ بِبَغْدَادَ بَعْدَ الثَّمَانِين وَأُحْدِرَ إِلَى وَاسِطَ ، فَدُفِنَ بِهَا ، وكَانَ يَوْمَهُ مَشْهُوداً . انْتَهَتْ بِحرُوفِهَا .

- الأنساب للسمعاني - (2 / 137)
الجلابي: بضم الجيم وتشديد اللام وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى الجلاب.
والمشهور بهذه النسبة : أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن الطيب الجلابي ، المعروف بابن المغازلي ، من أهل واسط العراق، كان فاضلا ، عارفا برجالات واسط وحديثهم، وكان حريصا على سماع الحديث وطلبه، رأيتُ له "ذيل التاريخ لواسط" وطالعته وانتخبت منه.
سمع : أبا الحسن علي بن عبد الصمد الهاشمي ، وأبا بكر أحمد بن محمد الخطيب ، وأبا الحسن أحمد بن مظفر العطار ، وغيرهم.
روى لنا عنه : ابنه بواسط ، وأبو القاسم علي بن طراد الوزير ببغداد .
وغرق ببغداد في الدجلة في صفر سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، وحُمِلَ ميتا إلى واسط فدفن بها.
وابنه : أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الجلابي، كان ولي القضاء والحكومة بواسط نيابة عن أبي العباس أحمد بن بختيار الماندائي، وكان شيخا فاضلا عالما .
سمع : أباه ، وأبا الحسن محمد بن محمد بن مخلد الازدي ، وأبا علي إسماعيل بن أحمد بن كماري القاضي ، وغيرهم.
سمعت منه الكثير بواسط في النوبتين جميعا ، وكنت ألازمه مدة مقامي بواسط، وقرأت عليه الكثير بالاجازة له عن أبي غالب محمد بن أحمد بن بشران النحوي الواسطي . وكانت ولادته سنة...انتهت بحروفها.

- تكملة الإكمال - لابن نقطة (2 / 189)
1396- أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن الطيب الجلابي الواسطي ، صاحب "تاريخ واسط" الذي ذيَّل به على "تاريخ بحشل".
حدَّثَ عن جماعة ، منهم : أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل بن بشران النحوي في خلق كثير .
وكان من الثقات .
غرق أبو الحسن الجلابي ببغداد في صفر من سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة ، وأُحْدِرَ إلى واسط ، فدفن بها . انتهت بحروفها. [علَّقَهُ مِرْآةُ التَّوَاريْخ].

(1/1)

 

فهرس الكتاب

 

مناقب أمير المؤمنين - ابن المغازلي

المقدمة

الميزان القاسط في ترجمة مؤرِّخ واسط للسيد المرعشي النجفي قدس سره

مقدمة الرسالة

اسمه وكنيته:

ألقابه:

آبائه:

موطنه ومحتده:

مذهبه ومسلكه:

كلمة حول لفظ الجلابي:

كلمة حول لفظة ابن المغازلي:

كلمة حول لفظة الواسطي:

من مشاهير من ينسب إلى واسط

مشايخ المؤلف في الدراية والرواية

حديث: مثل علي في هذه الأمّة مثل قل هو اللّه أحد في القرآن.

الراوون عنه والآخذون منه:

النوابغ في أخلافه وأسرته

كلمات العلماء في حقه

مكان المؤلف عند العلماء واعتمادهم عليه واستنادهم إليه

آثاره العلمية

وفاته ومدفنه

خصوصيات النسخة التي أخذت الصورة منها

ومن خصوصيات هذه النسخة أن بهامشها وعلى ظهرها إجازات منها:

صورة إجازة أخرى

خصوصيات كتاب المناقب ومزاياه

كلمة في الطريق إلى رواية الكتاب عن مؤلفه العلامة

مصادر هذه الرسالة ومراجعها:

كلمة المصحح:

نسخ الكتاب:

رواة هذه النسخة:

إهداء الكتاب:

منهج التحقيق والتخريج:

بداية كتاب المناقب

مقدمة المصنف ابن المغازلي

نسب علي (عليه السّلام):

أمه (عليهما السّلام):

مولده (عليه السّلام):

كنيته (عليه السّلام):

وفاته:

قول الحسن عليه السّلام فيه لما قتل

ما جاء في إسلامه (عليه السّلام):

قوله (صلّى اللّه عليه وآله): من كنت مولاه فعلي مولاه.

قوله عليه السّلام: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى:

المؤاخاة

قوله صلّى اللّه عليه: من أسبغ وضوءه ...

قوله صلّى اللّه عليه وسلم: فضلنا أهل البيت على الناس كفضل البنفسج ...

قوله صلّى اللّه عليه: اشتد غضب اللّه وغضبي على ...

خبر اللواء وحمله:

قوله عليه السّلام: أنا وهذا حجة على أمتي يوم القيامة:

قوله عليه السّلام: من ناصب عليا الخلافة ...

قوله عليه السّلام: عهد إليّ في عليّ عهدا ...

قوله صلّى اللّه عليه: حق عليّ على المسلمين كحق الوالد على ولده:

قوله صلّى اللّه عليه وسلم: نحن بنو عبد المطلب سادة أهل الجنة:

قوله صلّى اللّه عليه: إن اللّه جعل ذرية كل نبي في صلبه ...

قوله صلّى اللّه عليه وآله: أتاني جبريل بدرنوك من درانيك الجنة ...

قوله صلّى اللّه عليه وآله: يا علي لا يبالي من مات ويبغضك ...

ما روي في أمر الخوارج، من قول النبي- صلّى اللّه عليه وسلم- والترغيب في قتالهم والحث على ذلك

قوله تعالى: فتلقى آدم من ربه كلمات ...

قوله صلّى اللّه عليه وآله: أنا حرب لمن حاربكم

قوله صلّى اللّه عليه وآله: تحشر ابنتي فاطمة ...

قوله صلّى اللّه عليه وآله: إنما سميت ابنتي فاطمة ...

قوله صلّى اللّه عليه وآله: يا علي إنك سيد المسلمين:

قوله صلّى اللّه عليه وآله: الويل لظالمي أهل بيتي ...

قوله صلّى اللّه عليه وآله: قاتل الحسين في تابوت من نار:

قوله صلّى اللّه عليه وآله: إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش ...

قوله صلّى اللّه عليه وآله، لعلي: أنت قسيم النار:

قوله صلّى اللّه عليه وآله: إن موسى سأل ربه عز وجل ...

قوله صلّى اللّه عليه وآله، من قاتلك في آخر الزمان ...

قوله صلّى اللّه عليه وآله: مثل علي في هذه الأمة ...

قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم: لولاك ...

وفاة فاطمة أم عليّ عليه السّلام وعليها

قوله صلّى اللّه عليه وآله: أنا مدينة العلم وعلي بابها ...

قوله عليه السّلام: أنا مدينة الجنة وعلي بابها ...

قوله عليه السّلام: أنا دار الحكمة ...

قوله عليه السّلام: كنت أنا وعلي نورا بين يدي اللّه

قوله عليه السلام: خلقت أنا وأنت من شجرة الحديث

قوله عليه السلام: مكتوب على باب الجنة الحديث ...

قوله عليه السلام: علي مني مثل رأسي من بدني ...

قوله عليه السلام: لا يحل لمسلم يرى مجردي- أو عورتي- إلّا علي:

حديث السطل:

رجوع الشمس

قوله عليه السلام: إن لك لأضراسا ثواقب ...

قوله عليه السّلام: أنت سيد في الدنيا ...

قوله عليه السّلام: أنت سيد المسلمين ...

قوله عليه السّلام: إن اللّه قد زينك بزينة ... الحديث

قوله عليه السّلام: مثل علي في هذه الأمة كمثل الكعبة ...

قوله عليه السّلام: كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة ... الحديث.

المناشدة:

المناشدة يوم الشورى

قوله عليه السّلام: علي يوم القيامة على الحوض الحديث ...

قوله عليه السّلام: لا يزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع:

كحّل النبي صلّى اللّه عليه وآله، إياه بريقه

قوله عليه السّلام: يا علي إن اللّه تعالى جعلك تحب المساكين:

قوله عليه السّلام: اللهم لا تمتني حتى تريني وجه علي

قوله عليه السّلام: اللهم اشفه ...

انتجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليا يوم الطائف

قوله عليه السّلام: إنّ ملكي علي ليفتخران على سائر الملائكة الحديث

قوله عليه السّلام: إن كفي وكف علي في العدل سواء

قوله عليه السّلام: خيركم خيركم لأهلي من بعدي

قوله صلّى اللّه عليه وآله: إذا كان يوم القيامة أمر اللّه جبرائيل عليه السّلام ... الحديث

قوله عليه السّلام: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ...

قوله عليه السّلام: ما دعوت لنفسي بشي ء إلّا دعوت لك بمثله

قوله عليه السّلام: أحبوا اللّه لما يغذوكم به من نعمة ...

قوله صلّى اللّه عليه وآله، إن في الجنّة لطيرا مثل البخت ...

قوله عليه السّلام: اللهم إني أحبه فأحب من يحبه

قوله عليه السّلام: إن عليا يزهر في الجنة ...

قوله عليه السّلام: إنّ اللّه عز وجل منع بني إسرائيل قطر السماء بسوء رأيهم في أنبيائهم ...

قوله عليه السّلام: إن للّه خلقا ليس من ولد آدم ...

حديث الأعمش والمنصور

حديث الطائر وطرقه:

(ملحق) - رواية من روايات حديث الطير ملحقة بإحدى النسخ.

قوله (صلّى اللّه عليه وآله) لأعطين الراية ... الحديث

قوله عليه السّلام: لا يحبك إلّا مؤمن [و لا يبغضك إلّا منافق ]

قوله عليه السّلام: محبك محبي ومبغضك مبغضي

قوله عليه السّلام: أنا وهذا حجة على أمتي يوم القيامة ..

مناداة المنادي يوم أحد

قوله عليه السّلام: صاحب لواي في الآخرة ... الحديث

قوله عليه السّلام: لكل نبي وصي ووارث ...

حديث اللوزة

صعوده على منكب النبي (صلّى اللّه عليه وآله)

قوله (عليه السّلام) أشقى الأولين والآخرين قاتلك يا علي

قوله (عليه السّلام): ذكر عليّ عبادة:

قوله (عليه السّلام): النظر إلى [وجه ] عليّ عبادة:

زينوا مجالسكم بذكر عليّ عليه السّلام

قوله عليه السّلام: من أراد أن ينظر إلى علم آدم وفقه نوح فلينظر إلى عليّ:

قوله عليه السّلام: لعائشة: إذا سرك أن تنظري إلى سيد العرب ...:

حديث القضيب:

قوله (صلّى اللّه عليه وآله): إذا كان يوم القيامة صف اللّه عن يمين العرش قبة:

قوله (عليه السّلام): علي مني وأنا منه

قوله عليه السّلام: أوصي من آمن بي وصدقني ... الحديث:

حديث البساط:

قوله (عليه السلام): إني تارك فيكم الثقلين ...:

قوله (عليه السّلام): لما قدم بفتح خيبر:

قوله عليه السّلام: اللهم إني أسألك غناي ..

قوله عليه السّلام: من فارق عليا فقد فارقني:

قوله عليه السّلام: إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على شفير جهنم ... الحديث:

قوله عليه السّلام: عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب عليه السّلام.

قوله عليه السّلام: إن اللّه يحب التقي الحفي ...

قوله عليه السّلام: ألا أدلكم على من إذا استرشدتموه لم تضلوا:

قوله عليه السّلام: الصديقون ثلاثة ...

قوله عليه السّلام: في الجنة درجة تسمى الوسيلة ...

تعليمه صلّى اللّه عليه إياه القضاء

قوله (عليه السّلام): إنّ اللّه أوحى إلى موسى أن ابن لي مسجدا ... الحديث:

إملاؤه (صلّى اللّه عليه وآله) على علي (عليه السّلام):

حديث سد الأبواب:

حديث المباهلة:

قوله تعالى: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ الآية- [الحج: 19]:

قوله تعالى : وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ

قوله (عليه السّلام): انظروا إلى هذا الكوكب فمن انقض في داره فهو الخليفة بعدي، وقوله تعالى: والنَّجْمِ إِذا هَوى :

قوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ الآية [النساء: 54]:

قوله تعالى: طُوبى لَهُمْ وحُسْنُ مَآبٍ [الرعد: 29]:

قوله تعالى: وصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ [التحريم: 4]:

قوله تعالى: والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ الآية [الزمر: 33]:

قوله تعالى: أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ [هود: 17]:

قوله تعالى: وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ الآية [الأعراف: 172]:

قوله تعالى: هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ ... 1

قوله تعالى: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ [الزخرف: 41]:

قوله تعالى: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً .. [البقرة: 124]:

قوله (صلّى اللّه عليه وآله) لعلي: هذا وليي وأنا وليه:

قوله (صلّى اللّه عليه وآله): يا علي من فارقني فقد فارقك:

قوله تعالى: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ الآية [البقرة: 274]:

قوله (صلّى اللّه عليه وآله)، أتاني جبريل (عليه السّلام) فقال: تختموا بالعقيق ...

قوله صلّى اللّه عليه وآله: علي قديم هجرته حسن سمته:

قوله صلّى اللّه عليه وآله: أعطي علي من الحكمة تسعة أجزاء:

فصل علي (عليه السّلام) بقضية

قوله صلّى اللّه عليه وآله: لو أن السماوات والارضين وضعتا في كفة ... الحديث:

قوله صلّى اللّه عليه وآله: إن اللّه تعالى أمرني بحب أربعة:

قوله صلّى اللّه عليه وآله: اشتد غضب اللّه على اليهود ... الحديث:

قوله (عليه السّلام): يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا ...

قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم: إني لا أحل لأحد أن يتكنى بكنيتي ولا يتسمى باسمي إلّا مولود لعلي:

قوله صلّى اللّه عليه وآله: أعطينا أهل البيت سبعة لم يعطها أحد قبلنا .. الحديث:

قوله صلّى اللّه عليه وآله، من صلّى على محمد ... الحديث:

قوله صلّى اللّه عليه وآله: يا علي إن شيعتنا ... الحديث:

قوله صلّى اللّه عليه وآله لعلي: ضع خمسك في خمسي ... الحديث:

قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله ... الحديث:

قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم: أحب إخواني إليّ علي بن أبي طالب ...

قوله صلّى اللّه عليه وآله، إن اللّه- عزّ وجلّ- أوحى إلى موسى عليه السّلام ... الحديث:

قصة علي- عليه السّلام- مع إبليس:

آية التطهير

قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى 2 [الشورى: 23]:

قوله تعالى: والنَّجْمِ إِذا هَوى :

قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ ... 2 [المائدة: 55]:

قوله تعالى: ولَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ [محمّد: 30]:

قوله تعالى: ومَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً ... [الشورى 23]:

قوله تعالى: كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ ... [النور: 35]:

قوله تعالى: ولا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً [النساء: 29]:

قوله تعالى: وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ [الحاقة: 12]:

قوله تعالى: والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ... [الواقعة: 10]:

قوله تعالى: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ ... الآية [الزخرف: 41]:

قوله تعالى: أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ ... الآية [براءة: 19]:

قوله تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وأَجْراً عَظِيماً ... [الفتح: 29]:

قوله تعالى: أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً ... [السجدة: 18]:

قوله تعالى: أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ [المجادلة: 12]

قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا [مريم: 96]:

تزويج النبي صلّى اللّه عليه وآله خديجة ونسبها

خطبة أبي طالب لما تزوج رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وآله وسلم

وفاتها (عليها السّلام):

من قال أول من أسلم خديجة

ذكرى وفاتها من طريق أخرى

قوله (صلّى اللّه عليه وآله): بشر خديجة ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب:

تبشير جبرئيل (عليه السّلام) لها بهذا البيت

قوله تعالى : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ

فضائل فاطمة صلّى اللّه عليها وعلى أبيها

نسبها

كنيتها:

تزويج فاطمة بعلي عليه السّلام

مبلغ صداقها

قوله صلّى اللّه عليه وآله: إن اللّه ليغضب لغضبك ...

قوله (صلّى اللّه عليه وآله): إن فاطمة أحصنت فرجها ...

قوله عليه السّلام، إذا كان يوم القيامة نادى مناد من تحت الحجب: يا أهل الجمع غضوا أبصاركم ... الحديث:

قوله (صلّى اللّه عليه وآله وسلم): إن جبرئيل (عليه السّلام) ليلة أسري بي أدخلني الجنة ... الحديث:

قوله (صلّى اللّه عليه وآله وسلم) لفاطمة (عليها السّلام)، إنك لأول أهل بيتي لحوقا بي:

قوله صلّى اللّه عليه وآله، حسبك من نساء العالمين أربع ...:

قوله (صلّى اللّه عليه وآله وسلم)، من سلّم علي وعليك ثلاثة أيام ... الحديث:

قوله صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة لما نزلت عليه لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً:

قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم، لما خطب أسماء بنت عميس علي عليه السّلام:

دفع الراية إليه يوم بدر

حديث الدينار:

قوله صلّى اللّه عليه وآله: إن فاطمة خلقت حورية في صورة إنسانية:

أخذه عليه السّلام بيد الحسن والحسين

أخذه صلّى اللّه عليه وآله بيده وقوله ترقّ عين بقة

قوله عليه السّلام، للحسن: إن ابني هذا سيد [يصلح اللّه به بين فئتين ]:

مصه صلّى اللّه عليه وآله ريقهما

قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم، اللهم إني أحبهما [فأحبهما]:

قوله صلّى اللّه عليه وآله: نعم الجمل جملكما:

قوله صلّى اللّه عليه وآله: من أحبني فليحبهما:

تقبيل النبي صلى الله عليه وآله الحسين وإخبار الملائكة بمقتله

قول فاطمة للنبي- صلّى اللّه عليه وعليها-: إن الحسن والحسين خرجا من عندي ... الحديث

قوله صلّى اللّه عليه وآله سمى هارون ابنيه شبرا وشبيرا. الحديث

قول فاطمة للنبي- صلّى اللّه عليه وآله-: ما أصبح في بيت عليّ طعام. الحديث

قوله- صلّى اللّه عليه وآله-: فاطمة بضعة مني

قوله صلى الله عليه وآله : أنت سيد في الدنيا والآخرة

قول الحسن عليه السلام : اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم

قول زاذان : رأيت الحسين بن عليّ (عليه السّلام) مخضوب الرّأس واللّحية

احتراق كل ما نهبوه من عسكر الحسين عليه السلام

قول حصين : مكثنا ثلاثاً بعد مقتل الحسين ليه السّلام كأنّ وجوهنا طليت رماداً

انتهبت جزور من عسكره فلمّا طبخت إذا هي دم فأكفوها

قصة كثير عزّة لما أمروا بلعن علي عليه السلام على المنابر

مديح خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين لعلي عليه السلام

ابن عباس يصف علياً عليه السلام

رثاء زينب بنت عقيل قتلى الطف

كلام الشبلي في وصف أمير المؤمنين

قول جعفر الصادق (ع) : حب علي عبادة ، وأفضل العبادة ما كُتم

أترجو أمّة قتلت حسيناً شفاعة جدّه

كرامة لجعفر الصادق عليه السلام

الانتقام الإلهي ممن كان يسب علياً عليه السلام

ما ورد من توثيق هشيم بن بشير الواسطي

قصيدة الفرزدق في مدح زين العابدين (ع)

قصة ابن عباس مع من كانوا يسبون علياً عليه السلام

قوله (ص) : كيف تهلك أمّة أنا في أوّلها

حكاية غريبة !!

قول جعفر الصادق (ع): إن حول قبر الحسين أربعين ألف ملك يبكون عليه.

قول علي (ع) لما مرّ بنينوى : صبراً ابا عبدالله .

قوله (ص): إنك سيدة نساء العالمين .. لقد زوجتك سيداً في الدنيا والآخرة

قوله (ص): أنا وعليّ من شجرة واحدة والناس من أشجار شتّى

قول الحسين (ع): من أحبّنا نفعه اللّه بحبّنا

قوله (ص): يا عليّ إنّ اللّه- عزّ وجلّ- قد غفر لك ولأهلك ولشيعتك ولمحبّي شيعتك

قوله (ص): لمّا أسري بي إلى السّماء أخذ جبريل (عليه السّلام) بيدي

قوله (ص): تحشر ابنتي فاطمة (ع) وعليها حلّة الكرامة

إنشاد أمير المؤمنين: محمد النبي أخي وصنوي ..

نكال الله الله بمن كثّر سواد قتلة ريحانة سول الله (ص)

قصة الخوارج

قوله (ص): إنّ للّه أقواما يخصّهم بالنعم لمنافع العباد

قوله (ص): من نسي الصّلاة عليّ خطّىء به طريق الجنّة

قوله (ص): ما على الأرض مسلم صلّى عليك مرّة واحدة إلّا صلّيت أنا وملائكتي عليه عشرا

قوله (ص): في الصلاة على النبي كفاية همّ الدنيا والآخرة

قوله (ص): اللّهمّ إنّي أسألك الهدى والتّقى

صورة ما في آخر النسخة

( ملحق ) مناقب علي بن أبي طالب عليه السّلام لأَبي الحُسَيْنِ الكِلاَبِيُّ

الحديث الأول : تبرىء ذمتي وتُقتل على سنتي

الحديث الثاني: أنا مدينة العلم وعليّ بابها

الحديث الثالث: إذا كان يوم القيامة قال اللّه تبارك وتعالى لي ولعليّ ألقيا في النّار من أبغضكما وأدخلا في الجنّة من أحبّكما

الحديث الرابع : لتسلمنّ أو لأبعثنّ إليكم رجلا منّي أو كنفسي فليضربنّ أعناقكم

الحديث الخامس : صعود (ع) على كتفي النبي (ص) وتكسير الأصنام

الحديث السادس: قول علي (ع) :سلوني قبل أن لا تسألوني، ولن تسألوا بعدي مثلي

الحديث السابع: حسبك بعليّ علما

الحديث الثامن : ليهنك العلم أبا الحسن لقد شربت العلم شربا ونغبته نغبا

الحديث التاسع : اللّه ولييّ وأنا وليّك، ومعادي من عاداك، ومسالم من سالمك

الحديث العاشر : أوّل هذه الأمّة ورودا على نبيّها أوّلها إسلاما عليّ بن أبي طالب

الحديث 11 : قول علي (ع) : إنّي لأوّل من يجثو للخصومة بين يدي اللّه تبارك وتعالى

الحديث 12 : حديث المناجاة يوم الطائف

الحديث 13 : قوله (ص): ما أدخلته وأخرجتكم، ولكنّ اللّه أدخله وأخرجكم

الحديث 14 : قصة تسميته بأبي تراب

الحديث 15: الراية يوم بدر عند علي (ع) وعمره 20 سنة

الحديث 16: أصحابه (ع) يطلبون حراسته ، فيمتنع

الحديث 17: مبايعة طلحة والزبير له (ع)

الحديث 18: حديث الطير : اللّهمّ أئتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي

الحديث 19: قوله (ص): أبشر يا عليّ حياتك وموتك معي

الحديث 20: قوله (ع): إنّي ومعاوية يوم القيامة نختصم عند ذي العرش ، فأيّنا فلج فلج أصحابه

الحديث 21: قوله (ص): إنّ الجنّة اشتاقت إلى عليّ وعمّار وسلمان

الحديث 22: قوله (ص): أبشر عمّار تقتلك الفئة الباغية

الحديث 23: قوله (ص): إنّ منكم من يقاتل النّاس على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله

الحديث 24: قوله (ص): يا معشر قريش! لتنتهين أو ليبعثن الله عليكم رجلاً ..

الحديث 25: حديث خاصف النعل.

الحديث 26: علي حامل راية النبي (ص) يوم القيامة كما كان يحملها في الدنيا

الحديث 27: حديث الراية يوم خيبر ، وتجبين عمر لأصحابه وتجبينهم له!.

الحديث 28: قوله علي (ع): ما رمدت مذ تفل النبيّ (ص) في عيني

الحديث 29: حديث المنزلة

الحديث 30: حديث المنزلة (طريق ثاني)

الحديث 31: حديث الغدير : من كنت مولاه فعليّ مولاه

الحديث 32: قصة بريدة لما أبغض علياً فغضب النبي (ص) عليه

حكاية حسنة من المناقب مسموعة في فضل أهل البيت- عليهم السّلام

قال عليّ بن محمّد بن الشّرفيّة

ـــ نهاية الكتاب ـــ

فهرس الكتاب

 


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 4
المقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

(1/4)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 5
منذ أسست دار الأضواء عام 1981 وضعت هدفا لها نشر كتب التراث الإسلامي ووجدتني أجوب على أهل العلم والاختصاص، أتداول معهم طالبا توجيهاتهم لمعرفة الكتب النادرة والنافعة.
و قد وفقني اللّه للإطلاع على نسخة من كتاب مناقب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السّلام) ، لمؤلفه الغني عن التعريف ـ الشهير بابن المغازلي (رحمه اللّه) ـ المطبوع في إيران وهي نسخة نادرة. وقد صوَّرته سنة 1403 هـ- 1983 م وشكرتُ اللّه على إقبال أهل العلم والمعرفة عليه.
و قد نفذت الطبعة المذكورة وعزمت على إعادة طبعه بحلَّةٍ جديدة وها قد تحققتْ أُمنيتي بحمد المولى تعالى وخرج الكتاب في طبعته الجديدة بعد صفِّه وإخراجه وتجليده على أفضل ما يمكن ، فأشكره تعالى على هذا التوفيق ، ولا بد لنا من شكر أهل العلم الذين ساهموا بالتصحيح والتحقيق وتخريج الاحاديث فجزاهم اللّه خير الجزاء، كما أرجو أنْ يلاقي عملنا هذا الارتياح والقبول.
وعلى اللّه الاتكال ومنه التوفيق .
الحاج جعفر هادي الدجيلي
بيروت 15 شعبان 1412 هجرية.

(1/5)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 6

(1/6)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 7

الميزان القاسِط في ترجمة مُؤرِّخ واسط
[للسَّيد المرعشي النَّجفي قدس سره]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الذي وفّقنا بمودّة العترة ذوي القربى الّذين هم قرناء الكتاب وزملاء التنزيل وجعلنا من المتمسكين بولايتهم والمعرضين عن كلّ وليجة دونهم وكلّ مطاع سواهم، والصلاة والسلام على أشرف السفراء الالهيّين، ومقدام الأنبياء والمرسلين ونبيّنا أبي القاسم محمّد وعلى آله الميامين السادة القادة أئمة الدين وهداة البريّة أجمعين.
و بعد يقول المشرّف بالانتساب إلى آل الرسول وخادم علومهم واللائذ العائذ بهم : شهاب الدين أبو المعالي الحسيني المرعشي النجفي ، رزقه اللّه في الدنيا زيارة مراقدهم ، وأناله في الآخرة شفاعتهم : إنّ مناقب إمام المتّقين، وسيّد المظلومين المضطهدين، درّة تيجان المناجين ، وتاج البكائين أبي الحسنين ، ووالد الريحانتين ، صنو الرسول ، وزوج الزهراء البتول ، عزّ الاسلام ومفخره ، مولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، روحي له الفداء ، مما لا تحصى ، وفضائله لا تستقصى.
ومن ثمّ توجّهت همم المحدّثين والمؤرّخين إلى ذكر تلك الخلال السنيّة والخصال البهيّة، فمنهم من أفردها بالتأليف ككتاب مناقب علي عليه السلام للحافظ أبي عبد اللّه أحمد بن حنبل برواية ابنه عبد اللّه ، والنسخة مخطوطة عندنا في المكتبة العامّة الموقوفة.
وكتاب فضائل عليّ (عليه السّلام) للحافظ القفال الشاشي الحنفي الكوفي وهو أبو محمّد محمّد بن عليّ بن إسماعيل المتوفى 336 أو 356 ، والنسخة عندنا مصوّرة من أصل قديم.

(1/7)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 8
وكتاب مناقب مرتضوي للعلامة المير محمّد صالح بن عبد اللّه الحسيني الحنفيّ الكشفي الترمذي الشهير بمشكين قلم المتوفى 1061 طبع في بلدة بمبىء.
وكتاب النصّ الجلي فيما نزل من كتاب اللّه في حقّ عليّ (عليه السّلام) للعلامة الشيخ عبيد اللّه الحنفي الهندي الأمر تسرى ، طبع في لاهور.
وكتاب الخصائص للحافظ أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي صاحب السنن المتوفى 303 طبع في القاهرة.
وكتاب مناقب عليّ (عليه السّلام) للحافظ المفسّر الثعلبي الشافعي.
وكتاب فضائل عليّ (عليه السّلام) للحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمان السيوطي الشافعي.
وكتاب فضائل عليّ (عليه السّلام) للحاكم أبي عبد اللّه ابن البيّع النيسابوري الشافعي صاحب كتاب المستدرك على الصحيحين.
وكتاب مناقب عليّ (عليه السّلام) للعلامة الشيخ علي باحسن الحضرمي الشافعي من علماء حضر موت في القرن التاسع.
وكتاب مناقب عليّ (عليه السّلام) للعلامة محب الدين الطبري الشافعي المكّي صاحب كتاب ذخائر العقبى.
وكتاب فضائل عليّ (عليه السّلام) للعلامة العيدروس العلوي الشافعي.
وكتاب مناقب عليّ للعلامة العارف خواجة محمّد بارسا صاحب كتاب فصل الخطاب.
وكتاب فتح الملك العلي بصحّة حديث باب مدينة العلم عليّ للعلامة السيد أحمد الغماري إلى غير ذلك من المئات بل الألوف المؤلّفة في هذا الموضوع.
ومنهم من لم يقتصر في كتابه على ذكر مناقبه خاصّة روحي له الفداء بل

(1/8)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 9
أضاف إليها مناقب درّة صدف الرسالة سيّدتنا الزهراء البتول ومناقب ابنيها السبطين سيّدي شباب أهل الجنّة.
ككتاب فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين للعلامة الشيخ محمّد بن إبراهيم الجويني الحمويني الشافعي والنسخة عندنا مصورة من أصل مخطوط.
وكتاب نظم درر السمطين في فضائل عليّ والزهراء والسبطين للحافظ جمال الدين محمّد بن يوسف بن الحسن الحنفي الزرندي ، ثمّ المدني ، المتوفى سنة 750 ، طبع في الغري الشريف ، باهتمام وإشراف حجة الاسلام الشيخ : محمّد هادي الأميني ، أدام اللّه توفيقه.
وكتاب مودة القربى للسيد علي الحسيني الهمذاني الشافعي طبع في الهند.
وكتاب رياض الفكر في مناقب العترة الطاهرة الزهراء للعلامة السيد أحمد ابن يحيى المرتضى الحسني اليماني المتوفى سنة 840 ، والنسخة مخطوطة في مكتبة جامع صنعاء تحت الرقم 1 من التاريخ.
وكتاب نزول القرآن في مناقب أهل البيت للحافظ أبي نعيم المتوفى سنة 405.
وكتاب المناقب للعلامة أخطب الخطباء الخوارزمي.
وكتاب محاسن الأزهار في تفصيل مناقب العترة الأطهار للعلامة الشيخ حميد الدين بن أحمد الشهيد المحلى اليماني المتوفى قتيلا سنة 652 صاحب كتاب الحدائق الورديّة.
وكتاب العبرة في فضائل العترة للعلامة عبد اللّه الحمصي الشافعي.
وكتاب تذكرة خَواصِّ الأمة للعلامة الشيخ يوسف سبط ابن الجَوْزي المتوفى سنة 654.
وكتاب نزهة الأبصار في مناقب أهل البيت الأطهار للعلامة الشيخ يحيى

(1/9)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 10
ابن محمّد بن حسن بن حميد اليماني المقراني ، والنسخة مخطوطة محفوظة في مكتبة المتحف البريطاني في لندن تحت الرقم 3850.
وكتاب وسيلة المآل في فضائل الآل للعلامة الحضرمي.
وكتاب سمط اللآل في فضائل العترة والآل للعلامة الحضرمي.
وكتاب تحفة الراغب للعلامة الشيخ شهاب الدين أحمد المصري القليوبي طبع في القاهرة.
وكتاب درر الأصداف للعلامة الشيخ عبد الجواد بن خضر المصري الشربيني.
وكتاب الاستظهار الشاهد لأهل البيت الأطهار للعلامة الشيخ محسن بن أحمد اليماني العنسي ، والنسخة مخطوطة في ضمن مجموعة في المكتبة المتوكلية بصنعاء.
وكتاب إتحاف أهل الاسلام بما يتعلق بالمصطفى وأهل بيته الكرام للعلامة الشيخ محمّد الصبّان المصري الشافعي المتوفى 1206.
وكتاب نيل المآرب في مناقب آل الرسول الاطائب للعلامة الشيخ محمّد ابن عثمان بن عبيد اللّه المروزي الحنفي ، والنسخة رأيتها في مكتبة فقيد التاريخ والأدب صديقنا الشيخ محمّد بن طاهر بن محمّد السَّماوي ثمّ النَّجفي.
وكتاب إسعاف الراغبين للعلامة الشيخ محمّد الصبّان المصري طبع بالقاهرة مراراً.
وكتاب االإتحاف بحبّ الأشراف للعلامة الشيخ عبد اللّه الشبراوي المصري المتوفى 1173.
وكتاب العقد المنضّد في مناقب آل محمّد (صلّى اللّه عليه وآله) للعلامة القاضي الشيخ محمّد بن علي اليماني الشوكاني المتوفى سنة 1250 ، والنسخة مخطوطة محفوظة ضمن مجموعة في مكتبة (الأمير وزيانا) تحت الرقم 415 ، والمؤلف من مشايخ مشايخي في رواية كتب الزيدية والشوافع.

(1/10)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 11
وكتاب ينابيع المودة للعلامة العارف السيد سليمان بن إبراهيم ، المعروف بخواجة كلان بن محمّد الحسيني البلخي القندوزي.
وكتاب رشفة الصادي من بحر فضائل بني النبيّ الهادي ، للعلامة السيد أبي بكر بن شهاب العلوي الحضرمي ، نزيل حيدر آباد الدكن ، شيخ العلامة السيد محمّد بن عقيل العلوي ، مؤلف كتاب النصائح الكافية لمن يتولَّى مُعاوية.
وكتاب نور الأبصار للعلامة السيد محمّد مؤمن الشبلنجي.
وكتاب ذخائر العقبى للعلامة الشيخ محب الدين الطبري.
وكتاب الشرف المؤبّد لآل محمّد ، للعلامة الشيخ يوسف النبهاني ، من مشايخي في الرواية، وغيرها من الكتب الكثيرة التي يعسر عدّها بين مخطوطة أو مطبوعة.
ومن المجلّين في هذا المضمار والآخذين بالسبق في السباق، هو الثقة الثبت البحاثة النّقاب النقّاد الرحالة في طلب الحديث الجوّالة في تحصيل الرواية، المَجيد المُجيد في التأليف والترصيف الشيخ أبو الحسن، أبو محمد علي بن محمّد بن محمّد بن الطيب الجلابي الشافعي الواسطيّ ثمّ البغدادي الشهير بابن المغازلي المتوفى سنة 483، فإنه ألّف هذا السفر في مناقبه (عليه السّلام) على أحسن سبك وخير أسلوب.
و لعمري إنه من الرعيل الأول من تلك الكتب والرسائل، حاو لأشهر الفضائل والمحاسن بمزايا قلّما توجد في غيره مع كمال التحرّي ونهاية التثبّت في تصحيح الإسناد، والطرق، ورعاية ما هو الملاك في حجيّة الخبر، من الوثوق، والطمأنينة بالصدور وجهته، وعدم المعارض والإعراض ووضوح الدلالة، وظهور المفاد وغيرها ، ولأجل هذه المحاسن استند إليه واعتمد عليه عدّة غير يسيرة من أعلام الحديث والتاريخ في كتبهم وزبرهم، كما ستقف على ذكر بعضهم إن شاء اللّه تعالى.
و لكن مما يؤسف عليه قلّة نسخه في عصرنا ، وذهول أكثر المؤلفين عنه، بحيث صار نسيّا منسيا، وكاد أن يلحق بالمعدوم، متروكا في رفوف بعض مخازن الكتب والمخادع، لا يقف عليه إلّا الأوحدي من الباحثين إلى أنّ وفّق

(1/11)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 12
المولى الكريم الوهاب سبحانه عزّ شأنه السادة الأجلاء الشرفاء الحاج السيد إسماعيل الكتابچى التاجر الكتبي وأخوته الكرام، الموفقين لنشر الأسفار الدينيّة، فإنّهم أدام اللّه توفيقهم شمّروا الذيل عن ساق الجدّ في طبعه وإذاعته على أجود سبك، وخير طريق، من حسن الحظ، ورصانة القرطاس، والجهد في التصحيح وغيرها مما يقصد في المطبوعات ويرغب.
و قام بتحقيقه وتصحيحه وتخريج أحاديثه من سائر مسفورات الحديث الفاضل البحاثة، المتتبع المضطلع، الثقة المؤتمن، ذخر أرباب الفضل، ومن يُستفاد من رشَحَاتِ قلمه الميرزا محمد الباقر البهبودي أدامَ الباري أيّامه في خدمة العلم والدين، قد بذل الوسع في هذا الشأن وراجع كتب الآثار، سيّما ما الّف في المناقب، ولم يأل الجهد الجهيد والسعي البليغ ، فانتشر هذا السفر الجليل فوق المؤمّل والمراد.
ثمّ إن الناشر والمصحح المحقّق طلبا من هذا المستكين تأليف رسالة وجيزة في ترجمة ناسق هذه الدراري وصائغ تلك السبائك والعساجد، وأنا مُعْتَور المحن والآلام الروحيّة والأسقام الجسميّة والمرجوّ من فضله تعالى كشفها ورفع البواعث والعلل وأهمّها كيد الحاسدين قتلة الفضل والتقى.
و حيث لم أجد بدّا من الإجابة ولا مندوحة في الإسعاف، فحررت هذه العجالة التي هي كقبسة العجلان بعد المراجعة إلى المصادر المتقنة ونفس الكتاب فجاءت بتوفيق ربّي حاوية لترجمة الناسق، كاشفة عن مبهم حاله وحياته، وسمّيتها: بـ الميزان القاسط في ترجمة مؤرخ واسط ، ورتبتها على عناوين، فأقول مستمدّا من كرمه العميم دوام التوفيق والإمداد إنه القدير على ذلك:

اسمه وكنيته:
هو الحافظ أبو الحسن أو أبو محمّد علي بن محمّد الشهير بابن المغازلي وهو أشهر كناه.

(1/12)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 13

ألقابه:
الجلّابي والواسطي ومؤرّخ واسط وخطيب واسط.

آبائه:
والده محمّد بن محمّد بن الطيّب، وكان خطيبا معدودا في علماء واسط قاضيا في المرافعات.

موطنه ومحتده:
ولد ببلدة واسط ثمّ انتقل في أواخر عمره الى بغداد وبها توفّي.

مذهبه ومسلكه:
كان شافعيا فروعا، أشعريا أصولا، كما هي طريقة أكثر الشافعية وقلما يوجد فيهم طريقة الاعتزال أو الماتريديّة أو غيرهما من المسالك والعقايد.

كلمة حول لفظ الجلّابي :
قد عرفت أنّ من ألقابه الشهيرة الجلّابي وهو نسبة إلى جُلاب بالضمّ كزنّار، معرّب كلاب أي ماء الورد، نصّ عليه الزبيدي في التاج ج 1 ص 186 واشتهر به إمّا لكون أخذه شغلا لنفسه ودرّ معاشه أو كان شغلا لبعض أسلافه، وإما لكونه من أهل قرية الجلابيّة إحدى قرى واسط.
ثمّ الملقّب به جماعة غير المؤلف أيضا ولكن حيث أطلق انصرف إليه كما يظهر من السمعاني والزبيدي، وليعلم أنّ بعض المحدثين اشتبه عليه الأمر وخلط الجلابي بضم الجيم بالجلابي بفتحها، مع أن الجلابي بفتح الجيم نسبة إلى قرية جلّاب محل بناحية خوارزم، ومنه أبو سعيد أحمد بن علي الجلابي الفقيه من مشايخ السمعاني، فراجع التبصير والمشتبه وغيرهما. كما أنّه قد يشتبه الجلابي بضمّ الميم بالحلابي بفتح الحاء المهملة فليكن الناقل والكاتب على تثبّت وتحرّي.

(1/13)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 14

كلمة حول لفظة ابن المغازلي:
هذه كنية كني بها جماعة: منهم المؤلف، ومنهم ابنه محمّد، ومنهم عمر ابن ظفر أبو حفص بن المغازلي المقري ببغداد المتوفى سنة 542، ولكن متى أطلق انصرف الى صاحب الكتاب ، ووجه الاشتهار به، أنّ أحد أسلافه كان نزيلا بمحلّة المغازليّين في واسط.

كلمة حول لفظة الواسطي:
الواسطي نسبة إلى واسط وهي بلدة إسلاميّة كانت واقعة في جنوب العراق يتوسط بين الكوفة والبصرة، أسّسها الحجاج بن يوسف الثقفي في زمن عبد الملك بن مروان في سنة 83 على الأصح، أو سنة 75، أو سنة 78، وكانت ذات شطرين شرقي وغربي، يفصل بينهما شط الدجلة، ويقال لها واسط القصب أيضا، ومنه المثل (تتغافل كأنك واسطي)؛ والمسافة بينها وبين الكوفة خمسون فرسخا، ومثلها بين البصرة وبينها، وكانت قبل حدوثها هناك بلدة ساسانيّة يقال لها (كسكر- أو كشكر)، وكانت مدينة ذات منزلة مرموقة، عامرة بالقصور، والبساتين، والمساجد، والمنازل، والعمارات، سيّما في القرنين الخامس والسادس، إلى أن عرض عليها الفشل والخراب لحدوث الفتن والمحن بحيث بادت ولم تبق من أثر الحجاج إلّا التلول.
ثمّ نشأت بلدة (الحي) ويقال لها (حي واسط) تارة، و(حي العشّارين أخرى) هكذا في بعض المعاجم.
و مما يلزم أن ينبّه عليه هو أنه كانت في البلاد العربيّة وغيرها عدة بلاد وقرى وأماكن وجبال يطلق عليها الواسط.
نص عليه أبو عبيد الأندلسي البكري في معجم ما استعجم ج 3 ص 1363، وعبد المؤمن البغدادي في المراصد ص 1419، والزبيدي في التاج ج 5 ص 236، والفيروزآبادي في القاموس، وهي كثيرة تربو على أربعين محلا.

(1/14)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 15
منها واسط مكّة بوادي النخلة، وواسط بلخ، وواسط نوقان من طوس ويقال لها واسط اليهود، وواسط حلب الشهباء بقرب بزاعة، وواسط خابور قرب قرقيسا، وواسط الحلة المزيدية قرب مطير آباذ، وواسط اليمن بالقرب من زبيد والعنبرة، وموضع بين العذيبة والصفراء، وقريتان بالموصل إحداهما بالفرج بين مرق وعين الرصد، والثانية بين مرق والمجاهدية، وبلدة بدجيل على ثلاثة فراسخ من بغداد وموضع لبني أسيدة وهم بنو مالك بن سلمة بن قشير، وموضع لبني تميم، وبلدة بالأندلس من أعمال قبرة، وبلدة باليمامة، وحصن لبنى السمين السمير (خ ل) من بني حنيفة يقال له مجدل أيضا.
و بلدة بنهر الملك بالعراق، وجبل أسفل من جمرة العقبة بين المازمين، وجبلان دون العقبة، وباب في بني هذيل، وقرية بالرّقة، وموضع بحمى ضريّة في بلاد بني كلاب بالبادية، وطريق بين فلج والمنكدر إلى غير ذلك ممّا يقف عليه من جاس خلال كتب المسالك والممالك.
و أشهرها واسط الحجاج التي منها المؤلف، بحيث متى أطلق انصرف إليه، وكانت هذه البلدة كما أشرنا ذات خطر وشأن عظيم في إنتاجها أعلام الحديث والفقه والأدب.
ومن ثمّ توجهت همم المؤلفين إلى تأليف الكتب حولها، وهي كثيرة يقف على أسمائها البّحاثة النقاب في كتب الفهارس ومن أشهر ما ألّف فيها:
كتاب تاريخ واسط لأبي الحسن أسلم بن سهل بن أسلم بن زياد بن حبيب الشهير (ببحشل) الرزاز، المتوفى سنة 292، ولكتابه هذا ذيول أشهرها : ذيل المؤلف- أعني ابن المغازلي- وقد طبع في بغداد على نفقة المجمع العلمي العراقي بتحقيق الفاضل المعاصر كوركيس عواد.
وكتاب محاسن أهل واسط لعماد الدين الكاتب الأصفهاني الشهير، صاحب الخريدة ، المتوفى سنة 597.
وكتاب تاريخ واسط لأبي عبد اللّه محمّد بن سعيد بن يحيى بن علي بن حجاج الدبيثي الواسطي المتوفى سنة 637.

(1/15)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 16

وكتاب تاريخ واسط لأبي محمّد عبد اللّه بن على الواسطي المؤرخ المتوفى سنة 600.
وكتاب تاريخ واسط للسيد جعفر بن محمّد بن الحسن الجعفري الشيعي المتوفى في حدود سنة 850. إلى غير ذلك.

ومن مشاهير من ينسب إلى واسط:
الحجاج هو أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد اللّه الواسطي المتوفى سنة 576، وكان مدرّسا بمدرسة ابن ورّام كما أفاده السبكي في الطبقات الكبرى.
ومنهم أبو العزّ محمّد بن الحسين بن بندار الواسطي مقرى ء القرآن الشريف في العراق توفي 522.
ومنهم الشيخ أبو القاسم محمود بن المبارك الواسطي ثمّ البغدادي الشافعي المتوفى سنة 592.
ومنهم أبو حازم محمّد بن الحسن الواسطي القاضي بها من علماء القرن الرابع.
ومنهم محمد بن ثابت بن أحمد أبو بكر الواسطي المتوفى سنة 364.
ومنهم أبو العلاء محمّد بن علي بن أحمد بن يعقوب بن مروان الواسطي المتوفى سنة 331.
ومنهم أبو علي إسماعيل بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن كماري- بالراء المهملة- الواسطي المتوفى سنة 468.
ومنهم أبو علي الحسن بن القاسم المقرى ء، المعروف بغلام المرّاس الواسطي المتوفى سنة 468.
ومنهم أبو الحسين عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي المتوفى سنة 221 إلى غير ذلك.

(1/16)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 17
مشايخ المؤلف في الدراية والرواية
أخذ وروى عن جمّ غفير من الثقاة الأثبات حملة الحديث وأساطين فقهه.
1- منهم أبو الحسن علي بن عمر بن عبد اللّه بن عمر بن شوذب القاضي الشافعي الواسطي، وممّا روى عنه هو حديث المنزلة وحديث: يا عليّ لا يحبّك إلّا مؤمن.
2- ومنهم أبو طاهر محمّد بن علي بن محمّد بن عبد اللّه البيّع البغدادي الشافعي، وممّا روى عنه: حديث الغدير، وحديث المنزلة، وحديث: جعل اللّه ذريّة محمّد من صلب علي، وحديث مروق الخوارج من الدين، وحديث: أنا مدينة العلم، وحديث ردّ الشمس، وأحاديث في شأن نزول هل أتى.
3- ومنهم أبو غالب محمّد بن أحمد بن سهل النحوي الواسطي الشافعي المتوفى سنة 462 المعروف بابن الخالة، وممّا روى عنه حديث: أنا مدينة الجنة وعليّ بابها، وحديث الطير، وحديث الراية، وحديث الثقلين، وحديث أنا مدينة العلم، وحديث: كنت أنا وعليّ نورا بين يدي اللّه، وحديث: قال اللّه تعالى أيدته بعليّ وقد روى عنه الكثير كما نصّ عليه السمعاني في الأنساب ص 146 ط مرجليوث.
4- ومنهم أبوبكر محمّد بن عبد الوهاب بن طاوان السمسار الشافعي الواسطي، ممّا روى عنه: حديث الغدير بعدّة أسانيد، وحديث المنزلة، وحديث: يا عليّ لا يحبك إلّا مؤمن، وحديث: النظر إلى عليّ عبادة، وحديث الطير بأسانيد، وحديث الراية، وقضيّة حج الحسين خمسة وعشرين حجة ماشيا، وحديث: من فارق عليّا فارقني، وحديث سدّ الأبواب إلّا باب عليّ وقضيّة مجلس المنصور وبحثه مع الأعمش.
5- ومنهم القاضي أبو محمّد يوسف بن رياح بن علي بن موسى بن عبد اللّه الكوفي الحنفي من قبيلة بني حنيفة، وممّا روى عنه: حديث كنية عليّ بأبي تراب.

(1/17)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 18
6- ومنهم أبو طالب محمّد بن أحمد بن عثمان بن الفرج الأزهري، وممّا روى عنه: حديث الغدير بأسانيد، وحديث المنزلة، وحديث: أنا مدينة الحكمة وعليّ بابها، وحديث سفينة نوح، وأحاديث سدّ الأبواب إلّا باب عليّ، وحديث المباهلة، وحديث الطير بطرق، وحديث الثقلين، وحديث الراية، وحديث نزول قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ في شأن عليّ.
7- ومنهم أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن العباس البزاز الواسطي الشافعي، ممّا روى عنه: حديث المنزلة، وحديث الطير، وحديث النظر الى عليّ عبادة.
8- ومنهم أبو نصر أحمد بن موسى بن عبد الوهاب الطحان الواسطي الشافعي، ممّا روى عنه: حديث المنزلة، وحديث أنا وعلي حجة على أمّتي يوم القيامة، وحديث: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، وحديث: لكلّ نبيّ وصيّ ووارث ووصيّي ووارثي عليّ، وحديث أيدته بعليّ، وقضية صعود عليّ على كتف النّبيّ (صلّى اللّه عليه وآله)، وحديث: قاتل عليّ أشقى الأولين والآخرين.
9- ومنهم القاضي أبو الخطاب عبد الرحمان بن عبد اللّه الإسكافي الشافعي، ممّا روى عنه: حديث المنزلة، وحديث الراية بطرق، وحديث قاتل عليّ أشقى الأوّلين والآخرين.
10- ومنهم أبو يعلى علي بن عبيد بن العلاف البزاز، ممّا روى عنه: حديث الغدير، وحديث الثقلين.
11- ومنهم أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطار الشافعي الفقية الواسطي، ممّا روى عنه: حديث المنزلة، وحديث: من مات على بغض عليّ مات يهوديا أو نصرانيا، وحديث: عليّ أمير البررة، وحديث السطل، وحديث الطير، وحديث الراية، وحديث ذكر عليّ عبادة، وحديث فاطمة بضعة منّي، وفي سنده محمّد بن الأشعث صاحب الجعفريات (الاشعثيات)، والرواية مفصلة طويلة، وحديث إسباغ الوضوء، وحديث: اشتدّ غضب اللّه على من آذاني في عترتي، وحديث عليّ منّي مثل رأسي من بدني، وحديث السفينة،

(1/18)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 19
و حديث المحاجة مع الخوارج، ونص السمعاني على رواية المؤلف عنه.
12- ومنهم أبو القاسم الفضل بن محمّد بن عبد اللّه الأصفهاني، ممّا روى عنه: حديث الغدير، وحديث أنا مدينة العلم.
13- ومنهم أبو بكر أحمد بن محمّد بن علي بن عبد الرزاق الهاشمي الخطيب الواسطي، روى عنه الكثير منها: حديث المنزلة، وحديث خير أخواني كما يظهر من السمعاني.
14- ومنهم أبو الحسن علي بن أحمد بن المظفر بن محمّد العدل العطّار الفقيه الشافعي، ممّا روى عنه: حديث: خير أخواني علي، ومناشدة مولانا عليّ على القوم.
15- ومنهم أبو الحسن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد البزاز، ممّا روى عنه حديث: نعم الأخ أخوك علي: وحديث: علي منّي وأنا منه.
16- ومنهم أبو محمّد الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني- بضم الغين المعجمة وسكون النون ثمّ الدال المهملة ثم الجيم- نسبة إلى مدينة غندجان من مدن الأهواز، والظاهر أنّه معرب هنديجان في عصرنا هذا، ممّا روى عنه: حديث: من ناصب عليّا فهو كافر، وحديث: من شك في عليّ فهو كافر، وحديث: عليّ باب مدينة علمي، وحديث عليّ على الحوض، وحديث زيّنوا مجالسكم بذكر عليّ، وحديث الثقلين بأسانيد.
17- ومنهم أبو الحسن علي بن الحسين بن الطيب الواسطي الصوفي، ممّا روى عنه: حديث: نعم الأخ أخوك عليّ، وحديث: حقي على المسلمين كحق الوالد على ولده.
18- ومنهم أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن الحسين بن عبد الرحمان العلوي، ممّا روى عنه: حديث: من أطاع عليا فقد أطاعني، وحديث: يا عليّ لا يحبك إلّا مؤمن.
19- ومنهم أبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن محمّد بن غسان

(1/19)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 20
البصري النحوي، وممّا روى عنه: هو وجه تسمية فاطمة (عليها السّلام)، وحديث علي إمام المتقين، وحديث: الويل لظالمي أهل بيتي، وحديث إنّ قاتل الحسين في تابوت من النار، وحديث علي قسيم النار، وحديث: شكوى سيدتنا الزهراء البتول متعلقة بقائمة العرش وتظلّمها عن قتله ابنها الحسين، وهذا الراوي ينقل أحاديث بسنده عن مولانا الرضا (عليه السّلام).
20- ومنهم القاضي أبو علي إسماعيل بن محمّد بن أحمد بن الطيب بن كماري العراقي الفقيه الحنفي المتوفى 468، وممّا روى عنه: أحاديث في ذم الخوارج وكفرهم، وأحاديث في مدح عليّ (عليه السّلام).
21- ومنهم أبو القاسم واصل بن حمزة البخاري، وممّا روى عنه:
حديث: مثل علي في هذه الأمّة مثل قل هو اللّه أحد في القرآن.
22- ومنهم أبو منصور زيد بن طاهر بن سيار (سان خ ل) (بيان خ) الفقيه الحنفي البصري، روى عنه حديث: أنا مدينة العلم، وحديث الغدير.
23- ومنهم أبو عبد اللّه محمّد بن أبي نصر بن عبد اللّه الحميدي، روى عنه حديث: لا يحلّ لمسلم يرى مجرّدي إلّا عليّ، وحديث: أنا وعليّ من شجرة واحدة.
24- ومنهم أبو علي عبد الكريم بن محمّد بن عبد الرحمان الشروطي، روى عنه: حديث الغدير.
25- ومنهم أبو الفتح علي بن محمّد بن عبد الصمد بن محمّد الدليلي الأصفهاني، روى عنه حديثا في الحسن بن علي: اللّهم إنّي أحبّه فأحبه.
26- ومنهم أبو غالب محمّد بن الحسين بن أبي صالح المقري العدل، روى عنه: حديث الطير.
27- ومنهم أبو طالب محمّد بن عليّ بن الفتح الحربّي البغدادي، روى عنه: حديث الطير بطرق.
28- ومنهم أبو القاسم عمر بن علي الميموني الواسطي الشافعي، روى

(1/20)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 21
عنه: حديث الراية.
29- ومنهم أبو الحسن علي بن عبيد اللّه بن القصاب البيع الواسطي الشافعي، روى عنه حديث: لا يحبّك إلّا مؤمن، وحديث: لو لا أن تقول طائفة من أمتي ما قالت النصارى في عيسى ابن مريم لقلت فيك مقالا لا تمرّ بملأ من المسلمين إلّا أخذوا التراب من تحت رجلك.
30- ومنهم أبو بكر محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن مامويه الواسطي الشافعي، روى عنه: حديث الراية وحديث: يا عليّ محبّك محبّي ومبغضك مبغضي.
31- ومنهم أبو القاسم الفضل بن محمّد بن عبد اللّه الأصفهاني، روى عنه حديث: لا فتى إلّا علي ولا سيف إلّا ذو الفقار.
32- ومنهم أبو موسى عيسى بن خلف بن محمّد بن الربيع الأندلسي المالكي روى عنه حديث: لا فتى إلّا علي ولا سيف إلّا ذو الفقار.
33- ومنهم أبو البركات محمّد بن علي بن محمّد التمّار الواسطي الشافعي، روى عنه حديث: النظر إلى علي عبادة.
34- ومنهم ابو البركات إبراهيم بن محمّد بن خلف الجمّاري السقطي، روى عنه حديث: انقضاض الكوكب في دار عليّ (عليه السّلام).
35- ومنهم القاضي أبو جعفر محمّد بن إسماعيل بن الحسن العلوي، روى عنه: دخول سبعين ألف من الشيعة في الجنّة بغير حساب، وحديث الكساء، ونزول آية التطهير، وحديث: إنّ اللّه يغضب لغضب فاطمة.
36- ومنهم القاضي أبو تمام علي بن محمّد بن الحسين، روى عنه حديث: تختّموا بالعقيق.
37- ومنهم أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه الرقاعي الأصفهاني، روى عنه: حديث انعقاد نطفة سيدتنا الزهراء من سفرجلة الجنة بعد ما أكلها النبيّ (صلّى اللّه عليه وآله).

(1/21)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 22
38- ومنهم القاضي أبو الحسن علي بن خضر الأزدي، روى عنه حديث: فاطمة بضعة منّي.
39- ومنهم أبو الحسن علي بن عبد الصمد بن عبد اللّه بن القاسم الهاشمي العباسي، روى عنه: حديث عليّ وصيّي، وحديث الغدير، ونص السمعاني في الأنساب على رواية المؤلف عنه كثيرا.
40- ومنهم أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن يعقوب الدباس الواسطي، روى عنه: حديث المنزلة.
41- ومنهم القاضي أبو الحسن محمّد بن علي المعروف بابن الراسبي الشافعي، روى عنه: حديث نزول الملائكة في زفاف عليّ (عليه السّلام).
42- ومنهم أبو أحمد عبد الوهاب بن محمّد بن موسى الغندجاني المتوفى 447، روى عنه حديث المنزلة، وحديث: زيّنوا مجالسكم بذكر عليّ (عليه السّلام).
43- ومنهم أبو الفضل محمّد بن الحسين بن عبيد اللّه البرجي الأصفهاني، روى عنه: حديث الغدير.

الراون عنه والآخذون منه:
أخذ وروى عنه عدّة:
1- منهم ابنه أبو عبد اللّه محمّد القاضي بن علي بن محمّد بن الطيّب الجلابيّ المعروف كأبيه بابن المغازلي المتوفى 542.
2- ومنهم أبو القاسم عليّ بن طراد الوزير البغدادي كما نصّ عليه السمعاني.
3- ومنهم أبو المظفر عبد الكريم بن محمّد المروزي الشافعي الشهير بالسمعاني المتوفى سنة 562، صاحب كتاب الأنساب، فإنه يروي عن المؤلف بواسطة ولده القاضي أبي عبد اللّه محمّد.

(1/22)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 23
4- ومنهم أبو عبد اللّه محمّد بن فتوح أبي نصر بن عبد اللّه الحميدي الأزدي المتوفى سنة 488، وكان صديقا له، روى عنه بالإجازة عن كتابه تاريخ واسط على ما في معجم الأدباء ترجمة ابن بشران أبي غالب قال: وحدث أبو عبد اللّه الحميدي قال: كتب إليّ أبو الحسن علي بن محمّد بن محمّد الجلّابي الواسطي صديقنا من واسط أن أبا غالب بن بشران النحوي مات في 15 شهر رجب سنة 462 ومولده 370 الخ.

النوابع في أخلافه وأسرته
نبغ في أعقابه وذراريه رجال:
1- منهم ابنه أبو عبد اللّه محمّد القاضي، قال السمعاني في الأنساب ص 146: طبع مرجليوث في حقّه ما لفظه: كان ولي القضاء والحكومة بواسط نيابة عن أبي العباس أحمد بن بختيار، وكان شيخا فاضلا عالما سمع أباه وأبا الحسن محمّد بن محمد بن مخلد الأزدي، وأبا علي إسماعيل بن أحمد بن كماري القاضي وغيرهم، سمعت منه الكثير بواسط في النوبتين جميعا، وكنت ألازمه مدّة مقامي بواسط، وقرأت عليه الكثير بالإجازة له عن أبي غالب محمّد بن أحمد بن بشران النحوي الواسطي انتهى.
أقول: قد شارك الولد مع والده المؤلف في الرواية عن رجلين وهما ابن مخلد وابن بشران ومن مشايخه أيضا أبو محمّد ابن السريّ والحسن بن أحمد الغندجاني.
ثمّ أقول: انه روى جزئي كتاب المناقب لأبيه عنه، ويرويه عنه جماعة كالقاضي العدل عز الدين هبة الكريم بن الحسن بن الفرج بن حبانش الواسطي وغيره، كما يظهر من الكتاب 1.

__________
(1) وحكي عن ابن نقطة في ذيل الإكمال 2/ 345 قال: وأما حبانش بفتح الحاء المهملة والباء المعجمة بواحدة وكسر النون وآخره شين معجمة: فهو أبو علي الحسن بن الفرج ابن علي بن حبانش الواسطي، سمع ببغداد من أبي النرسي الكوفي وبواسط عن جماعة منهم أبو نعيم بن زبرب وأبو سعيد بن كمار.
أقول: وقد سمع تاريخ بحشل لأسلم الرزاز مع جماعة على محمد بن أحمد بن عبد اللّه العجمي في سنة 508 كما في تاريخ واسط 294.
قال ابن نقطة: سمع منه ابنه أبو البقاء في جماعة توفي سنة 554، وابنه أبو البقاء هبة الكريم سمع من جده لأمه أبي عبد اللّه محمد بن علي بن الجلابي، وأبي الكرم بن الجلخت، وأبي محمد ابن الآمدي، توفي في رجب من سنة 574، وهو وأبوه من الثقاة.

(1/23)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 24
ثمّ إنّه توفي سنة 542 على ما ذكره العسقلاني وابن العماد في الشذرات ج 4 ص 131، وقال في حقه: في هذه السنة، أي سنة 542، توفي أبو عبد اللّه الجلابي القاضي محمّد بن عليّ بن محمّد بن محمّد الطيب الواسطي ابن المغازلي، سمع عن محمّد بن محمّد بن مخلد الأزدي، والحسن بن أحمد الغندجاني وطائفة، وأجاز له أبو غالب بن بشران اللغوي وطبقته، وكان ينوب في الحكم بواسط وأرّخ وفاته علامة التاريخ الشيخ عبد الرزاق بن الفوطي في تلك السنة، وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ في حقّه: محدث واسط توفى سنة 542.
والظاهر أنّ ما أرّخه الزبيدي في التاج من سنة 543 من الأغلاط المطبعية.
وذكره الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني في التبصير ج 1 ص 380، وأشار الى رواية الولد عن الوالد كتاب المناقب.
2- ومنهم: جمال الدين نعمة اللّه بن علي بن أحمد بن العطار الواسطي قاضي واسط، يروي كتاب المناقب عن جدّه لأمّه أبي عبد اللّه محمّد القاضي ابن المؤلف.
3- ومنهم: أبو محمّد صالح ابن المؤلّف، يروي كتاب المناقب لأبيه عنه وعنه جماعة.
4- ومنهم: أبو محمّد صالح بن محمّد ابن المؤلف، أخذ وروى عن أبيه محمّد قاضي واسط عن والده وغيرهم من الفطاحل والرجالات.

(1/24)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 25
كلمات العلماء في حقه
قال السمعاني في الأنساب ص 146 طبع مرجليوث في حقّه: كان فاضلا عارفا برجالات واسط وحديثهم، وكان حريصا على سماع الحديث وطلبه، رأيت له ذيل التاريخ لواسط وطالعته وانتخبت منه. سمع أبا الحسن علي بن عبد الصمد الهاشمي، وأبا بكر احمد بن محمّد الخطيب، وأبا الحسن أحمد بن المظفر العطار وغيرهم.
روى عنه ابنه بواسط، وأبو القاسم علي بن طراد الوزير ببغداد، وغرق ببغداد في دجلة في صفر سنة 483 وحمل ميتا إلى واسط ودفن بها.
قال الزبيدي في تاج العروس ج 1 ص 186 مازجا بالقاموس ما لفظه:
وأبو الحسن علي بن محمّد بن محمّد بن الطيب الجلابي عالم مؤرخ، سمع الكثير من أبي بكر الخطيب، وله ذيل تاريخ واسط، توفي 534، وابنه محمّد صاحب ذلك الجزء مات 543 انتهى.
وقال الشيخ محمّد بن عبد اللّه الحضرمي في طبقاته ما لفظه: كان محدثا يسند إليه في زمانه مؤرخا، روى عنه الكثير وهو عن جماعة، وكان ثقة أمينا صدوقا معتمدا في منقولاته، مسندا إليه في مرويّاته، له كتب منها: ذيل تاريخ واسط لأسلم المشهور ببحشل، وكتاب في مناقب سيّدنا علي كرّم اللّه وجهه، جمع فيه فأوعى نقل فيه عن ثقاة الرواة الخ.
وغير هؤلاء في كتبهم ومسفوراتهم.

مكان المؤلف عند العلماء واعتمادهم عليه واستنادهم اليه
إنّ المؤلّف من أجلّة حفّاظ الحديث عند الخاصّة والعامّة. فممّن استند إليه واعتمد عليه في منقولاته هو السمعاني في أنسابه وأماليه وسائر أثاره، فإنه أكثر النقل عنه بواسطة ابنه محمّد الواسطي القاضي وقد ينقل عنه بلا واسطة.
ومنهم الذهبى الشافعي صاحب ميزان الاعتدال نقل عنه فيه وفي غيره.
ومنهم العارف الشهير السيد على الهمداني صاحب كتاب مودّة القربى.

(1/25)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 26
ومنهم الحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي في التبصير وغيره.
ومنهم الحضرمي في كتابه وسيلة المآل وغيره.
ومنهم البلخي القندوزي الحنفي في الينابيع وغيره.
ومنهم السيد محمّد مرتضى الزبيدي الحنفي في تاج العروس وثبته.
ومنهم الشيخ يحيى بن محمّد البطريق الأسدي الحلي.
ومنهم مولانا العلامة الشيخ حسن بن يوسف الحلي في بعض كتبه في الإمامة.
ومنهم مولانا القاضي نور اللّه الحسيني المرعشي التستري في الإحقاق وغيره.
ومنهم الحمويني في ذيل فرائد السمطين.
ومنهم الشيخ أبو الفلاح عبد الحي بن عماد صاحب كتاب الشذرات.
ومنهم الشيخ تاج الدين السبكي في ذيل طبقات الشافعية الكبرى.
ومنهم الحضرمي في وسيلة المآل إلى غير ذلك ومنهم أكثر المؤلفين في تاريخ واسط.

آثاره العلمية
ترشّح من قلمه السيّال ويراعه الجوّال عدة كتب ورسائل:
1- منها كتاب الذيل لتاريخ واسط لأسلم الواسطي الشهير ببحشل.
2- ومنها كتاب الأربعين حديثا في فضائل قريش.
3- ومنها كتاب شرح الجامع الصحيح لم يتمه.
4- ومنها كتاب مناقب علي بن أبي طالب وها هو بين يديك.
5- ومنها ديوان شعر.
6- ومنها كتاب في القضاء والشهادات على مذهب الشافعي.
7- ومنها كتاب مناقب الشافعي ومرجّحات مذهبه على سائر المذاهب إلى غير ذلك من التآليف والتصانيف.

(1/26)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 27
وفاته ومدفنه
الأقوال في وفاته متضاربة فهناك قول بأنه مات في سنة 534 ذكر ابن الأثير في اللباب وتبعه الزبيدي في تاج العروس، وقول بأنه مات في سنة 483 وهو الذي صرّح به ونص عليه السمعاني حيث قال: غرق ببغداد في دجلة في صفر سنة 483 وحمل ميّتا إلى واسط ودفن بها وهو الأوجه:
أ- لأنه اتصل بابن المؤلّف أبي عبد اللّه ابن المغازلي، وسمع منه الكثير بواسط في نوبتين، وكان يلازمه مدّة مقامه بواسط، وأخذ منه ذيل تاريخ واسط لأبيه، فالظاهر بل المقطوع أنه ذكر بالتفصيل من علة الوفاة ويومه ومدفنه وحمله ميتا إلى واسط نقلا عن ابن المؤلف، وأهل البيت أدرى بما في البيت.
ب- المؤلف العلامة يروي أحاديث عن مشايخه، ويؤرخ سماعها، أو قراءتها، وأحيانا إجازتها بالكتابة بين السنوات 440- 433، والظاهر بحسب العادة بلوغه في تلك السنين مبلغ الرجال ولا أقلّ من ثلاثين 1، لأنه يبعد أن

__________
(1) يؤيد ذلك أن ابن المؤلف أبا عبد اللّه ابن المغازلي توفي سنة 542 وقد بلغ حد المعمرين: صرح بذلك شرف الإسلام شمس الدين ابن البطريق الأسدي الواسطي الحلي في مقدمة كتابه العمدة ص 10، ناقلا عن شيخه أبي بكر بن الباقلاني، وهكذا عرفه الرئيس الأجل أبو الحسن بن الشرفية الواسطي، راوي الكتاب، في كلام له كما ترى نصه ص 349 آخر هذا الكتاب، ومعلوم أنه لا يكون معمرا إلا إذا كان ولادته حول السنة 420 وهذا يؤيد أن أباه المؤلف قد كان ولد حول الأربع مائة، فلو كان وفاته في سنة 534 فقد كان هو أيضا معمرا ولم يذكره أحد بذلك.
ومما يؤيد ذلك أن السمعاني أبا سعد رحل إلى بغداد وما والاها في النوبة الأولى من جولتيه سنة 530 وهو ابن 24 سنة، ودخل بغداد سنة 532، وقد كان مقيما بها سنة 534،( كما في المنتظم 10/ 224، الأنساب 308 ب ط مرجليوث) وفي تلك الجولة اجتاز واسطا واتصل بمحدثها ومسندها أبي عبد اللّه الجلابي ابن المؤلف لأول مرة، ولازمه مدة مقامه بها، وسمع منه الكثير منها ذيل تاريخ واسط لأبيه المؤلف وطالعه وانتخب منه، فلو كان نفس المؤلف أبو الحسن ابن المغازلي حيّا خلال تلك الجولة، خصوصا مدة مقام السمعاني ببغداد خلال عام 532- 534 وما بعدها لاتّصل بالمؤلف ابن المغازلي نفسه ليسمع منه، وحيث انه لم يتصل به مع كمال حرصه على طلب المشايخ نعرف من ذلك أنه لم يكن حيا، ولذلك اتصل بابنه وسمع منه بواسطة.

(1/27)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 28
يكاتبه المشايخ في أقلّ من ذلك فلو كان وفاته في سنة 534 فقد عمر أكثر من 130 سنة مع أنّه لم يذكره أحد بالتعمير.
فعلى ذلك ما قاله ابن الأثير وتبعه الزبيدي في التاج لا يستقيم، ولعله قد سقط من مطبوع كتابه اللباب شي ء وهذا التاريخ (534) وفاة رجل آخر سقط اسمه من المطبوعة، فليتحرر.

خصوصيات النسخة التي أخذت الصورة منها
هي نسخة أخذت من نسخة كانت بخط العلامة الشيخ أبي الحسن عليّ ابن محمّد بن الحسن بن أبي نزار الشهير بابن الشرفية الواسطي، ثمّ اليماني، التي كان تاريخ الفراغ من كتابتها 585.
وكانت النسخة في خزانة أئمة اليمن وهي نفيسة جدا على ظهرها خطوط علماء اليمن كالعلامة الشيخ لطف الباري اليماني الزيديّ، وقوبلت على نسخة فيها خطّ العلّامة الشيخ جمال الدين عمران بن الحسن بن ناصر بن يعقوب العذري اليماني من علماء المائة الثامنة، والعلامة السيّد صلاح بن أحمد الحسني الوزير من علماء المائة العاشرة، والعلامة الشيخ علي بن أحمد بن الحسين الأكوع اليماني من علماء المائة السادسة.

ومن خصوصيات هذه النسخة أن بهامشها وعلى ظهرها إجازات منها:
إجازة الشيخ يحيى بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمّد البطريق الأسدي الحلي ولفظها هكذا:
قرأ عليّ هذا الكتاب من أوله إلى آخره الشيخ العالم عفيف الدين علي ابن محمّد بن حامد اليمني الصنعاني أيّده اللّه، وسمع بقراءته ولده الموفق (ياقوت)، وأجزت لهما روايته عنّي متى شاءا. كتبه يحيى بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمّد البطريق الأسدي الحلي بمحروسة حلب في غرّة جمادى الأولى من سنة ست وتسعين وخمس مائة وللّه الحمد والمنّة.

(1/28)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 29
صورة إجازة أخرى
ناولت علي بن أحمد بن الحسين بن المبارك الأكوع هذا المجلد وأخاه، وهما يشتملان على مناقب أهل البيت (عليهم السّلام)، وأجزت لهما روايتهما عنّي عن المصنف. وكتب عليّ بن محمّد بن حامد الصنعاني اليمني في سابع عشر من ذي الحجة سنة ثمان وتسعين وخمس مائة.
صورة إجازة أخرى
اللّه حسبي قد أجزت للأمير الأجل نظام الدين وليّ أمير المؤمنين المفضل بن علي بن المظفر العلوي العباسي كتاب المناقب لابن المغازلي، أن يرويه عنّي على الوجه الصحيح بشروط السماع، وناولته ذلك، وكتبه علي بن أحمد بن الحسين الأكوع في شهر ذي الحجة من شهور سنة اثنتي عشرة وستمائة وكذلك أجزت ذلك للقاضي الأجل منصور بن إسماعيل بن قاسم الطائي على الوجه الصحيح في الوقت المؤرخ والسّلام، وصلى اللّه على محمّد وآله.
ومن خصوصيات النسخة أنه ألحق بها ذكر كرامة لمولانا عليّ (عليه السّلام) شاهدها ابن الشرفية بعينه في واسط سنة 580.
وهذه النسخة جيى ء بها من بلاد اليمن بعد خروجها من يد الشريف الجليل سليل النبوة إمام الزيدية في العصر الحاضر جلالة السيّد محمّد البدر الحسني، نزيل الطائف بالحجاز، ابن الشريف جلالة السيّد أحمد إمام الزيدية، وملك بلاد اليمن ابن الشريف فخر العلويين الكرام إمام الزيدية وملك بلاد اليمن جلالة السيد حميد الدين يحيى ووفّقني ربّي البرّ الرحيم بأخذ صورة منها.

خصوصيات كتاب المناقب ومزاياه
1- إنّ هذا التأليف الشريف حاو لمناقب هامّة مشهورة في حقّ سيّدنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب سلام اللّه عليه كحديث الغدير، والمنزلة

(1/29)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 30
و الطير، ومدينة العلم، والمؤاخاة، وبذل الخاتم في الركوع، ووصايته للنّبيّ، وردّ الشمس وغيرها من فضائله وخصائصه التي ملأ الأفاق صيتها وصوتها.
2- ومن المزايا أنّ منقولاته مروية عن أعلام الحديث، وثقاتهم، وأثباتهم كما هو ظاهر لمن راجعه بالدقة.
3- ومنها تحرّي المؤلّف وسعيه نقل الحديث عن المحدثين المعاصرين بلا واسطة ليكون السند عاليا.
4- ومنها سلاسة تعابيره وكلماته في سرد الأسانيد، والإكثار في تعيين مكان النقل وزمانه، وأوصاف الرواة المذكورين في الطرق كي تتميّز المشتركات.
5- ومنها قلّة المرسلات فيه وشذوذها، وهذا من أهم ما يورث الطمأنينة والسكون بالكتاب والوثوق بمحتوياته.
6- ومنها أنه نقل عدّة أحاديث في المناقب ينتهي سندها إلى محمّد بن محمّد بن الأشعث صاحب كتاب الأشعثيات المشهور (بالجعفريات)، وهو يروي عن موسى بن إسماعيل ابن الإمام موسى بن جعفر (عليه السّلام)، عن أبيه، عن جده، عن آبائه الميامين، عن النّبيّ (صلّى اللّه عليه وآله).
7- ومنها أنه فيه عدّة أحاديث ينتهي سندها إلى الأئمة من العترة الزكيّة كمولانا الإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السّلام).
إلى غير ذلك من المزايا والخصائص التي قلما توجد في غيره.

كلمة في الطريق إلى رواية الكتاب عن مؤلفه العلامة
و ليعلم أنّ لنا حقّ رواية جميع ما ألّفه القوم وأودعوها في زبرهم ومسفوراتهم بحسب ما ذكر في إجازاتهم وإثباتهم، ومن تلك الكتب هذا السفر الجليل والمجموعة الشريفة.
1- ومن طرقنا ما نرويه عن العلامة السيد علوي الحدّاد العلوي الحضرمي الشافعي، نزيل (ملايو) صاحب كتاب الفصل الحاكم في النزاع والتخاصم بين

(1/30)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 31
بني أميّة وبني هاشم، بطرقه وأسانيده التي أنهاها إلى العلامة السيد محمّد مرتضى الزبيدي الحنفي صاحب كتاب تاج العروس وغيره بطرقه إلى المؤلف.
2- ومنها ما نرويه عن العلامة السيد علي الأهدلي الحضرمي بطرقه.
3- ومنها ما نرويه عن العلامة القاضي السيد زيد الديلمي اليماني بطرقه.
4- ومنها ما نرويه عن العلامة السيد عباس اليماني نزيل المناخة من بلاد اليمن.
5- ومنها ما نرويه عن العلامة الشيخ يوسف المصري الدجوي الضرير نزيل الدجوة بطرقه.
6- ومنها ما نرويه عن العلامة السيد إبراهيم الراوي الشافعي نزيل بغداد بطرقه.
7- ومنها ما نرويه عن العلامة الشيخ إبراهيم الجبالي المصرى شيخ الجامع الأزهر في الأسبق.
8- ومنها ما نرويه عن العلامة السيد محمّد بن محمّد بن زبارة الحسني اليماني صاحب كتابي نيل الوطر ونشر العرف.
9- ومنها العلامة السيد محمّد بن عقيل العلوي الحضرمي صاحب كتاب النصائح الكافية لمن يتولّى معاوية.
10- ومنها ما نرويه عن سيد ملوك الإسلام ذخر آل الرسول فقيد العلم والقلم حميد الدين يحيى الحسني ملك بلاد اليمن المقتول غيلة.
11- ومنها العلامة الشيخ عبد الواسع الواسعي اليماني صاحب كتاب مزيل الحزن في تاريخ اليمن.
12- ومنها العلامة المولى مجد الدين حسين الشافعي الكردي الشهير بالملا مجد الكردستاني نزيل بلاد كردستان من إيران.
13- ومنها ما نرويه عن العلامة المولوي يوسف الهندي الكاندهلوي.

(1/31)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 32
14- ومنها ما نرويه عن العلامة السيد ياسين الحنفي مفتي كربلاء المشرفة في الحكومة العثمانية.
الى غير ذلك من الأسانيد والطرق، وأكثرها ينتهي إلى العلامة الزبيدي صاحب التاج بطرقه المودعة في ثبته الشهيرة، فلمن أراد رواية الكتاب عن مؤلّفه أن يرويه عنّا بواسطة هؤلاء الأعلام بطرقهم الى ابن المغازلي ناسق هذه الدرر ومرتّب تلك اللآلي.
مصادر هذه الرسالة ومراجعها:
1- الأنساب لأبي المظفّر عبد الكريم بن محمّد المروزي الشافعي السمعاني المتوفى سنة 562.
2- تبصير المنتبه للحافظ أحمد بن حجر العسقلاني الشافعي المتوفى سنة 852.
3- طبقات الشافعية للشيخ محمّد بن عبد اللّه الحضرمي نزيل دهلي عاصمة الهند من علماء القرن الثاني عشر.
4- شذرات الذهب في أخبار من ذهب للشيخ أبي الفلاح عبد الحيّ بن العماد الحنبلي المتوفى سنة 1089 طبع بيروت.
5- القاموس المحيط لمحمّد بن يعقوب الفيروزآبادي الشافعي.
6- تاج العروس للسيد محمّد مرتضى الحنفي الزبيدي ثمّ المصري.
7- تعاليق الفاضل المعاصر كركيس عواد على تاريخ واسط لبحشل طبع بغداد.
8- وسيلة المآل لباعلوي الحضرمي والنسخة مصوّرة من المخطوطة الموجودة في المكتبة الظاهريّة بدمشق الشام.
9- كشف الظنون للكاتب الچلپي.
10- رشفة الصادي من بحر فضائل بني النبيّ الهادي للعلامة السيد أبي بكر بن شهاب العلوي طبع القاهرة.
11- طبقات الشافعية الكبرى للعلامة الشيخ تاج الدين عبد الوهاب السبكي طبع القاهرة.

(1/32)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 33
12- مجمع الآداب لعلامة التاريخ الشيخ كمال الدين عبد الرزاق بن أحمد الفوطي البغدادي الشيباني الحنبلي الشهير بابن الفوطي المتوفى 723 طبع دمشق.
13- مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع للعلامة الشيخ صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق البغدادي المتوفى سنة 739 طبع دار الكتب العربية بالقاهرة.
14- معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع للعلامة أبي عبيد عبد اللّه بن عبد العزيز البكري الأندلسي المالكي المتوفى 487 طبع القاهرة.
15- مرآة الجنان للعلامة الشيخ عفيف الدين عبد اللّه بن أسعد اليماني اليافعي الشافعي المكّي المتوفى سنة 768 طبع حيدرآباد الدكن.
16- المنتظم للعلامة الشيخ عبد الرحمان أبي الفرج بن الجوزي الحنبلي البغدادي المتوفى سنة 597 طبع حيدر آباد الدكن.
17- طبقات الحفّاظ للحافظ جلال الدين عبد الرحمان السيوطي الشافعي المتوفى سنة 911 طبع القاهرة.
18- ريحانة الأدب في الألقاب والكنى والنسب للعلامة الميرزا محمّد علي المدرّس الخياباني التبريزي.
19- لسان الميزان للحافظ أحمد بن حجر العسقلاني الشافعي المتوفى سنة 852.
20- ميزان الاعتدال للعلامة شمس الدين محمّد الذهبي الشافعي.
21- تهذيب التهذيب للحافظ أحمد بن حجر العسقلاني الشافعي المذكور.
22- روضات الجنّات للعلامة الحاج السيد محمّد باقر الخوانساري طبع طهران.

*** هذا ما أتاحته الفرص ووسع المجال من تحرير هذه العجالة وتنسيقها، ألّفتها في مجالس آخرها عشيّة ليلة الأربعاء لثلاث بقين من شهر محرم الحرام

(1/33)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 34
سنة 1394، ببلدة قم المشرّفة حرم الأئمة الأطهار، وعشّ آل محمّد حامدا مصليا مسلما مستغفرا. وأنا العبد المتفاني والمتهالك في حبّ آل الرسول أبو المعالي شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي حشره اللّه معهم وأنا له شفاعتهم.
آمين آمين لا أرضى بواحدة ... حتّى يضاف إليه ألف آمينا
ويرحم اللّه عبداً قال آمينا.

(1/34)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 35
كلمة المصحح:

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ربّ العالمين، وصلّى اللّه على محمّد وعترته الغرّ الميامين.
وبعد ؛ فهذه درّة فريدة ولؤلؤة خريدة اختبي بها في زوايا المخادع ومخازن الكتب، لا زالت تسمع الأذان بحسن ترصيفها من دون أن يلمسها أحد بيد ولا بصر وهو كتاب مناقب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السّلام) تأليف الفقيه الحافظ الثبت الثقة ابن المغازليّ الشافعيّ، حيث جمع فيه ما اتّصل إليه بالأسانيد العالية في مناقب مولانا وسيّدنا أمير المؤمنين مع حسن الانسجام وجودة الأسلوب وإتقان السند وكثرة الطرق.
فهذا الكتاب بما في غضونه من الأحاديث الصحيحة النادرة مع اتصال سندها، وكثرة طرقها وبما في إسنادها من الفوائد الرجالية من تعريف رواتها، ومشايخها، والارتفاع في نسبهم، كان حقيقا بأن يرغب فيه كلّ محدّث كلاميّ، أو مؤرخ رجاليّ، كيف ومؤلّفه الفذّ العبقريّ هو مؤرخ واسط ورجاليّه في عهده، وكتابه ذيل تاريخ واسط مجموعة لرجال الحديث والشعر والأدب والنوادر 1.
ولذلك نرى أنه قد اعتنى به وبكتابه المناقب هذا جمع كثير من العلماء، نقلوا عنه بعض النصوص محتجّين به، مطمئنّين إليه، واثقين به 2، وفي الرّعيل الأول منهم الفقيه المتكلم العلامة شرف الإسلام شمس الدين أبو الحسين يحيى بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن محمّد الأسدي الحلي الواسطيّ

__________
(1) راجع معجم الأدباء 6/ 330.
(2) تعرف بعض هؤلاء في ذيل الصفحات بتخريج أحاديثهم وبعض هؤلاء في ص 22 و25 مما سبق من رسالة الميزان القاسط.

(1/35)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 36
الربعيّ 1 المعروف بابن البطريق (600- 523)، حيث سكن بغداد مدّة ثمّ واسطا، فظهر عند ذلك على كتاب المناقب هذا وأخذ منه نسخة يرويها عن أبي بكر بن الباقلانيّ، عن ابن المؤلف، عن والده المصنّف، فأدوع في كتاب مناقبه 2 المعروف بالعمدة 256 حديثا من أحاديث هذا الكتاب، وأمّا سائر متكلّمي الشيعة ومحدثيهم فالظاهر أنّهم كانوا يحتجون بأحاديث الكتاب نقلا عن ابن البطريق وكتابه العمدة.

نسخ الكتاب:
توجد اليوم نسخة من كتاب المناقب هذا في مكتبة مير حامد حسين بلكنهو ولكنها على ما سمعت غير كاملة، وقد انتسخ منها شيخنا فقيد العلم والثقافة العلامة الأمينيّ مؤلف الغدير- قدّس اللّه سرّه- نسخة بخط يده أودعها في مكتبة الإمام أمير المؤمنين (عليه السّلام) العامّة بالنجف الأشرف.
ونسخة ثانية كاملة جعلناها أصلا لطبعتنا هذه، وهي مصحّحة معارضة بنسخة مصححة أخرى، وكان يحتفظ بها في مكتبة إمام اليمن، وهي اليوم- بحمد اللّه- يحتفظ بها في المكتبة الإسلامية الكبرى بطهران، الّذي أسّسها العلم الحجة الشيخ عباس علي الإسلاميّ الواعظ الشهير، دام ظله، وقد أخذت منها بتاريخ 7/ 7/ 1352 صورتان بالميكرو فيلم، يحتفظ بهما في مخزن المخطوطات بجامعة طهران تحت الرقم 4206 و4207، ومنها الصور الفوتوغرافية الّتي يراها القارى ء الكريم في هذه المقدمة، وهكذا أخذت منها صورة فوتوكوبي لمكتبة آية اللّه العلامة الحجة السيد شهاب الدين النجفي المرعشي بقم دامت بركاته، فأرسل إلينا النسخة الفوتوكوبي وأمرنا بطبعه.

__________
(1) ترجمة ابن النجار في ذيله على تاريخ بغداد وذكره عنه ابن حجر في لسان الميزان 6/ 247.
(2) اشتهر كتابه بالعمدة، لقوله في مقدمة الكتاب ص 7 مشيرا إلى مصادر الأحاديث المستخرجة فيه ومنها كتاب المناقب لابن المغازلي الشافعي:
فهذه عمدة كتب الإسلام التي عليها عمل المستبصر عند أربابها وبها حجة المستنصر عند طلابها الخ.

(1/36)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 37
رواة هذه النسخة:
القائل في صدر الكتاب أخبرنا هو عمران بن الحسن بن ناصر بن يعقوب العذريّ الزيديّ من علماء الزيديّة المعاصر لإمامهم المنصور باللّه، يرويه سماعا عن الفقيه الأجل الزاهد بهاء الدين عليّ بن أحمد بن الحسين بن المبارك الأكوع في سنة 599.
وهو يرويه مناولة عن الشيخ العالم عفيف الدين علي بن محمّد بن حامد اليمنيّ الصنعانيّ في سنة 598، وهو الذي قرأ كتاب العمدة وأخيّه (خصائص الوحي المبين في مناقب أمير المؤمنين) على مصنفهما ابن البطريق 1 وأجاز له روايتهما في سنة 596.
وهو يرويه عن الرئيس الأجلّ جمال الدين أبي الحسن 2 عليّ بن محمّد أبي الفوارس بن الحسن بن أبي نزار ابن الشرفية الواسطي الورّاق، وقد كان كتب بخط يده نسخة من هذا الكتاب لنفسه 3، قرأها بمسجد الجامع بواسط في مجالس متعددة سنة 583، في أمم لا يحصى عديدهم، 4، وكتب نسخة أخرى في سنة 585 مستعجلا في 12 ليلة، وقد ظفر بهاء الدين علي بن أحمد الأكوع 5.
وهو يرويه عن الشيخ المعمّر الإمام المقري صدر الدين الجامع للقراء بواسط العراق أبي بكر عبد اللّه بن منصور بن عمران الباقلانيّ* وعن القاضي جمال الدين نعمة اللّه بن عليّ بن أحمد بن العطار الواسطيّ من أحفاد المؤلف 6*، وعن القاضي الأجلّ العدل عزّ الدين أبي البقاء هبة الكريم بن

__________
(1) راجع ص 53 من هذا الكتاب ذيل الصفحة.
(2) هكذا جاء ذكره في تاريخ واسط لبحشل 295.
(3) راجع ص 349 من هذا الكتاب.
(4) راجع ص 350 من هذا الكتاب.
(5) راجع آخر النسخة ص 329.
(6) كان ابن المؤلف محمّد بن علي بن المغازلي جده لأمه، وهو الذي باهل بعض أعداء أهل البيت في سنة 580، فخسف اللّه بداره، راجع ص 349 من هذا الكتاب.

(1/37)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 38
الحسن بن الفرج بن عليّ بن حبانش الواسطيّ المتوفى 574 وهو أيضا من أحفاد المؤلف 1.
وهؤلاء الأعاظم يروون الكتاب عن القاضي الأجلّ المعمّر محدّث واسط على الإطلاق أبي عبد اللّه محمّد بن عليّ الجلابيّ ابن المصنّف عن أبيه المصنّف.

اهداء الكتاب:
أتحف المؤلف العلامة ابن المغازليّ كتابه هذا إلى خزانة بعض المعاريف من أجلاء عصره، لما عرف خلوص اعتقاده في الولاء لأهل البيت (عليهم السّلام)، كما ترى نصّه في ص 4 من ديباجة المؤلّف، ولم نجد في أعاظم عصره من اتصل به إلّا شرف الدين أبا القاسم عليّ بن طراد بن محمّد ابن عليّ الزّينبيّ الهاشمي العباسي (538- 462)، فلعلّه هو، فقد عاصر المؤلف 21 سنة 2، وأخذ وروى عنه كما نصّ عليه السمعاني في أنسابه 3- 446، وكان من بيت الشرف والنقابة والقضاء والحظوة عند الملوك والخلفاء، فأبوه أبو الفوارس طراد بن محمّد (491- 398) قلّد نقابة النقباء في سنة 453، ولقب الكامل ذا الشرفين، وكان أعلى الناس منزلة عند الخليفة، وهو مع ذلك مسند العراق في عهده 3. وهكذا سائر أسرته من الآباء والأعمام والأجداد بين نقيب وشريف وقاض، وهو نفسه صار نقيب النقباء بعد والده سنة 491، ولاه المستظهر وخلع عليه، ولقبه الرضا ذا الفخرين، وركب معه، ثمّ وزر للمسترشد والمقتفي، إلى غير ذلك من مآثره ومفاخره.

__________
(1) كان ابن المصنف محمّد بن علي جده لأمه أيضا، ذكره ابن نقطة كما في ذيل الإكمال 2/ 345.
(2) راجع شذرات الذهب 4/ 117، المنتظم 10/ 109، كامل ابن الأثير بمراجعة فهرسه، مرآة الجنان 3/ 269.
(3) راجع المنتظم 9/ 106، مرآة الجنان 3/ 154، شذرات الذهب 3/ 396، الكامل لابن الأثير 10/ 18 وغيرها من الصفحات.

(1/38)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 39
منهج التحقيق والتخريج:
كان منهجي في تحقيق الكتاب ما هو المعمول عند أرباب الفنّ، وهو عرض النسخة ومقابلتها على سائر المعاجم الحديثية بمتنها وسندها، ثمّ مراجعة كتب الرّجال والأنساب معرفة للراوي والمرويّ عنه، ولمّا كانت حروف النسخة مهملة غير معجمة التزمت المراجعة إلى الكتب الفنيّة الكافلة لتحقيق الأعلام المشتبهة، ومع ذلك عارضت أسانيد الكتاب من أوّله إلى آخره بعضا ببعض، فوجدت المؤلف العلامة قد يقتصر في نسب بعض المشايخ، وقد يرتفع في نسبه ويذكر كنيته ولقبه، كما أنّه قد ينسبه إلى جدّه الأقرب، وقد ينسبه إلى جدّه الأبعد، ولذلك عملت فهرسا لرجال النسد لأكون على بصيرة من طبقات المشايخ والرواة، ولعلنا نلحقها بالطبعة الثانية إن شاء اللّه تعالى ليكون النفع للقراء أتمّ والفوائد الرجالية أكمل وأسهل.
و أما تخريج الأحاديث: فقد كنت غير عازم عليه، وبعد ما خرج من الكتاب كراستان ص 1- 32 أشار إليّ العلم الحجّة أبو المعالي السيّد شهاب الدين المرعشي النجفيّ- دامت بركاته العالية- أن أخرّج أحاديث الكتاب من سائر المعاجم الحديثية، فعمدت إلى تخريجها في ذيل الصفحات، ولكنّي حاولت تخريج كلّ حديث بسنده وطريقه فحسب، إلّا إذا لم أظفر على الحديث بعين السند، فذكرت ما وجدته في الباب بلفظه من سائر الطرق، ليكون القارى ء على ثقة وطمأنينة بأنّ لكلّ حديث من أحاديث الكتاب شاهدا يشهد بصحته ولكلّ راو تابعا يتبعه ويخرجه عن التفرّد والاتّهام.
ومع ذلك علّقت أحيانا بعض ما سنح بخاطري في شرح بعض الأحاديث من دون أن أستوعب ذلك، وهكذا في شرح غرائب الألفاظ، كلّ ذلك لعدم التوسع والمجال.
وأمّا أحاديث صدر الكتاب من ص 1- إلى- 32 فقد خرّجناها على حدة، تماما للفائدة وجعلناها كالاستدراك، فيما يلي، وفي الطبعة الثانية الّتي نجعلها مشكولة بالإعراب- إن شاء اللّه تعالى- نلحقها بمواضعها.

(1/39)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 40
وأمّا الجزء الّذي يراه القارى ء الكريم ملحقا بكتاب المناقب لابن المغازلي (من ص 335- إلى- 348) فقد وجدناه في ذيل نسختنا، وفيه اثنان وثلاثون حديثا استخرجت- ظاهرا- من كتاب المسند لأبي الحسين عبد الوهاب ابن الحسن بن الوليد الكلابيّ مسند دمشق، وذلك لأنّ الأعلام الواقعة في صدر الأسانيد كلّهم من مشايخه، وأمّا المخرّج لتلك الأحاديث، فأول النسخة ناقصة لا يظهر على البتّ أنّ الراوي عن أبي حاتم الرازي المعروف بخاموش 1 من هو حتّى نعرف صاحب الجزء.
لكنّ المتيقّن أنّه كان من أعلام المائة الخامسة أو السادسة، فإن هذه الأحاديث قد كانت ملحقة في نسخة أبي الحسن بن أبي نزار ابن الشرفية بخطه 2، معروفة عنده أنها تخريج من هو؟ على ما يظهر من قوله في آخر الحكاية (ص 350) الّتي شاهدها بنفسه و قرأت المناقب الّتي صنفها ابن المغازلي ... الخ خصوصا وهذه الحكاية مكتوبة في نسخته بعد تلك الأحاديث كما في النسخة الأمّ المنقول عنها نسختنا هذه.
نعم! من المحتمل أن يكون هذا الجزء من تخريج أبي عبد اللّه محمّد ابن علي بن المغازلي ابن المصنّف، ألحقه بكتاب أبيه تكميلا للفائدة، ولعلّ ذلك هو مراد ابن حجر في كتابه لسان الميزان، حيث عنونه في ج 5/ 293 وقال: رأيت بخطه جزءا بخط أبيه، وفي آخره بلغت فألحق هذا بخطّه ولدي كذا في طبع حيدرآباد، والظاهر من المعنى أن الجزء كان شطره الأوّل بخط أبيه والشطر الثّاني بخط ابنه ألحقه في حياة أبيه، وكان بخط أبيه في آخر جزئه بلغت أي بلغت أنا إلى هنا، فألحق بعد ذلك هذا يعني الشطر الثاني ولدي بخطه.
وممّا يؤيد ذلك أنّ في آخر هذا الجزء قد كتب الحديث الثاني والثلاثون ناقصا: اقتصر على ذكر السند وصدر الحديث، ثمّ كتب تحته: [تمام الخبر في

__________
(1) كان حيا إلى بعد سنة 404 على ما في تبصير المنتبه لابن حجر العسقلاني.
(2) من أعيان المائة السادسة بواسط وقد كتب نسخته هذه في سنة 585.

(1/40)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 41
وسط الكتاب في حديث الموالاة]، وهذا وإن كان يحتمل أن مخرّج الأحاديث كتب ذلك إحالة إلى وسط كتاب المسند المستخرج منه هذه الأحاديث، أعني كتاب المسند لأبي الحسين الكلابي مسند دمشق، لكنه بعيدا جدا، خصوصا وكتب المسانيد مرتبة على ترتيب أسماء الرواة، من دون أن يكون فيها عناوين أخر كعنوان حديث الموالاة، فلا يبقى مجال لهذه الاحالة إلّا إلى وسط كتاب المناقب لابن المغازلي المسطور قبل هذه الاحاديث كما أشرنا في ص 347 إلى موضعه، وهذا يؤيد أن هذا الجزء غير مستقل بالتأليف، بل هو كالجزء المتمم للفائدة، ملحق بكتاب المناقب لابن المغازلي الشافعيّ، ولا يناسب ذلك إلّا من ابن المؤلّف لا غيره كما ذكره ابن حجر في لسانه.
*** وفي الخاتمة، أرجو من الأساتذة الفخام- إن وجدوا فيه خللا- أن يمنّوا عليّ بالتذكار، لأستدركها في الطبعة الثانية إن شاء اللّه، واللّه وليّ التوفيق.
طهران- عام 1394
محمّد الباقر البهبودي

__________
-ملحوظة- : من ص42 - إلى ص 50 من النسخة المطبوعة لم تُدرج في النسخة الإلكترونية ، وهي عبارة عن صور لمخطوطات الكتاب المعتمدة في التحقيق ، بالإضافة إلى مستدرك فيه تخريج محقق الكتاب البهبودي لبعض الأحاديث التي أوردها ابن المغازلي في مناقبه ، هذا للتنبيه والإحاطة. [علَّقَهُ مِرْآةُ التَّوَاريْخ] ...

(1/41)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 51

مناقب على بن أبي طالب عليه السّلام لابن المغازلى
للفقيه الحافظ الخطيب أبي الحسن عليّ بن محمّد بن محمّد الواسطي الجلّابي الشّافعي
الشّهير بابن المغازلي
المتوفّى 483 هـ

حقّقه وعلّق عليه- محمّد باقر البهبودي..............

(1/51)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 52

(1/52)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 53

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
أخبرنا الفقيه الأجلّ الزاهد بهاء الدّين عليّ بن أحمد بن الحسين الأكوع قراءة عليه وأنا أسمع في جمادى الآخرة من سنة تسع وتسعين وخمس مائة بمسجد المدرسة المنصوريّة بقرية حوث 1، قال: أخبرنا عليّ بن 2 محمّد بن حامد الصنعانيّ اليمنيّ بمكّة- حرسها اللّه تعالى- في العشر الوسطى من شهر ذي الحجّة آخر شهور سنة ثمان وتسعين وخمس مائة مناولة قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أبي الفوارس بن أبي نزار ابن الشرفيّة، قال: أخبرنا الشيخ المعمّر صدر الدّين المقرى ء صدر الجامع بواسط أبو بكر 3 ابن الباقلانيّ

__________
(1) حوث بالضم وسكون الواو من بلاد اليمن.
(2) في هامش الأصل: في نسخة العمدة للعلامة المحدث ابن البطريق التي بخطه في المحروسة حلب:( ياقوت بن علي بن محمّد بن حامد الصنعاني اليمني) وهي سماع له ولأبيه على مصنفها، وعليها خطه قال ما لفظه:
قرأ علي هذا الكتاب من أوله إلى اخره الشيخ العالم عفيف الدين علي بن محمّد بن حامد اليمني الصنعاني- أيده اللّه- وسمع بقراءته ولده الموفق ياقوت، وأجزت لهما روايته عني متى شاءا. كتبه يحيى بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمّد البطريق الأسدي الحلّي بمحروسة حلب في غرة جمادى الأولى من سنة ست وتسعين وخمسمائة وللّه الحمد والمنة.
وعليها خط علي بن حامد، قال ما لفظه: ناولت علي بن أحمد بن الحسين بن المبارك الأكوع هذا المجلد وأخيه، وهما يشتملان على مناقب أهل البيت عليهم السّلام، وأجزت لهما روايتهما عن المصنف، وكتب علي بن محمّد بن حامد الصنعاني اليمني في سابع عشر من ذي الحجة من سنة ثمان وتسعين وخمسمائة
أقول: وفي ديباجة كتاب العمدة لابن البطريق بعد ذكر أسامي الصحاح والسنن ما لفظه:
( وأردف ذلك بما لعله شذ من هذه الكتب المشار إليها لما صح اتصالي به من مناقب الفقيه أبي الحسن علي بن محمّد بن الطبيب الجلابي المعروف بابن المغازلي الواسطي ).
(3) في العمدة لابن البطريق ص 10( أخبرنا الشيخ الإمام المقرى ء صدر الجامع للقراء بواسط العراق أبو بكر عبد اللّه بن منصور بن عمران الباقلاني في شهر رمضان سنة تسع وسبعين وخمسمائة ).

(1/53)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 54
المقرى ء، والقاضي جمال الدّين نعمت اللّه بن العطّار، والقاضي الأجلّ العدل عزّ الدّين هبة الكريم ابن الحسن بن الفرج بن عليّ بن حبانش- رحمه اللّه- رواه في شهر اللّه الأصمّ رجب من سنة إحدى وتسعين وخمسمائة قال: أخبرنا القاضي الأجلّ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن الطيّب الجلّابيّ 1- رحمه اللّه تعالى- قال: أخبرني أبي العدل أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الجلابي الخطيب المصنّف- رحمه اللّه- المعروف بابن المغازليّ قال:
الحمد للّه الفاشي في الخلق أمره وحمده، الظاهر بالكرم جوده ومجده، الباسط بالجود يده، الذي لا ينقص بالجود خزائنه، ولا يزيده كثرة العطاء إلّا كرما وجودا إنّه هو العزيز الوهّاب.
أحمده حمدا خالدا مع خلوده بجميع محامده كلّها على جميع نعمائه كلّها، حتّى ينتهي الحمد إلى ما يحبّ ربّنا ويرضى.
وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد المصطفى، الصادق الأمين، خاتم النبيّين، وسيّد المرسلين، وصفوة ربّ العالمين، من الخلق أجمعين، وسلام عليه وعلى أولي العزم من الرسل، والأنبياء والصدّيقين، والشّهداء والصّالحين.
وعلى عليّ أمير المؤمنين، وسيّد المسلمين، وقائد الغرّ المحجّلين وأبي الغرّ الميامين، المصابيح المشرقة، والأغصان المورقة، وعلى سيّدة النّساء فاطمة الزهراء البتول، حبل اللّه الموصول، ونوره المجبول وسلالة الرسول.
وعلى السيّدين الإمامين السبطين سيدي شباب أهل الجنّة: الحسن والحسين، وعلى الأئمّة المهتدين مصابيح الدجى، وأعلام الهدى، وأسماء اللّه الحسنى، وأمثاله العليا، أركان توحيده ومشاكيّ نوره، وخزّان علمه، وأمنائه

__________
(1) بضم الجيم وتشديد اللام نسبة إلى الجلاب، قال في اللباب 1/ 319: المشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن محمّد بن محمّد الطيب الجلابي المعروف بابن المغازلي، واسطي، كان فاضلا عالما سمع الكثير، روى عن أبي الحسن علي بن عبد الصمد الواسطي وأبي بكر الخطيب وغيرهما، له ذيل تاريخ واسط وقال في القاموس: 1/ 47 وجلاب كزنار بلدة بالرهى ونهر، وعلي بن محمّد الجلابي مؤرخ.

(1/54)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 55
على خلقه، الذين خلقهم من نوره، وغشاهم بضياء قدسه، وزيّنهم ببهائه، الذين قضوا بالحقّ وبه يعدلون.
أما بعد: فإنّ أولى ما ذخره وكسبه العباد، ما يأملون به النجاة يوم المعاد، وإنّي رأيت التعلّق بمحبّة الطاهرين من آل طه وياسين، والتمسّك بحبل ولائهم المتين، هو المنهج القويم، والطريق المستقيم، فجمعت في فضائلهم ما انتهت إليه معرفتي، وبلغه جهدي وطاقتي، ممّا أنزل اللّه تعالى فيهم من الآيات في السور، وما جرى على لفظ الرسول من الدلالات، وما ظهر منهم من المعجزات ما لا يمكن المنصف بعقله إنكاره، والموسوم بصحّة المعرفة جحوده- وإن كانت مناقبهم لا يحصيها عدّ، ولا ينتهي إليها حدّ- أرجو بذلك النّجاة يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلّا من أتى اللّه بقلب سليم، خالص في موالاة أهل البيت، الطيّبين الطّاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين.
ولمّا عرفت خلوص اعتقادك في الولاء لأهل البيت عليهم السّلام: أحببت أن أتحفك بهذا الكتاب، وأجعله في خزانتك تقربا إليك، ورغبة في الزلفى [لديك] وأرجو من انعامك وأياديك التصفّح له بعين الارتضاء، واللّه الموفّق للصواب.

(1/55)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 56

(1/56)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 57
نسب علي (عليه السّلام) :
1- أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عمر بن عبد اللّه بن شوذب- رحمه اللّه تعالى- بقراءتي عليه فأقرّ به، قلت له: حدّثك والدك عمر بن عبد اللّه بن شوذب الواسطي قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن الحسين الزعفرانيّ العدل الواسطيّ قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة [قال: حدّثنا أبي ] 1 قال: أخبرنا مصعب بن عبد اللّه 2 قال:
هو عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ ابن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان، واسم أبي طالب عبد مناف.

أمه (عليهما السّلام):
2- أخبرنا أبو غالب محمّد بن أحمد بن سهل النحويّ 3- رحمه اللّه- قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ قال: حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفرانيّ قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: أخبرنا مصعب قال: أمّ عليّ ابن أبي طالب: فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ، وهي أوّل هاشميّة ولدت لهاشمي، وقد أسلمت وهاجرت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم.

__________
(1) أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة المتوفى 79، أخذ علم النسب عن مصعب بن عبد اللّه الزبيري كما في تاريخ بغداد 4/ 163، ولكنه قد يروي عن أبيه أبي خيثمة زهير بن شداد كما سيأتي.
(2) مصعب بن عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام الأسدي أبو عبد اللّه الزبيري المتوفى 236، عم الزبير بن بكار، كان عالما بالنسب، عارفا بأيام العرب، راجع تاريخ بغداد 13/ 112، تهذيب التهذيب 10/ 162، أنساب السمعاني 6/ 265 و300.
(3) محمّد بن أحمد بن سهل أبو غالب بن بشران النحوي الواسطي المتوفى 462، يعرف بابن الخالة راجع المنتظم 8/ 259، شذرات الذهب 3/ 310.

(1/57)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 58
مولده (عليه السّلام):
3- أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عليّ بن محمّد البيّع 1 قال: أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن خالد الكاتب قال: حدّثنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن سلم الختّليّ 2 قال: حدّثني عمر بن أحمد بن روح الساجيّ، حدّثني أبو طاهر يحيى بن الحسن العلويّ قال: حدّثني محمّد بن سعيد الدارميّ، حدّثنا موسى بن جعفر عن أبيه، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين قال: كنت جالسا مع أبي ونحن زائرون قبر جدّنا (عليه السّلام) وهناك نسوان كثيرة، إذ أقبلت امرأة منهنّ فقلت لها: من أنت يرحمك اللّه؟
قالت: أنا زيدة بنت قريبة بن العجلان من بني ساعدة، فقلت لها: فهل عندك شي ء تحدّثينا؟ فقالت: إي واللّه، حدّثتني أمّي أمّ عمارة بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان الساعديّ أنّها كانت ذات يوم في نساء من العرب، إذ أقبل أبو طالب كئيبا حزينا، فقلت له: ما شأنك يا أبا طالب؟ قال: إنّ فاطمة بنت أسد في شدّة المخاض، ثمّ وضع يديه على وجهه.
فبينما هو كذلك، إذ أقبل محمّد (صلّى اللّه عليه وسلّم) فقال له: ما شأنك يا عمّ؟ فقال: إنّ فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض، فأخذ بيده وجاء وهي معه، فجاء بها إلى الكعبة فأجلسها في الكعبة، ثمّ قال: اجلسي على اسم اللّه قال: فطلقت طلقة فولدت غلاما مسرورا نظيفا منظّفا، لم أر كحسن

__________
(1) هو أبو طاهر محمّد بن علي بن محمّد بن عبد اللّه البغدادي البيع: بيع السمك( 450- 385) كان ثقة، توفي سلخ ربيع الآخر سنة خمسين وأربعمائة ببغداد، على ما في اللباب 1/ 198، تاريخ بغداد 3/ 106.
(2) ضبطه الذهبي في المشتبه بخاء مضمومة ومثناة ثقيلة( مضمومة أيضا) قال: عمر بن جعفر بن أحمد بن سلم الختلي وأخوه أحمد مشهوران.
وقال الفيروزآبادي: وختل كسكر كورة بما وراء النهر منها عمر وأحمد ابنا جعفر، وعليه فالتاء المثناة مفتوحة لا مضمومة.

(1/58)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 59
وجهه، فسماه أبو طالب عليا، وحمله النبيّ (صلّى اللّه عليه وآله) حتّى أدّاه إلى منزلها 1.
قال عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): فو اللّه ما سمعت بشي ء قط إلّا وهذا أحسن منه.

كنيته (عليه السّلام):
له كنيتان إحداهما:
أبو الحسن
4- أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب بن طاوان 2 قال:
أخبرنا القاضي أبو الفرج أحمد بن عليّ بن جعفر بن محمّد بن المعلّى الخيوطّي 3 قال: سمعت أبا عبد اللّه محمّد بن الحسين بن سعيد الزعفراني المعدّل قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: سمعت أبي يقول: عليّ بن أبي طالب أبو الحسن.

و الأخرى: أبو تراب
5- أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب بقراءته عليّ وأنا أسمع في ذي الحجّة من سنة خمس وثلاثين وأربعمائة قال: أخبرنا أحمد بن عليّ بن جعفر ابن محمّد بن المعلّى الخيوطيّ الحافظ قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن الحسين بن سعيد الزعفرانيّ العدل الواسطيّ قال: حدّثنا يحيى بن جعفر بن أبي طالب قال: أخبرنا عبد الرحمن بن حفص حدّثنا عبد اللّه بن زياد عن بن

__________
(1) أخرجه العلامة ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة 12 نقلا من كتاب أبي المعالي الفقيه المالكي، وأخرجه الحافظ أبو عبد اللّه البلخي في كتابه على ما في تلخيصه 11 ط بمبى ء نقلا عن مؤلفنا ابن المغازلي الشافعي، وهكذا أخرجه العلامة الامرستاري في أرجح المطالب 388 ط لاهور.
(2) قال في اللباب 2/ 270: الطاواني نسبة إلى طاوان، جد أبي بكر أحمد بن محمّد بن عبد الوهاب بن طاوان البزار الواسطي الطاواني.
(3) قال في الأنساب 5/ 264: الخيوطي بضم الخاء والياء، نسبة إلى خيوط، منها القاضي أبو الفرج أحمد بن علي الخيوطي.

(1/59)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 60
إسحاق قال: حدّثني يزيد بن محمّد بن خيثم 1 المحاربيّ عن محمّد بن كعب القرظيّ، عن محمّد بن خيثم أبي يزيد، عن عمّار بن ياسر قال: كنت أنا وعليّ ابن أبي طالب عليه السّلام رفيقين في غزوة العشيرة، فلمّا نزلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأقام بها، إذ هناك ناس من بني مدلج يعملون في عين لهم في نخيل، فقال عليّ عليه السّلام: يا أبا اليقظان، هل لك في أن تأتي هؤلاء فننظر كيف يعملون؟ قال: إن شئت.
قال: فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة ثمّ غشينا النوم، فانطلقت أنا وعليّ (عليه السّلام) حتّى اضطجعنا في صور من النخل وفي دقعائها 2، فو اللّه ما أهبّنا إلّا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) يحركنا برجله، وقد تترّبنا من تلك الدقعاء الّتي نمنا فيها، فيومئذ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ: مالك يا أبا تراب!؟ لما يرى عليه من التراب، ثمّ قال: ألا أحدّثكم بأشقى الناس رجلين؟ قلنا: بلى يا رسول اللّه، قال: أحيمر ثمود الّذي عقر الناقة، والّذي يضربك يا عليّ على هذه- ووضع يده على قرنه- حتّى تبتّل منه هذه- وأخذ بلحيته 3.
6- قال: وحدّثنا يحيى بن أبي طالب قال: أخبرنا محمّد بن الصلت، حدّثنا يحيى بن العلاء، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: جاء النبيّ (صلّى اللّه عليه وآله) إلى فاطمة (عليها السّلام) فقال لها: أين بعلك وابن عمّك؟
قال: فقالت: يا رسول اللّه وقع بيني وبينه كلام فخرج مغاضبا، فقال لانسان:
ابغ عليّا، قال: هو ذلك في المسجد، قال: فأتاه النبيّ (صلّى اللّه عليه وآله) والرّيح تسفي عليه التراب، فقال: قم أبا تراب 4.

__________
(1) ضبطه في التقريب خثيما بمعجمة ومثلثة: مصغرا وهكذا في تهذيب التهذيب 11/ 357 وفي سيرة ابن هشام 1/ 599 كما في الصلب.
(2) وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل 4/ 263: في صور من النخل في دقعاء من التراب فنمنا الخ، وهكذا في السيرة. وصور النخل: صغاره.
(3) راجع ذيل الرقم 241 فيما يأتي.
(4) راجع ذيل الرقم 14 من مسند الدولابي.

(1/60)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 61
قال سهل بن سعد: فو اللّه إن كانت لأحبّ الأسماء إلى عليّ عليه السّلام.
7- أخبرني القاضي أبو محمّد يوسف بن رباح بن عليّ بن موسى الحنفيّ قال: فيما كتب به إليّ بأنّ أبابكر أحمد بن محمّد بن إسماعيل بن أبي الفرج المهندس المصريّ أخبرهم بمصر في منزله بالفسطاط سنة أربع وثمانين وثلاثمائة قال: حدّثني أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاري الدولابيّ 1 بمصر لفظا سنة تسع وثلاثمائة قال: حدّثني أبو موسى يونس بن عبد الأعلى قال: حدّثني سعيد بن منصور قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزّهريّ قال: حدّثني أبو حازم عن سهل بن سعد أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) دخل على فاطمة (عليها السّلام) فقال لها: أين ابن عمّك؟ قالت: كان بيني وبينه كلام، فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) فإذا هو نائم في ظلّ جدار المسجد وقد سقط التراب عليه 2، فجعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ينفض التراب عن جسده ويقول له: قم يا أبا تراب. ثمّ قال سهل: فما كان اسم أحبّ إلى عليّ (عليه السّلام) من أن يدعى به من أبي تراب.

وفاته:
8- أخبرنا أحمد بن محمّد قال: أخبرنا أحمد بن عليّ بن جعفر قال:
حدّثنا محمّد بن الحسين قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: حدّثنا أحمد بن حنبل قال: بويع لعليّ (عليه السّلام) سنة خمس وثلاثين وكانت وقعة الجمل سنة ستّ وثلاثين، ثمّ كانت صفّين في ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين، ثمّ قتل عليّ

__________
(1) قال في اللباب 1/ 516، وأما أبو بشر محمّد بن أحمد بن حماد بن سعد الرازي الدولابي الوراق الأنصاري مولاهم، فقال السمعاني: وظني أن بعض أجداده نسب إلى عمل الدولاب. وأصله من الري، فيمكن أن يكون من قرية دولاب من قرى ري، سمع الحديث بالشام والعراق. توفي 320 بطريق مكة بالعرج.
(2) وفي صحيح مسلم ص 1874 ط محمّد فؤاد- كتاب الفضائل 38-( قد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب).

(1/61)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 62
(عليه السّلام) في شهر رمضان يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة من رمضان سنة أربعين.
9- أخبرنا محمّد بن أحمد بن سهل النحويّ- رحمه اللّه- قال: حدّثنا محمّد بن عليّ السقطيّ قال: حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفرانيّ قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا وهب بن جرير قال: قتل عليّ (عليه السّلام) لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين، واختلف في سنة لمّا قتل (عليه السّلام) كم هو.
10- وأخبرنا محمّد بن عليّ السّقطيّ قال: حدّثنا محمّد بن الحسين قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: سمعت مصعب بن عبد اللّه يقول: كان الحسين بن عليّ عليهما السّلام يقول: قتل أبي وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
11- وأخبرنا أبو طاهر محمّد بن عليّ بن محمّد البيّع البغداديّ- قدم علينا واسطا- قال: حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن خالد الكاتب قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم الختّليّ قال: حدّثنا عمر بن أحمد ابن روح قال: حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن سالم قال: حدّثنا موسى بن بهلول قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق قال: قتل عليّ عليه السّلام وهو ابن ستّين سنة.
12- أخبرنا محمّد بن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه البيّع قال: أخبرنا أحمد بن محمّد قال: أخبرنا أحمد بن جعفر قال: حدّثنا عمر بن روح قال:
حدّثنا محمّد بن إدريس المكّيّ قال: حدّثنا سليمان بن حرب 1 قال: قال الواقديّ: قتل عليّ (عليه السّلام) وهو ابن أربع وستّين سنة.
قال: وحدّثنا محمّد بن إدريس المكّي قال: حدّثنا ابن خشّاب عن أبي عوانة قال: قتل عليّ (عليه السّلام) وهو ابن سبع وخمسين سنة.

__________
(1) هو سليمان بن حرب بن بجيل الأزدي الواشجي، سكن مكة وكان قاضيها، سمع منه محمّد بن سعد كاتب الواقدي، راجع تهذيب التهذيب 4/ 178، تاريخ بغداد 9/ 33.

(1/62)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 63
13- قال قتادة: وكان عليّ (عليه السّلام) أدم، شديد الأدمة، عظيم البطن، عظيم العينين، أصلع، إلى القصر، وقال يزيد بن هارون عن محمّد بن إسحاق: ذكر عن الحارث: أنّ عليا (عليه السّلام) قتل وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
14- وبالإسناد الأوّل قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: حدّثنا أبو عمر إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام: أنّ عليا عليه السّلام قتل وهو ابن سبع وخمسين سنة.

قول الحسن عليه السّلام فيه لما قتل
15- أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عمر بن عبد اللّه بن شوذب قال: حدّثني أبو أحمد عمر بن عبد اللّه بن شوذب قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن الحسين ابن سعيد الزعفرانيّ العدل قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: حدّثنا موسى ابن إسماعيل قال: حدّثنا سكين بن عبد العزيز العطّار 1، حدّثنا حفص بن خالد، عن أبيه خالد بن جابر عن جدّه قال: لمّا قتل عليّ (عليه السّلام) قام الحسن خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال: أما واللّه لقد قتلتم اللّيلة رجلا في ليلة نزل فيها القرآن، وفيها رفع عيسى ابن مريم وفيها قتل يوشع بن نون.
و طعن لإحدى وعشرين ليلة خلت من شهر رمضان ليلته التاسعة 2.
16- أخبرنا الحسن بن موسى قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد قال: حدّثنا أحمد بن عقدة الحافظ 3، حدّثنا يعقوب بن يوسف، حدّثنا

__________
(1) هو سكين- مصغرا على ما في التقريب- بن عبد العزيز بن قيس العبدي العطار عنوانه في تهذيب التهذيب 4/ 126، ترى حديثه هذا في الطبري 5/ 157 وتمامه: واللّه ما سبقه أحد كان قبله، ولا يدركه أحد يكون بعده، واللّه إن كان رسول اللّه ليبعثه في السرية وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، واللّه ما ترك صفراء ولا بيضاء إلّا ثمانمائة- أو سبعمائة- أرصدها لخادمه.
(2) وخرجه عن الطبري الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية 7/ 332.
(3) عنونه الخطيب في التاريخ 5/ 14 وذكر أنه يروي عن كثير منهم يعقوب بن يوسف بن زياد، وروى عنه كثير منهم أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي.

(1/63)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 64
إسماعيل بن أبان، حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم قال: سمعت الحسن بن عليّ عليهما السّلام قام خطيبا فخطب إلينا فقال:
أيها النّاس إنّه قد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأوّلون، ولا يدركه الآخرون، ولقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يبعثه المبعث فيعطيه الراية، فما يرجع حتّى يفتح اللّه- عزّ وجلّ-، وإنّ جبريل عليه السّلام عن يمينه وميكائيل عن شماله، ما ترك بيضاء ولا صفراء إلّا سبعمائة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادما 1.

ما جاء في إسلامه (عليه السّلام):
17- أخبرنا أبو طالب محمّد بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الأزهر البغدادي 2- رحمه اللّه- قدم علينا واسطا قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عرفة بن لؤلؤ قال: حدّثنا عمر بن أحمد الباقلانيّ قال: حدّثنا محمّد ابن خلف الحدّاديّ قال: حدّثنا عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية قال: حدّثنا عمر بن ثابت عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن سعيد مولى أبي أيّوب،

__________
(1) عنونه الخطيب في تاريخه 1/ 319 وقال: أخو أبي القاسم الأزهري وكان الأصغر المعروف بابن السوادي، سمع أبا حفص بن الزيات ووعلي بن محمّد بن لؤلؤ الوراق توفى بواسط في ذي الحجة 445. ويأتي ذكره تحت الرقم 47.
(2) أخرجه كاتب الواقدي في الطبقات 3/ 38 و3 ق 1/ 25 ط ليدن بالاسناد الى اسماعيل بن أبي خالد بعين السند واللفظ وهكذا أخرجه أبو نعيم في حليته 1/ 65 أخبار أصبهان 1/ 46 وذكر طرقه المختلفة، وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده 1/ 199 والنسائي في خصائصه 8، وأخرجه المحب الطبري في الرياض النضرة 2/ 190، ذخائر العقبى 74 قال: خرجه أحمد وأبو حاتم والدولابي بزيادة.
وأخرجه مطولا بما فيه ذكر آية التطهير والمودة الحاكم في مستدركه 3/ 172، وأبو الفرج في مقاتله 51، والزرندي في نظم درر السمطين 147، والهيتمي في مجمع الزوائد 9 و146 قال:
رواه الطبراني في الاوسط والكبير، وأبو يعلى باختصار والبزار بنحوه، ورواه أحمد باختصار كثير، وإسناد أحمد وبعض طرق البزار والطبراني في الكبير حسان. أقول: وسيجي ء ذيل الرقم 346.

(1/64)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 65
عن أبي أيّوب الأنصاريّ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: صلّت الملائكة عليّ وعلى عليّ سبع سنين، وذلك أنّه لم يصلّ معي أحد غيره 1.
18- أخبرنا أحمد بن محمّد بن طاوان قال: حدّثنا أحمد بن عليّ بن جعفر قال: حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفرانيّ قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: حدّثنا عليّ بن الجعد قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرني عمرو بن مرة قال: سمعت أبا حمزة الأنصاريّ قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: أوّل من صلّى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام 2.
19- أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن عليّ بن العبّاس البزّار قال: حدّثنا أبو القاسم عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد بن أسد البزار، إملاء، قال: حدّثنا محمّد أبو مقاتل 3، حدّثنا الحسن بن أحمد بن منصور قال: حدّثنا سهل بن صالح المروزي 4 قال: سمعت أبا معمر عبّاد بن عبد الصمد يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: صلّت الملائكة عليّ وعلى عليّ سبعا، وذلك أنّه لم يرفع إلى السماء شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله، إلّا منّي ومنه 5.

__________
(1) أخرجه النقيب الإسكافي في رسالة النقض على العثمانية 292 بالإسناد الى أبي أيوب مرسلا، وأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة 4/ 18 من طريق ابن جرير الطبري بسند آخر عن أبي أيوب، وهكذا أخرجه الكنجي في كفايته 398 ط الأميني وقال: أخرجه محدث الشام في مناقبه بطرق شتى، وأخرجه من طريق مؤلفنا ابن المغازلي العلامة القندوزي في ينابيع المودة ص 60 و62.
(2) أخرجه محمّد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقات 3/ 21 ط مصر و3 ق 1/ 13 ط ليدن بالإسناد إلى عمرو بن مرة بعين السند، وهكذا أخرجه الإمام ابن حنبل في مسنده 4/ 368، والعلامة الطبري في تاريخه 2/ 310 بطرق، وأبو داود الطيالسي في مسنده 93، والبلاذري في أنساب الأشراف 1/ 112، والنسائي في الخصائص 2، والحاكم في مستدركه 3/ 136، والحافظ الترمذي في جامعه الصحيح 13/ 177 ط الصاوي 5/ 306 ط المدينة وفي بعضها أول من أسلم.
(3) هو أبو مقاتل المروزي محمّد بن العباس يأتي تحت الرقم 52.
(4) رواه المفيد بمثل السند في الارشاد 30 ط الإسلامية.
(5) أخرجه العلامة الذهبي في ميزان الاعتدال 2/ 369 بالرقم 4128 عن سهل بن صالح بعين السند، وهكذا خرجه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان 3/ 232، والخطيب الخوارزمي في المناقب 31، ورواه من أعلام الإمامية المفيد في الإرشاد 14 بالإسناد عن أبي حفص عمر بن محمّد الصيرفي عن ابن أبي الثلج عن البرقي عن أبي صالح سهل بن صالح- وكان قد حان مائة سنة- عن أبي معمر بعين السند واللفظ.

(1/65)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 66
20- أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أحمد بن موسى قال: حدّثنا أبو أحمد عبد اللّه بن محمّد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي 1 قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق 2، حدّثني جدّي، حدّثنا عبيد اللّه عن سفيان، وشعبة عن سلمة بن كهيل، عن حبّة، عن علي عليه السّلام قال: أنا أوّل من أسلم 3.
21- أخبرنا القاضي أبو الخطّاب عبد الرحمن بن عبد اللّه الإسكافي قال: أخبرنا عبد اللّه بن يحيى قال: حدّثنا الحسين بن محمّد المحاملي، حدّثنا محمّد بن عثمان، حدّثنا عبيد اللّه عن سفيان، وشعبة عن سلمة بن كهيل، عن حبّة، عن عليّ عليه السّلام قال: أنا أوّل من أسلم 4.
22- أخبرنا أحمد بن موسى بن الطحّان إجازة عن القاضي أبي الفرج الخيوطيّ، حدّثنا ابن عبادة، حدّثنا جعفر بن محمّد الخلديّ 5، حدّثنا عبد السّلام بن صالح، حدّثنا عبد الرزّاق ، عن الثّوري، عن سلمة بن كهيل، عن

__________
(1) ضبطه في تبصير المشتبه بفتحتين، وهكذا في اللباب 2/ 422.
(2) كان أزرق العين ويوصف بالتنوخي الأنباري توفي 322 أو 329، راجع اللباب 1/ 46، تاريخ بغداد 14/ 322.
( 3- 4) رواه في تاريخ بغداد 4/ 233 بعين السند وصححناه عليه. أخرجه أبو حنيفة في مسنده 37 ط القاهرة بالإسناد عن سلمة بن كهيل بعين السند واللفظ، وهكذا أخرجه ابن سعد في الطبقات 3/ 22 ط مصر و3 ق 1/ 13 ط ليدن قال: أخبرنا يزيد بن هارون وأبو داود الطيالسي قالا:
أخبرنا شعبة إلى آخر السند بلفظه، وأخرجه الإمام ابن حنبل في مسنده 1/ 141، والنسائي في خصائصه 2، وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 103 وقال: رجال أحمد رجال الصحيح.
وأخرجه الخطيب في تاريخه 4/ 233 بالإسناد إلى عبيد اللّه بن موسى عن سفيان وشعبة عن سلمة، وهكذا أخرجه الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية 7/ 333.
(5) هو الحافظ أبو محمّد الخواص الخلدي المتوفى 347، ترجمه الخطيب في تاريخه 7/ 226- 231 على ما في الغدير 1/ 104، وإنما قيل له: الخلدي لأنه أجاب شيخه جنيدا بجواب من خلده فقال له: يا خلدي، فبقي عليه راجع اللباب 1/ 456. أيضا.

(1/66)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 67
أبي صادق ، عن عليم بن قعين الكندي 1 2، عن سلمان- رحمه اللّه- قال: قال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وآله وسلّم- أوّل النّاس ورودا على الحوض أوّلهم إسلاما عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) 3.

قوله (صلّى اللّه عليه وآله): من كنت مولاه فعلي مولاه.
23- أخبرنا أبو يعلى عليّ بن عبيد اللّه بن العلّاف البزّار إذنا قال: أخبرنا عبد السّلام بن عبد الملك بن حبيب البزار قال: أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن عثمان قال: حدّثنا محمّد بن بكر بن عبد الرزّاق، حدّثنا أبو حاتم مغيرة بن محمّد المهلّبي ، قال: حدّثني مسلم بن إبراهيم، حدّثنا نوح بن قيس الحدّانيّ 4، حدّثنا الوليد بن صالح عن ابن امرأة 5 زيد بن أرقم قالت: أقبل نبيّ اللّه من مكّة في حجّة الوداع حتّى نزل (صلّى اللّه عليه وآله) بغدير الجحفة بين مكّة والمدينة، فأمر بالدّوحات فقمّ ما تحتهنّ من شوك ثمّ نادى: الصّلاة جامعة! فخرجنا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) في يوم شديد الحرّ وإنّ منّا لمن يضع رداءه على رأسه وبعضه على قدميه من شدّة الرّمضاء، حتّى انتهينا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) فصلّى بنا الظهر ثمّ انصرف إلينا فقال:
الحمد للّه نحمده ونستعينه، ونؤمن به ونتوكّل عليه، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا، ومن سيّئات أعمالنا، الّذي لا هادي لمن أضلّ، ولا مضلّ لمن هدى، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله.

__________
(1) هكذا أسنده ابن الأثير في أسد الغابة 4/ 18 وفي شرح النهج 1/ 376 نقلا عن الاستيعاب( عن حنش بن المعتمر عن عكيم الكندي).
(2) هكذا ضبطه في ذيل المشتبه 469 عن الدارقطني، وفي الأصل: عليم بن قيس.
(3) سيأتي بالرقم 10 في الجزء الثاني من الكتاب نقلا من مسند دمشق.
(4) الحداني- طائفة أزديون من ولد حدان بن شمس منهم نوح بن قيس. تهذيب التهذيب 10/ 485، المشتبه 221، اللباب 1/ 347.
(5) في البحار نقلا عن العمدة لابن بطريق( ص 51) ابن امرأة زيد بن أرقم، وهكذا أخرجه في الغدير 7/ 37 عن العمدة 10/ 37 وهو الصحيح كما في الجرح والتعديل 9/ 7.

(1/67)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 68
أمّا بعد: أيّها النّاس! فإنّه لم يكن لنبيّ من العمر إلّا نصف من عمر من قبله 1، وانّ عيسى ابن مريم لبث في قومه أربعين سنة، وإنّي قد أسرعت في العشرين، ألا وإنّي يوشك أن أفارقكم، ألا وإنّي مسؤول، وأنتم مسؤولون فهل بلّغتكم؟ 2 فماذا أنتم قائلون؟ فقام من كلّ ناحية من القوم مجيب يقولون:
نشهد أنك عبد اللّه ورسوله، قد بلّغت رسالته، وجاهدت في سبيله، وصدعت بأمره، وعبدته حتّى أتاك اليقين، جزاك اللّه عنّا خير ما جزى نبيّا عن أمته.
فقال: ألستم تشهدون أن لا إله إلّا اللّه لا شريك له؟ وأنّ محمّدا عبده ورسوله؟ وأنّ الجنّة حقّ وأنّ النّار حق وتؤمنون بالكتاب كلّه؟ قالوا: بلى، قال:
فإنّي أشهد أن قد صدقتكم، وصدّقتموني، ألا وإنّي فرطكم، وإنّكم تبعي، توشكون أن تردوا علي الحوض، فأسألكم حين تلقونني عن ثقليّ كيف خلفتموني فيهما، قال: فأعيل علينا 3 ما ندري ما الثقلان، حتّى قام رجل من المهاجرين وقال: بأبي وأمّي أنت يا نبيّ اللّه ما الثقلان؟
قال (صلّى اللّه عليه وآله) الأكبر منهما كتاب اللّه تعالى: سبب طرف 4 بيد اللّه وطرف بأيديكم، فتمسّكوا به ولا تضلّوا، والأصغر منهما عترتي. من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فلا تقتلوهم، ولا تقهروهم، ولا تقصروا عنهم 5، فإنّي قد سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني، ناصرهما لي ناصر، وخاذلهما لي خاذل، ووليّهما لي وليّ، وعدوّهما لي عدوّ.
ألا وإنّها لم تهلك أمة قبلكم حتّى تتديّن بأهوائها، وتظّاهر على نبوّتها،

__________
(1) نصف ما عمر من قبله- راجع العمدة 51، البحار 37/ 184.
(2) في هامش الأصل: هل بلغتكم: بحذف الفاء، وهو هكذا في الأزهار في مناقب إمام الأبرار.
(3) يقال: علت الضالة أعيل عيلا وعيلانا فأنا عائل: إذا لم تدر أي وجهة تبغيها عن أبي زيد، وقال الأحمر: عالني الشي ء يعيلني عيلا ومعيلا: إذا أعجزك، ومثله في غريب الهروي على ما في هامش الأصل.
(4) في هامش الأصل: في الأزهار- يعني الأزهار في مناقب إمام الأبرار- طرفه. أقول: ومثله في العمدة والبحار نقلا منه.
(5) في البحار نقلا عن العمدة: فلا يقتلوهم ولا يقهروهم ولا يقصروا عنهم، وفي العمدة 51 وحكايته في الغدير 1/ 37 كما في الصلب.

(1/68)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 69
وتقتل من قام بالقسط، ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) فرفعها ثمّ قال: من كنت مولاه فهذا مولاه، ومن كنت وليّه، فهذا وليّه، أللّهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه. قالها ثلاثا هذا آخر الخطبة 1.
24- أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن طاوان قال: حدّثنا أبو الحسين أحمد بن الحسين بن السّماك قال: حدّثنا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن نصير الخلديّ، حدّثنا عليّ بن سعيد بن قتيبة 2 الرّمليّ قال: حدّثنا ضمرة بن ربيعة القرشيّ عن ابن شوذب، عن مطر الورّاق، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال: من صام يوم ثماني عشرة خلت من ذي الحجّة، كتب له صيام ستّين شهرا، وهو يوم غدير خمّ لمّا أخذ النبيّ (صلّى اللّه عليه وآله) بيد عليّ بن أبي طالب فقال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. فقال عمر بن الخطّاب: بخ بخ لك يا عليّ ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن، فأنزل اللّه تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ 3.

__________
(1) في هامش الأصل: قال في الأزهار: وقد تواتر هذا الخبر حد التواتر، وقد ذكر محمّد بن جرير الطبري: خبر يوم الغدير وطرقه من خمس وسبعين طريقا، وأفرد له كتابا سماه كتاب الولاية انتهى.
(2) سعيد يكنى أبا حملة كما في تهذيب التهذيب 7/ 314، لسان الميزان 4/ 232، ميزان الاعتدال 2/ 224، وفي تاريخ الخطيب 8/ 289 ذكر الحديث بهذا السند مع تغيير يسير في اللفظ.
(3) راجع في ذلك الغدير ج 1، فقد أثبت تواتره من غير ريب، وترى هذا الحديث في 1/ 401 تحت العنوان: حديث صوم يوم الغدير، أخرجه بطرق مختلفة. ونص على توثيق رواته.
أخرجه الحافظ الخطيب في تاريخ بغداد 8/ 290 بالإسناد إلى أبي نصر حبشون الخلال من علي بن سعيد الرملي بعين السند واللفظ وقال: اشتهر هذا الحديث من رواية حبشون وكان يقال إنه تفرد به وقد تابعه عليه أحمد بن عبد اللّه بن النيري فرواه عن علي بن سعيد: أخبرنيه الأزهري عن أخي ميمي عن ابن النيري عنه بعين السند واللفظ.
أقول: قد تابعه أيضا أبو محمّد الخلدي كما في الصلب، وتابعه أبو جعفر أحمد بن عبد اللّه البزار على ما أخرجه أخطب خوارزم في المناقب 94 من طريق أبي عبد اللّه الحاكم عن أبي يعلى الثوري عنه عن علي بن سعيد الرملي.

(1/69)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 70
25- أخبرنا أبو طالب محمّد بن أحمد بن عثمان قال: حدّثنا أبو الحسين عبيد اللّه بن أحمد بن البوّاب 1 قال: حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ، حدّثنا وهبان قال: أخبرنا خالد بن عبد اللّه عن الحسن بن عبد اللّه عن أبي الضّحى، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه وسلم): من كنت وليّه فعليّ وليّه- أو مولاه 2.
26- أخبرنا أبو طاهر محمّد بن علي البيّع قال: حدّثنا أبو الحسن أحمد ابن محمّد بن الصلت الأهوازيّ قال: حدّثنا محمّد بن جعفر المطيريّ 3 قال:
حدّثنا عليّ بن الحسين الهاشميّ، حدّثنا أبي، حدّثنا فضيل بن مرزوق عن عطيّة، عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه 4.

__________
(1) أبو الحسين المقرى ء عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب بن أحمد بن عبيد اللّه يعرف بابن البواب، عنونه الخطيب في تاريخه 10/ 362 ونص على شيخه وراويه.
(2) أخرجه في كنز العمال 6/ 390 بعين السند من طريق ابن جرير الطبري في حديث الولاية، وقد روى عن زيد بن أرقم جمع من التابعين غير أبي الضحى منهم:
عطية العوفي: أخرج حديثه الإمام ابن حنبل في الفضائل وهكذا في مسنده 4/ 368، وأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان 1/ 235 والحافظ الكنجي في كفاية الطالب 58 ط الأميني.
وميمون أبو عبد اللّه أخرج حديثه الإمام ابن حنبل في مسنده 4/ 372 من طريقين، وهكذا أخرجه في كتاب المناقب مخطوط، وأخرجه النسائي في الخصائص 22، والترمذي في جامعه الصحيح 5/ 297 بالرقم 3797، والذهبي في تاريخ الإسلام 2/ 196، وابن كثير في البداية والنهاية 5/ 212، والدولابي في الكنى والأسماء 2/ 61، والذهبي في ميزان الاعتدال 4/ 235.
وأبو الطفيل عامر بن وائلة: أخرج حديثه الحافظ النسائي في الخصائص 21 و24، والإمام ابن حنبل في مسنده 1/ 118، والحاكم في مستدركه 3/ 109 بطرق مختلفة.
(3) أبوبكر محمّد بن جعفر بن أحمد بن يزيد المطيري نسبة إلى المطيرة، بفتح الميم وكسر الطاء: قرية من نواحي سرمن رأى، راجع اللباب 3/ 152، تاريخ بغداد 2/ 145، وأحمد بن محمد ابن الصلت هو أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت.
(4) أخرجه ابن جرير الطبري في كتاب الولاية بالإسناد إلى عطية بعين السند على ما في كنز العمال 6/ 390 وهكذا أخرجه الواحدي في أسباب النزول 150 واخرجه عنه العيني في عمدة القارى ء 8/ 584.

(1/70)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 71
27- أخبرنا أبو طالب محمّد بن أحمد 1 قال: حدّثنا أبو الحسين محمّد ابن المظفّر بن موسى بن عيسى الحافظ البغداديّ قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن إسماعيل قال: حدّثنا الحسين بن علي قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا سلمة بن الفضل الأبرش- قاضي الريّ- عن الجرّاح الكنديّ، عن أبي إسحاق الهمدانيّ، عن عبد خير وعمرو ذي مرّة 2 وحبّة العرنيّ قالوا: سمعنا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ينشد النّاس في الرحبة: من سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه؟ فقام اثنى عشر رجلا من أهل بدر منهم زيد بن أرقم قالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول يوم غدير خمّ: من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه 3.

__________
(1) هو ابن الأزهر الذي مرّ تحت الرقم 17، سمع محمّد بن المظفر على ما في تاريخ الخطيب 1/ 319.
(2) هو عمرو بن مرة أبو عبد اللّه الكوفي الهمداني المتوفى 116 وهو غير عمرو بن مرة الجهني أبي مريم الصاحبي، راجع الغدير 1/ 69.
(3) أخرجه العلامة الطحاوي في مشكل الآثار 2/ 307 بالإسناد إلى أبي إسحاق عن بضعة عشر رجلا شهدوا بذلك، وأخرجه ابن الأثير الجزري في أسد الغابة 3/ 321 عن ابن عقدة الحافظ بإسناده إلى أبي إسحاق السبيعي عن عمرو ذي مرة ويزيد بن يشيع وسعيد بن وهب وهانى ء بن هانى ء وقال أبو اسحاق: حدثني من لا أحصي أن عليا نشد الناس في الرحبة وذكر الحديث. وأخرجه ابن كثير في البداية والنهاية 5/ 210 عن ابن جرير الطبري بالإسناد إلى أبي إسحاق عن زيد بن وهب وعبد خير وزيد بن يشيع وعمرو ذي مرة وهكذا أخرجه ابن حجر في الإصابة 2/ 414.
وأما حديث عبد خير منفردا: فقد أخرجه أخطب خوارزم في المناقب 93 بالإسناد إلى أبي إسحاق، وابن كثير في البداية والنهاية 7/ 347 من طريق ابن جرير.
وحديث عمرو ذي مرة منفردا: أخرجه النسائي في خصائصه 26 بالإسناد إلى أبي إسحاق عنه، وعنه العلامة ابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية 5/ 210، وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 104 و105 وقال: رواه البزار.
وحديث حبة العرني أبي قدامة منفردا: أخرجه الدولابي في الكنى والأسماء 2/ 88، وحبة هذا تابعي قد سمع الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أيام شركه راجع أسد الغابة 1/ 367، الإصابة 1/ 372، ينابيع المودة 34.

(1/71)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 72
28- أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب قال: حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد العدل العلويّ الواسطيّ قال: حدّثنا أبو عيسى جبير بن محمّد الواسطيّ قال: حدّثنا حسين بن محمّد قال: حدّثنا أبو معاوية قال:
حدّثنا الأعمش ، عن سعد بن عبيدة، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: بعثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في سريّة واستعمل علينا عليّا عليه السّلام، فلمّا رجعنا قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: كيف وجدتم صحبة صاحبكم؟
قال: فشكوته- أو شكاه غيري- وكنت رجلا مكبابا، فرفعت رأسي فإذا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قد احمرّ وجهه وهو يقول: من كنت وليّه فعليّ وليّه 1.
29- قال: أخبرنا أبو الفضل محمّد بن حسين بن عبيد اللّه البرجيّ 2 الأصفهانيّ فيما كتب به إليّ: أنّ أحمد بن عبد الرحمن بن العبّاس الأسديّ حدّثهم: حدّثنا أبو حامد أحمد بن جعفر الأشعريّ 3 قال: حدّثنا يعلى بن محمّد بن جمهور عن أحمد بن حمزة، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي طالب قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه.
30- أخبرنا أحمد بن محمّد البزّار قال: حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن

__________
(1) أخرجه الحافظ النسائي في خصائصه 21 بالإسناد إلى أبي معاوية بعين السند واللفظ، وأخرجه أحمد في فضائل الصحابة 2/ 251 مخطوط، وفي مسنده 5/ 358 و5/ 350 بالإسناد إلى الأعمش بعين السند، وهكذا أخرجه الحاكم في مستدركه 2/ 129، والذهبي في تاريخ الإسلام، والجاحظ في العثمانية 144، وابن كثير في البداية والنهاية 5/ 209 وسيأتي بطريق آخر ذيل الرقم 35 و36.
(2) البرجي منسوب إلى البرج بضم الباء الموحدة وسكون الراء وفي آخرها جيم، قرية من قرى أصبهان أو ناحية منها، ينسب إليها خلق منهم: أبو الفضل محمّد بن الحسين بن عبيد اللّه البرجي الأديب المتوفى 448 كما في ذيل المشتبه للذهبي ص 59.
(3) أحمد بن جعفر بن محمّد بن سعيد أبو حامد الأشعري الأصبهاني المتوفى 317، على ما في تاريخ الخطيب 4/ 64، لسان الميزان 1/ 144.

(1/72)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 73
محمّد العدل قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن مبشّر قال: حدّثنا الرماديّ قال:
حدّثنا أبو أحمد الزبيريّ، حدّثنا حنش بن الحارث عن رياح بن الحارث 1 قال:
كنّا مع عليّ عليه السّلام في الرّحبة إذ جاء ركب من الأنصار فقالوا: السّلام عليك يا مولانا! قال: كيف ذا وأنتم قوم من العرب؟ قالوا: سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم غدير خمّ يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه 2 ثمّ انصرفوا، فقلت: من القوم؟ قالوا: قوم من الأنصار، وفينا أبو أيّوب الأنصاريّ.
31- أخبرنا أحمد بن محمّد قال: حدّثنا الحسين بن محمّد العدل قال:
حدّثنا الجواربيّ قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الصوفيّ قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي الحكم الثقفيّ قال: حدّثني شاذان عن عمران بن مسلم عن سويد بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطّاب قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ: من كنت مولاه فعليّ مولاه 3.
32- أخبرنا أبو طالب محمّد بن أحمد بن عثمان قال: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن المظفّر بن موسى بن عيسى الحافظ قال: حدّثنا محمّد يعني ابن عليّ ابن إسماعيل قال: حدّثنا محمّد بن نهار بن عمّار 4 قال: حدّثنا أبو مسعود أحمد

__________
(1) أبو المثنى رياح بن الحارث النخعي الكوفي المتوفى 36، عنونه ابن حجر في تهذيب التهذيب فيمن سمى رياحا بالمثناة التحتانية، وذكر أنه من رجال أبي داود والنسائي وابن ماجة في سننهم. أخرج حديثه هذا في الغدير 1/ 187 احقاق الحق 6/ 326.
(2) أخرجه الامام ابن حنبل في مسنده 5/ 419 بالاسناد إلى أبي أحمد في حديث وبالاسناد الى حنش بن الحارث بن لقيط النخعي في حديث بعين السند واللفظ وخرجه عنه ابن كثير في البداية والنهاية 5/ 213 و7/ 347، والهيتمي في مجمع الزوائد 9/ 103 قال رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقاة، وأخرجه ابن ديزيل في كتاب صفين على ما في شرح النهج 1/ 289 بعين السند، وأخرجه المحب الطبري في الرياض النضرة 2/ 169 قال: خرجه أحمد في المناقب، والحافظ البغوي في معجمه.
(3) أخرجه العلامة عبد اللّه الشافعي في مناقبه المخطوط 107 من طريق مؤلفنا ابن المغازلي، وأخرجه الحافظ السمعاني في فضائل الصحابة مخطوط بعين السند. وأخرجه المحب الطبري في الرياض النضرة 2/ 161، ذخائر العقبى 67 وقال: خرجه أحمد في المناقب، وابن السمان، وأخرجه ابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية 7/ 349 و5/ 213 من طريق سالم بن عبد اللّه بن عمر قال: أخرجه الذهبي وابن جرير.
(4) محمّد بن نهار بن عمار بن أبي المحياة يحيى بن يعلى أبو الحسن التيمي المتوفى 282، وأحمد ابن الفرات بن خالد الضبي هو أبو مسعود الرازي المتوفى 258. راجع تهذيب التهذيب 1/ 66 تاريخ بغداد 3/ 327.

(1/73)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 74
ابن الفرات قال: حدّثنا يحيى الحمّاني، حدّثنا أبو محمّد قيس بن الرّبيع 1، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه بن مسعود أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه 2.
33- أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عمر بن عبد اللّه بن شوذب قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفرانيّ قال: حدّثني أحمد بن يحيى بن عبد الحميد، حدّثنا أبو إسرائيل الملائيّ 3، عن الحكم، عن أبي سليمان المؤذّن، عن زيد بن أرقم قال: نشد عليّ عليه السّلام النّاس في المسجد قال:
أنشد اللّه رجلا سمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه 4 وكنت أنا ممّن كتم فذهب بصري.

__________
(1) أبو محمّد قيس بن الربيع الأسدي الكوفي، روى عن جمع كثير منهم الأعمش، وروى عنه كثيرون منهم يحيى بن عبد الحميد الحماني. تهذيب التهذيب 8/ 392.
(2) أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود أنه قال: كنا نقرأ على عهد رسول اللّه: يا أيها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك: أن عليا مولى المؤمنين. الخ خرجه السيوطي في الدر المنثور 2/ 298، والشوكاني في تفسيره 3/ 57.
(3) هو اسماعيل بن خليفة الملائي المتوفى 169، راجع الغدير 1/ 167.
(4) أخرجه الإمام ابن حنبل في مسنده 5/ 370 بالإسناد إلى أبي اسرائيل بعين السند واللفظ وفي آخره [ فقام ستة عشر رجلا فشهدوا] وخرجه عنه المحب الطبري في الذخائر 67، والحافظ الهيتمي في مجمع الزوائد 9/ 107، وأخرجه ابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية 7/ 366 بالإسناد إلى أبي إسرائيل الملائي وهو من رجال الترمذي وابن ماجة بعين السند، واللفظ في آخره [ فكنت فيهم ] أي ممن شهدوا.
أقول: الظاهر أن هذا سهو أو تساه من العلامة الدمشقي، فإن كل من روى الحديث وذيله، إنما ذيله بأن زيدا كان فيمن كتم فذهب بصره، وكان علي دعا على من كتم، كما أخرجه الهيتمي في مجمع الزوائد 9/ 106 واللفظ في آخره [ فقام اثنا عشر بدريا فشهدوا بذلك وكنت فيمن كتم فذهب بصري ] قال: رواه الطبراني في الكبير، ورواه في الأوسط خاليا من ذهاب البصر والكتمان ودعاء علي. وفي رواية عنده وكان علي دعا على من كتم. وهكذا أخرجه الشيخ المفيد من أعلام الامامية في الإرشاد 167.
وأخرج العلامة ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1/ 362 قال: روى أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي سليمان المؤذن: أن عليا عليه السّلام نشد الناس من سمع رسول اللّه يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فشهد له قوم وأمسك زيد بن أرقم فلم يشهد، وكان يعلمها، فدعا علي عليه بذهاب البصر فعمي، فكان يحدث الناس بالحديث بعد ما كف بصره.

(1/74)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 75
34- أخبرنا أحمد بن محمّد بن طاوان قال: حدّثنا الحسين بن محمّد العلويّ العدل الواسطيّ قال: حدّثنا ابن مبشّر قال: حدّثنا عمّار بن خالد 1 قال: حدّثنا إسحاق الأزرق عن عبد الملك عن عطيّة العوفيّ قال: رأيت ابن أبي أوفى وهو في دهليز له بعد ما ذهب بصره، فسألته عن حديث فقال: إنّكم يا أهل الكوفة فيكم ما فيكم، قال: قلت: أصلحك اللّه إنّي لست منهم، ليس عليك منّي عار، قال: أيّ حديث؟ قال: قلت: حديث عليّ عليه السّلام يوم غدير خمّ، فقال: خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حجّته يوم غدير خمّ وهو آخذ بعضد عليّ فقال: يا أيّها النّاس ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه! قال: فمن كنت مولاه فهذا مولاه 2.
35- أخبرنا أحمد بن محمّد بن طاوان قال: حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين ابن محمّد العلويّ العدل قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن مبشّر قال: حدّثنا الحسن بن عرفة قال: حدّثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: من كنت وليّه فعليّ وليّه 3.
36- أخبرنا أحمد بن محمّد قال: حدّثنا الحسين بن محمّد العلويّ العدل قال: حدّثنا أبو الحسين ابن أخي كبير الزيّات قال: حدّثنا إسحاق الحربيّ قال: حدّثنا أبو نعيم 4 قال: حدّثنا ابن أبي غنية عن الحكم، عن سعيد

__________
(1) هو أبو الفضل عمار بن خالد بن يزيد بن دينار الواسطي التمار المتوفى 260. يروي عن جمع منهم اسحاق بن يوسف الأزرق. راجع تهذيب التهذيب 7/ 400.
(2) أخرج حديثه ابن عقدة في كتاب الموالاة، والثعلبي في تفسيره على ما في مناقب الشيخ عبد اللّه الشافعي مخطوط، وله من طريق أبي ليلى بن سعيد وحبيب بن يسار حديث أخرجه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 9/ 431، والبخاري في الكنى 66 بالرقم 601.
(3) أخرجه ابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية بالإسناد إلى الحسن بن عرفة بعين السند وقد مر سائر الطرق تحت الرقم 28.
(4) ابو نعيم الملائي الفضل بن دكين روى عنه إسحاق بن الحسن بن ميمون بن سعد أبو يعقوب الحربي المتوفى 284 وروى- هو عن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية راجع التهذيب 8/ 270، الأنساب 4/ 111، تاريخ بغداد 6/ 382.

(1/75)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 76
ابن جبير، عن ابن عبّاس، عن بريدة قال: غزوت مع عليّ اليمن فرأيت منه جفوة، فقدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فذكرت عليا فتنقّصته، فرأيت وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) يتغيّر قال: يا بريدة أ ولست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول اللّه! قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه 1.
37- أخبرنا أحمد بن محمّد بن طاوان قال: حدّثنا الحسين بن محمّد العلويّ العدل قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه بن مبشّر قال: حدّثنا أحمد بن منصور الرّماديّ قال: حدّثنا عبد اللّه بن صالح عن ابن لهيعة، عن أبي هبيرة وبكر بن سوادة، عن قبيصة بن ذويب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد اللّه 2: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نزل بخمّ فتنّحى النّاس عنه، ونزل معه عليّ بن أبي طالب، فشقّ على النبيّ تأخّر الناس فأمر عليّا فجمعهم، فلمّا اجتمعوا قام فيهم [و هو] متوسّد 3 عليّ بن أبي طالب فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال:
أيّها النّاس إنّه قد كرهت تخّلفكم عنّي حتّى خيّل إليّ أنّه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني، ثمّ قال: لكن عليّ بن أبي طالب أنزله اللّه منّي بمنزلتي منه، فرضي اللّه عنه كما أنا عنه راض، فإنّه لا يختار على قربي ومحبّتي شيئا، ثمّ رفع يديه وقال: من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من

__________
(1) أخرجه الإمام ابن حنبل في المناقب 83 مخطوط بالإسناد إلى أبي نعيم الفضل بن دكين بعين السند واللفظ، وأخرجه الحافظ النسائي في خصائصه ص 21 بالإسناد إلى أبي أحمد عن عبد الملك بن أبي غنية، وفي ص 22 بالإسناد إلى أبي نعيم عنه بعين السند واللفظ، وهكذا أخرجه الحاكم في مستدركه 3/ 110 بطرقه إلى أبي نعيم بعين السند، وخرجه ابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية 5/ 209 و7/ 343، وقد تابع الحكم عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير كما في ميزان الاعتدال 2/ 640 لسان الميزان 4/ 42، وتابع ابن عباس طاوس كما في حلية الاولياء 4/ 23، المعجم الصغير 1/ 71، اخبار اصبهان 1/ 126.
(2) في الأصل خلد( خالد) بن عبد اللّه وما في الصلب نص العمدة لابن بطريق 53، الغدير 1/ 22 قال: ورواه الثعلبي في تفسيره كما في ضياء العالمين وأبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، راجع تهذيب التهذيب 12/ 115.
(3) في العمدة: وهو متوسد يد علي بن أبي طالب.

(1/76)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 77
والاه وعاد من عاداه 1.
قال: فابتدر النّاس إلى رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- يبكون ويتضرّعون ويقولون: يا رسول اللّه ما تنحّينا عنك إلّا كراهية أن نثقل عليك، فنعوذ باللّه من شرور أنفسنا وسخط رسول اللّه، فرضي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنهم عند ذلك.
38- حدّثني أبو القاسم الفضل بن محمّد بن عبد اللّه الأصفهانيّ- قدم علينا واسطاً- إملاءً من كتابه- لعشر بقين من شهر رمضان سنة أربع وثلاثين وأربعمائة- قال: حدّثنا محمّد بن عليّ بن عمر بن المهديّ قال: حدّثنا سليمان ابن أحمد بن أيّوب الطبرانيّ قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن كيسان الثقفيّ الأصفهاني 2 قال: حدّثنا إسماعيل بن عمر البجليّ قال: حدّثنا مسعر بن كدام عن طلحة بن مصرف، عن عميرة بن سعد قال: شهدت عليّا عليه السّلام على المنبر ناشدا أصحاب رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- من سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم غدير خمّ يقول ما قال فليشهد. فقام اثنى عشر رجلا منهم أبو سعيد الخدريّ، وأبو هريرة، وأنس بن مالك 3 فشهدوا أنّهم سمعوا

__________
(1) أخرجه بهذا السند ابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية 5/ 213 عن شيخه العلامة الذهبي، وهكذا أخرجه العلامة الثعلبي في تفسيره على ما في المناقب للشيخ عبد اللّه الشافعي مخطوط.
ولجابر بن عبد اللّه حديث آخر من طريق عبد اللّه بن محمّد بن عقيل أخرجه ابن عقدة في حديث الولاية وعنه ابن عبد البر في الاستيعاب 2/ 473، وأخرجه العلامة الدمشقي في البداية والنهاية 5/ 213، والحافظ الكنجي في كفاية الطالب 61/ 62 ط الاميني، وأخرجه حسام الدين الهندي في كنز العمال 6/ 398 قال: رواه البزار.
(2) أبوبكر أحمد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن كيسان الثقفي، يعرف بابن شاذويه، توفي 291، عنونه أبو نعيم في تاريخ أصفهان 1/ 107 وذكر هذا الحديث بمتنه وسنده.
(3) قال العلامة الأميني قدس اللّه سره: إن أنسا كان ممن حول المنبر لا من شهود الحديث كما مر في هذه الرواية بلفظ أبي نعيم في الحلية، وكذلك في بقية الأحاديث( راجع الغدير 1/ 182) وهو الذي أصابته دعوة الإمام عليه السّلام، ففي هذا المتن تحريف واضح.
أقول: ولفظ أبي نعيم في الحلية 5/ 26 بعين سند المتن عن عميرة بن سعد هكذا قال:
شهدت عليا على المنبر ناشدا أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفيهم أبو سعيد وأبو هريرة وأنس بن مالك وهم حول المنبر وعلي على المنبر، وحول المنبر اثنى عشر رجلا هؤلاء منهم- إلى أن قال-: فقاموا كلهم فقالوا: اللهم نعم، وقعد رجل، فقال: ما منعك أن تقوم؟ قال: يا أمير المؤمنين كبرت ونسيت، فقال: اللهم إن كان كاذبا فاضربه ببلاء حسن، قال: فما مات حتى رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة. رواه في ذيل إحقاق الحق: ج 5 ص 143، وبعدها.

(1/77)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 78
رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه 1.
39- قال أبو القاسم الفضل بن محمّد: هذا حديث صحيح عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) ، وقد روى حديث غدير خمّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نحو من مائة نفس ، منهم العشرة، وهو حديث ثابت ، لا أعرف له علّة ، تفرَّدَ عليّ عليه السّلام بهذه الفضيلة ليس يشركه فيها أحد 2.

__________
(1) أخرجه الحافظ النسائي في خصائصه 22 بالإسناد إلى عبيد اللّه بن موسى عن هانى ء بن أيوب عن طلحة بن مصرف بعين السند وفيه: فقام ستة عشر فشهدوا، وهكذا أخرجه من أعلام الإمامية الشيخ الطوسي في أماليه 1/ 278 و1/ 343 بالإسناد عن مشايخه عن ابن عقدة عن الحسن بن علي بن عفان، عن عبيد اللّه بن موسى بعين هذا السند ولفظه( فقاموا بضعة عشر فشهدوا) من دون زيادة.
وأخرجه الطبراني في الصغير بهذا السند( 1/ 64 ط المدينة و33 ط دهلي) وفي الأوسط كما في مجمع الزوائد 9/ 108 بعين ما في الصلب ثم قال: وفي إسناده لين وخرجه عنه أبو نعيم في تاريخ أصبهان 1/ 107 وقال: أحمد بن إبراهيم بن كيسان كان مكفوفا، قال أبو محمّد بن حيان: أدركته ولم أكتب عنه: كان يحدث عن حفظه وليس بالقوي.
أقول: وآية ذلك أنه ذكر أنسا في لفظه هذا بأنه ممن شهد وعامة المؤرخين والمحدثين ذكروه فيمن كتم فابتلى بالبرص، ويشهد على خلطه يوم هذا أن الطبراني حدث عنه حديث المناشدة هذا في موقف آخر بعين السند ولفظه يطابق سائر الأحاديث كما أخرجناه في ذيل الحديث ص 26- 27 من هذا الكتاب.
(2) فيه ذكر حديث الغدير ذكره أبو القاسم الأصبهاني من مائة نفس منهم العشرة- يعني المبشرة في أحاديثهم بالجنة- وقد ذكر السيد ابن طاوس في كتاب الطرائف نقلا عن كتاب الولاية للحافظ ابن عقدة أسامي 105 نفرا من الصحابة.
وقال العلامة الأميني- رضوان اللّه عليه- في كتابه الغدير 1/ 60 بعد ما ذكر أسماء الصحابة الذين رووا حديث الغدير بطرقهم: هؤلاء مائة عشرة من أعاظم الصحابة الذين وجدنا روايتهم لحديث الغدير ولعل فيما ذهب علينا أكثر من ذلك بكثير
فائدة:
قد يسأل عن قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ. ونزوله في أمر الولاية فيقال: ما هي الآية التي نزلت في ولايته قبلا حتى يكون قوله تعالى: ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ. إشارة إليه.
والجواب: أن أمر الولاية قد نزلت في سورة الأحزاب سنة خمس من الهجرة في قوله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُهاجِرِينَ.
فالآية تنص بأن رسول اللّه أولى بكل مؤمن من نفسه، وأن أزواجه بحكم الأمهات لا يجوز نكاحهن ولا هتكهن، وأن أولى أرحامه فيهم من هو أولى بهم من سائر المؤمنين والمهاجرين.
فعلى هذا لا يجوز لأحد من المؤمنين والمهاجرين أن يتقدم على أرحام الرسول، ولا أن يتأمر ويتولى عليهم، وأما هم فمطلق يجوز ويصلح لهم الإمرة على كل أحد مهاجرهم وأنصارهم وتابعيهم بنص الآية الكريمة، كما بين ذلك علي عليه السّلام بقوله: إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم لا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاة من غيرهم راجع شرح ذلك في ص 308 من هذا الكتاب.
وإذ لا بد للأمة من بعد الرسول من قيّم يجمع شملهم، ويقوم مقام النبي الذي كان أولى بجميعهم من أنفسهم، فلا يكون ذلك إلّا من أهل بيته، وعلى الرسول أن يعرفه للأمة كما فعل في غديرخم؛ وصدر كلامه بقوله: ألست أولى بكم من أنفسكم ثم وصاهم بأهل بيته أن يقدموهم ولا يتقدموا عليهم ثم أخذ بضبع علي وهو وزيره وخليفته في أهله ومن هو منه بمنزلة هارون من موسى فقال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه.
فالأمر الصريح المفروض من اللّه عز وجل في هذه الآية أن لا يتأمر على أهل بيت الرسول أحد من الأمة، والأمر المنصوص من الرسول بإشارة من اللّه عز وجل في كتابه أن وليّهم وقيّمهم من بعده علي بن أبي طالب لا غيره.
فعلى هذا المتأمر على أهل بيت الرسول المنازع لهم في الإمارة منكر للضروري المفروض من القرآن، وأما من اتخذ من دونهم أولياء جهلا فلا يحكم عليه إلّا بالفسق أو الضلال.

(1/78)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 79
قوله عليه السّلام: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى:
40- أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطّار الفقيه الشافعيّ بقراءتي عليه، فأقرّ به سنة أربع وأربعين وأربعمائة، قلت له: أخبركم أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عثمان المزنيّ الملقّب بابن السّقاء الحافظ 1 قال:
حدّثنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى الموصليّ قال: حدّثنا سعيد بن مطرّف الباهليّ قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب- يعني الماجشون- عن ابن المنكدر، عن سعيد بن المسيّب، عن عامر بن سعد، عن أبيه أنّه قال: سمعت النبيّ (صلّى اللّه عليه وسلّم) يقول لعليّ عليه السّلام: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي 2. فأحببت أن أشافه بذلك سعدا، فلقيته فذكرت له

__________
(1) أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن عثمان بن المختار المزني الواسطي المعروف بابن السقا المتوفى 373، راجع اللباب 2/ 121، شذرات الذهب 3/ 81 المنتظم 7/ 123 يروي عنه أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد بن مزداد الواسطي العطار كما في الشذرات 3/ 166 ترى ترجمته في تذكرة الحفاظ 975 مفصلا.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه 1870 ط محمّد فؤاد وسيأتي بالرقم 50 أيضا وفي الباب اختلاف على محمّد بن المنكدر: روى عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عنه عن سعيد بن المسيب عن إبراهيم بن سعد عن أبيه بعين لفظ الحديث، ورواه يوسف بن الماجشون كما في الصلب عن محمّد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد، عن أبيه، والظاهر هو الأخير كما اختاره المؤلف العلامة، حيث تابعه على روايته عن عامر بن سعد: علي بن زيد بن جدعان، فروى الحديث عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد، عن سعد بعين ما في الصلب.
كل هذا مأخوذ مما ذكره الحافظ النسائي في الخصائص 14 و15 ثم قال: وما علمت أحدا تابع عبد العزيز بن الماجشون على روايته عن محمّد بن المنكدر عن سعيد بن المسيب عن ابراهيم بن سعد.
ولا يذهب عليك أن سعيد بن المسيب بعد ما شافه سعدا واعترف له بالحديث، يكون متحملا للحديث عن سعد، وليس عليه ولا على من يروي الحديث عنه أن يذكر القصة بتمامها، بل له أن يقول: سألت سعدا فيشير إلى قصة ابنه مجملا كما يأتي بالرقم 42 و51، أو يقول: عن سعد بن أبي وقاص من دون أن يشير إلى أنه تحمل الحديث أولا عن عامر بن سعد ثم عن أبيه كما سيأتي بالرقم 49 و53 و54.

(1/79)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 80
ما ذكر لي عامر، فقال: نعم سمعته يقول، فقلت: أنت سمعته؟ فأدخل يديه في أذنيه فقال: نعم، وإلّا فاستكتا.
41- أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب قال: أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد العلويّ العدل قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن عبد اللّه بن مبشّر قال: حدّثنا الحسن بن صالح البزّاز قال: سمعت أبا الوليد قال: حدّثنا يوسف بن الماجشون، حدّثنا محمّد بن المنكدر عن عامر بن سعد، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لعليّ عليه السّلام: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
42- يحيى قال: حدّثنا [القاضي أبو عبد اللّه المحاملي حدثنا] عبد الرحمن بن عبد اللّه الاسكافي- قدم علينا واسطا- قال: أخبرنا عبد اللّه بن عبيد اللّه بن محمّد قال: حدّثنا عليّ بن مسلم 1 قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب الماجشون قال: أخبرني محمّد بن المنكدر عن سعيد بن المسيّب قال: سألت سعد بن أبي وقّاص هل سمعت رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- يقول لعليّ:

__________
(1) يعني أبا الحسن علي بن مسلم بن سعيد الطوسي المتوفى 153، نزيل بغداد راجع تهذيب التهذيب 7/ 382 تاريخ بغداد 12/ 108.

(1/80)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 81
أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي 1- أو ليس معي نبيّ- فقلت: أسمعت منه هذا؟ فأدخل أصبعيه في أذنيه وقال: نعم وإلّا فاستكتا.
43- أخبرنا أبو طالب محمّد بن أحمد بن عثمان البغداديّ- قدم علينا واسطا- قال: حدّثنا محمّد بن محمّد بن عليّ بن يحيى الزيّات سنة أربع وتسعين وثلاثمائة قال: حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن ناجية بن نجبة 2 قال: حدّثنا محمّد بن حرب النشائيّ الواسطيّ 3 قال: حدّثنا عليّ بن يزيد بن سليم الصّدائيّ 4 عن محمّد بن عبيد اللّه العرزميّ 5، عن أبي الزبير، عن جابر قال:
غزا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلم) غزوة فقال لعليّ: اخلفني في أهلي! فقال: يا رسول اللّه يقول الناس: خذل ابن عمّه، فردّدها عليه فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلم): أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؟ إلّا أنّه لا نبيّ بعدي 6.

__________
(1) أخرجه الحافظ النسائي في الخصائص 14 بالاسناد الى داود بن كثير الرقي عن محمّد ابن المنكدر بعين السند، وهكذا أخرجه العلامة أبو علي الحراني في تاريخ الرقة 133، وقد تابع ابن المنكدر في الحديث عن سعيد، علي بن زيد بن جدعان، كما أخرجه الإمام ابن حنبل في الفضائل مخطوط وفي مسنده 1/ 177 و179. وأخرجه أبو داود الطيالسي أيضا في مسنده 29، والحافظ النسائي في خصائصه 14 و15 كما مر، وابن سعد كاتب الواقدي في الطبقات الكبرى 3 ق 1/ 15 ط ليدن.
وتابعه محمّد بن صفوان الجمحي كما في التاريخ الكبير للبخاري 1 ق 1/ 115*، وهكذا هشام بن عروة وهو من أقرانه كما في الخصائص للنسائي 14*، وعلي بن الحسين السجاد عليه السّلام، كما في تاريخ بغداد 4/ 204 و9/ 364*، ويحيى بن سعيد بن المسيب عنه، كما أخرجه الترمذي في جامعه الصحيح 13/ 175 و5/ 304 ط المدينة بالمسلسل 3813، والحافظ النسائي في الخصائص 14، والحافظ الطبراني في معجمه الصغير 169 ط دهلي و2/ 22 ط المدينة.
(2) عبد اللّه بن محمّد بن ناجية بن نجبة أبو محمّد البربري المتوفى 301، ترجمه الخطيب في تاريخه 10/ 104 وابن الجوزي في المنتظم 6/ 135، والذهبي في التذكرة 696.
(3) نسبة إلى عمل النشاء، وقد يقال له النشاستجي توفى 155، وقد كان من الشيوخ النبل على ما في المشتبه للذهبي 346 و639، التهذيب 9/ 108.
(4) نسبة إلى حي باليمن، وهو صداء بن يزيد بن كهلان تهذيب التهذيب 7/ 395.
(5) وفي تهذيب التهذيب 9/ 322: محمّد بن عبيد اللّه بن أبي سفيان العرزمي الفزاري أبو عبد الرحمن الكوفي روى عن أبي الزبير المكي.
( 6) لحديث جابر طرق أخر منها عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل عن جابر بن عبد اللّه: أخرجه أحمد ابن حنبل في مسنده 3/ 338، والحافظ الترمذي في جامعه الصحيح 13/ 175 ط و5/ 304
ط المدينة الرقم المسلسل 3814، وخرجه عنهما ابن كثير في البداية والنهاية 7/ 341.
وعن محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللّه، أخرج حديثه العلامة الخطيب في تاريخه 3/ 288، وعنه ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان 5/ 378.

(1/81)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 82
44- أخبرنا أحمد بن محمّد السمسار الواسطيّ قال: أخبرنا الحسين بن محمّد العدل قال: حدّثنا أبو هاشم أيّوب بن محمّد الخطيب قال: حدّثنا خلف ابن محمّد كردوس 1 قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا نوح بن قيس قال:
حدّثني أخي خالد بن قيس عن قتادة؛ عن أنس: أنّ النبيّ- صلّى اللّه عليه وسلّم- قال لعليّ: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي.
45- أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن عليّ بن العبّاس الواسطيّ قال:
حدّثنا أبو القاسم عبيد اللّه بن أسد قال: حدّثنا القاضي أبو عبد اللّه المحامليّ قال: حدّثنا محمّد بن منصور الطوسيّ قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق 2 قال: حدّثنا محمّد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لعليّ هذه المقالة حين استخلفه: ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ 3.
46- أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب قال: حدّثنا الحسين بن محمّد العدل قال: حدّثنا أحمد بن عيسى بن سكين 4 قال: حدّثنا الرماديّ قال: حدّثنا يحيى بن حمّاد قال: حدّثنا أبو عوانة قال: حدّثنا أبو بلج قال:

__________
(1) كردوس لقب له وهو خلف بن محمّد بن عيسى الخشاب القافلاني الحافظ المتوفى 174، تهذيب التهذيب 3/ 154، مرآة الجنان 2/ 189.
(2) يعني محمّد بن اسحاق صاحب المغازي راجع سيرة ابن هشام 2/ 520.
(3) أخرجه محمّد بن إسحاق في سيرته كما في سيرة ابن هشام 2/ 52، وأخرجه النسائي في الخصائص 16 بالإسناد إلى محمّد بن إسحاق، وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده 1/ 173- 174 بالإسناد إلى سعد بن إبراهيم، عن إبراهيم بن سعد؛ وهكذا أخرجه البخارى في صحيحه 5/ 19 ط و5/ 24 ط آخر؛ والطيالسي في مسنده 28، ومسلم في صحيحه 1871 ط محمّد فؤاد و2/ 19 ط صبيح، والحافظ ابن ماجة القزويني في السنن 1/ 55 ط التازية و1 ر 42 ط محمّد فؤاد، والحافظ النسائي في الخصائص 15، وأبو نعيم في حلية الأولياء 7/ 196.
(4) سكين بن عيسى بن فيروز أبو العباس الشيباني البلدي مات بواسط 323.

(1/82)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 83
حدّثنا عمرو بن ميمون، عن ابن عبّاس قال: خرج الناس في غزوة تبوك فقال عليّ- يعني للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله-: أخرج معك؟ فقال: بل اخلفني، ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى 1؟ إلّا أنّك لست بنبيّ.
47- أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان بن الفرج الصيرفيّ المعروف بابن الدّبثائيّ 2 البغداديّ- قدم علينا واسطا- قال: حدّثنا أبو حفص عمر بن محمّد ابن الزيّات قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن ناجية قال: حدّثنا سفيان بن وكيع قال: حدّثنا جرير قال: وحدّثنا عبد اللّه بن ناجية قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه الهرويّ قال: حدّثنا أبو معاوية جميعا عن الأعمش، عن عطيّة، عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلم) لعليّ: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي 3.
48- أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى بن عبد الوهّاب الطحّان وأحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب بن طاوان الواسطيّان قالا: حدّثنا القاضي أبو الفرج أحمد بن عليّ بن جعفر بن محمّد بن المعلّى الخيوطيّ الواسطيّ قال: حدّثنا أبو الطيّب عبد اللّه بن محمّد بن الفرخ الواسطيّ قال: حدّثنا محمّد بن يونس

__________
(1) راجع ذيل الرقم 307 و308 حديث سدّ الأبواب.
(2) بكسر الدال وسكون الباء نسبة إلى دبثا قرية من سواد بغداد أو واسط على ما في اللباب 1/ 489، وذكره في المراصد 1/ 511 قال: ويقال لها. دبيثا أيضا، وعنون الخطيب أخاه عبيد اللّه بن أحمد: أبا الفتح بن عثمان بن الفرج بن الأزهر، وانتهى بنسبه إلى كيانو بن زاد فروخ صاحب كسرى، ونقل عن المترجم له أن جده عثمان من أهل اسكاف وجده لأمه( يعني محمّد بن يحيى بن محمّد بن الروزبهان) يعرف بالدبثائي راجع تاريخ بغداد 10/ 385، 3/ 434، 4/ 300.
(3) أخرجه كاتب الواقدي في الطبقات الكبرى 3/ 24 ط مصر و3 ق 1/ 14 ط ليدن، بالاسناد الى فضيل بن مرزوق عن عطية بعين السند وهكذا أخرجه الامام ابن حنبل في مسنده 3/ 32 وخرجه عنه ابن كثير في البداية والنهاية 7/ 341 وأخرجه العلامة الخطيب في تاريخه 4/ 382 بالإسناد إلى عطية العوفي بعين السند واللفظ، وأخرجه الهيتمي في مجمع الزوائد 9/ 109 وقال: رواه أحمد والبزار وفيه عطية العوفي، وثقه ابن معين وضعفه أحمد وجماعة وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
أقول: هو من رجال أبي داود في سننه، ورجال الترمذي في جامعه، وهما من الصحاح الستة.
وروى عنه ابن ماجة في سننه، والبخاري في الادب المفرد وهما كالصحيح، راجع تهذيب التهذيب 7/ 224، ومما نقموا عليه هو تشيعه الراسخ: ذكر ابن سعد في الطبقات 6/ 212 أنه خرج مع ابن الاشعث على الحجاج فانهزم وهرب إلى فارس فكتب الحجاج إلى عامله أن ادع عطية فإن لعن علي بن أبي طالب وإلّا فاضربه أربعمائة سوط واحلق رأسه ولحيته، فدعاه فأبى عطية أن يفعل فضربه أربعمائة سوط وحلق رأسه ولحيته، قال ابن سعد: وكان ثقة إن شاء اللّه وله أحاديث صالحة ومن الناس من لا يحتج به.

(1/83)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 84
حدّثنا محمّد بن الحسن بن عليّ القردوسيّ 1، حدّثنا أبو عوانة عن الأعمش، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: قال لي معاوية: أتحبّ عليا؟
قال: فقلت: وكيف لا أحبّه وقد سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) يقول: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي 2، ولقد رأيته بارزا يوم بدر وهو يحمحم كما يحمحم الفرس ويقول:
بازل عامين حديث سنّي ... سنحنح اللّيل كأنّي جنّي
لمثل هذا ولدتني أمي .
فما رجع حتّى خضب سيفه دما.
49- أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عمر بن عبد اللّه بن شوذب قال: أخبرنا أبي قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن الحسين الزعفرانيّ قال: حدّثني محمّد ابن سليمان بن الحارث قال: حدّثنا حفص بن عمر الأيليّ 3 قال: حدّثنا ابن أبي ذئب 4 ويزيد بن جعدبة وإبراهيم بن سعد، ومالك بن أنس قالوا: حدّثنا الزهريّ عن سعيد بن المسيّب، عن سعد بن أبي وقّاص قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعلي: أقم بالمدينة قال: فقال له عليّ عليه السّلام: يا رسول اللّه إنّك ما خرجت في غزاة فخلفتني؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ: إنّ

__________
(1) بضم القاف والدال بينهما راء ساكنة منسوب إلى بطن من الأزد، راجع المشتبه 505، اللباب 3/ 242، القاموس المحيط 2/ 239. تاج العروس 4/ 214، لسان الميزان 7/ 136 تحرير المشتبه 1104.
(2) سيأتي الحديث ذيل الرقم 219 ويأتي بالرقم 30 في مسند الكلابي.
(3) حفص بن عمر بن دينار الأيلي يروي عن ابن أبي ذئب، وعنه محمّد بن سليمان الواسطي، راجع لسان الميزان 5/ 186، تاريخ أصبهان 1/ 142، وعنونه في اللسان 2/ 324 وذكر هذا الحديث.
(4) هو محمّد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، يقال له ابن أبي ذئب، أو ابن أبي ذؤيب كما في القاموس 1/ 67، التهذيب 9/ 303، ويزيد بن جعدبة هو أبو الحكم يزيد ابن عياض بن جعدبة الليثي راجع التهذيب 11/ 352.

(1/84)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 85
المدينة لا تصلح إلّا بي أو بك، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. قال: فقلت لسعد بن أبي وقّاص: أأنت سمعت هذا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم)؟ قال: نعم، لا مرّة ولا مرّتين يقول ذلك لعليّ عليه السّلام 1.
50- أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عليّ بن عبد الرزاق الهاشميّ الخطيب بقسّ هثا قال: حدّثنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن خليل المرجيّ بالموصل قال: حدّثنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى قال: حدّثنا سعيد بن مطرّف الباهليّ قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب- يعني الماجشون- عن ابن المنكدر، عن سعيد بن المسيّب، عن عامر بن سعد، عن سعد قال: سمعت رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- يقول لعليّ: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، قال سعيد: فأحببت أن أشافه بذلك سعدا فلقيته فذكرت له ما ذكره لي عامر فقال: نعم، سمعته، فقلت: أأنت سمعته؟ فأدخل يده في أذنيه وقال: نعم، وإلّا فاستكّتا 2.
51- أخبرنا أبو عليّ عبد الكريم بن محمّد بن عبد الرحمن الشروطيّ قال: حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن الحسين العلويّ العدل قال:
حدّثنا أحمد بن محمّد الجواربيّ قال: حدّثنا عليّ بن مسلم- يعني الطوسيّ- حدّثنا يوسف بن يعقوب الماجشون قال: أخبرني محمّد بن المنكدر عن سعيد ابن المسيّب قال: سألت سعدا: هل سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلّم) يقول لعليّ: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه ليس معي- أو بعدي- نبيّ؟ قال: نعم 3.

__________
(1) أخرجه الحافظ الذهبي الدمشقي في ميزان الاعتدال 1/ 263 وفي ط 561 بهذا الطريق، وابن حجر العسقلاني في لسان الميزان ج 2/ 324.
(2) أخرجه بهذا اللفظ من طريق عامر بن سعد جماعة من أعلام السنة منهم مسلم في صحيحه 7/ 119، والنسائي في الخصائص 15، والخطيب الخوارزمي في المناقب 79، وابن الأثير الجزري في أسد الغابة 4/ 26.
(3) أخرج النسائي في خصائصه ص 14 حديث سعيد بن المسيب هذا ثم عقد بابا ذكر فيه الاختلاف على محمّد بن المنكدر في هذا الحديث وقال: ما علمت أحدا تابع عبد العزيز بن ماجشون على روايته عن محمّد بن المنكدر عن سعيد بن المسيب عن إبراهيم بن سعد.

(1/85)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 86
52- أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن عليّ بن العبّاس البزّار قال: حدّثنا أبو القاسم عبيد اللّه بن أسد البزّار قال: حدّثنا أبو مقاتل محمّد بن العبّاس بن أحمد قال: حدّثنا أحمد بن يونس قال: حدّثنا وهب بن عمر ابن عثمان المدنيّ قال: حدّثنا أبي عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: سأل رجل معاوية عن مسألة فقال: سل عنها عليّ بن أبي طالب فإنّه أعلم، قال له: يا أمير المؤمنين قولك فيها أحبّ إليّ من قول عليّ بن أبي طالب، فقال: بئس ما قلت، ولؤم ما جئت به، لقد كرهت رجلا كان رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- يغرّه بالعلم غرّا 1 ولقد قال له رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، ولقد كان عمر بن الخطّاب يسأله فيأخذ عنه، ولقد شهدت عمر إذا أشكل عليه شي ء قال: هاهنا عليّ؟ قم لا أقام اللّه رجليك، ومحا اسمه من الديوان 2.
53- أخبرنا أبو أحمد عبد الوهّاب بن محمّد بن موسى الغندجانيّ- قدم علينا واسطا- قال: حدّثنا أبو طاهر محمّد بن عبد الرحمن بن العبّاس المخلّص قال: حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد قال: حدّثنا محمّد بن عبد الكريم الأزديّ قال: حدّثنا عبد اللّه بن داوود قال: حدّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد بن أبي وقّاص قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى 3.

__________
(1) في هامش الأصل: أي يصب العلم في فمه صبّا، مأخوذ من غر الطائر فرخه: إذا أزقه، وفي النهاية ما لفظه: وفي حديث معاوية قال: كان النبي صلّى اللّه عليه وآله يغر عليّا بالعلم: أي يلقمه إياه، يقال: أغر الطائر فرخه إذا أزقه. قال في النهاية أيضا: ومنه حديث ابن عمر. وذكر الحسن والحسين فقال:- إنما كانا يغران بالعلم غرّا.
أقول: ومثله في اللسان.
(2) أخرجه العلامة عبد اللّه الواسطي الشافعي المتوفى سنة 1000 في كتابه المناقب نقلا من كتاب المناقب لابن المغازلي- هذا الذي بين يديك- وهكذا أخرجه العلامة الحمويني في فرائد السمطين بإسناده عن ابن أبي خالد على ما في إحقاق الحق للعلامة المرعشي- دامت بركاته- 5/ 194، وأخرجه المحب الطبري في ذخائر العقبى 79، والرياض النضرة 2/ 195 نقلا من كتاب المناقب للإمام ابن حنبل.
(3) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 1/ 325 بعين السند والمتن.

(1/86)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 87
54- قال: أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ بن عبد الرحمن العلويّ مكاتبة أنّ محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب الشيبانيّ حدّثهم قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن جرير الطّبريّ، ومحمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ قالا: حدّثنا هارون بن حاتم المقرى ء قال: حدّثنا عبد السّلام بن حرب عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، عن سعد بن أبي وقّاص قال: سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول لعليّ: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي 1.
55- أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن الحسين بن يعقوب الدبّاس الواسطيّ قال: حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن عبيد اللّه بن الحسين قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن أحمد بن مالك البزّاز الاسكافيّ، حدثنا أبو الأحوص، حدّثنا سعيد بن كثير بن عفير عن ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن الجعيد، عن عائشة بنت سعد، عن سعد: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لعليّ: ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؟ 2.
56- أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه الرّقاعيّ الأصفهانيّ- قدم علينا واسطا في جمادى الأولى من سنة أربع وثلاثين وأربعمائة- حدّثنا عبد الغفّار بن محمّد البغداديّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشافعيّ، حدّثنا محمّد بن غالب، حدّثني عبد اللّه بن موسى، أخبرني زائدة عن عاصم، عن زرّ ابن حبيش، عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله [لعليّ ]: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، وخلفه في أهله 3.

__________
(1) أخرجه من طريق يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب: الحافظ الترمذي في سننه 13/ 175، والحافظ النسائي في الخصائص 14، والطبراني في المعجم الصغير 169، والعلامة الذهبي في تذكرة الحفاظ 522 تحت الرقم 539 من ترجمة الحلواني، وفي طبع آخر ج 2/ 95.
(2) أخرجه الإمام ابن حنبل بهذا السند والمتن 1/ 171 وفيه: أن عليا خرج مع النبي صلّى اللّه عليه وآله حتى جاء ثنية الوداع وعلي يبكي ويقول: تخلفني مع الخوالف؟ فقال: أو ما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة؟
(3) ذكر السيد ابن طاوس في كتاب الطرائف 24: أن أبا القاسم علي بن المحسن التنوخي صنف كتابا في سرد أحاديث المنزلة رواه عن جمع من الصحابة منهم عبد اللّه بن مسعود.

(1/87)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 88
المؤاخاة:
57- أخبرنا أبو طالب محمّد بن أحمد بن عثمان قال: حدّثنا أبو الحسن عليّ بن عمر بن مهديّ الدارقطنيّ الحافظ- إذنا- قال: حدّثنا أبو عبد اللّه العدل قال: حدّثنا الحسن بن عليّ بن عفّان قال: حدّثنا معاوية بن هشام عن عليّ بن صالح، عن حكيم بن جبير، عن جميع بن عمير التيميّ، عن ابن عمر قال:
حين آخا رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- بين أصحابه جاء عليّ عليه السّلام تدمع عيناه، فقال: مالي لم تؤاخ بيني وبين أحد من إخواني؟ فقال: أنت أخي في الدّنيا والآخرة 1.
58- أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان الدبثائيّ الصيرفيّ البغداديّ- قدم علينا واسطا- قال: أخبرني محمّد بن العبّاس أبو عمر بن حيّويه الخزّاز إذنا قال: حدّثنا ابن المحامليّ قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الصيرفيّ قال:
حدّثنا أبو الجوّاب حدّثنا عمرو بن أبي المقدام عن عبد الرحمن بن عابس عن أبيه قال: قال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلم-: خير إخواني عليّ 2.
59- حدّثنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن المظفّر العدل، وأحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب بن طاوان الواسطيّان قالا: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد الطبريّ سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة قال: حدّثنا أبو علي إسماعيل بن محمّد الصفّار النحويّ قال: حدّثنا الحسن بن عليّ بن عفّان قال:
حدّثنا معاوية بن هشام قال: حدّثنا عليّ بن صالح عن حكيم بن جبير، عن جميع بن عمير، [عن ابن عمر] قال: حين آخا رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- بين أصحابه، جاء عليّ عليه السّلام تدمع عيناه فقال: مالي لم تؤاخ بيني وبين أحد من إخواني؟ قال: أنت أخي في الدّنيا والآخرة.

__________
(1) أخرج الحديث من هذا الطريق بلفظه: الحافظ الترمذي في سننه 2/ 299، وفي طبع الصاوي ج 13/ 169، وفي ط آخر 5/ 300 تحت الرقم 3804، وأخرجه الحافظ الكنجي الشافعي في الباب 47 ص 194، والحاكم ابن البيع النيسابوري في مستدرك الصحيحين 3/ 14.
(2) أخرجه الحافظ ابن حجر العسقلاني في الاصابة 2/ 234 وقال: أخرجه ابن مندة من طريق عمرو ابن ثابت. وهكذا أخرجه ابن الاثير بهذا السند واللفظ في اسد الغابة 3/ 72 وقال رواه الكرماني عن عمرو.

(1/88)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 89
60- أخبرنا أبو غالب محمّد بن أحمد بن سهل النحويّ قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب الشيبانيّ قال: حدّثنا إبراهيم بن بشر، حدّثنا منصور بن أبي نويرة الأسدي قال: حدّثنا عمرو بن شمر، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سعد بن حذيفة، عن أبيه حذيفة بن اليمان قال: آخا رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- بين أصحابه الأنصار والمهاجر، فكان يواخي بين الرجل ونظيره، ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب فقال: هذا أخي، قال حذيفة: رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- سيّد المسلمين وإمام المتّقين ورسول ربّ العالمين الّذي ليس له في الأنام شبيه ولا نظير، وعليّ بن أبي طالب أخوان 1.
61- أخبرنا محمّد بن أحمد بن سهل النحويّ إذنا قال: أخبرنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن الطيّب بن كماريّ الفقيه قال: حدّثنا العبّاد قال:
حدّثنا محمّد بن إسحاق قال: حدّثنا أبو بكر الغرافيّ قال: حدّثنا إسماعيل بن عليّة يرفعه إلى أبي الحمراء قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول:
لمّا أسري بي إلى السّماء رأيت على ساق العرش الأيمن أنا وحدي لا إله غيري غرست جنّة عدن بيدي، محمّد صفوتي أيّدته بعليّ 2.

قوله صلّى اللّه عليه: من أسبغ وضوءه ...
62- أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار قال: حدّثنا أبو

__________
(1) أخرج الحديث العلامة عبد اللّه الشافعي في مناقبه ص 136 مخطوط- نقلا عن المؤلف كما في إحقاق الحق 6/ 483، وسرده بلفظه مرسلا ابن هشام في السيرة النبوية 1/ 504، والحافظ ابن كثير في البداية والنهاية 3/ 226، وتراه في أرجح المطالب 424 ط لاهور، ينابيع المودة 57 ط اسلامبول، ورواه الشيخ الطوسي بهذا السند في أماليه ص 23 ط حجر.
(2) أخرجه من طريق أبي الحمراء واللفظ يزيد وينقص: خطيب خوارزم في مناقبه 234، والمحب الطبري في الرياض النضرة 2/ 272 وذخائر العقبى 69، وأخرجه الهيتمي في مجمع الزوائد 9/ 121 قال رواه الطبراني والمتقي الهندي في منتخب كنز العمال 25.
ورواه في الحديث:(4) من الباب( 15) من المقصد الثاني من غاية المرام ص 482 عن المؤلف. والظاهر انه يرويه عن يونس بن عبيد، عن سعيد بن جبير، عن أبي الحمراء كما في الحديث 303 من شواهد التنزيل: ج 1، ص 227.

(1/89)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 90
محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عثمان الملقّب بابن السقّاء الحافظ 1 قال: [أخبرنا محمّد بن محمّد بن الأشعث قال: حدّثني موسى بن إسماعيل قال:] حدّثني أبي عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه عليّ عليهم السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله:
من أسبغ وضوءه، وأحسن صلاته، وأدّى زكاة ماله، وكفّ غضبه، وسجن لسانه، وبذل معروفه، واستغفر لذنبه، وأدّى النصيحة لأهل بيتي! فقد استكمل حقائق الإيمان، وأبواب الجنّة له مفتّحة.

قوله صلّى اللّه عليه وسلم: فضلنا أهل البيت على الناس كفضل البنفسج ...
63- أخبرنا أحمد بن المظفّر قال: أخبرنا عبد اللّه بن محمّد الحافظ قال: أخبرنا محمّد بن الأشعث قال: حدّثني موسى بن إسماعيل قال: حدّثني أبي عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه عليّ عليهم السّلام أنّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: فضل أهل البيت على الناس كفضل البنفسج على سائر الأدهان.

قوله صلّى اللّه عليه: اشتد غضب اللّه وغضبي على ...
64- أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر قال: أخبرنا عبد اللّه بن محمّد

__________
(1) أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد المزني الواسطي المعروف بابن السقا المتوفى 373، ترجمه في تذكرة الحفاظ 965 مفصلا، وهو ممن روى كتاب الأشعثيات المعروف بالجعفريات كما هو موجود في أول النسخة ففيه( أخبرنا القاضي أمين القضاة أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن محمد قراءة عليه وأنا حاضر أسمع قيل له: حدثكم والدكم أبو الحسن علي بن محمّد بن محمد والشيخ أبو نعيم محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن خلف الجماري قالا: أخبرنا الشيخ أبو الحسن أحمد بن المظفر العطار قال: أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن عثمان المعروف بابن السقاء قال: أخبرنا أبو علي محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي من كتابه سنة أربع عشرة وثلاث مائة قال: حدثني أبو الحسن موسى بن إسماعيل ).
أقول: فالطريق متحد مع هذا الحديث، فإن أبا الحسن علي بن محمّد بن محمّد هو مؤلف كتابنا هذا المعروف بابن المغازلي الجلابي وأبو عبد اللّه محمّد ولده الراوي لهذا الكتاب، راجع في ذلك رجال النجاشي 294، خاتمة المستدرك 3/ 293، لسان الميزان 5/ 362.

(1/90)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 91
الملقّب بابن السقّاء الحافظ قال: أخبرنا محمّد بن محمّد قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثني أبي عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه عليّ عليهم السّلام قال: قال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: اشتدّ غضب اللّه تعالى وغضبي على من أهراق دمي أو آذاني في عترتي 1.

خبر اللواء وحمله:
65- أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن مخلد البزّار قال: حدّثنا محمّد بن محمّد أبو زرعة قال: حدّثنا أحمد بن جعفر، حدّثنا الحسن بن عليّ البصريّ، حدّثنا أبو عبد اللّه الحسن بن راشد والصباح بن عبد اللّه أبو بشر- يتقاربان في اللّفظ ويزيد أحدهما على صاحبه- قالا: حدّثنا قيس بن الربيع، حدّثنا سعد الخفّاف، عن عطيّة، عن أبي زيد الباهليّ: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله آخا بين المسلمين وقال: يا عليّ أنت أخي! أنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي، أما علمت يا عليّ أنّ أوّل من يدعى به يوم القيامة يدعى بي، فأقوم عن يمين العرش في ظلّه، فأكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة، ثمّ يدعى بالنبيّين بعضهم على بعض، فيكونون سماطين عن يمين العرش، ثمّ يكسون حللا خضرا من حلل الجنّة.
و إنّي أخبرك يا عليّ أنّ أمّتي أوّل الأمم يحاسبون، ثمّ إنّه أوّل ما يدعى بك لقرابتك منّي ومنزلتك عندي، ويدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد، وتسير به بين السماطين، آدم عليه السّلام وجميع خلق اللّه يستظلّون بظلّ لوائي يوم القيامة، طوله مسيرة ألف سنة. سنامه ياقوتة حمراء، قضيبه من فضّة بيضاء،

__________
(1) أخرجه ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان 5/ 362 في ترجمة محمّد بن الأشعث عن عبد اللّه ابن عدي الحافظ المترجم في تذكرة الحفاظ 940.
قال في ترجمة محدوج بن زيد الهذلي من أسد الغابة: ج 4 ص 306: يختلف في صحبته حديثه ان النبي قال: إن أول من يدعى يوم القيامة بي. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. وقال في ترجمته من الاصابة: ذكره قيس بن الربيع الكوفي في مسنده وروى عن سعد الاسكاف:
سمعت عطية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه قال: أول من يدعى به يوم القيامة.
ورواه احمد في الحديث:( 253) من باب فضائل علي عليه السّلام من كتاب الفضائل، ورواه في الحديث:( 150) من ترجمة أمير المؤمنين من طريق الحماني.

(1/91)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 92
زجّه درّة خضراء، له ثلاث ذوائب من نور: ذؤابة في الشرق، وذؤابة في الغرب، والثالثة وسط الدّنيا.
مكتوب عليه ثلاثة أسطر: الأوّل: بسم اللّه الرحمن الرحيم، والثاني:
الحمد للّه ربّ العالمين، والثالث: لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه. طول كلّ سطر مسيرة ألف سنة، وعرضه مسيرة ألف سنة.
فتسير باللّواء، والحسن عن يمينك والحسين عن يسارك، حتّى تقف بين يدي إبراهيم عليه السّلام في ظلّ العرش، ثمّ تكسى حلّة خضراء من الجنّة ثمّ ينادي مناد من تحت العرش: نعم الأب أبوك إبراهيم، ونعم الأخ أخوك عليّ.
أبشر يا عليّ! إنّك تكسى إذا كسيت، وتدعى إذا دعيت، وتحيي إذا حييت 1.
66- أخبرنا عليّ بن الحسين بن الطيّب إذنا عن أبي عبد اللّه محمّد بن عليّ بن أحمد السّقطيّ قال: حدّثنا أحمد بن محمّد الدّيباحيّ قال: حدّثنا عليّ ابن حرب الطائيّ قال: حدّثنا داوود بن سليمان قال: حدّثني عليّ بن موسى عن أبيه موسى، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمّد، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: يحشر أبي إبراهيم وعليّ وينادي مناد: يا محمّد! نعم

__________
(1) أخرجه بهذا السند العلامة أخطب خوارزم في المناقب 83، وفي مقتل الحسين 48، ورواه المحب الطبري عن محدوج الباهلي أبي زيد في الرياض النضرة 2/ 201 ذخائر العقبى 75، وهكذا أخرجه بهذا السند شيخنا الصدوق في أماليه 195.
وأخرجه سبط ابن الجوزي في التذكرة ص 24 ط الغري وص 13 ط إيران نقلا عن كتاب المناقب لابن حنبل بهذا السند مع تغيير يسير في اللفظ وزاد في آخره: وتقف على عقر حوضي تسقي من عرفت، فكان علي عليه السّلام يقول: والذي نفسي بيده لأذودن عن حوض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أقواما من المنافقين كما تذاد غريبة الإبل عن الحوض ترده.
ثم قال: فإن قيل: قد أخرج طرف من هذا الحديث في الموضوعات، قلنا الذي أخرج في الموضوعات من طريق الدارقطني عن ميسرة بن حبيب والحكم بن ظهير، وهذا الذي رواه احمد من غير هذا الطريق، وأحمد مقلد في الباب متى روى حديثا وجب المصير إلى روايته لأنه إمام زمانه، وعالم أوانه، والمبرز في علم النقل على أقرانه، والفارس الذي لا يجارى في ميدانه.

(1/92)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 93
الأب أبوك ونعم الأخ أخوك 1.

قوله عليه السّلام: أنا وهذا حجة على أمتي يوم القيامة:
67- أخبرنا أبو نصر ابن الطحّان [إجازة] عن القاضي أبي الفرج أحمد ابن عليّ بن جعفر الخيوطيّ قال: حدّثنا عبد الحميد بن موسى وهو العبّاد حدّثنا محمّد بن إسحاق الخزّاز السوسيّ، وإبراهيم بن عبد السّلام قالا: حدّثنا عليّ ابن المثنّى، حدّثنا عبيد اللّه بن موسى، حدّثنا مطر بن أبي مطر، عن أنس قال:
كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فرأى عليّا مقبلا فقال: أنا وهذا حجّة على أمتي يوم القيامة 2.

قوله عليه السّلام: من ناصب عليا الخلافة ...
68- أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى الغندجانيّ قال: حدّثنا أبو الفتح هلال بن محمّد قال: حدّثنا إسماعيل بن عليّ قال: حدّثنا عليّ بن الحسين قال: حدّثنا عبد الغفّار بن جعفر قال: حدّثنا جرير عن الأعمش، عن إبراهيم التيميّ، عن أبيه، عن أبي ذرّ الغفاريّ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: من ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر، وقد حارب اللّه ورسوله، ومن شكّ في عليّ فهو كافر 3.

قوله عليه السّلام: عهد إليّ في عليّ عهدا ...
69- أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ بن الحسين بن عبد الرحمن

__________
(1) أخرجه الحافظ الكنجي في كفاية الطالب 185، وترى مثله في كنز العمال 6/ 122 و398 بطرق مختلفة، وهكذا أخرجه العلامة السيوطي في ذيل اللآلي ص 60 بالاسناد عن الرضا عن آبائه عن علي عليه السّلام.
(2) أخرجه العلامة الخطيب في ترجمة محمّد بن الأشعث من تاريخ بغداد 2/ 88 بإسناده عن علي ابن المثنى الطهوي، ورواه العلامة المحب الطبري في الرياض النضرة 2/ 193، ذخائر العقبى 77 وأخرج الحديث عن مناقب ابن المغازلي كتابنا هذا: العلامة عبد اللّه الشافعي الواسطي في مناقبه 32. وسيأتي مكررا ص 197.
(3) أخرجه العلامة الموصلي في در بحر المناقب على ما في ذيل الإحقاق 7/ 330، وروى العلامة المناوي في كنوز الحقائق 156، والقندوزي في ينابيع المودة 181 بالإسناد إلى أبي ذر قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: من قاتل عليّا على الخلافة فاقتلوه كائنا من كان.

(1/93)


مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، ص: 94
العلويّ- رحمه اللّه- فيما كتب به إليّ قال: حدّثنا أبو الطيّب محمّد بن الحسين التيمليّ البزّار قال: حدّثنا الحسين بن عليّ السلوليّ قال: حدّثنا محمّد بن عليّ السلوليّ قال: حدّثنا صالح بن أبي الأسود عن أبي المطهّر الرازيّ، [عن الأعشى الثقفيّ ]، عن سلام الجعفيّ، عن أبي برزة، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله: أنّ اللّه- تبارك وتعالى- عهد إليّ في عليّ عهدا فقلت: يا ربّ بيّنه لي! فقال اللّه- عزّ وجلّ-: اسمع! قال: سمعت، قال: إنّ عليا راية الهدى، وإمام أوليائي، ونور من أطاعني، وهو الكلمة الّتي ألزمتها المتّقين، من أحبّه أحبّني، ومن أطاعه أطاعني، فبشّره بذلك! قال: فبشّرته، فقال عليّ: أنا عبد اللّه وفي قبضته، فإن يعذّبني فبذنبي، ولن يظلمني، وإن يتمّ الّذي بشّرني به، فاللّه أولى به، قال: فقلت: اللّهمّ أجل قلبه، واجعل ربيعه الإيمان بك، فقال اللّه- عزّ وجلّ-: فإنّي قد فعلت ذلك، ثمّ إنّ اللّه عهد إليّ: أنّي أستخصّه من البلاء ما لا أخصّ به أحدا من أصحابي! فقلت: يا ربّ أخي وصاحبي، فقال اللّه: إنّ هذا أمر قد سبق، إنّه مبتلى ومبتلى به 1.

قوله صلّى اللّه عليه: حق عليّ على المسلمين كحق الوالد على ولده:
70- أخبرنا أبو الحسن عليّ بن الحسين بن الطيّب إجازة قال: حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد المقرى ء الحافظ قال: [حدّثني محمّد بن إسماعيل الورّاق قال: حدّثني أبو العباس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الحافظ قال:] حدّثنا عيسى بن عبد اللّه المحمّديّ من ولد عليّ بن محمّد بن عمر بن عليّ قال: حدّثني أبي عن أبيه، عن جدّه عليّ عليه السّلام قال: قال رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وآله-: حقّ عليّ على المسلمين كحقّ الوالد على ولده 2.

__________
(1) أخرجه الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء ج 1/ 66 بإسناده إلى صالح بن أبي الأسود، وخرجه الحافظ الكنجي في الكفاية 73 عنه بهذا السند واللفظ، ورواه أبو نعيم بإسناد آخر عن هشام بن عروة عن أبيه، عن أنس بن مالك ولفظه مختصر، وهكذا أخرجه الحافظ ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان 6/ 237، وفيه ج 3/ 166 بالإسناد عن صالح ابن أبي الأسود عن الأعمش، عن عطية قال: قلت لجابر: ك