شيعة أهل البيت(عليهم السلام)


 


 

15على مائدة الكتاب والسُّنّة

 

 

 

 

 

شيعة أهل البيت(عليهم السلام)

 

 

 

 

 

 

 

تأليف

السيد مرتضى العسكري


 

 

عسكرى، مرتضى، 1293 ـ

شيعه اهل البيت عليهم السلام / المؤلف مرتضى العسكرى. ـ قم: كلية اصول الدين، 1422 ق. = 1380.

25 ص. ـ (على مائدة الكتاب والسنه; 15)

1500 ريال ISBN 964-5841-58-7:

فهرستنويسى بر اساس اطلاعات فيپا.

عنوان اصلى: شيعيان اهل بيت پيامبر(ص).

عربى.

كتابنامه به صورت زير نويس.

1. خاندان نبوت. 2. چهارده معصوم. الف. دانشكده اصول الدين. ب. عنوان.

9043 ش 46 ع / 36BP 95/297

كتابخانه ملى ايران

محل نگهدارى: 24124-80 م

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ـ

اسم الكتاب: شيعة أهل البيت(عليهم السلام)

المؤلف: السيد مرتضى العسكري

تنضيد الحروف: قسم الكمبيوترلكلية اصول الدين

الناشر: منشورات كلية اصول الدين

الطبعة: الثانى، سنة 1422 هـ . ق.

المطبعة: الأمير ـ قم

التجليد: الزهراء ـ قم

عدد النسخ: 3000 نسخه

السعر: 1500 ريالا

ـ

شابك 7-58-5841-964 ISBN 964-5841-58-7


 

 

 

المحتويات

 

مقدّمة 5

مخطط بحوث الكتاب 6

تقديم 8

إسناد أحاديث اهل البيت(عليهم السلام) إلى جدهم(صلى الله عليه وآله وسلم): 13

أمر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) عليّاً(عليه السلام) بأن يكتب لشركائه الأئمة(عليهم السلام) 15

توارث أئمة أهل البيت(عليهم السلام)علومهم 15

أئمة أهل البيت(عليهم السلام) لا يعتمدون الرأي في بيان الأحكام 16

أحاديث أئمة أهل البيت(عليهم السلام) مسندة الى اللهورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) 17

اسم كتاب علي(عليه السلام) في الأحكام 17

مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) 20

 

 

o n o


 

 

 

 

 

 

 

 

 

(اِنّما يُريدُ اللهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهيراً) (الأحزاب / 33)


 

 

 

 

 

الوحدة حول مائدة الكتاب والسنّة

 

الحمد لله رب العالمين، والصَّلاة على محمّد وآله الطاهرين، والسلام على أصحابه البررة الميامين.

وبعد: تنازعنا معاشر المسلمين على مسائل الخلاف في الداخل ففرّق أعداء الإسلام من الخارج كلمتنا من حيث لا نشعر، وضعفنا عن الدفاع عن بلادنا، وسيطر الأعداء علينا، وقد قال سبحانه وتعالى: (وأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعوُا فَتَفْشَلُوْا وَتَذْهَبَ رِيْحُكُمْ) (الانفال /46).

وينبغى لنا اليوم وفي كلّ يوم أن نرجع الى الكتاب والسنّة في ما اختلفنا فيه ونوحّد كلمتنا حولهما، كما قال تعالى:

(فإنْ تَنَازَعْتُمْ في شَيْء فَرُدُّوهُ إلى اللهِ وَالرَّسُولِ)(النساء / 59)

وفي هذه السلسلة من البحوث نرجع إلى الكتاب والسنّة ونستنبط منهما ما ينير لنا السبيل في مسائل الخلاف، لتكون بإذنه تعالى وسيلة لتوحيد كلمتنا.

راجين من العلماء أن يشاركونا في هذا المجال، ويبعثوا إلينا بوجهات نظرهم على عنوان:

الجمهورية الإسلاميّة الإيرانيّةـ مدينة قم ـص.ب 878/37185

العسكري

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

o n o


 

 

 

 

مقدّمة

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً والصلاة على عبده ورسوله وخاتم أنبيائه محمد وآله الطاهرين والسلام على أزواجه امّهات المؤمنين وأصحابه المنتجبين.

وبعد:

مَن هم أهل بيت الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)؟

ومَن هم شيعتهم؟

وفي ما يأتي الجواب عن السؤالين بإذنه تعالى وقد لخّصنا بحوثها من كتاب معالم المدرستين:

 

 


 

مخطط بحوث الكتاب

* مَن هم أهل بيت الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)؟

* ومن هم شيعتهم؟

* بلغ الله شريعة خاتم الانبياء في الكتاب والسنة ويتفق المسلمون في الأخذ بهما.

* ويختلفون:

أ ـ في تفسير بعض الآيات.

ب ـ في مَن يأخذون منه سنة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم).

*يأخذونها عن الصحابة وجميع الصحابة عدول.

* أم من عدول الصحابة ومن ائمة أهل البيت(عليهم السلام)، ولأن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أكد على ذلك ونصّ على أسمائهم.

أهل البيت هم الذين قال الله تبارك وتعالى في شأنهم: (إنّما يُريدُ اللهُ ليذهبَ عنكم الرِّجسَ أهلَ البيتِ وَيُطهِّرَكُم تَطهيراً) (الأحزاب / 33).

وقد روى في شأن نزولها كل من:

اُم المؤمنين اُم سلمة واُم المؤمنين عائشة وصحابة الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) عبد الله بن جعفر ووائلة بن الاسفع وعبد الله بن العباس وعمر بن اُم سلمة وأبو سعيد الخدري وسعد بن أبي وقاص وأنس بن مالك:

انّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) كان في بيت اُم سلمة فرأى آثار رحمة الله فطلب أهل بيته: الحسن والحسين وأجلسهما على فخذيه وعلي وفاطمة وأجلسهما أمامه وغطاهم ونفسه بالكساء اليماني وأنزل الله في شأنهم:

(اِنّما يُريدُ...) الآية المذكورة آنفاً واُم سلمة كانت جالسة عند باب البيت وقالت: يا رسول الله ألست من أهل البيت فقال لها رسول الله:

إنّك على خير إِنّك من أزواج النبي.([1])

أي انّك لست من أهل البيت(عليهم السلام).

وبناءً على ما يستفاد من الآية الكريمة والروايات المشار اليها أنّ أهل البيت هم: النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين.

كان اولئكم أهل البيت.

أما شيعة أهل البيت فقد جاء في المعجم الوسيط: الشيعة الاَتباع والأنصار، وبناءً على هذا التعريف مَن هم شيعة أهل البيت المذكورين في الآية السابقة؟

سوف نعرّفهم باذنه تعالى في ما يأتي:


 

تقديم:

أنزل الله شريعة الاسلام على خاتم أنبيائه محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) في نوعين من الوحي:

أ) وحى قرآني.

ب) وحي بياني.

وقد قال سبحانه: (وَأَنزَلنا اِليك الذكر لتُبيّن للنّاس ما نُزِّل اِليهم) (النحل / 44).

ومثال ذلك في تعيين عدد ركعات الصلاة اليومية وكيفياتها اللاّتي نزلت بوحي بياني على رسول الله ونزل في الوحي القرآني (اَقِمِ الصّلاةَ لِدلوكِ الشّمسِ الى غَسَقِ اللَّيلِ وقرآن الفجر اِنّ قرآنَ الفجرِ كانَ مشهوداً) (الاسراء /78).

وفي الوحي البياني نزل على رسول الله عدد ركعات كل من الصلوات الخمس وأذكارها وكيفيّاتها.

وفي الوحي القرآني نزل:

(يا أيّها الّذين آمَنوا كُتِبَ عَليكُم الصّيامُ كَما كُتِبَ على الّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلّكُم تَتَّقون) (البقرة /183).

ونزل في الوحي البياني عمّاذا يُمسك الصائم في صومه وغيرها من أحكام الصيام.

وكان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يبلّغ مَن حضره الوحي القرآني ـ نصّ القرآن ـ مع الوحي البياني ويكتبهما مَن يكتب من الصحابة كذلك.

وكان صلى الله عليه وآله يأمر مَن حضر من كتّاب الصحابة أن يكتب له على ما حضر من رق وخشب وقرطاس ما نزل من الوحي القرآني والوحي البياني معاً ويحتفظ بها في بيته صلوات الله عليه وآله.

وبالاضافة الى ذلك كانوا يتعلمون الأحكام من سيرة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في صلاته وحجه وهجرته وكذلك من تقريره(صلى الله عليه وآله وسلم)، أي أنّ مَن شاهد أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يرى اِنساناً يصلي أمامه ولا ينكر عليه كيفية أدائها ويُسمّى في الشرع الاسلامي بتقرير الرسول ويُسمّى مجموع حديث الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وفعله وتقريره بسنة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، ويقال أنّ شريعة الاسلام في الكتاب والسنة، ويتفق جميع المسلمين منذ عصر الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) حتى اليوم على الالتزام بالعمل بكتاب الله وسنة رسوله(صلى الله عليه وآله وسلم)ويختلفون في فهم النّص القرآني وممّن يأخذون سنّة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) مثل اختلافهم في تفسير قوله تعالى: (وَسِعِ كُرسِيُّهُ السّمواتِ والأرض)، فإنّ أتباع مدرسة الخلفاء يقولون أن معناها أنّ الله سبحانه جالس على الكرسي وهو أكبر منها.([2])

وتعلّم شيعة أهل البيت من أئمتهم أن (كرسيّه) هو علمه تعالى وعليه يكون المعنى: (ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بماشاء وسع علمه السموات والأرض).

وفي تفسير قوله تعالى: (يومَ يَكشِفُ عن ساق)، روي في مدرسة الخلفاء أنّ الله سبحانه يكشف عن ساقه في ساحة المحشر فيعرفه المسلمون ويتبعونه حتى يدخلهم الجنة. وشيعة أهل البيت(عليهم السلام) يقولون: يوم يكشف عن ساق، كناية شدة أهوال يوم القيامة، وهكذا ينزّهون الباري عزّ اسمه عن الاتّصاف بصفات الأجسام.

ويختلفون في عصمة الرسل وأوصيائهم، فإنّ أتباع مدرسة الخلفاء يقولون بعصمة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) في التبليغ فحسب، ويقولون أتباع أئمة أهل البيت(عليهم السلام) بعصمتهم في جميع أحوالهم قبل أن يبلغوا الحُلُم والى آخر حياتهم، ويستشهدون بقوله تعالى (وَإذا ابتَلى اِبراهيمَ ربُّهُ بكلمات فَأتمّهُنَّ قال إنّي جاعِلُكَ لِلنّاسِ اِماماً قال وَمِن ذُرِّيّتي قال لا يَنالُ عَهدي الظالمين). (البقرة / 124)

والامامة: الرسالة والوصاية عهد من الله لا ينالها مَن اتّصف بالظلم قبل أن يبلغ الحُلُم أو بعده فهو ظالم لا ينال الامامة التي هي عهد من الله.

ويختلفون أيضاً في مَن يأخذون منه سنّة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)صحابة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) فحسب وأنهم جميعاً عدول لما يروون عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) انه(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم، ويأخذ أتباع مدرسة أهل البيت سنّة الرسول من عدول الصحابة وأئمة أهل البيت(عليهم السلام) وليس من جميعهم لما كان فيهم مَن رمى فراش رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بالإفك كما أخبر الله عنهم وقال تعالى:

(إنّ الذينَ جآؤُو بالإِفكِ عُصبَةٌ مِنّكُم... إلى آخر الآية)(النور /11).

ولما كان فيهم منافقون وصفهم الله تعالى في قوله تعالى: (وَمِن أهلِ المَدينةِ مَرَدُوا على النّفاقِ لا تَعلَمُهُم نحنُ نَعلَمُهُم). (التوبة /107)

وأيضاً يأخذون سنّة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) من أئمة أهل البيت(عليهم السلام)لقول رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): إنّي تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي وقد أنبأني اللطيف الخبير أنّهما لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض.([3])

وكان ذلك لمّا أعدّ الله ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) عليّاً والأحد عشر من بنيه لحفظ الشريعة التي جاء بها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) من بعده وحملها الى المكلفين بها، وذلك كما رواه الحاكم:

(كان من نعم الله على علىّ بن أبي طالب(عليه السلام) ما صنع الله وأراده به من الخير، أنّ قريشاً أصابتهم أزمة شديدة، وكان أبوطالب في عيال كثير فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لعمه العباس وكان من أيسر بني هاشم:

يا أبا الفضل إنّ أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة، فانطلق بنا إليه نخفّف عنه من عياله آخذ أنا من بنيه رجلا وتأخذ أنت رجلا فنكفلهما عنه، فقال العباس: نعم، فانطلقا حتّى أتيا أباطالب، فقالا: إنّا نريد أن نخفّف عنك من عيالك حتّى تنكشف عن الناس ما هم فيه، فقال لهما أبوطالب: إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ماشئتما، فأخذ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) عليّاً فضمّه إليه، وأخذ العباس جعفراً فضمّه إليه، فلم يزل علي(عليه السلام) مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) حتّى بعثه الله نبيّاً فاتّبعه وصدّقه، وأخذ العباس جعفراً وضمّه إليه ولم يزل جعفر مع العبّاس حتّى أسلم واستغنى عنه).([4])

وقد أخبر الامام بنفسه عن ذلك وقال:

(وقد علمتم موضعي من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بالقرابة القريبة، والمنزلة الخصيصة; وضعني في حجره وأنا ولد، يضمّني إلى صدره، ويكنفني في فراشه ويمسّني جسده، ويشمّني عرفه، وكان يمضغ الشيء ثمّ يلقمنيه، وما وجد لي كذبة في قول، ولا خطلة في فعل، ولقد قرن الله به(صلى الله عليه وآله وسلم) من لدن أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته، يسلك به طريق المكارم، ومحاسن أخلاق العالم، ليله ونهاره، ولقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل إثر أمّه، يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه علماً، ويأمرني بالاقتداء به، ولقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء، فأراه ولا يراه غيري، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام والرسالة وأشَمّ ريح النبوّة.

ولقد سمعت رنّة الشيطان حين نزل الوحي عليه(صلى الله عليه وآله وسلم)، فقلت: يا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، ما هذه الرنّة؟([5]) فقال:

هذا الشيطان أيس من عبادته، إنك تسمع ما أسمع، وترى ما أرى، إلاّ أنّك لست بنبيّ، ولكنّك لوزير، وإنّك لعلى خير.

 

إسناد أحاديثهم(عليهم السلام) إلى جدهم(صلى الله عليه وآله وسلم):

في سنن النسائي وابن ماجة ومسند أحمد واللفظ للنسائي:

أ ـ عن عبد الله بن نجيّ قال، قال علي: كانت لي منزلة من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لم تكن لأحد من الخلائق، فكنت آتيه كلّ سحر، فأقول: السلام عليك يا نبيّ الله، فإن تنحنح انصرفت إلى أهلي وإلاّ دخلت عليه.

ب ـ قال علي(عليه السلام): كان لي من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ساعة آتيه فإذا أتيته فيها استأذنت، إن وجدته يصلّي تنحنح وإن وجدته فارغاً أذن لي.

ج ـ قال علي(عليه السلام): كان لي على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) مدخلان مدخل بالليل ومدخل بالنهار، فكنت إذا دخلت بالليل تنحنح لي.([6])

بطبقات ابن سعد بسنده: قال: قيل لعلي: ما لك أكثر أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) حديثاً؟ فقال: إنّي كنت إذا سألته أنبأني، وإذ سكتُّ ابتدأني.

وقال علي: والله ما نزلت آية إلاّ وقد علمت في ما نزلت، وأين نزلت، وعلى مَن نزلت، إنّ ربّي وهب لي قلباً عقولا ولساناً طلقاً.([7])

أمر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) عليّاً(عليه السلام) بأن يكتب

لشركائه الأئمة(عليهم السلام)

عن أحمد بن محمّد بن علي الباقر عن آبائه(عليهم السلام) قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي: اُكتُب ما اُملي عليك قال: يا نبي الله! أتخاف عليّ النسيان؟ قال: لست أخاف عليك النسيان وقد دعوت الله لك أن يحفظك ولا ينسيك، ولكن اُكتب لشركائك قال: قلت: ومَن شركائي يا نبي الله؟ قال: الأئمة من ولدك بهم تسقى اُمتك الغيث، وبهم يستجاب دعاؤهم، وبهم يصرف الله عنهم البلاء، وبهم تنزل الرحمة من السماء، وأومأ الى الحسن(عليه السلام) وقال: هذا أوّلهم وأومأ الى الحسين(عليه السلام) وقال الأئمة من ولده.([8])

 

توارث أئمة أهل البيت(عليهم السلام) علومهم

عن جابر بثلاثة أسانيد، قال: قال أبوجعفر ـ الامام الباقر(عليه السلام) ـ يا جابر والله لوكنّا نحدّث الناس أو حدّثناهم برأينا لكنّا من الهالكين، ولكنّا نحدّثهم بآثار عندنا من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يتوارثها كابر عن كابر نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضّتهم.([9])

عن داود بن أبي يزيد الأحول عن أبي عبد الله ـ الامام الصادق(عليه السلام) ـ قال: سمعته يقول: أنّا لوكنّا نفتي الناس برأينا وهوانا لكنّا من الهالكين ولكنّها آثار من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أصل علم نتوارثها كابراً عن كابر، نكنزها كما يكنز الناس ذهبهم وفضّتهم.([10])

 

أئمة أهل البيت(عليهم السلام) لا يعتمدون الرأي

في بيان الأحكام

في الكافي: سأل رجل أبا عبدالله ـ الامام جعفر الصادق(عليه السلام) ـ عن مسألة فأجابه فيها، فقال الرجل: أرأيت إن كان كذا وكذا ما يكون القول فيها؟ فقال له: مه، ما أجبتك فيه من شيء فهو عن رسول الله، لسنا من (أرأيت) في شيء.([11])

 

أحاديث أئمة أهل البيت(عليهم السلام) مسندة الى اللهورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم)

في بصائر الدرجات: مهما أجبتك فيه بشيء فهو عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لسنا نقول برأينا من شيء.([12])

 

اسم كتاب علي(عليه السلام) في الأحكام

وقد سمّى الأئمة من أهل البيت(عليهم السلام) اسم كتاب علي الذي أملى عليه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فيه الأحكام: الجامعة.

في الكافي وبصائر الدرجات، عن أبي شيبة قال: سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول: ضلّ علم ابن شبرمة عند الجامعة، إملاء رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وخطّ علي(عليه السلام) بيده إن الجامعة لم تدع لأحد كلاماً، فيها علم الحلال والحرام، إنّ أصحاب القياس طلبوا العلم بالقياس فلم يزدادوا إلاّ بعداً، إنّ دين الله لا يصاب بالقياس!([13])

وفي عصر أئمة أهل البيت(عليهم السلام) دوّن أصحابهم الأُصول الحديثة، والأصل في اصطلاح المحدّثين بمدرسة أهل البيت(عليهم السلام) هو الكتاب الّذي جمع فيه مصنّفه الأحاديث التي رواها هو عن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أو أحد أئمة أهل البيت(عليهم السلام) أو عن الراوي عنهم ولم ينقل فيه الحديث عن كتاب مدوّن. وكان من دأب أصحاب الأُصول أنهم إذا سمعوا من أحد الأئمة(عليهم السلام)حديثاً بادروا الى إثباته في أُصولهم لئلاّ يعرض لهم نسيانٌ لبعضه أو كلّه بتمادي الأيّام، واستقر أمر المتقدمين على أربعمائة أصل ممّا دوّن منذ عصر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) الى عصر أبي محمّد الحسن العسكري(عليه السلام) وسميت بالأُصول الأربعمائة.

إنّ أول موسوعة حديثية جامعة أُلفت بمدرسة أهل البيت(عليهم السلام) هو كتاب الكافي، ألّفه ثقة الاسلام أبو جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكليني (ت: 329 أو 328) حاول مؤلفه أن يجمع فيه الأُصول والمدونات الحديثية الصغيرة الأُخرى، وجاب من أجله البلاد في عشرين سنة.

وأخذ من الكافي ومن الأُصول والمدونات الحديثية الأُخرى الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (ت: 381 هـ  ) الروايات الخاصة بالفقه وألف فقيه من لا يحضره الفقيه وهو أوّل موسوعة حديثية في فقه مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)، ونحا نحوه من بعده الشيخ أبوجعفر محمد ابن الحسن الطوسي (ت: 460 هـ ) في كتابه تهذيب الأحكام الّذي شرح فيه مقنعة الشيخ المفيد ثمّ في كتابه الاستبصار في ما اختلف من الأخبار، وسمّيت هذه الكتب بالكتب الأربعة للمحمّدين الثلاثة، وأصبحت مدار البحث في الحلقات التدريسية بمدرسة أهل البيت(عليهم السلام) منذ تأليفها حتّى اليوم، شأنها في ذلك شأن الصحاح الستّة بمدرسة الخلفاء عدا أن مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) لا تلتزم بصحّة جميع ما في الكتاب ما عدا كتاب الله جلّ جلاله.

ويوضّح الجدول الموجود في الصفحة اللاّحقة اتّجاه مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) في أخذ سنّة الرّسول(صلى الله عليه وآله وسلم):

 


مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)

ـــــــ

إملاء خاتم الأنبياء(صلى الله عليه وآله وسلم)

ـــــــ

جامعة الإمام عليّ(عليه السلام)

ـــــــ

روايات الأئمة الإثني عشر من أهل البيت(عليهم السلام)

ـــــــ

الأُصول والمدوّنات الحديثية الصغيرة

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــ

الكافي

ــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

ــــــ ــــــ

الفقيه التهذيب الاستبصار

 

 

ــــــــ ــــــــ ــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــ

رسائل فقهاء مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)


وأجاد مَن قال:

فَوالِ اُناساً قولهم وحديثهم *** روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

تمّ تحرير الرسالة مساء السبت 6/2/1420 هـ  .ق

 

في كلية اصول الدين

بعاصمة العلم والدين

قم المقدسة

 

 

 

 

 

 

o n o


 


 

 

 

على مائدة الكتاب والسنة

 

ـ من سنن النبى(صلى الله عليه وآله) البكاء على الميّت ج 1

ـ الاحتفال بذكرى الانبياء و عباد الله الصالحين ج 2

ـ من سنن النبى(صلى الله عليه وآله) الصلاة على محمد و آل محمد ج 3

ـ الصحابى و عدالته ج 4

ـ آية التطهير في مصادر الفريقين ج5

ـ من حديث النبى(صلى الله عليه وآله)يكون لهذه الامة اثنا عشر قيّما ج6

ـ المصحف في الروايات والاثار ج7

ـ البداء ج8

ـ الزواج الموقت في الاسلام ج9

ـ دراسة حول الجبر والتفويض والقضاء والقدر ج10

ـ عصمة الانبياء والرّسل ج11

ـ البناء على قبور الأنبياء و الأولياء واتخاذها مساجد وأماكن للعبادة  ج12

ـ التوسل بالنّبى(صلى الله عليه وآله)والتبرك بآثاره ج13

ـ صفات الله جلّ جلاله ج 14

ـ شيعة أهل البيت(عليهم السلام) ج 15

ـ علىٌ في القرآن ج 17

ـ صلاة أبى بكر


 


 

 

 

 

مؤلفات سماحة العلامة السيد مرتضى العسكري

 

1 ـ القرآن الكريم و روايات المدرستين 3 ج

2 ـ عقائد الاسلام من القرآن الكريم 2 ج

3 ـ معالم المدرستين 3 ج

4 ـ قيام الائمة باحياء السنة ج1

5 ـعلى مائدة الكتابوالسنة 15ج

6 ـ عبد الله بن سبأ 2 ج

7 ـ خمسون ومائة صحابى مختلق 3 ج

8 ـ آراء واصداء حول عبدالله بن سبأ وروايات سيف في

الصحف السعوديه مع مقدمة السيد العسكرى 1 ج

9 ـ مع الدكتور الوردى في كتابه وعّاظ السلاطين القسم الاول

10 ـ احاديث ام المؤمنين عايشه 2 ج

11 ـ منهج البحث التاريخي لدى العلاّمة العسكري 1 ج

12 ـ صلاة أبي بكر 1 ج

13 ـ حديث كساء 1 ج

14 ـ مع التليدي في كتابه الانوار الباهرة 1 ج

15 ـ دور الائمة في إحياء الدين 1 ج

16 ـ سيرة المعصومين الاربعة عشر و امّ المؤمنين

خديجة(صلوات الله عليهم اجمعين) 1 ج


 



[1] - راجع تفسير الآية بتفسير الطبري وابن كثير والسيوطي وباب فضائل أهل البيت(عليهم السلام) من صحيح مسلم وسائر المصادر المذكورة في رسالة حديث الكساء للمؤلف.

[2] - راجع تفسير الآية في تفاسير الطبري وابن كثير والسيوطي.

[3] - صحيح مسلم باب فضائل علي بن أبي طالب، ومسند أحمد 3/17، وسنن الترمذي 13/201، ومصادر اخرى ذكرناها في بحث النّصوص على إمامة أئمة أهل البيت(عليهم السلام) بمعالم المدرستين(ج1).

[4] - مستدرك الصحيحين 3/576.

[5] - الرنّة: الصيحة الحزينة.

[6] - الروايات الثلاث في سنن النسائي 1/178 باب التنحنح في الصلاة وفي لفظه في الحديث الثاني تنحنح دخلت ودخلت زائدة.

الرواية الثالثة في سنن ابن ماجة ح 3708 من باب الاستئذان بكتاب الأدب. والرواية الاولى بمسند أحمد 1/85 ح 647 والثانية في ج 1/107 منه رقم الحديث 845 ولفظه كنت آتي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) كل غداة فإذا تنحنح دخلت فإذا سكت لم أدخل.

والثالثة في ج 1/80 منه رقم الحديث 608، وحذف البخاري صدر الحديث وأورد آخره بترجمة نحي من تاريخه 4/2/121.

[7] - طبقات ابن سعد بترجمة الامام علي 2/2/101، وأحمد بن حنبل في كتابه: (فضائل علي بن أبي طالب).

[8] - الأمالي للشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (ت: 460 هـ  ) ط. مطبعة النعمان، النجف الأشرف سنة 1384 هـ ج 2/56.

وبصائر الدرجات ص 167 عن أبي الطفيل عن أبي جعفر، وينابيع المودة للشيخ سليمان الحنفي (ت: 1294 هـ  ) ص 20.

ورجعنا الى النسخة المطبوعة بدار الخلافة العثمانية سنة 1302 هـ  .

[9] - بصائر الدرجات ص 299 ح 1، وص 300 ح 4 و 6، وجابر الجعفي بن يزيد بن الحرث روى عن الامامين الباقر والصادق(عليهما السلام) (ت: 128 هـ  ).

[10] - بصائر الدرجات ص 299.

وداود بن فرقد أبو زيد الأسدي مولى أبي سمان الكوفي، يروي عن الإمامين الصادق والكاظم(عليهما السلام) قاموس الرجال 4/65.

[11] - الكافي 1/85 من أصول الكافي تأليف أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي (ت: 328 أو 29 هـ  ) ط. طهران سنة 1375 هـ ، والوافي 1/59 تأليف محمد بن مرتضى المشهور بملا محسن الفيض الكاشاني (ت: 1091 هـ  ) ط . سنة 1324 هـ .

[12] - بصائر الدرجات ص 301، تأليف محمد بن الحسن الصفّار (ت: 290 هـ  ) ط . 1285 هـ .

[13] - اُصول الكافي 1/57، ح 14 وبصائر الدرجات ص 146 و 149 ـ 150 والوافي 1/58. أبو شيبة الأسدي روى عن الامام الصادق(عليه السلام)، قاموس الرجال 10/99.