عليٌ في القرآن

 

 

العلامة السيد مرتضى العسكري

 


 

 

 

والحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين .

وبعد ، فان الباحث عن سيرة الامام علي في القرآن ، قد يبحث عن كتابة الامام عليّ(عليه السلام)للقرآن وجمعه للقرآن  بعد وفاة الرسول (ص). وقد يبحث عن تفسيرالامام عليّ(عليه السلام)للقرآن تنزيلا وتـأويلا . فهـو الـقائل : سلوني عن كتاب الله فو الله ما من آية الا أنا اعلم أبليل نزلت ام بنهار ؟ أم في سهل أم في جبل([1]) .

وقد يبحث على تمثّل القرآن في عليّ(عليه السلام)عقيدةً وسلوكاً ، فلقد قال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) : عليّ مع القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض([2]) .

أما نحن فقد تناولنا في بحثنا هذا علي في القرآن بعض الآيات التي نزلت بشأن عليّ(عليه السلام) فلقد نقل الخطيب البغدادي في تاريخه عن ابن عباس قوله :

نزلت في عليّ(عليه السلام)ثلاثمائة آية([3])  وروى الشبلنجي عن ابن عباس قوله :

ما نزل في أحد من كتاب الله تعالى ما نزل في عليّ(عليه السلام)([4])  .

وقد اعتمدنا في ذلك على أهم المصادر التفسيرية والروائية من المدرستين ـ  مدرسة الخلفاء ومدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ـ سائلين المولى سبحانه التوفيق والسداد ، إنه ولي التوفيق .

 

مرتضى العسكري

 


 

(1)

 

ما نزل في عليّ(عليه السلام) خاصة

 

* فممّا نزل فيه قوله عزّ اسمه : (الذِينَ يُنْفِقُونَ أَموالَهُمْ بِالليلِ وَالنهَارِ سِرّاً وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)([5]) .

فقد روى عبدالوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس في قوله تعالى : (الذِينَ يُنْفِقُونَ أَموالَهُم) قال : نزلت في علي بن أبي طالب ، كان عنده أربعة دراهم فأنفق في الليل واحداً وبالنهار واحداً وفي السرّ واحداً وفي العلانية واحداً([6]) .

* ومما نزل فيه قوله تعالى : (وَمِنَ الناسِ مَنْ يَشري نَفسَهُ ابْتغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَاللهُ رَءُوفٌ بِالعِبَادِ)([7]) .

فقد روى عبدالرحمن بن ميمون قال : حدثني ابي عن عبدالله بن عباس انه سمعه يقول : أنام رسول الله علياً على فراشه ليلة انطلق الى الغار فجاء ابوبكر يطلب رسول الله فاخبره علي أنه انطلق ، فاتبعه ابوبكر وباتت قريش تنظر علياً وجعلوا يرمونه ، فلما اصبحوا اذا هم بعلي ، فقالوا اين محمد ؟ قال : لا علم لي به . فقالوا : قد انكرنا تضوّرك([8])  كنا نرمي محمداً فلا يتضوّر وأنت تتضوّر . وفيه نزلت هذه الآية (وَمِنَ الناسِ مَنْ يَشري نَفسَهُ ابْتغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ) .

وفي ذلك يقول علي(عليه السلام) :

وقيت بنفسي خير من وطئ الحصى *** وأكرم خلق طاف بالبيت والحجر

وبتُّ اراعي منهم ما ينوبني *** وقد صبرت نفسي على القتل والأسر

محمّد لما خاف ان يمكروا به *** فنجّاه ذو الطول العظيم من المكر

وبات رسول الله في الغار آمناً *** فما زال في حفظ الإله وفي ستر([9])

وهناك آيات أخرى أيضاً نزلت في علي(عليه السلام) خاصة ، سنتعرّض لها في البحوث المقبلة .

 

(2)

 

ما نزل في أهل البيت(عليهم السلام)

 

* فممّا نزلت فيهم سورة هل أتى (سورة الإنسان)

عن مجاهد عن ابن عباس قال : في قوله تعالى : (يُوفُونَ بِالنذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً   وَيُطْعِمُونَ الطعَامَ عَلَى حُبّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً)([10])قال : مرض الحسن والحسين(عليهما السلام) فعادهما جدهما رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وعادهما عامة العرب ، فقالوا : يا ابا الحسن لو نذرت على ولدك نذراً ، فقال علي(عليه السلام) : إن برئا مما بهما صمت لله عز وجل ثلاثة أيام شكراً ، وقالت فاطمة(عليها السلام)كذلك ، وقالت جارية ـ يقال لها فضة نوبية ـ إن برئا سيداي صمت لله عز وجل شكراً فاُلبس الغلامان العافية وليس عند آل محمد قليل ولا كثير ، فانطلق علي(عليه السلام)إلى شمعون الخيبري فاستقرض منه ثلاثة أصواع من شعير فجاء بها فوضعها ، فقامت فاطمة(عليها السلام) إلى صاع فطحنته واختبزته وصلى عليّ(عليه السلام) مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه إذ أتاه مسكين فوقف بالباب فقال : السلام عليكم أهل بيت محمد ، مسكين من أولاد المسلمين أطعموني أطعمكم الله عزّ وجل من موائد الجنة ، فسمع عليّ(عليه السلام) فأمرهم فأعطوه الطعام ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلاّ الماء ، فلما كان اليوم الثاني قامت فاطمة(عليها السلام) إلى صاع وخبزته وصلى عليّ(عليه السلام)مع النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)ووضع الطعام بين أيديهم ، إذ أتاهم يتيم فوقف بالباب وقال : السلام عليكم أهل بيت محمد يتيم بالباب من أولاد المهاجرين استشهد والدي ، فأعطوه الطعام فمكثوا يوماً لم يذوقوا إلاّ الماء ، فلما كان اليوم الثالث قامت فاطمة(عليها السلام) إلى الصاع الباقي فطحنته واختبزته فصلّى عليّ(عليه السلام)مع النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)ووضع الطعام بين يديه ، إذ أتاهم أسير فوقف بالباب وقال : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة تأسروننا ولا تطعموننا ، أطعموني فاني أسير فأعطوه الطعام ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا إلاّ الماء ، فأتاهم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فرأى ما بهم من الجوع ، فأنزل الله تعالى : (هَلْ أَتى عَلَى الإنسانِ حِينٌ مِنَ الدّهرِ ـ إلى قوله ـ لا نُريدُ مِنكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً)([11]) .

* ومما نزل فيهم قوله سبحانه : (وَيُؤثِرُونَ على أنفُسِهِمْ ولَو كانَ بِهمْ خَصاصةٌ)([12]) .

عن أبي هريرة : أن رجلا جاء إلى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فشكا إليه الجوع فبعث الى بيوت أزواجه ، فقلن ما عندنا إلاّ الماء ! فقال(صلى الله عليه وآله وسلم) : من لهذا الليلة ؟ فقال علي : أنا يا رسول الله . فأتى فاطمة فأعلمها فقالت : ما عندنا إلاّ قوت الصبية ، ولكنّا نؤثر به ضيفنا ! فقال علي(عليه السلام) : نوّمي الصبية ، وأنا اطفئ للضيف السراج ، ففعلت وعشّى الضيف ، فلما أصبح أنزل الله عليهم هذه الآية : (وَيُؤثِرُونَ على أنفُسِهِم)الآية([13]) .

* ومما نزل فيهم قوله تعالى : (فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبنَاءَنَا وَأَبنَاءَكُمْ وَنِساءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ)([14]) .

عن جابر بن عبدالله قال : قدم وفد نجران على النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) العاقب والسيد فدعاهما الى الإسلام ، فقالا : أسلمنا قبلك ، قال : كذبتما ، إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام ، فقالا : هات أنبئنا ، قال : حبّ الصليب وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، فدعاهما الى الملاعنة فوعداه على أن يغادياه بالغداة ، فغدا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فأخذ بيد علي وفاطمة وبيد الحسن والحسين(عليهم السلام) ثم أرسل اليهما فأبيا أن يجيبا فأقرّوا له بالخراج ، فقال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) : والذي بعثني بالحق لو فعلا لمطر الوادي ناراً ، قال ، قال جابر : فنزلت فيهم هذه الآية : (فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبنَاءَنَا وَأَبنَاءَكُمْ وَنِساءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُم) قال : قال الشعبي : أبناءنا الحسن والحسين(عليهما السلام) ونساءنا فاطمة(عليها السلام)وأنفسنا علي بن أبي طالب(عليه السلام)([15]) .

قال ابن حجر : وأخرج الدارقطني أن علياً(عليه السلام) يوم الشورى احتج على أهلها فقال لهم : اُنشدكم بالله هل فيكم أحد أقرب إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في الرحم مني ؟ ومن جعله(صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه وأبناءه أبناءه ونساءه نساءه غيري ؟ قالوا : اللهم لا . الحديث([16]) .

* ومما نزل فيهم قوله تعالى : (إني جَزَيتُهُمُ اليَومَ بِمَا صَبَرُوا أَنّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ)([17])  عن عبدالله بن مسعود في قول الله تعالى : (إنّي جَزَيتُهُم اليَومَ بما صَبَرُوا) يعني جزيتهم بالجنة اليوم بصبر علي بن ابي طالب وفاطمة والحسن والحسين في الدنيا على الطاعات وعلى الجوع والفقر ، وبما صبروا على المعاصي وصبروا على البلاء لله في الدنيا (أنّهم همُ الفائزونَ) والناجون من الحساب([18]) .

* ومما نزل فيهم قوله سبحانه : (إِنّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجْسَ أَهْلَ البَيتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً)([19])

عن ام سلمة تذكر أن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) كان في بيتها فأتته فاطمة(عليها السلام) ببرمة فيها حريرة فدخلت بها عليه ، فقال لها : ادعي زوجك وابنيك قالت : فجاء علي والحسن والحسين(عليهم السلام)فدخلوا عليه ، فجلسوا يأكلون من تلك الحريرة وهو على منامة له ، وكان تحته كساء له خيبري قالت : وأنا اُصلي في الحجرة فأنزل الله عز وجل هذه الآية (إِنّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجْسَ أَهْلَ البَيتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً)قالت : فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ، ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، قالت : فأدخلت رأسي البيت فقلت وأنا معكم يا رسول الله ؟ قال : إنك على خير([20]) .

وعن أنس بن مالك ان النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) كان يمرّ ببيت فاطمة(عليها السلام) ستة أشهر وهو منطلق إلى صلاة الصبح ويقول : الصلاة أهل البيت (إِنّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجْسَ أَهْلَ البَيتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً)([21]) .

* ومما نزل فيهم قوله تعالى : (مَرَجَ البَحرَينِ يَلتَقِيَانِ)([22]) .

عن الضحاك في قوله تعالى : (مَرَجَ البَحرَينِ يَلتَقِيَانِ) قال : علي وفاطمة ، (بَينَهُما بَرزَخٌ لا يَبغِيانِ)([23]) قال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) : (يَخرجُ مِنهُما اللؤلؤُ والمرجَانُ)([24]) قال : الحسن والحسين([25]) .

* ومما نزل فيهم قوله سبحانه : (وَالذِينَ آمَنُوا وَاتّبَعَتهُمْ ذُريتُهُم بإيمان أَلحَقنَا بِهِمْ ذُريتَهُمْ وَمَا ألَتْنَاهُم منْ عَمَلِهِم من شَيء)([26]) .

عن ابن عباس في قوله تعالى : (وَالذِينَ آمَنُوا وَاتّبَعَتهُمْ ذُريتُهُم) قال نزلت في النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين([27]) .

* ومنها قوله عزّ اسمه : (قُلْ لا أسئلُكُمْ عَلَيهِ أجراً إلاّ الْموَدّةَ في القُربَى)([28]) .

عن ابن عباس : لما نزلت (قُلْ لا أسئلُكُمْ عَلَيهِ أجراً . . .) قالوا : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما([29]) .

* ومنها قوله سبحانه : (أولئِكَ الذِينَ يَدعُونَ يَبتَغُونَ إلى رَبّهِمُ الوَسِيلَةَ)([30]) .

عن عكرمة في قوله : (أولئِكَ الذِينَ يَدعُونَ يَبتَغُونَ إلى رَبّهِمُ الوَسِيلَةَ) ، هم النبي وعليّ وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام)([31]) .

 

(3)

ما نزل في عليّ(عليه السلام) وشيعته

 

* فمنها قوله عزّ اسمه : (إنّ الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالحاتِ أُولئكَ هُم خَيرُ البَريةِ)([32]) .

أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبدالله ، قال : كنّا عند النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فأقبل علي(عليه السلام)فقال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) : والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ونزلت : (إنّ الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالحاتِ أُولئكَ هُم خَيرُ البَريةِ) فكان أصحاب النبي إذا أقبل علي(عليه السلام)قال  جاء خير البرية([33]) .

* ومما نزل فيهم هو قوله سبحانه : (أُولئكَ هُمُ المُفلِحُونَ)([34]) .

عن علي بن أبي طالب(عليه السلام) قال : قال لي سلمان الفارسي : ما طلعتَ على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يا أبا حسن وانا معه إلاّ ضرب بين كتفيّ وقال : يا سلمان هذا وحزبه هم الفائزون([35]) .

 

(4)

ما نزل في عليّ(عليه السلام) وغيره

 

* فمنها قوله جلّ ذكره : (فأُولئكَ مَعَ الذينَ أَنعمَ اللهُ عَلَيهمْ مِنَ النبيينَ والصديقينَ والشهَداءِ والصالِحينَ وَحَسُنَ أولئكَ رَفِيقاً)([36]) .

عن داوود بن سليمان قال : حدّثني علي بن موسى الرضا عن آبائه عن علي(عليه السلام)قال : قال رسول الله في هذه الآية : من النبيين : محمد ، ومن الصديقين : علي بن أبي طالب ، ومن الشهداء : حمزة ، ومن الصالحين : الحسن والحسين ، وحسن اولئك رفيقاً . قال : القائم من آل محمد([37]) .

* ومنها قوله عزّ اسمه : (وإذا جَاءَكَ الذينَ يُؤمنُونَ بآياتِنا فقُلْ سَلامٌ عَلَيكُم كَتَبَ رَبكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرحمَةَ)([38]) .

عن ابن عباس قال : نزلت في علي بن أبي طالب وحمزة وجعفر وزيد صلوات الله عليهم أجمعين([39]) .

* ومنها قوله تعالى : (وعَلى الاعرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلا بسيماهُم)([40]) .

أخرج الثعلبي في تفسير هذه الآية عن ابن عباس أنه قال : الأعراف موضع عال من الصراط ، عليه العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين يعرفون محبّيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه([41]) .

* ومنها قوله : (أَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلَى المُؤمِنينَ)([42]) .

عن الضحاك بن مزاحم قال : نزلت في الذين ثبتوا مع رسول الله : علي والعباس وحمزة في نفر من بني هاشم([43]) .

* ومنها قوله تعالى : (إنّمَا المؤمنُونَ الذِينَ آمنُوا باللهِ ورَسُولِهِ ثُمّ لَمْ يَرتَابُوا وجاهَدُوا بأموالِهمْ وأنفُسِهِمْ في سَبيلِ اللهِ أولئكَ هُمُ الصادِقُونَ)([44]) .

عن ابن عباس في قوله تعالى : (إنّمَا المؤمنُونَ الذِينَ آمنُوا) قال : يعني صدّقوا بالله ورسوله ثم لم يشكّوا في إيمانهم . نزلت في علي بن أبي طالب وحمزة بن عبدالمطلب وجعفر الطيار . ثم قال : (وجاهَدُوا ـ الأعداء في سبيل الله وفي طاعته ـ بأموالِهمْ وأنفُسِهِمْ أولئكَ هُمُ الصادِقُونَ) يعني في إيمانهم فشهد الله لهم بالصدق والوفاء([45]) .

* ومنها قوله تعالى : (مِنَ المؤمِنينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عاهدُوا اللهَ عَلَيهِ فَمِنهُم مَن قَضى نَحبَهُ ومِنهُم مَن يَنتَظِرُ وما بَدّلُوا تَبدِيلاً)([46]) .

قال الحافظ الذهبي : سئل علي وهو على منبر الكوفة عن قوله تعالى : (رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عاهدُوا اللهَ عَلَيهِ فَمِنهُم مَن قَضى نَحبَهُ ومِنهُم مَن يَنتَظِرُ)فقال : اللهم اغفر ، هذه الآية نزلت فيّ وفي عمي حمزة ، وفي عمي عبيدة بن الحارث بن عبدالمطلب . فأما عبيدة فقضى نحبه شهيداً يوم بدر ، وأما حمزة فقضى نحبه شهيداً يوم اُحد ، وأما أنا فأنتظر اشقاها يخضب هذه من هذا ـ واشار إلى لحيته ورأسه ـ عهدٌ عهده إليّ حبيبي ابو القاسم(صلى الله عليه وآله وسلم)([47]) .

* ومنها قوله تعالى : (أفَمَن وَعَدنَاهُ وَعداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَن متعناهُ مَتاعَ الحَيَاةِ الدنيا ثُمّ هُوَ يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المحضَرِينَ)([48]) .

عن مجاهد في قوله تعالى : (أفَمَن وَعَدنَاهُ وَعداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ) قال : نزلت في علي وحمزة ، (كَمَن متعناهُ مَتاعَ الحَيَاةِ الدُنيا) يعني ابا جهل([49]) .

 

(5)

ما نزل في أعداء عليّ(عليه السلام)

 

* منها قوله عزّ اسمه : (والذينَ يُؤذُونَ المؤمنينَ وَالمُؤمناتِ بِغَيرِ ما اكتَسَبُوا فَقَد احتَمَلُوا بُهتاناً وَإثماً مبِيناً)([50]) .

قال مقاتل : نزلت في علي بن أبي طالب(عليه السلام) وذلك ان اُناساً من المنافقين كانوا يؤذونه ويسمعونه([51]) .

* ومنها قوله تعالى : (إنّ الذِينَ أَجرَمُوا كَانُوا مِنَ الذِينَ آمَنُوا يَضحَكُونَ)([52]) .

قال الزمخشري : قيل : جاء علي بن أبي طالب في نفر من المسلمين فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا ثم رجعوا إلى اصحابهم فقالوا : رأينا اليوم الأصلع ، فضحكوا منه ، فنزلت قبل أن يصل عليٌّ الى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)([53]) .

* ومنها قوله عزّ اسمه : (فَلَما رَأوهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الذِينَ كَفَرُوا)([54]) .

عن الأعمش قال : لما رأوا ما لعلي بن أبي طالب عند الله من الزلفى سيئت وجوه الذين كفروا([55]) .

* ومنها قوله تعالى : (فَسَتُبصِرُ وَيُبْصِرُونَ   بِأيّكُمُ المفتُونُ)([56]) .

عن كعب بن مسعود وعبدالله بن مسعود قالا : قال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وسئل عن علي فقال : علي أقدمكم إسلاماً وأوفركم إيماناً وأكثركم علماً وأرجحكم حلماً وأشدّكم في الله غضباً ، علّمته علمي واستودعته سرّي ووكلته بشأني ، فهو خليفتي في أهلي وأميني في امّتي . فقال بعض قريش : لقد فتن عليٌ رسول الله حتى ما يرى به شيئاً ! فأنزل الله تعالى : (فَسَتُبصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأيّكُمُ المفتُونُ)([57]) .

* ومنها قوله تعالى : (سَألَ سَائِلُ بِعَذَاب وَاقِع)([58]) .

عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي(عليهم السلام) قال : لما نصب رسول الله علياً يوم غدير خمّ فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، طار ذلك في البلاد ، فقدم على رسول الله النعمان بن الحرث الفهري فقال : أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنك رسول الله ، وأمرتنا بالجهاد والحج والصلاة والزكاة والصوم فقبلناها منك ، ثم لم ترض حتى نصبت هذا الغلام فقلت : من كنت مولاه فهذا مولاه . فهذا شيء منك أو أمر من عند الله ؟ قال : والله الذي لا إله إلاّ هو إنّ هذا من الله . قال : فولى النعمان وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . فرماه الله بحجر على رأسه فقتله فأنزل الله تعالى : (سَألَ سَائِلُ . . .)([59]) .

* ومنها قوله تعالى : (وَلَتَعرِفَنّهُمْ في لَحنِ القَولِ)([60]) .

عن ابي سعيد الخدري في قوله عزّ وجل : (وَلَتَعرِفَنّهُمْ في لَحنِ القَولِ)قال : ببغضهم علي بن أبي طالب([61]) .

* ومنها قوله عز اسمه : (أَفَمَن كَانَ مُؤمِناً كَمَن كانَ فَاسِقاً لا يَستَوونَ)([62]) .

عن ابن عباس قال : انتدب عليٌ والوليد بن عقبة فقال الوليد : أنا أحدّ منك سناناً وأسلط منك لساناً وأملأ منك حشواً في الكتيبة . فقال له علي : اسكت يا فاسق ، فأنزل الله هذه الآية([63]) .

* ومنها قوله جلّ ذكره : (أَلقِيَا في جَهَنّم كُلّ كَفّار عَنِيد)([64]) .

أخبرنا شريك بن عبدالله قال : كنت عند الأعمش وهو عليل ، فدخل عليه أبو حنيفة وابن شبرمة وابن أبي ليلى فقالوا له : يا أبا محمد إنك في آخر يوم من أيام الدنيا ، وأول يوم من ايام الآخرة ، وقد كنت تحدّث في علي بن أبي طالب بأحاديث فتب إلى الله منها ! فقال : أسندوني أسندوني ، فاُسند ، فقال : حدثنا أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا كان يوم القيامة يقول الله تعالى لي ولعلي : ألقيا في النار من أبغضكما وأدخلا الجنة من أحبّكما ، فذلك قوله تعالى : (أَلقِيَا في جَهَنّم كُلّ كَفّار عَنِيد) ، فقال أبوحنيفة للقوم : قوموا بنا لا يجيء بشيء أشدّ من هذا([65]) .

 

(6)

ما نزل في محبة عليّ(عليه السلام) وولائه

ولزوم الاقتداء به

 

* فمنها قوله تعالى : (يا أيّها الذِينَ آمَنُوا اتقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصادِقينَ)([66]) .

عن ابي جعفر(عليه السلام) في قوله تعالى : (يا أيّها الذِينَ آمَنُوا اتقُوا . . .) قال : مع علي بن أبي طالب([67]) .

* ومنها قوله عزّ اسمه : (إنّ الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالحاتِ سَيَجعَلُ لَهُمُ الرحمانُ وُدّاً)([68]) .

عن علي بن موسى الرضا عن آبائه(عليهم السلام) عن جابر بن عبدالله قال : قال رسول الله لعلي بن أبي طالب : يا علي ! قل رب اقذف لي المودّة في قلوب المؤمنين ، ربّ اجعل لي عندك عهداً ، ربّ اجعل لي عندك ودّاً . فأنزل الله تعالى : (إنّ الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالحاتِ سَيَجعَلُ لَهُمُ الرحمانُ وُدّاً) فلا تلقى مؤمناً ولا مؤمنة إلاّ وفي قلبه ودّاً لأهل البيت([69]) .

* ومنها قوله عزّ اسمه : (إنّما أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوم هَاد)([70]) .

عن ابن عباس قال : وضع رسول الله يده على صدره ، فقال : أنا المنذر ، ثمّ أومأ الى منكب علي(عليه السلام) وقال : أنت الهادي ، بل يهتدي بك المهتدون من بعدي([71]) .

* ومنها قوله جلّ ذكره : (وَلَما ضُرِبَ ابنُ مَريَمَ مَثَلاً إذَا قَومُكَ مِنهُ يَصِدّونَ)([72]) .

عن علي(عليه السلام) قال : جئت الى النبي يوماً فوجدته في ملأمن قريش ، فنظر إليّ ثم قال : يا علي إنما مثلك في هذه الأمة كمثل عيسى بن مريم أحبّه قوم فأفرطوا ، وأبغضه قوم فأفرطوا فيه . قال : فضحك الملأ الذين عنده ثم قالوا : انظروا كيف شبّه ابن عمه بعيسى بن مريم ! قال : فنزل الوحي : (وَلَما ضُرِبَ ابنُ مَريَمَ مَثَلاً إذَا قَومُكَ مِنهُ يَصِدّونَ)قال ابوبكر عيسى بن عبدالله : يعني يضجّون([73]) .

* ومنها قوله تعالى : (مَن جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيرٌ مِنها وَهُم مِن فَزَع يَومَئِذ آمِنُونَ   وَمَن جَاءَ بِالسيئَةِ فَكُبّتْ وُجُوهُهُمْ في النارِ)([74]) .

عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : دخل أبو عبدالله الجدلي على أمير المؤمنين فقال له : يا أبا عبدالله ألا اخبرك بقول الله تعالى : (مَن جَاءَ بِالحَسَنَةِ . . .) ؟ قال : بلى جعلت فداك . قال الحسنة حبّنا أهل البيت ، والسيئة بغضنا ، ثمّ قرأ الآية([75]) .

 

(7)

ما نزل في سبقه إلى الاسلام

 

* منها قوله سبحانه : (وَأقيمُوا الصلاةَ وَآتُوا الزكَاةَ وَاركَعُوا مَعَ الراكعينَ)([76]) .

عن ابن عباس في قوله تعالى : (وَاركَعُوا) أنّها نزلت في رسول الله وعلي بن أبي طالب وهما أول من صلّى وركع([77]) .

* ومنها قوله تعالى : (إنّ رَبّكَ يَعلَمُ أنّكَ تَقُومُ أَدنَى مِن ثُلُثَي الليلِ وَنِصفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الذِينَ مَعَكَ)([78]) .

عن ابن عباس في قوله تعالى : (إنّ رَبّكَ يَعلَمُ أنّكَ ـ يا محمد ـ تَقُومُ ـ  تصلي ـ أَدنَى مِن ثُلُثَي الليلِ وَنِصفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الذِينَ مَعَكَ) قال : فأول من قام الليل معه عليٌ وأول من بايع معه علي ، وأول من هاجر معه علي([79]) .

* ومنها قوله سبحانه : (والذي جاءَ بِالصدقِ وَصَدّقَ بِهِ أُولئكَ هُمُ المُتقُونَ)([80]) .

عن ابن الطفيل عن عليّ(عليه السلام) قال : الذي جاء بالصدق رسول الله ، وصدّق به أنا ، والناس كلهم مكذّبون كافرون غيري([81]) .

* ومنها قوله جلّ ذكره : (الذينَ آمَنُوا وَلَم يَلبِسُوا إيمانَهُم بِظُلم أولئكَ لَهُمُ الأمنُ وَهُم مُهتَدُونَ)([82]) .

عن مجاهد عن ابن عباس في قوله الله تعالى : (الذينَ آمَنُوا) يعني صدّقوا بالتوحيد هو علي بن أبي طالب (وَلَم يَلبِسُوا) يعني لم يخلطوا ، نظيرها : (لِمَ تَلبِسُونَ الحَقَّ بالباطلِ)يعني لِمَ تخلطون ؟ ولم يخلطوا إيمانهم (بِظُلم)يعني الشرك ، قال ابن عباس : والله ما آمن أحد إلاّ بعد شرك ما خلا علياً ، فإنّه آمن بالله من غير ان يشرك به طرفة عين . (أولئكَ لَهُمُ الأمنُ) من النار والعذاب ، (وَهُم مُهتَدُونَ) يعني مرشدون الى الجنة يوم القيامة بغير حساب ، فكان عليّ أول من آمن به وهو من ابناء سبع سنين([83]) .

* ومنها قوله عزّ ذكره : (وَمَن يُسلِم وَجهَهُ إلى اللهِ وَهُوَ مُحسِنٌ فَقَدِ استَمسَكَ بِالعُروَةَ الوُثقَى)([84]) .

عن أنس بن مالك في قوله : (وَمَن يُسلِم وَجهَهُ إلى اللهِ) قال : نزلت في علي بن أبي طالب ، كان أول من أخلص لله الإيمان ، وجعل نفسه لله ، (وَهُوَ مُحسِنٌ)يقول : مؤمن مطيع (فَقَدِ استَمسَكَ بِالعُروَةَ الوُثقَى) هي قول : لا إله إلاّ الله ، وإلى الله ترجع الأمور([85]) .

* ومنها قوله تعالى : (الذينَ يَحمِلُونَ العَرشَ وَمَن حَولَهُ يُسَبّحُونَ بِحَمدِ رَبّهِم وَيؤمِنُونَ بِهِ وَيَستَغفِرُونَ لِلذِينَ آمَنُوا رَبّنا وَسِعتَ كُلّ شَيء رحمَةً وَعِلماً فَاغفِر لِلذِينَ تابُوا وَاتبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِم عَذَابَ الجَحِيمِ   رَبّنَا وَأَدخِلهُم جَناتِ عَدن التي وَعَدتّهُم وَمَن صَلحَ مِن آبائِهِم وَأزواجِهِم وَذُرّياتِهِم إنّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ   وَقِهِم السيئاتِ وَمَن تَقِ السيئاتِ يَومَئِذ فَقَد رَحِمتَهُ وَذلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظِيمُ)([86]) .

عن أبي الأسود الدوئلي قال : قال علي(عليه السلام) : لقد مكثت الملائكة سنين وأشهراً لا يستغفرون إلاّ لرسول الله ولي ، وفينا نزلت هاتان الآيتان : (الذينَ يَحمِلُونَ العَرشَ وَمَن حَولَهُ ـ إلى قوله ـ العَزِيزُ الحَكِيمُ) فقال قوم من المنافقين : من كان من آبائهم وذرياتهم الذين اُنزلت فيهم هذه الآيات ؟ فقال علي(عليه السلام) : سبحان الله ، أمّا من آبائنا : إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ! أليس هؤلاء من آبائنا([87]) ؟

* ومنها قوله سبحانه : (وَالسابِقُونَ السابِقُونَ   أُولئِكَ المُقَربُونَ)([88]) .

عن عبدالله بن عباس في قوله تعالى : (وَالسابِقُونَ السابِقُونَ) قال : يوشع بن نون إلى موسى وشمعون بن يوحنا إلى عيسى وعلي بن أبي طالب إلى النبي([89]) .

* ومنها قوله عزّ اسمه : (وَأَصحابُ اليمينِ ما أصحابُ اليمينِ)([90]) .

عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي قال : قال علي بن أبي طالب(عليه السلام) : اُنزلت النبوة على محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الأثنين وأسملت غداة يوم الثلاثاء فكان النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)يصلّي وأنا أصلّي عن يمينه وما معه أحد من الرجال غيري فأنزل الله (وَأَصحابُ اليمينِ)إلى آخر الآية([91]) .

* ومنها قوله سبحانه : (والذينَ جاءوا مِن بَعدِهِم يَقُولُونَ رَبّنا اغفِر لَنا وَلإخوانِنا الذينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ)([92]) .

عن ابن عباس قال : فرض الاستغفار لعلي في القرآن على كل مسلم . وهو قوله تعالى : (رَبّنَا اغفِرْ لَنا وَلإخوانِنَا الذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ) وهو السابق([93]) .

* ومنها قوله تعالى : (أَجَعَلتُم سِقَايَةَ الحَاجِ وَعِمَارَةَ المَسجِدِ الحَرامِ كَمَن آمَنَ بِاللهِ وَاليَومِ الآخرِ)([94]) .

عن أنس قال : قعد العباس وشيبة يفتخران فقال له العباس : أنا أشرف منك ، أنا عم رسول الله ووصي أبيه وساقي الحجيج . فقال شيبة : أنا أشرف منك ، أنا أمين الله على بيته وخازنه ، أفلا أئتمنك كما أئتمنني ؟ فاطلع عليهما علي(عليه السلام)فاخبراه بما قالا . فقال علي(عليه السلام) : أنا أشرف منكما ، أنا أول من آمن وهاجر ، فانطلقوا ثلاثتهم إلى النبي فاخبروه ، فما أجابهم بشيء ، فانصرفوا فنزل عليه الوحي بعد أيام ، فأرسل إليهم فقرأ : (أَجَعَلتُم سِقَايَةَ الحَاجِ)([95]) .

 

(8)

ما نزل في شأنه مع النبي ونصرته له

 

* فمنها قوله عز وجلّ : (فَإنّ اللهَ هُوَ مَولاهُ وَجِبرِيلُ وَصالِحُ المُؤمنينَ)([96]) .

قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في قوله تعالى : (صالِحُ المُؤمنينَ) قال : هو علي بن أبي طالب(عليه السلام)([97]) .

* ومنها قوله عزّ اسمه : (وَاجعَل لي وَزيراً مِن أَهلي   هارُونَ أَخي  اشدُد بِهِ أَزري   وَأَشرِكهُ في أَمرِي)([98]) .

عن أسماء بنت عميس قالت : سمعت رسول الله يقول : اللهم اني أقول كما قال أخي موسى ، اللهم اجعل لي وزيراً من أهلي علياً أخي ، اشدد به أزري واشركه في أمري . . .([99]) .

* ومنها قوله سبحانه : (وَقُل رَبّ أَدخِلني مُدخَلَ صِدق وَأَخرِجني مُخرَجَ صِدق وَاجعَل لي مِن لَدُنكَ سُلطاناً نصِيراً)([100]) .

عن عبدالله بن عباس في قوله تعالى : (وَقُل رَبّ أَدخِلني مُدخَلَ صِدق وَأَخرِجني مُخرَجَ صِدق وَاجعَل لي مِن لَدُنكَ سُلطاناً نصِيراً) قال : والله لقد استجاب الله لنبيّنا دعاءه ، فأعطاه علي بن أبي طالب سلطاناً ينصره على أعدائه([101]) .

* ومنها قوله جلّ ذكره : (وَجَناتٌ من أَعناب وَزَرعٌ وَنَخِيلٌ صِنوَانٌ وَغَيرُ صِنوَان يُسقَى بِمَاء واحِد)([102]) .

عن جابر بن عبدالله قال : سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول لعلي(عليه السلام) : يا علي الناس من شجر شتّى وأنا وأنت من شجرة واحدة ، ثم قرأ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) : (وَجَناتٌ من أَعناب وَزَرعٌ وَنَخِيلٌ صِنوَانٌ وَغَيرُ صِنوَان يُسقَى بِمَاء واحِد)([103]) .

* ومنها قوله سبحانه : (أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيّنة من ربّهِ وَيَتلُوهُ شَاهِدٌ منهُ)([104]) .

عن عباد بن عبدالله عن علي(عليه السلام) في قوله تعالى : (أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيّنة من ربّهِ)قال : هو رسول الله ، (وَيَتلُوهُ شَاهِدٌ منهُ) قال : أنا الشاهد([105]) .

* ومنها قوله تعالى : (هُوَ الذي أَيدَكَ بِنَصرِهِ وَبالمُؤمنِينَ)([106]) .

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : رأيت ليلة اُسري بي إلى السماء على العرش مكتوباً : لا إله إلاّ أنا وحدي لا شريك لي ومحمد عبدي ورسولي ، أيدته بعلي ، فذلك قوله : (هُوَ الذي أَيدَكَ بِنَصرِهِ وَبالمُؤمنِينَ)([107]) .

ومما نزل في ذلك قوله تعالى : (وَمِنَ الناسِ مَن يَشري نَفسَهُ ابتغاءَ مَرضاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤوفٌ بِالعبَادِ)([108]) .

وقد ذكرنا رواية ابن عباس في سبب نزولها سابقاً .

* ومنها قوله تعالى : (وَفي ذَلِكَ فَليَتَنافَسِ المُتَنافسُونَ)([109]) .

عن جابر أنّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) في غزوة الطائف دعا علياً فانتجاه ثم قال : أيها الناس إنكم تقولون اني انتجيت علياً ، ما أنا انتجيته ، إنّ الله انتجاه ، (وَفي ذَلِكَ فَليَتَنافَسِ المُتَنافسُونَ)([110]) .

* ومنها قوله سبحانه : (يا أَيّهَا النبيُّ حَسبُكَ اللهُ وَمَنِ اتّبعَكَ مِنَ المؤمنينَ)([111]) .

عن جعفر بن محمد عن أبيه(عليهما السلام) في قوله تعالى : (يا أَيّهَا النبيُّ حَسبُكَ اللهُ وَمَنِ اتّبعَكَ مِنَ المؤمنينَ) قال : نزلت في علي(عليه السلام)([112]) .

* ومنها قوله تعالى : (قُل هذِهِ سَبِيلي أَدعُوا إلى اللهِ عَلى بَصيرَة أنَا وَمَنِ اتّبَعَني)([113]) .

عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : (وَمَنِ اتّبَعَني) : علي بن أبي طالب(عليه السلام)([114]) .

* ومنها قوله سبحانه : (إنّما أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوم هاد)([115]) .

عن ابن عباس قال : لمّا نزلت (إنّما أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوم هاد) وضع يده على صدره ، فقال : أنا المنذر (وَلِكُلِّ قَوم هاد) ، وأومأ إلى منكب علي(عليه السلام)فقال : أنت الهادي يا علي ، بك يهتدي المهتدي بعدي([116]) .

* ومنها قوله تعالى : (وَقُل جاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ الباطِلُ إنّ الباطِلَ كَانَ زَهُوقاً)([117]) .

عن جابر بن عبدالله قال : دخلنا مع النبي مكة وحوله ثلاثمائة وستون صنماً يعبد من دون الله ، فأمر بها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) كلها لوجهها ، وكان على البيت صنم طويل يقال له هبل ، فنظر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى أمير المؤمنين(عليه السلام)وقال له : يا علي تركب عليّ أو أركب عليك لتلقي هبل عن ظهر الكعبة ؟ قلت : يا رسول الله بل أركبك ، ونزل فطأطأ لي ظهره واستويت عليه ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو أردت أن أمسّ السماء لمسستها بيدي ، فألقيت هبل عن ظهر الكعبة ، فأنزل الله تعالى : (وَقُل جاءَ الحَقُّ) يعني قول لا إله إلاّ الله محمد رسول الله (وَزَهَقَ الباطِلُ)يعني وذهبت عبادة الأصنام (إنّ الباطِلَ كَانَ زَهُوقاً) يعني ذاهباً . ثم دخل البيت فصلّى فيه ركعتين([118]) .

 

(9)

ما نزل في ولايته

 

* فمنها قوله تعالى : (لا يَتَكَلَّمُونَ إلاّ مَن أَذِنَ لَهُ الرحمـنُ وَقَالَ صَوَاباً)([119]) .

قال أبو جعفر(عليه السلام) في قوله تعالى : (يَومَ يَقُوُمُ الروحُ وَالملائِكَةُ صَفّاً لا يَتَكَلَّمُونَ إلاّ مَن أَذِنَ لَهُ الرحمـنُ) قال : إذا كان يوم القيامة خطف قول : لا إله إلاّ الله عن قلوب العباد في الموقف إلاّ من أقرّ بولاية علي(عليه السلام) وهو قوله : (إلاّ مَن أَذِنَ لَهُ الرحمـنُ) يعني من أهل ولاية علي(عليه السلام) فهم الذين يؤذن لهم بقول : لا إله إلاّ الله([120]) .

* ومنها قوله سبحانه : (عَمَّ يَتَساءَلُونَ   عَنِ النبَإِ العَظِيمِ)([121]) .

عن أبي حمزة الثمالي قال : سألت ابا جعفر(عليه السلام) عن قول الله تعالى : (عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النبَإِ العَظِيمِ) فقال : كان علي(عليه السلام) يقول لأصحابه : أنا والله النبأ العظيم الذي اختلف فيّ جميع الاُمم بألسنتها ، والله ما لله نبؤٌ أعظم منّي ، ولا لله آية أعظم منّي([122]) .

وقال ابن العاص في قصيدته المعروفة بالجلجلية مخاطباً معاوية :

نصرناك من جهلنا يا ابن هند *** على النبأ الأعظم الأفضل([123])

* ومنها قوله تعالى : (وَقِفُوهُم إِنّهُم مَسؤولُونَ)([124]) .

أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري أنّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قال : (وَقِفُوهُم إِنَّهُم مَسؤولُونَ) عن ولاية علي(عليه السلام)([125]) .

* ومنها قوله سبحانه : (يا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نُوراً تَمشُونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)([126]) .

عن سعد بن طريف عن أبي جعفر(عليه السلام) في قوله تعالى : (وَيَجعَل لَكُم نُوراً تَمشُونَ بِهِ)قال : من تمسك بولاية علي(عليه السلام) فله نور([127]) .

* ومنها قوله تعالى ذكره : (فَوَرَبِّكَ لَنَسألَنّهُم أَجمَعِينَ)([128]) .

عن السدي في قوله تعالى : (فَوَرَبِّكَ لَنَسألَنّهُم أَجمَعِينَ) قال : عن ولاية علي(عليه السلام)([129])

* ومنها قوله عز اسمه : (يُثَبّتُ اللهُ الذِينَ آمَنُوا بِالقَولِ الثابِتِ فِى الحَياةِ الدنيَا وَفي الآخِرَةِ)([130]) .

عن ابن عباس قال في قوله تعالى : (يُثَبّتُ اللهُ الذِينَ آمَنُوا بِالقَولِ الثابِتِ)قال : بولاية علي بن أبي طالب(عليه السلام)([131]) .

* ومنها قوله تعالى : (وَاجنُبني وَبَنيَّ أَن نَعبُدَ الأصنَامَ)([132]) .

عن عبدالله بن مسعود قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) : أنا دعوة أبي إبراهيم ، قلنا : يا رسول الله وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم ؟ قال : اوحى الله عزّ وجلّ إلى إبراهيم اني جاعلك للناس إماماً . فاستخف إبراهيم الفرح فقال : يا ربّ ومن ذريتي أئمة مثلي ؟ فأوحى الله عزّ وجلّ إليه ان يا إبراهيم إني لا اُعطيك عهداً لا  أفي لك به . قال : يا رب ما العهد الذي لا تفي لي به ؟ قال : لا أعطيك لظالم من ذريتك . قال : ومن الظالم من ولدي الذي لا يناله عهدك ؟ قال : من سجد لصنم من دوني ، لا أجعله إماماً أبداً ، ولا يصلح أن يكون إماماً . قال إبراهيم : (وَاجنُبني وَبَنيَّ أَن نَعبُدَ الأصنَامَ رَبِّ إنّهُنّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ الناسِ) قال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) : فانتهت الدعوة إليّ وإلى أخي علي ، لم يسجد أحد منّا لصنم قط ، فاتخذني الله نبياً ، وعلياً وصياً([133]) .

* ومنها قوله عزّ اسمه : (وَأَنذِر عَشِيرَتَكَ الأقرَبِينَ)([134]) .

عن البراء قال : لما نزلت : (وَأَنذِر عَشِيرَتَكَ الأقرَبِينَ) جمع رسول الله بني عبدالمطلب وهم يومئذ أربعون رجلا ، الرجل منهم يأكل المسنّة ويشرب العسّ ، فأمر علياً برجل شاة فآدمها ثم قال : ادنوا بسم الله ، فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا ، ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم : اشربوا ببسم الله ، فشرب القوم حتى رووا ، فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما أسحركم به الرجل ! فسكت النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)يومئذ فلم يتكلم ، ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ، ثم أنذرهم رسول الله فقال : يا بني عبدالمطلب إني أنا النذير إليكم من الله عزّ وجلّ ، والبشير لما يجيء به أحدكم ، جئتكم بالدنيا والآخرة فأسلموا وأطيعوني تهتدوا ، ومن يواخيني منكم ويوازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني ؟ فسكت القوم ، وأعاد ذلك ثلاثاً ، كلّ ذلك يسكت القوم ويقول عليّ : أنا ، فقال : أنت ، فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب : أطع ابنك فقد أمّره عليك([135]) !

* ومنها قوله جلّ ذكره : (هُنَالِكَ الوَلايَةُ للهِ الحَقّ)([136]) .

عن أبي جعفر محمد بن علي(عليه السلام) في قول الله تعالى : (هُنَالِكَ الوَلايَةُ للهِ الحَقّ)قال : تلك ولاية أمير المؤمنين التي لم يبعث بني قط إلاّ بها([137]) .

* ومنها قوله تعالى : (فَلَعَلَّكَ تَارِكُ بَعضَ مَا يُوحَى إِلَيكَ وَضَائِقُ بِهِ صَدرُكَ أَن يَقُولُوا لَولاَ أُنزِلَ عَلَيهِ كَنزٌ أَو جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إنّما أَنتَ نَذِيرٌ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيء وَكِيلٌ)([138]) .

عن جابر بن أرقم ، عن أخيه زيد بن أرقم قال : إن جبرئيل الروح الأمين نزل على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بولاية علي بن أبي طالب(عليه السلام) عشية عرفة فضاق بذلك رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)مخافة تكذيب أهل الافك والنفاق ، فدعا قوماً وأنا فيهم لاستشارتهم في ذلك ، ليقوم به في الموسم فلم ندرِ ما نقول له : وبكي(صلى الله عليه وآله وسلم)فقال له جبرئيل : يا محمد أجزعت من أمر الله ؟ فقال : كلاّ يا جبرئيل ولكن قد علم ربي ما لقيت من قريش ، إذ لم يقرّوا لي بالرسالة حتى أمرني بجهادهم وأهبط إليّ جنوداً من السماء فنصروني ، فكيف يقرّون لعليّ من بعدى ، فأنصرف عنه جبرئيل فنزل عليه : (فَلَعَلَّكَ تَارِكُ بَعضَ مَا يُوحَى إِلَيكَ وَضَائِقُ بِهِ صَدرُكَ)([139]) .

* ومنها قوله سبحانه : (إِنّمَا وَلِيّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالذِينَ آمَنُوا الذِينَ يُقِيمُونَ الصلاةَ وَيُؤتُونَ الزكاةِ وَهُم راكِعُونَ)([140]) .

عن عمار بن ياسر قال : وقف على علي بن أبي طالب(عليه السلام) سائل وهو راكع في تطوّع فنزع خاتمه فأعطاه السائل ، فأتى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فأعلمه بذلك فنزلت على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) هذه الآية : (إِنّمَا وَلِيّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالذِينَ آمَنُوا الذِينَ يُقِيمُونَ الصلاةَ . . .)فقرأها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه([141]) .

* ومنها قوله عزّ اسمه : (يا أَيّهَا الرسُولُ بَلّغ ما أُنزِلَ إِلَيكَ مِن ربّكَ وَإِن لَم تَفعَل فَما بَلّغتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعصِمُكَ مِنَ الناسِ)([142]) .

عن ابن عباس وجابر قالا أمر الله محمداً أن ينصب علياً ليخبرهم بولايته فتخوف رسول الله أن يقولوا حابا ابن عمه وأن يطعنوا عليه ، فأوحى الله إليه (يا أَيّهَا الرسُولُ بَلّغ ما أُنزِلَ إِلَيكَ مِن ربّكَ . . .) فقام رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بولايته يوم غدير خم([143]) .

* ومنها قول تعالى : (اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلامَ دِيناً)([144]) .

عن أبي سعيد الخدري : ان النبي دعا الناس إلى علي فأخذ بضبعيه فرفعهما ثم لم يتفرقا حتى نزلت هذه الآية (اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتي)فقال رسول الله : الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضا الرب برسالتي والولاية لعلي ، ثم قال للقوم من كنت مولاه فعلي مولاه([145]) .

* ومنها قوله : (وَأَطِيعُوا الرسُولَ وَأُولي الأمرِ مِنكُم)([146]) .

عن سليم بن قيس الهلالي عن علي(عليه السلام) قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) : شركائي الذين قرنهم الله بنفسه وبي وأنزل فيهم : (يا أيّها الذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ . . .) فان خفتم تنازعاً في امر فارجعوه إلى الله والرسول وأولي الأمر . قلت يا نبي الله من هم ؟ قال : أنت أولهم([147]) .

* ومنها قوله تعالى : (وَيَستَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُل إي وَرَبّي إِنّهُ لَحَقٌّ وَما أَنتُم بِمُعجِزِينَ)([148]) .

عن جعفر الصادق(عليه السلام) عن أبيه في قول الله تعالى : (وَيَستَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ)قال يستنبئك يا محمد أهل مكة عن علي بن أبي طالب أإمام ؟ قل اي وربي انه لحق([149]) .

* ومنها قوله سبحانه : (وَاللهُ يَدعُوا إِلى دَارِ السلامِ وَيَهدي مَن يَشاءُ إِلى صِراط مستَقِيم)([150]) .

عن عبدالله بن عباس في تفسير قول الله تعالى : (وَاللهُ يَدعُوا إِلى دَارِ السلامِ) يعني به الجنة (وَيَهدي مَن يَشاءُ إِلى صِراط مستَقِيم) يعني به ولاية علي بن أبي طالب(عليه السلام)([151]) .

 

(10)

ما نزل في جهاده

 

* فمنها قوله تعالى : (وَكَفَى اللهُ المُؤمِنينَ القِتَالَ)([152]) .

كان عبدالله بن مسعود يقرأ : (وَكَفَى اللهُ المُؤمِنينَ القِتَالَ ـ بعلي ـ وكانَ اللهُ قَويّاً عَزيزاً) ، وعن ابن عباس في قوله : (وَكَفَى اللهُ المُؤمِنينَ القِتَالَ) قال : كفاهم الله القتال يوم الخندق بعلي بن أبي طالب حين قتل عمرو بن عبدودّ ، وشرح هذه القصة فيما رواه حذيفة :

قال لما كان يوم الخندق عبر عمرو بن عبدود ، حتى جاء فوقع على عسكر النبي فنادا : البراز ، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) : أيكم يقوم إلى عمرو ؟ فلم يقم أحد إلاّ علي بن أبي طالب ، فإنه قام فقال له النبي : اجلس ، ثم قال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) : أيكم يقوم إلى عمرو ؟ فلم يقم أحد ، فقام إليه علي ، فقال : أنا له . فقال النبي : إجلس ، ثم قال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) لأصحابه : أيكم يقوم إلى عمرو ؟ فلم يقم أحد ، فقام علي ، فقال : أنا له ، فدعاه النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فقال : إنّه عمرو بن عبدود . قال : وأنا علي بن أبي طالب(عليه السلام)فألبسه درعه ذات الفضول وأعطاه سيفه ذا الفقار وعمّمه بعمامته السحاب على رأسه تسعة أكوار ثم قال له : تقدم ، فقال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) لما ولّى : اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه . فجاء حتى وقف على عمرو فقال : من أنت ؟ فقال عمرو : ما ظننت أني أقف موقفاً اُجهل فيه ، أنا عمرو بن عبدود ; فمن أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب ، فقال : الغلام الذي كنت اراك في حجر أبي طالب ؟ قال : نعم . قال : إنّ أباك كان لي صديقاً وأنا أكره أن أقتلك . فقال له علي : لكني لا أكره أن أقتلك ، بلغني أنك تعلّقت بأستار الكعبة وعاهدت الله عزّ وجلّ ان لا يخيّرك رجل بين ثلاث خلال إلاّ اخترت منها خلّة ؟ قال : صدقوا . قال(عليه السلام) : إمّا أن ترجع من حيث جئت ، قال : لا تحدّث بها قريش . قال : أو تدخل في ديننا فيكون لك ما لنا وعليك ما علينا . قال : ولا هذه . فقال له علي فأنت فارس وأنا راجل ، فنزل عن فرسه ، وقال : ما لقيت من أحد ما لقيت من هذا الغلام ! ثم ضرب وجه فرسه فأدبرت ، ثم أقبل إلى علي ، وكان رجلا طويلا ـ  يداوي البعيرة وهو قائم ـ وكان علي في تراب دق ولا يثبت قدماه عليه ، فجعل علي ينكص إلى ورائه يطلب جلداً من الأرض يثبت قدميه ويعلوه عمرو بالسيف فكان في درع عمرو قصر فلما تشاك بالضربة تلقاها علي بالترس فلحق ذباب السيف في رأس علي ، وتسيّف علي رجليه بالسيف من اسفل ، فوقع على قفاه فثارت بينهما عجاجة فسُمع عليّ يكبّر ، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) : قتله والذي نفسي بيده ، فكان أول من ابتدر العجاج عمر بن الخطاب ، فإذا علي يمسح سيفه بدرع عمرو ، فكبّر عمر بن الخطاب فقال : يا رسول الله قتله ، فجزّ علي رأسه ثم أقبل يخطر في مشيته ، فقال له رسول الله : يا علي إنّ هذه مشية يكرهها الله عزّ وجل إلاّ في هذا الموضع . فقال رسول الله لعلي : ما منعك من سلبه وكان ذو سلب ؟ فقال : يا رسول الله .....، فقال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) : بشّر يا علي فلو وزن اليوم عملك بعمل أمة محمد لرجح عملك بعملهم وذلك إنّه لم يبق بيت من بيوت المسلمين إلاّ وقد دخله عزّ بقتل عمرو([153]) .

* ومنها قوله سبحانه : (إنّ اللهَ يُحِبُّ الذِينَ يُقاتِلُونَ في سَبِيلِهِ صَفّاً كأنّهُم بُنيانٌ مرصُوصٌ)([154]) .

عن ابن عباس في قوله تعالى : (إنّ اللهَ يُحِبُّ الذِينَ يُقاتِلُونَ . . .) أنه قيل له : من هؤلاء ؟ قال : حمزة أسد الله وأسد رسوله وعلي بن ابي طالب وعبيدة بن الحرث والمقداد بن الأسود([155]) .

* ومنها قوله : (وَسَيَجزي اللهُ الشاكِرينَ)([156]) .

عن حذيفة بن اليمان قال : لما التقوا مع رسول الله باُحد وانهزم أصحاب رسول الله وأقبل علي(عليه السلام) يضرب بسيفه بين يدي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) مع أبي دجانة الأنصاري حتى كشف المشركين عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ، فأنزل الله : (ولَقَدْ كُنتمْ تَمَنّونَ المَوتَ ـ  إلى قوله ـ وَسَيَجزي اللهُ الشاكِرينَ) . علياً وأبا دجانة ، وأنزل الله تبارك وتعالى : (وكأيّنْ مِنْ نبيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبّيونَ كَثيرٌ ـ والكثير عشرة آلاف ، إلى قوله  ـ واللهُ يُحِبُّ الصابِرينَ) علياً وأبا دجانة([157]) .

* ومنها قوله سبحانه : (وأنّهُ هُوَ أَضحَكَ وَأَبكَى)([158]) .

عن ابن عباس قال : أضحك علياً وحمزة وجعفراً يوم بدر من الكفار بقتلهم آباءهم ، وأبكى كفار مكة في النار حين قتلوا([159]) .

(11)

ما نزل في علمه

* فمنها قوله عزّ ذكره : (قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيداً بَيني وَبَينَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلمُ الكتابِ)([160]) .

عن أبي سعيد الخدري قال : سألت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) عن قول الله تعالى (وَمَنْ عِندَهُ عِلمُ الكتابِ) ، قال : ذاك أخي علي بن أبي طالب(عليه السلام)([161]) .

* ومنها قوله تعالى : (إنّ في ذلكَ لآيات لِلمُتَوسّمينَ)([162]) .

عن جابر عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : بينما أميرالمؤمنين في مسجد الكوفة إذ أتته امرأة تستعدي على زوجها ، فقضى لزوجها عليها ، فغضبت فقالت : والله ما الحق فيما قضيت ، ولا تقضي بالسوية ، ولا تعدل في الرعية ، ولا قضيتك عند الله بالمرضية ! فنظر إليها ملياً ثم قال : كذبت يا بذية يا بذية ، يا سلقلقة ـ أو يا سلقى ـ فولّت هاربة ، فلحقها عمرو بن حريث فقال : لقد استقبلت علياً بكلام ثم إنّه نزعك بكلمة فوليت هاربة ؟ قالت : إنّ علياً والله أخبرني بالحق وشيء اكتمه من زوجي منذ ولي عصمتي ، فرجع عمرو إلى أمير المؤمنين فأخبره بما قالت ، قال : يا أميرالمؤمنين ما نعرفك بالكهانة . فقال : ويلك إنّها ليست بكهانة مني ولكن الله أنزل قرآناً : (إنّ في ذلكَ لآيات لِلمُتَوسّمينَ) فكان رسول الله هو المتوسم وأنا من بعده والأئمة من ذريتي من بعدي هم المتوسمون ، فلما تأملتها عرفت ما هي كذا بسيماها([163]) .

* ومنها قوله جلّ ذكره : (وَما أَرسَلنا مِن قَبلِكَ إلاّ رِجَالاً نُوحي إلَيهِمْ فَسألُوا أَهلَ الذكرِ إنْ كُنتُمْ لا تَعلَمُونَ)([164]) .

عن الحرث قال : سألت علياً عن هذه الآية ، (فَسألُوا أَهلَ الذكرِ) قال والله إنّا لنحن أهل الذكر ، نحن أهل العلم ، ونحن معدن التأويل ، ولقد سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)يقول : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ومن أراد العلم فليأته من بابه([165]) .

* ومنها قوله سبحانه : (وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ)([166]) .

عن علي بن حوشب قال : سمعت مكحولا يقول : قرأ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) : (وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ) فقال يا علي سألت الله أن يجعلها اُذنك . قال : قال علي(عليه السلام) : فما نسيت حديثاً أو شيئاً سمعته من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)([167]) .

وعن بريد الأسلمي قال : سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول لعلي : يا علي إنّ الله أمرني أن اُدنيك ولا اُقصيك ، وان اعلّمك وان تعي ، وحقٌ على الله ان تعي . قال : فنزلت (وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ)([168]) .

 

(12)

ما نزل بشأنه في القيامة

 

* فمنها قوله عزّ اسمه : (وَعَلى الأعرافِ رِجَالٌ يَعرفُونَ كَلاّ بِسِيماهُم)([169]) .

قال ابن حجر : أخرج الثعلبي في تفسير هذه الآية عن ابن عباس انه قال : الأعراف موضع عال من الصراط ، عليه العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين يعرفون محبّيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه([170]) .

* ومنها قوله عزّ وجلّ : (الذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسنُ مآب)([171]) .

عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه(عليهم السلام) قال : سئل رسول الله عن طوبى . قال : هي شجرة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنة ، ثم سئل عنها مرّة أخرى فقال : هي في دار علي(عليه السلام) فقيل له في ذلك ، فقال : إنّ داري ودار علي في الجنة بمكان واحد([172]) .

* ومنها قوله جلّ ذكره : (وَجُوهٌ يَومَئِذ مُسفِرَةٌ   ضَاحِكَةٌ مُستَبشِرَةٌ)([173]) .

عن أنس بن مالك قال : سألت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) عن قوله : (وَجُوهٌ يَومَئِذ مُسفِرَةٌ)قال يا أنس هي وجوهنا بني عبدالمطلب ، أنا وعلي وحمزة وجعفر والحسن والحسين وفاطمة ، نخرج من قبورنا ونور وجوهنا كالشمس الضاحية يوم القيامة ، قال الله تعالى : (وَجُوهٌ يَومَئِذ مُسفِرَةٌ)يعني مشرقة بالنور في ارض القيامة ، (ضَاحِكَةٌ مُستَبشِرَةٌ) بثواب الله الذي وعدنا([174]) .

* ومنها قوله تعالى : (أَفَمَن يُلقى في النارِ خَيرٌ أَم مَنْ يأتي آمِناً يَومَ القيامةِ)([175]) .

عن عبدالله بن عباس في قول الله عزّ وجلّ : (أَفَمَن يُلقى في النارِ خَيرٌ)ـ  يعني الوليد بن المغيرة ـ (أَم مَنْ يأتي آمِناً يَومَ القيامةِ) من عذاب الله ومن غضب الله ؟ وهو علي بن أبي طالب(عليه السلام) (اعمَلُوا ما شِئتُم) وعيدٌ لهم([176]) .

* ومنها قوله تعالى : (إنّ المُتقِينَ في ظِلال وَعُيُون)([177]) .

عن ابن عباس في قوله تعالى : (إنّ المُتقِينَ) قال : يعني الذين اتّقوا الشرك والذنوب والكبائر ، وهم علي والحسن والحسين(عليه السلام) (في ظِلال) يعني ظلال الشجر والخيام من اللؤلؤ (وَعُيُون) يعني ماءاً طاهراً يجري ، (وَفَواكِهَ)يعني ألوان الفواكه ، (مِمّا يَشتَهُونَ)يقول : مما يتمنون (كُلُوا واشرَبُوا هَنيئاً)لا موت عليكم في الجنة ولا حساب (بِما كُنتُم تَعمَلُونَ) يعني تطيعون الله في الدنيا (إنّا كَذلِكَ نَجزي المُحسِنينَ) أهل بيت محمد في الجنة([178]) .

* ومنها قوله عزّ اسمه : (فَأمّا مَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ   فَهُوَ في عِيشَة راضِيَة)([179]) .

عن ابن عباس قال : اول من يرجح كفة حسناته في الميزان يوم القيامة علي بن أبي طالب(عليه السلام) ، وذلك إنّ ميزانه لا يكون فيه إلاّ الحسنات ، ويبقى كفة السيئات فارغة لا سيئة فيها ، لأنه لم يعصِ الله طرفة عين ! فذلك قوله : (فَأمّا مَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ في عِيشَة راضِيَة) أي في عيش في جنة قد رضي عيشه فيها([180]) .

* ومنها قوله سبحانه وتعالى : (وَجاءَتْ كُلُّ نَفس مَعَهَا سائِقٌ وَشَهِيدٌ)([181]) .

عن أم سلمة في قول الله عزّ وجلّ : (وَجاءَتْ كُلُّ نَفس مَعَهَا سائِقٌ وَشَهِيدٌ)إن رسول الله السائق وعلي الشهيد([182]) .

 

 

الفهرس

ما نزل في عليّ(عليه السلام) خاصة 6

ما نزل في أهل البيت : 8

ما نزل في عليّ(عليه السلام) وشيعته 13

ما نزل في عليّ(عليه السلام) وغيره 14

ما نزل في أعداء عليّ(عليه السلام) 16

ما نزل في محبة عليّ(عليه السلام) وولائه ولزوم الاقتداء به 19

ما نزل في سبقه إلى الاسلام 21

ما نزل في شأنه مع النبي ونصرته له 25

ما نزل في ولايته 29

ما نزل في جهاده 36

ما نزل في علمه 39

ما نزل بشأنه في القيامة 41

 



[1] ـ كنز العمال كتاب التفسير باب جامع التفسير 2 / 357 - 358  .

[2] ـ المستدرك للحاكم النيسابوري 3 : 124 .

[3] ـ تاريخ بغداد ـ الخطيب البغدادي 6 : 221 .

[4] ـ نور الأبصار : 73 .

[5] ـ البقرة / 274 .

[6] ـ تاريخ دمشق ـ ابن عساكر : 38 / 206 .

[7] ـ البقرة / 207 .

[8] ـ التضوّر : التلوّي من وجع الضرب أو الجوع ، والتقلب ظهراً لبطن .

[9] ـ مسند أحمد بن حنبل 1 : / 330 . ورواه عنه الحاكم في المستدرك 3 / 132 ، والخصائص للنسائي : 61 ط . النجف .

[10] ـ الانسان / 7 - 8 .

[11] ـ اُسد الغابة ـ ابن الأثير 5 : 530 .

[12] ـ الحشر / 9 .

[13] ـ شواهد التنزيل ـ الحسكاني 2 : 246 .

[14] ـ آل عمران / 61 .

[15] ـ أسباب النزول ـ الواحدي : 75 .

[16] ـ الصواعق المحرقة : 93 .

[17] ـ المؤمنون / 111 .

[18] ـ شواهد التنزيل 1 : 4 .

[19] ـ الأحزاب / 33 .

[20] ـ مسند الإمام أحمد بن حنبل 6 : 393 ، ورواه مسلم في صحيحه .

[21] ـ أنساب الأشراف ـ البلاذري 1 : 215 .

[22] ـ الرحمن / 19 .

[23] ـ الرحمن / 20.

[24] ـ الرحمن / 22

[25] ـ شواهد التنزيل 2 : 208 .

[26] ـ الطور / 21 .

[27] ـ شواهد التنزيل 2 : 197 .

[28] ـ الشورى / 23 .

[29] ـ ذخائر العقبى : 25 ، الصواعق المحرقة : 101 ، نور الأبصار : 101 ،

[30] ـ الاسراء / 57 .

[31] ـ شواهد التنزيل 1 : 34 .

[32] ـ البينة / 7 .

[33] ـ الدرّ المنثور ـ السيوطي في ذيل الآية نقلا عن ابن عساكر .

[34] ـ البقرة / 5 .

[35] ـ شواهد التنزيل 1 : 68 .

[36] ـ النساء / 69 .

[37] ـ البرهان 1 : 393 .

[38] ـ الأنعام / 54 .

[39] ـ تفسير فرات : 42 .

[40] ـ الأعراف / 46 .

[41] ـ الصواعق المحرقة : 101 .

[42] ـ التوبة / 26 .

[43] ـ مجمع البيان 5 : 17 .

[44] ـ الحجرات / 14 .

[45] ـ شواهد التنزيل 2 : 86 .

[46] ـ الأحزاب / 23 .

[47] ـ رواه في فضائل الخمسة 1 : 287 عن الصواعق : 80 ، نور الأبصار : 97 نقلا عن الفصول المهمة لابن صباغ .

[48] ـ القصص / 61 .

[49] ـ شواهد التنزيل 1 : 437 .

[50] ـ الأحزاب / 58 .

[51] ـ أسباب النزول : 273 .

[52] ـ المطففين / 29 .

[53] ـ الكشاف والتفسير الكبير للفخر الرازي في ذيل تفسير الآية .

[54] ـ الملك / 27 .

[55] ـ شواهد التنزيل 2 : 265 .

[56] ـ القلم / 5 - 6  .

[57] ـ شواهد التنزيل 2 : 267 .

[58] ـ المعارج 1  .

[59] ـ مجمع البيان ، ذيل تفسير السورة .

[60] ـ محمد / 30 .

[61] ـ المناقب لابن المغازلي : 80 .

[62] ـ السجدة / 18 .

[63] ـ شواهد التنزيل 1 : 446 ، أسباب النزول : 263 .

[64] ـ ق / 24 .

[65] ـ شواهد التنزيل : 2 : 189 .

[66] ـ التوبة / 119 .

[67] ـ كفاية الطالب : 236 .

[68] ـ مريم / 96 .

[69] ـ غاية المرام : 373 .

[70] ـ الرعد / 7 .

[71] ـ التفسير الكبير ذيل تفسير الآية .

[72] ـ الزخرف / 57 .

[73] ـ شواهد التنزيل 2 : 160 .

[74] ـ النمل / 89 - 90 .

[75] ـ مجمع البيان 7 : 237 .

[76] ـ البقرة / 43 .

[77] ـ البرهان 1 : 92 .

[78] ـ المزمّل / 20 .

[79] ـ شواهد التنزيل 2 : 292 .

[80] ـ الزمر / 33 .

[81] ـ شواهد التنزيل 2 : 122 .

[82] ـ الأنعام / 82 .

[83] ـ شواهد التنزيل 1 : 197 .

[84] ـ لقمان / 22 .

[85] ـ غاية المرام : 434 .

[86] ـ غافر / 7 ـ 9 .

[87] ـ تاريخ دمشق 37 : 29 .

[88] ـ الواقعة / 10 - 11 .

[89] ـ شواهد التنزيل 2 : 217 .

[90] ـ الواقعة / 27 .

[91] ـ شواهد التنزيل 2 : 220 .

[92] ـ الحشر / 10 .

[93] ـ شواهد التنزيل 2 : 249 .

[94] ـ التوبة / 19 .

[95] ـ الدرّ المنثور ـ ذيل الآية .

[96] ـ التحريم / 4 .

[97] ـ كنز العمّال 1 : 273 .

[98] ـ طه / 29 ـ 32 .

[99] ـ الرياض النضرة 2 : 163 .

[100] ـ الاسراء / 80 .

[101] ـ شواهد التنزيل 1 : 349 .

[102] ـ الرعد / 4 .

[103] ـ المستدرك للحاكم النيسابوري 2 : 241 .

[104] ـ هود / 17 .

[105] ـ شواهد التنزيل 1 : 276 .

[106] ـ الأنفال / 62 .

[107] ـ كفاية الطالب : 234 ، كنز العمال 6 : 158 .

[108] ـ البقرة / 207 .

[109] ـ المطففين / 26 .

[110] ـ شواهد التنزيل 2 : 325 .

[111] ـ الأنفال / 64 .

[112] ـ البرهان ـ ذيل الآية .

[113] ـ يوسف / 108 .

[114] ـ تفسير فرات : 70 .

[115] ـ الرعد / 7 .

[116] ـ تفسير ابن جرير الطبري 13 : 79 .

[117] ـ الاسراء / 81 .

[118] ـ البرهان ـ ذيل الآية .

[119] ـ النبأ / 38 .

[120] ـ تفسير فرات : 202 ، شواهد التنزيل 2 : 322 .

[121] ـ النبأ / 1 ـ 2 .

[122] ـ تفسير فرات الكوفي : 202 .

[123] ـ شواهد التنزيل 2 : 318 في الهامش .

[124] ـ الصافات / 24 .

[125] ـ الصواعق المحرقة : 89 .

[126] ـ الحديد / 28 .

[127] ـ شواهد التنزيل 2 : 228 .

[128] ـ الحجر / 92 .

[129] ـ شواهد التنزيل 1 : 325 .

[130] ـ إبراهيم / 27 .

[131] ـ البرهان 2 : 315 .

[132] ـ إبراهيم / 35 .

[133] ـ أمالي الطوسي : 388 .

[134] ـ الشعراء / 214 .

[135] ـ شواهد التنزيل : 420 .

[136] ـ الكهف / 44 .

[137] ـ شواهد التنزيل 1 : 356 .

[138] ـ هود / 12 .

[139] ـ البرهان 2 : 210 .

[140] ـ المائدة / 55 .

[141] ـ مجمع الزوائد ـ الهيثمي 7 : 17 .

[142] ـ المائدة / 67 .

[143] ـ شواهد التنزيل 1 : 194 ، مجمع البيان 3 : 223 ، وقال الحسكاني : وهذا الحديث مستقصاة في كتاب دعاء الهداة إلى أداء حق الموالاة في عشر أجزاء (شواهد التنزيل 1 : 190) .

[144] ـ المائدة / 3 .

[145] ـ شواهد التنزيل 1 : 158 .

[146] ـ النساء / 59 .

[147] ـ شواهد التنزيل 1 : 148 .

[148] ـ يونس / 53 .

[149] ـ البرهان 2 : 187 .

[150] ـ يونس / 25 .

[151] ـ البرهان 2 : 183 .

[152] ـ الأحزاب / 25 .

[153] ـ شواهد التنزيل 2 : 5 ـ 7 .

[154] ـ الصف / 4 .

[155] ـ شواهد التنزيل 2 : 251 .

[156] ـ آل عمران / 144 .

[157] ـ شواهد التنريل 1 : 136 .

[158] ـ النجم / 43 .

[159] ـ شواهد التنزيل 2 : 207 .

[160] ـ الرعد / 43 .

[161] ـ البرهان 2 : 303 .

[162] ـ الحجر / 75 .

[163] ـ تفسير فرات : 81 .

[164] ـ النحل / 43 .

[165] ـ شواهد التنزيل 1 : 334 .

[166] ـ الحاقة / 12 .

[167] ـ أنساب الأشراف 2 : 121 .

[168] ـ تفسير الطبري 29 : 56 .

[169] ـ الأعراف / 46 .

[170] ـ الصواعق المحرقة : 101 .

[171] ـ الرعد / 29 .

[172] ـ شواهد التنزيل 1 : 304 .

[173] ـ عبس / 38 ـ 39 .

[174] ـ شواهد التنزيل 2 : 324 .

[175] ـ فصلت / 40 .

[176] ـ شواهد التنزيل 2 : 129 .

[177] ـ المرسلات / 41 .

[178] ـ شواهد التنزيل 2 : 316 .

[179] ـ القارعة / 6 ـ 7 .

[180] ـ شواهد التنزيل 2 : 367 .

[181] ـ ق / 21 .

[182] ـ شواهد التنزيل 2 : 188 .