- وروى أحاديثه في كنز العمال ج 11 ص 409 وقال في مصادرها:
(ابن سعد، حل - عن ميسرة الفجر، ابن سعد - عن ابن أبي الجدعاء، طب - عن ابن عباس). وقال في هامشه: أخرجه الترمذي كتاب المناقب باب فضل البني صلى الله عليه وسلم رقم (3609)، وقال: حسن صحيح غريب. ص.
- وفي ج 11 ص 418 و ص 449 و ص 450، وقال في مصادره:
(حم، طب، ك، حل، هب - عن عرباض بن سارية). (حم وابن سعد، طب، ك، حل هب - عن عرباض بن سارية) (ابن سعد - عن مطرف بن عبد الله بن الشخير) (ابن سعد - عن عبد الله بن شقيق عن أبيه أبي الجدعاء، ابن قانع - عن عبد الله بن شقيق عن أبيه، طب - عن ابن عباس، ابن سعد - عن ميسرة الفجر) (ابن عساكر - عن أبي هريرة).
- ورواها السيوطي عن المصادر المتقدمة وغيرها في الدر المنثور ج 1 ص 139 و ج 5 ص 184 و ص 207 و ج 6 ص 213. كما روت مصادركم أحاديث متعددة عن اختيار الله تعالى لبني هاشم على جميع الخلق، وهي تؤيد هذه الأحاديث، وليس هذا مقام الكلام فيها.
ختاما: يهمني أن أعرف أنه ليس فيك تكبر عن قبول الحق، لأنه في اعتقادي ميزان لوجود دين عند الإنسان وعدمه.. وشكرا.
أقول: صدقت والله فالكبر داء عضال يمنع صاحبه من قبول الحق ويمنعه من دخول الجنة به في مهاوي الردى. وقد فسره النبي صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة. قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس. وهل منع فرعون ومشركي قريش وسواهم من كثير من المشركين من الإيمان لما جاءتهم البينات إلا الكبر. ولكن الذي أعلمه من نفسي وأسأل الله تعالى أن أكون كذلك، أني أقبل الحق إذا تبين لي أنه الحق، بغض النظر عن قائله، لعلمي بأن من أتعصب لقوله المخالف للحق لن يغني عني من الله شيئا.
أما ما ذكرته من أحاديث فلا أنازع في صحتها، ولكني أخالف في تأويلها اعتمادا على ما دلت عليه النصوص الشرعية التي جاءت مفسرة لها، بما يزيل الإشكال الذي يمكن أن يفهمه بعض الناس منها.
فأقول: الوجود نوعان هما: وجود عيني ووجود علمي. فبأي النوعين نفسر النصوص المذكورة؟ لا شك أننا نفسرها بالنوع الثاني. فنبوته صلى الله عليه وسلم لم يكن وجودها حتى نبأه الله تعالى على رأس أربعين سنة من عمره صلى الله عليه وسلم، وهذا هو الوجود العيني.
أما الوجود العلمي فالأشياء معلومة لله قبل كونها وكذلك هي مكتوبة عنده كما دل على ذلك الكتاب والسنة. قال تعالى: ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض، إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير.
وهذا هو معنى الحديث الذي رواه أحمد في مسنده عن ميسرة الفجر قال:
قلت يا رسول الله متى كنت نبيا؟ قال: وآدم بين الروح والجسد. فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه كان نبيا أي كتب نبيا وآدم بين الروح الجسد.
ويدل على هذا القول: ما رواه الترمذي عن أبي هريرة، قال: قالوا: يا رسول الله متى وجبت لك النبوة؟ قال: وآدم بين الروح والجسد. وما رواه الإمام أحمد عن ميسرة الفجر، قال: قلت: يا رسول الله متى كتبت نبيا؟
قال: (وآدم عليه السلام بين الروح والجسد) . والمعلوم الذي دلت عليه الآيات والأحاديث أن الله خلق الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم من تراب، والنبي صلى الله عليه وسلم خلق مما يخلق منه سائر البشر، ولم يخلق أحد من البشر من نور. ولكن لا يعني هذا تفضيل بعض المخلوقات على بعض باعتبار ما خلقت منه، فقد يخلق المؤمن من كافر، والكافر من مؤمن، كابن نوح منه وكإبراهيم من آزر.
وآدم خلقه الله من طين: فلما سواه، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له الملائكة، وفضله عليهم بتعليمه أسماء كل شئ وبأن خلقه بيديه، وبغير ذلك.
ومحمد صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم، وأفضل الخلق وأكرمهم على الله وآدم فمن دونه تحت لوائه. قال صلى الله تعالى عليه وسلم: إني عند الله لمكتوب خاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته. أي كتبت نبوتي وأظهرت لما خلق آدم قبل نفخ الروح فيه، كما يكتب الله رزق العبد وأجله وعمله
الأخ محب السنة: لماذا حصرت أقسام الوجود بالعيني والعلمي؟! فهل ضاقت عينك عن أنواع وجود الموجودات الذي قد يصل إلى ستين نوعا؟!!
ألا تقول الإنسان موجود في جيناته، والضوء موجود في الشلال، والعالم كان موجودا في السديم، والخلق كان موجودا في الماء، أو كما يسمونه الغاز السائل، والماء كان موجودا في النور... الخ. وعندما قال النبي صلى الله عليه وآله: كنت نبيا قبل آدم.. فكيف تفسره بأني كنت موجودا في علم الله؟!!
فهل هذا إلا تأويل، وتأويل خلاف المتبادر، وتأويل منقوض يوجب لغو الكلام.. فالمتبادر من (كنت) نوع من الوجود الخارجي، لا الوجود في علم الله تعالى! ولو كان الوجود العلمي هو المقصود للزم اللغو، لأن آدم أيضا كان موجودا في علم الله تعالى، وكل المخلوقات موجودة في علمه الأزلي..
فما معنى القبلية والبعدية في الوجودات العلمية؟!!
ثم إن منهجكم تحريم التأويل، ووجوب الأخذ بالظاهر، فكيف يتحول أحدكم بقدرة قادر إلى مؤول من الدرجة المفرطة، وبالوجوه البعيدة؟!
ليس ما فعلته من التأويل المذموم، ولكنه تفسير النص بالنص، فالحديث جاء بالألفاظ التالية: متى كنت نبيا. متى كتبت نبيا؟ قال: متى وجبت لك النبوة؟ ثم ما الذي تريد أن تقوله، هل تفهم من النصوص أن النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته ليسوا من بني آدم؟
لا يمكن يا أخي تفسير الحديث الشريف إلا بالقول إن خلقه ونبوته صلى الله عليه وآله قد سبقت خلق أبيه آدم عليه السلام.. وبما أنه من ولد آدم، فلا بد من القول بأنه خلق في عالم ما قبل عالم الأصلاب، وقد ورد أنه عالم النور وأنه كان نورا مسبحا عند عرش الله تعالى، وأن آدم رأى نوره فسأل الله عنه.. إن عددا من الأحاديث الشريفة تدل على وجود عدة عوالم كنا فيها، قبل عالمنا هذا، منها عالم الذر الذي أخذه الله من ظهر آدم وبنيه..
ومنها عوالم كانت فيها روح آدم قبل أن تحل في قالب التراب.. ومنها عالم النور والظلال الذي كان قبل خلق روح آدم وجسده، وفيه خلق نور نبينا صلى الله عليه وآله.. بل ورد أن أول شئ خلقه الله تعالى نور محمد صلى الله عليه وآله..
وبما أن كل ذلك غيب لا علم لنا فيه إلا ما أخبرنا المتصل بالغيب صلى الله عليه وآله، فلا ننفيه، بل نبقيه في عالم الامكان، ونعتقد بما ثبت منه..
وهذا هو ظاهر الحديث موضوع البحث، وصريح الأحاديث التي فسرته، ومنها ما روي عن العباس ومنها عن عمر، ومنها كثير عن علي والعترة الطاهرة.
شرف محمد صلى الله عليه وسلم ليس من أجل المادة التي خلق منها، ولكن من أجل النبوة التي اختص بها، فهو أفضل خلق الله تعالى على الإطلاق، وكأني بك تريد أن تثبت الأفضلية للمادة التي خلق منها ليشمل ذلك آل بيته، فآل بيته يكفيهم شرفا أنهم من بيت النبوة. أما النور فالذي خلق منه الملائكة فقط، ومحمد صلى الله عليه وسلم لا شك أنه أفضل منهم، ولتوضيح الصورة أكثر وبيان أن النسب لا يغني عن المرء شيئا إن عدم الإيمان: هل تنكر أن أبا لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه يجتمع معه في النسب، فماذا نفعه ذلك.
أراك يا محب السنة تركت النقل ولجأت إلى ظنون العقل دون يقينه..
أين تركت الأحاديث موضوع البحث؟ وأين دليلك على أن النور خلقت منه الملائكة فقط، ولم يخلق منه نبينا صلى الله عليه وآله..؟! وأعجب منه أنك حاولت الاستدلال على نفي تميز طينة النبي صلى الله عليه وآله فخلطت طينته بطينة عمه أبي لهب!! فهل تريد القول: إن طينة خاتم النبيين فيها شرك؟!!!
لا تعجل يا محب السنة، فتنفي فضيلة لنبيك من أجل نفيها عن أهل بيته..
فلو كان عندك نصف حديث في أن عمر خلق من طينة النبي لتشبثت به!!
ولكن الله ابتلى القرشيين وأتباعهم بكره أهل البيت عليهم السلام!
وكما قال صلى الله عليه وآله، إذا ذكر أهل بيتي أمامهم فكأنما يفقأ في وجوههم حب الرمان، أي الحامض!!
أمرك يحير يا عاملي. جئناك بأدلة النقل فلم تقبلها، وفسرنا لك النقل بالنقل فلم تقبل، واستدللنا بالعقل فلم تقبل. والله لا أدري ماذا تريد؟!.
هل تريد منا أن نقول إن ما تقوله حقا وإن خالف العقل والنقل؟ نعتذر عن هذا فليس بإمكاننا ذلك. وليتك تعلم أننا لا نحمل في أنفسنا لآل البيت إلا الإجلال والتقدير. وليس ذلك مجاملة للشيعة، ولكنه دين ندين الله به لأن حب آل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم قد أوجبه الله علينا (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) ولكننا مع ذلك نقيد حبنا لهم بضوابط الشرع فلا نجفوا ولا نغلوا. ودين الله وسط بين الغالي فيه والجافي.
أما سوء فهمك لكلامي كقولك: (فهل تريد القول إن طينة خاتم النبيين فيها شرك) فهو ناتج عن أني حين أناقش العاملي أظن أني أناقش إنسانا عنده قدر من العلم بحيث لا أحتاج إلى ذكر المقدمات وشرح البديهيات، وأرجو أن لا أكون مخطئا.
كشف الخفاء، الإصدار 4. 01 للإمام العجلوني:
حرف الهمزة مع الواو: الحديث رقم 827 - أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر - الحديث. رواه عبد الرزاق بسنده، عن جابر بن عبد الله بلفظ قال: قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أخبرني عن أول شئ خلقه الله قبل الأشياء. قال: يا جابر، إن الله تعالى خلق قبل الأشياء نور نبيك من نوره، فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء الله، ولم يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم ولا جنة ولا نار ولا ملك ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولا جني ولا إنسي، فلما أراد الله أن يخلق الخلق قسم ذلك النور أربعة أجزاء: فخلق من الجزء الأول القلم، ومن الثاني اللوح، ومن الثالث العرش، ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء، فخلق من الجزء الأول: حملة العرش، ومن الثاني: الكرسي، ومن الثالث: باقي الملائكة، ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء: فخلق من الأول: السماوات، ومن الثاني: الأرضين ، ومن الثالث: الجنة والنار، ثم قسم الرابع أربعة أجزاء، فخلق من الأول: نور أبصار المؤمنين، ومن الثاني: نور قلوبهم وهي المعرفة بالله، ومن الثالث: نور إنسهم وهو التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله. الحديث.
كذا في المواهب. وقال فيها أيضا: واختلف هل القلم أول المخلوقات بعد النور المحمدي أم لا؟ فقال الحافظ أبو يعلى الهمداني: الأصح أن العرش قبل القلم، لما ثبت في الصحيح عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف
وروى أحمد والترمذي وصححه أيضا من حديث أبي رزين العقيلي مرفوعا:
إن الماء خلق قبل العرش.
وروى السدي بأسانيد متعددة إن الله لم يخلق شيئا مما خلق قبل الماء، فيجمع بينه وبين ما قبله بأن أولية القلم بالنسبة إلى ما عدا النور النبوي المحمدي والماء والعرش. انتهى.
وقيل الأولية في كل شئ بالإضافة إلى جنسه، أي أول ما خلق الله من الأنوار نوري وكذا باقيها، وفي أحكام ابن القطان فيما ذكره ابن مرزوق، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
كنت نورا بين يدي ربي قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام. انتهى ما في المواهب.
تنبيه: قال الشبراملسي: ليس المراد بقوله من نوره ظاهره من أن الله تعالى له نور قائم بذاته لاستحالته عليه تعالى. لأن النور لا يقوم إلا بالأجسام، بل المراد خلق من نور مخلوق له قبل نور محمد، وأضافه إليه تعالى لكونه تولى خلقه، ثم قال ويحتمل أن الإضافة بيانية، أي خلق نور نبيه من نور هو ذاته تعالى لكن لا بمعنى أنها مادة خلق نور نبيه منها، بل بمعنى أنه تعالى تعلقت إرادته بإيجاد نور بلا توسط شئ في وجوده، قال: وهذا أولى الأجوبة نظير ما ذكره البيضاوي في قوله تعالى: (ثم سواه ونفخ فيه من روحه) حيث
الحديث رقم: 2007 - كنت أول النبيين في الخلق، وآخرهم في البعث.
قال في المقاصد: رواه أبو نعيم في الدلائل وابن أبي حاتم في تفسيره وابن لال، ومن طريقة الديلمي عن أبي هريرة مرفوعا، وله شاهد من حديث ميسرة الفخر. أخرجه أحمد والبخاري في تاريخه والبغوي، وابن السكن، وأبو نعيم في الحلية وصححه الحاكم بلفظ: كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد.
وفي الترمذي وغيره عن أبي هريرة، أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم:
متى كنت أو كتبت نبيا؟ قال: كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد. وقال الترمذي حسن صحيح، وصححه الحاكم أيضا. وفي لفظ وآدم منجدل في طينته.
وفي صحيحي ابن حبان والحاكم عن العرباض بن سارية مرفوعا إني عند الله لمكتوب خاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته، وكذا أخرجه أحمد الدارمي وأبو نعيم، ورواه الطبراني عن ابن عباس قال: قيل يا رسول الله متى كنت نبيا؟ قال: وآدم بين الروح والجسد. ثم قال السخاوي كغيره: وأما الذي يجري على الألسنة بلفظ: كنت نبيا وآدم بين الماء والطين، فلم نقف عليه بهذا اللفظ فضلا عن زيادة: وكنت نبيا ولا آدم ولا ماء ولا طين، وقال الحافظ ابن حجر في بعض أجوبته عن الزيادة: أنها ضعيفة والذي قبلها أقوى، وقال الزركشي: لا أصل له بهذا اللفظ، قال السيوطي في الدرر: وزاد
وآدم بين الروح والجسد حين أخذ مني الميثاق.
وقال التقي السبكي: فإن قلت: النبوة وصف لا بد أن يكون الموصوف به موجودا، وإنما يكون بعد أربعين سنة، فكيف يوصف به قبل وجوده وقبل إرساله؟ قلت: جاء أن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد. فقد تكون الإشارة بقوله: كنت نبيا، إلى روحه الشريفة أو حقيقته والحقائق تقصر عقولنا عن معرفتها وإنما يعرفها خالفها ومن أمده بنور إلهي، ونقل العلقمي عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، مرفوعا أنه قال: كنت نورا بين يدي ربي عزل وجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام. انتهى.
وإليك الحديث بتمامه في كفاية الطالب:
- كفاية الطالب الباب السابع والثمانون صفحة 280 - 283:
في أن عليا خلق من نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أخبرنا إبراهيم بن بركات الخشوعي بمسجدة الربوة من غوطة دمشق، أخبرنا الحافط علي بن الحسن، أخبرنا أبو القاسم هبة الله، أخبرنا الحافظ أبو بكر الخطيب، أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله العدل، أخبرنا أبو علي الحسن صفوان، حدثنا محمد بن سهل العطار، حدثني أبو ذكوان، حدثني حرب بن بيان الضرير من أهل قبسارية، حدثني أحمد بن عمرو، حدثنا أحمد بن عبد الله عن عبيد الله
قلت: (والكلام للمؤلف الكنجي): هكذا أخرجه إمام أهل الشام، عن إمام أهل العراق، كما سقناه وهو في كتابيهما.
وأخبرنا أبو إسحاق الدمشقي، أخبرنا أبو القاسم الحافظ، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن يحيى، حدثنا أبو سعيد العدوي، حدثنا أبو الأشعث، حدثنا الفضل بن عياض، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن عدان، عن زاذان عن سلمان قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله مطيعا يسبح ذلك النور ويقدسه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلما خلق الله آدم ركز ذلك النور في صلبه فلم يزل في شئ واحد حتى افترقا في صلب عبد المطلب، فجزء أنا وجزء علي.
قلت: (والكلام للكنجي): هكذا أخرجه محدث الشام في تاريخه في الجزء الخمسين بعد الثلاثمائة قبل نصفه ولم يطعن في سنده ولم يتكلم عليه وهذا يدل علي ثبوته.
أخبرنا علي بن أبي عبد الله المعروف بابن المقير البغدادي بدمشق، عن أبي الفضل محمد الحافظ، أخبرنا أبو نصر بن علي، حدينا أبو الحسن علي بن محمد المؤدب، حدثنا أبو الحسن الفارصي (الفارسي أو الفارضي قبل آخر حرف ليس بكامل)، حدثنا أحمد بن سلمة النمري، حدثنا أبو الفرج غلام فرج الواسطي، حدثنا الحسن بن علي، عن مالك عن سلمة، عن أبي سعيد
إدريس؟. فقال: أفضل من إدريس ونوح، فقال: فهود؟ فقال: أفضل من هود وصالح ولوط؟. قال: موسى؟. قال: أفضل من موسى وهارون، قال: فإبراهيم إذن، قال: أفضل من إبراهيم وإسماعيل وإسحاق، قال:
فيعقوب؟ قال: أفضل من يعقوب ويوسف، قال: فداود؟. قال: أفضل من داود وسليمان، قال: فأيوب إذن؟. قال: أفضل من أيوب ويونس، قال: فزكريا إذن؟. قال: أفضل من زكريا ويحيى، قال: فاليسع إذن؟
قال: أفضل من اليسع وذي الكفل، قال: فعيسى، إذن؟ قال: أفضل من عيسى. قال أبو عقال: ما علمت من هو يا رسول الله؟ ملك مقرب؟. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: مكلمك يا أبا عقال يعني نفسه صلى الله عليه وآله وسلم، فقال أبو عقال: سررتني والله يا رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أزيدك على ذلك؟ قال: نعم، فقال: إعلم يا أبا عقال إن الأنبياء والمرسلين ثلاثمائة وثلاثة عشر نبيا لو جعلوا في كفة وصاحبك في كفة لرجح عليهم. فقلت: ملأتني سرورا يا رسول الله فمن أفضل الناس بعدك؟ فذكر له نفرا من قريش. ثم قال علي بن أبي طالب: فقلت يا رسول الله، فأيهم أحب إليك؟. قال: علي بن أبي طالب. فقلت: ولم ذلك؟.
فلم جعلته أخر القوم؟. قال: ويحك يا أبا عقال، أليس قد أخبرتك أني خير النبيين، وقد سبقوني بالرسالة وبشروا بي من قبلي فهل ضرني شئ إذ كنت آخر القوم، أنا محمد رسول الله، وكذلك لا يضر عليا إذا كان آخر القوم، ولكن يا أبا عقال، فضل علي على سائر الناس كفضل جبرئيل على سائر الملائكة. قلت (والكلام للكنجي): هذا حديث حسن عال، وفيه طول أنا اختصرته ما كتبناه إلا من هذا الوجه. أخبرنا الحافظ يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي بحلب، أخبرنا محمد بن إسماعيل بن محمد الطرسوسي، أخبرنا أبو منصور محمد بن إسماعيل الصيرفي، أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه، أخبرنا الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، أخبرنا الحسين بن إدريس التستري، حدثنا أبو عثمان طالوت بن عباد الصيرفي البصري، حدثنا فضال بن جبير، حدثنا أبو أمامة الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله خلق الأنبياء من أشجار شتى، وخلقني وعلي من شجرة واحدة فأنا أصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمرها، فمن تسلق بغصن من أغصانها نجى، ومن زاغ عنها هوى. ولو أن عبدا عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام، ثم ألف عام لم يدرك صحبتنا أكبه الله على منخريه في النار، ثم تلا: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى).
قلت (والكلام للكنجي): هذا حديث حسن عال رواه الطبري في معجمه كما أخرجناه سواء ورواه محدث الشام في كتابه بطرق شتى. انتهى.
أقول: ومما يؤيد ما ذكره علماء السنة في الأحاديث السابقة هو فيض القدير، شرح الجامع الصغير، الإصدار 2. 09 للإمام المناوي:
الحديث رقم: 5595 - (علي مني وأنا من علي) أي هو متصل بي وأنا متصل به في الاختصاص والمحبة وغيرهما، ومن هذه تسمى اتصالية، من قولهم:
فلان كأنه بعضه متحد به لاختلاطهما (ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي) كان الظاهر أن يقال لا يؤدي عني إلا علي فأدخل أنا تأكيدا لمعنى الاتصال في قوله: علي مني وأنا من علي. وأخرج الطبراني عن وهب بن حمزة قال:
صحبت عليا إلى مكة فرأيت منه بعض ما أكره، فقلت: لئن رجعت لأشكونك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قدمت، قلت: يا رسول الله رأيت من علي كذا وكذا فقال: لا تقل هذا فهو أولى الناس بكم بعدي.
رواه الطبراني قال الهيثمي: فيه دكين ذكره أبو حاتم ولم يضعفه أحد وبقية رجاله وثقوا. ا ه... انتهى.
إلى جمال نعمه: ليس المقياس عندنا فيما نقبل ونرفض أن يكون في مصادرنا أو غيرها ولكن المقياس هو ما كان حقا قبلناه وما كان باطلا رددناه، بغض النظر عن قائله وما أوردته من روايات بعضها لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قالها وبعضها نختلف معك في تأويلها! فإذا أردت مرة أخرى أن تنقل من مصادرنا ما تحتج به علينا، فانقل ما صححه علماؤنا وقبلوه، ثم انظر بما فسروا به النصوص التي حكموا بصحتها، وبعد ذلك يمكنك الاحتجاج علينا.
جئنا بتفسير علمائكم ومن ضعف أو قال بأن هذه الأحاديث موضوعة، لنناقشها؟
أما قولك: بأن علمائكم فسروا وأولوا.
أقول لك: لا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم. الراسخون في العلم هم أهل البيت عليهم السلام وأولهم علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه. أنا في انتظار ردك فيما ذكرناه في الحديث السالف. وبانتظار تفنيدك لهذه الأحاديث.
تقول: إن كل أحاديث كفاية الطالب صحيحة السند.
فمن أنت حتى نقبل تصحيحك؟
أما قولك: لا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم. فأنا أردت بالتأويل التفسير، وبعض آل البيت وليس كلهم من الراسخين في العلم، كما أن في المسلمين من غير آل البيت من يشارك آل البيت في العلم، واقرأ ردودي السابقة على العاملي فستجد فيها إجابة لما سألت عنه.
الأخ محب السنة، صحح أنت أحاديث خلق نور النبي صلى الله عليه وآله قبل آدم، أو اسأل من تثق بتصحيحه.. وأخبرنا عن النتيجة.
أيها الأخ، اسمع مني وسأشهد عليك يوما ما:
يوجد فرق منهجي بيننا وبينكم في الاعتقاد بالنبي صلى الله عليه وآله، وتقييم شخصيته والنظرة إليه.. أرجو أن تتأمل فيه.
لأغراضهم السياسية.. وصوروه أنه شخص كان ينزل عليه وحي، ولكنه كان يتصرف من عند نفسه ويظلم الناس فيسبهم ويلعنهم بغير حق!! وكان يحقد على قريش ويكرههم ويلعنهم بغير حق!! فوبخه ربه وخطأه، لأنه كان في قريش ناس يكادون يكونون أفضل منه!!
مثلا: في بني عدي شخص أعقل منه وأفهم، ولو لم يبعث هو لبعث ذلك العدوي، وكان العدوي يصحح أخطاء محمد فينزل الوحي مؤيدا لرأي العدوي، مخطئا لرأي النبي الهاشمي!!
ومن جهة أخرى كان محمد يريد تسليط أهل بيته على العرب، فنظرت قريش في أمرها فرأت أنه لا يجوز أن يستأثر بنو هاشم بالنبوة والخلافة، فأبعدتهم واختارت لنفسها.. ونعم ما اختارت!! ومن جهة أخرى، كان محمد يحب آله وعشيرته كثيرا، فيفتخر بجده المشرك عبد المطلب في معركة حنين، وبعمه المشرك أبي طالب، ويطلب أن ينشدوا شعره له!!
وكان يقول إن بني هاشم أفضل العرب، وإنه هو أفضل من آدم، وإنه كان نورا مخلوقا قبل آدم.. وهذا كله غير صحيح، لأنه إنسان من تراب!!
والخلاصة: أن محمدا كان حامل رسالة (طارشا) أدى الرسالة ومات!!
فلا تغالوا فيه ولا تخاطبوه لأنه مات وانتهى الأمر! ولا تكونوا كعمار وأبي ذر وحذيفة وعلي وبعض الأنصار، الذين كانت قريش تصفهم بأنهم يعبدون محمدا، وقد قال أبو بكر لهم: من كان يعبد محمدا، فإن محمدا قد مات.. فلا تكثروا من فضائله وفضائل أهل بيته.. بل أكثروا من فضائل بني تيم وبني عدي وبني أمية، فهؤلاء هم الصحابة أفضل الخلق، فارووا فضائلهم وزينوا مجالسكم بذكرهم!!!
نعم، هذا هو منهجكم العملي في النظرة إلى النبي صلى الله عليه وآله!!
ولا قيمة لقولكم خلافه بألسنتكم؟!!!
وإن كنت عالما فتتبع الفقه والتفسير والحديث..
وإن كنت من أتباع ابن تيمية فتتبع كتبه، وما قاله من كلام سئ في أن النبي قد سحر وأثر عليه السحر، وإن السحر يؤثر على قليلي الإيمان!!!
مشكلة الشيعة العظمى هي عدم تفريقهم بين الحب والغلو، واعتبارهم أن الغلو أعلى درجات الحب، وقد أدى بهم هذا الفهم إلى المزج بين ما ينبغي أن يكون خاصا بالله تعالى وما يختص به البشر. ولذا غلو بالأئمة ورفعوهم فوق منزلتهم، ومن خالفهم في فهمهم الخاطئ اتهموه ببغض النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته الأطهار عليهم السلام.
ولكي تطلع على حقيقة موقف أهل السنة من النبي صلى الله عليه وسلم ارجع إلى ما جاء في كتبهم التي خصصوا أجزاء منها في المناقب، وما رووه من أحاديث في وجوب محبة النبي صلى الله عليه وسلم محبة تفوق محبة النفس والأهل والمال والولد، ولكنهم مع ذلك يقولون عنه: إنه بشر مثل سائر البشر ليس له شئ من خصائص الربوبية، ومن ثم لا يستحق شيئا مما يجب أن يفرد الله به من العبادة.
أما سوء فهمك لما ورد عن الصحابة فهذا ناتج عن البغض لهم والتحامل عليهم وإلا لو جمعت هذه النصوص وفسرتها بما قاموا به من أفعال نصروا به
كيف تقول إننا نغالي والأحاديث من مصادركم وكتبكم؟! لو كانت هذه الأحاديث في كتب الشيعة لهان الأمر، ولكنها في كتبكم المعتبرة.
أما الأخ الذي عارض ما ذكره في صحة سند الأحاديث في كفاية الطالب، أقول لك: 1 - المؤلف سني شافعي 2 - هو من علمائكم، فهذا الحديث دليل علي صحته، لأنه لو لم يكن صحيح (كذا) لما ذكره. 3 - كفاية الطالب ليس كتاب تجميع الأحاديث (كالبخاري ومسلم وغيره)، إنما هو كتاب بحث. والباحث قبل أن يفتضح يبحث عن صحة الأحاديث التي يوردها، كي لا يكون مضحكة بين الناس. 4 - لماذا لا تورد لنا نصا فيمن ضعف رواة أحادث كفاية الطالب. ولك الأجر والثواب يعني بدل أن تقول هذا موضوع وغير موضوع، برهن على عدم صحة الحديث. ونحن بالانتظار! انتهى.
وغاب محب السنة، ولم يناقش في تصحيح علمائهم لأحاديث خلق نور النبي وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم!!
الفصل الثاني
فرية الغرانيق القرشية التي استغلها أعداء الإسلام!!
فرية الغرانيق القرشية التي استغلها أعداء الإسلام!!
كتب (العاملي) في شبكة أنا العربي، ساحة النقاش الإسلامية، بتاريخ 12 - 9 - 1999، موضوعا بعنوان:
فرية الغرانيق اخترعتها قبائل قريش، ورواها البخاري ومسلم!!
نزلت سورة النجم في مكة بعد مرحلة: أنذر عشيرتك الأقربين، وبعد مرحلة فاصدع بما تؤمر، وإعلان النبي صلى الله عليه وآله دعوته لجميع الناس، ودخول عدد من المستضعفين في الإسلام، وتضييق قريش عليهم وتعذيبهم، وهجرة بعضهم إلى الحبشة.
ومن الواضح أن تلك المرحلة كان يتفاقم فيها الصراع بين الإسلام والمشركين، وكان أهم ما يتسلح به المشركون ويطرحونه سببا لمقاومتهم الإسلام هو: (أن محمدا قد سب آلهتنا وسفه أحلامنا).
وقد كان موقف النبي صلى الله عليه وآله من آلهتهم موقفا صريحا قويا لا مساومة فيه ولا أنصاف حلول.. وقد اتضح ذلك من السور الأولى للقرآن وآياتها القاطعة في مسألة الأصنام.. وهذه السورة استمرار لذلك الخط
ومن الطبيعي أن تكون هذه الآيات أشد آيات على قريش وأن تثير كبرياءها وعواطفها لأصنامها، وأن تتخذ ردة فعلها أشكالا متعددة. وقصة الغرانيق، ما هي إلا واحدة من ردات الفعل القرشية.. لكن متى وضعت ومن وضعها؟!
يغلب على الظن أن أحد المشركين من عبدة هذه الأصنام الثلاثة لما سمع ذمها في آيات السورة وضع بعد أسمائها عبارة (تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترجى). فأعجب ذلك القرشيين وتمنى بعضهم لو يضاف هذا المديح لآلهتهم في السورة! ولكن كيف يمكن ذلك، وكيف ينسجم مع السياق، والسياق كله حملة شديدة على فكر الأصنام وأهلها!!
ولكن ثقل جريمة آيات الغرانيق ليس على قريش المشركة، بل على قريش المنافقة التي روجتها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله، لإثبات أنه لم يكن معصوما عصمة مطلقة حتى تكون كل تصرفاته وأقواله حجة، بل كان يخطئ حتى في تبليغ الوحي! وغرضها من ذلك الالتفاف على أوامر النبي صلى الله عليه، وتبرير أخطاء الخلفاء ومخالفاتهم لسنته!!
وهكذا سجلت مصادر إخواننا مع الأسف قصة الغرانيق التي تزعم أن النبي صلى الله عليه وآله قد ارتكب خيانة - والعياذ بالله - في نص القرآن، وشهد بالشفاعة لأصنام اللات والعزى ومناة وسجد لها لكي ترضى عنه قريش، وطار بها المنافقون فرحا ثم الغربيون!! وآخرهم المرتد سلمان رشدي.
قال في ص 366: وأخرج البزار والطبراني وابن مردويه والضياء في المختارة بسند رجاله ثقات، من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس! قال:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: أفرأيتم اللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى! ففرح المشركون بذلك وقالوا: قد ذكر آلهتنا. فجاء جبريل فقال: إقرأ على ما جئتك به، فقرأ:
أفرأيتم اللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى! فقال: ما أتيتك بهذا! هذا من الشيطان فأنزل الله: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى.. إلى آخر الآية. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، بسند صحيح عن سعيد بن جبير...!! انتهى.
وقد ورد في بعض رواياتهم الافتراء على النبي صلى الله عليه وآله بأنه سجد للأصنام! (فقال: وإنهن لهن الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لهي التي ترتجى، فكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته، فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك بمكة وذلقت بها ألسنتهم وتباشروا بها. وقالوا: إن محمدا قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه. فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر النجم، سجد وسجد كل من حضر من مسلم ومشرك ففشت تلك الكلمة في الناس، وأظهرها الشيطان حتى بلغت أرض الحبشة، فأنزل الله: وما أرسلنا من قبلك...).