الاربعين في حب امير المؤمنين(ع)ج5


اشتراط قبول الأعمال بولاية الأئمة (عليهم السلام)

1 ـ روي بالإسناد عن أبي حمزة الثمالي قال : قال لنا علي بن الحسين (عليه السلام) : أي البقاع أفضل ؟ فقلنا : الله ورسوله وابن رسوله صلى الله عليهم أعلم ، فقال لنا : أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو ان رجلاً عمّر ما عمّر نوح (عليه السلام) في قومه ألف سنة إلاّ خمسين عاماً يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ثم لقى الله عز وجل بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا (1) .
2 ـ روي بالإسناد عن علي بن عقبة بن خالد عن ميسرة قال : كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) ، وعنده في الفسطاط نحو من خمسين رجلاً فجلس بعد سكوت منا طويلاً فقال : ما لكم ؟ لعلّكم ترون أني نبي الله ؟ والله ما أنا كذلك ولكن لي قرابة من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وولادة فمن وصلنا وصله الله ومن احبّنا أحبّه الله عز وجل ، ومن حرمنا حرمه الله ، اتدرون أي البقاع أفضل عند الله منزلة ؟ فلم يتكلم أحد منا ، وكان هو الراد على نفسه قال : ذلك مكة الحرام التي رضيها الله لنفسه حرماً وجعل بيته فيها .
ثم قال : اتدرون أيّ البقاع أفضل فيها عند الله حرمةً ؟ فلم يتكلم أحد منا فكان هو الراد على نفسه فقال : ذلك المسجد الحرام ، ثم قال : أتدرون أيّ بقعة في المسجد الحرام أفضل عند الله حُرمةً ؟ فلم يتكلم احد منا ، فكان هو الراد على نفسه ، قال : ذلك ما بين الركن الاسود والمقام وباب الكعبة وذلك حطيم اسماعيل (عليه السلام) ذلك الذي كان يذود غنيماته ويصلي فيه ، والله لو أن عبداً صفّ قدميه في ذلك المكان قام ليلاً مصلياً حتى يجيئه النهار وصام حتى يجيئه الليل ، ولم يعرف حقّنا وحُرمتنا أهل البيت لم يقبل الله منه شيئاً أبداً (2) .


(1) جامع أحاديث الشيعة 1 : 426 ح953 ، أمالي ابن الشيخ : 82 ، المحاسن : 91 ، الفقيه : 163 ، عقاب الأعمال : 197 ، الكافي 1 : 19 .
(2) جامع أحاديث الشيعة 1: 426 ح954 ، عقاب الأعمال : 197 .

اللاحق   السابق   فهرست الكتاب   الحديث وعلومه