فصل:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
بينات من الآيات
منة النجاة
[ 37] [ ولقد مننا عليك مرة أخرى ]
كما مننا عليك اليوم بالرسالة ، كذلك مننا عليك بنجاتك و رضاعتك و تربيتك .
[ 38] [ إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى ]
وضعنا خطة لخلاصك من يد فرعون و جلاديه ، حيث اننا أوحينا الى أمك صنع تابوت و وضعك فيه ، ثم تتركه في اليم .
إن الانسان مزود في حياته بتعاليم حول السلامة و الاسترزاق دون أن يعرف ان هذه تعاليم ، و بطريقة ما ينقذ نفسه و ينقذ من كلف به من الاخطار بسببها ، جاء في تعقيب صلاة العشاء : " اللهم إنه ليس لي علم بموضع رزقي وإنما أطلبه بخطرات تخطر على قلبي ..." (1) كل ذلك بوحي من الله سبحانه و تعالى ، و لكن ذلك يتجلى عند موسى (ع) بشكل أكبر ، ليرمز به الله سبحانه في وحيه الى الناس .. كل الناس .. في سائر الظروف .
[ 39] [ أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم ]
قالوا : بأن أم موسى (ع) حينما جاءها الوحي أن تصنع تابوتا لم تعرف كيف تصنع التابوت ، فجاءها جبرئيل و علمها كيف تصنع التابوت ، ثم بطنت داخل التابوت بالقطن ، لتمنع تسرب الماء الى داخله ، ثم أغلقت التابوت على موسى ، فقذفته في اليم ، و اليم هنا هو نهرالنيل .
[ فليلقيه اليم بالساحل ]
أي يقذفه النيل الى الشاطىء ، و لكن أي شاطىْ ؟! انه بيت فرعون ، و هنا نلاحظ بوضوح كيف تسخر الطبيعة في خدمة الانسان .